بحر الأوهام..
...................
تجاعيد الزمن خطت على الجبين
فصار حزينا
وعيون باهتة داعبتها غيوم السحب
فتساقطت الدموع منها
لتغرق ماء البحر
فتفزع كل الكائنات
فقد كانت الدموع ملتهبة
تحكي قصة وجع من رحم الزمن
حتى النوارس
لم تحلق على الشواطئ تلك الليلة
وباتت في أعشاشها تئن وتبكي
أرى الشواطئ خالية من النسيم
والليل يزحف ليغطي الكون بظلامه الدامس
أسمع أصواتا غريبه تهزني
وترعد أوصالي
فهى أشبه بصهيل الخيول المريضة
أحسها وكأنها تغرقني
في بحر من الأوهام
وأنا أحاول أن أقاوم ولكن لا أدري
فلا أجد من يأخذ بيدي ليفيقني
ويخلصني من هذا الكابوس القاتم
أجد كل من حولي
يغطون في سبات عميق
وأجد الهدوء فى وجوههم
إذن ماذا حدث لي؟!
ولم أنا أغوص في اكتئاب مرير
يبعدني عن السعادة آلاف الأميال
ويشتت فكري
ويمحو كل ذكراتي الجميلة
متى أستيقظ؟!
وتستيقظ معي آمالي وأحلامي ؟!
متى يعقد معي الزمن عقد صلح
وتبتسم الحياة لي من جديد ؟!
أتوق لحياة مبتسمة تزف إلى بشرى
تمحو كل الأحزان
وتعود النوارس من جديد
تحلق سعيدة فوق الشواطئ والبحار
أريد أن أسير بين الأشجار وأسمع حفيفها
و أرى طبيعة الخالق
علني أستعيد صوابي
وثقتي بنفسي.
_____________
بقلمي وفاء غباشي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .