زهور الزمان
أَغمضتُ عينيَّ أتغلغل في القلوبِ
أُصغي نبضِها أُدوّنُ العنينَ حروفا
ينأى و يدنو مع كلّ زفير و شهيق
همس و صراخ يشكو الدروبَ
فقدٌ و غيابٌ أرخى السدولَ
تَساءلتُ: أينتظرُ انفراجًا أم حدودًا
ما بعد الضيقِ إلّا فرجًا و ارتياحًا
بيدَ أنّ كلما انفتح بابٌ سُدَّ دربان
أثقلَتِ الوجومُ كاهلَ القومِ
نخرتِ الأمراضُ العظامَ
تحجرتْ مجاري الدموعِ
وحدَها ضحكاتُ الأطفالِ تَعلو
تُواجه رياحَ السمومِ مُتمرّدةً
تحتضن حبال الأمطار مُنشدة
نحنُ فراشاتُ الأزمانِ نحلّقُ
نَعْبرُ الأراضي نزرعُ الربيعَ
زُهورًا و أقماحًا ونخيلًا
ابتساماتٍ و طنينًا و ضياء
نَنْشرُ الحياة بدروبِنا ولا نقنطُ
خُلقتِ الأرضُ مَهدًا للإنسانِ
لن نسمحَ أبدًا بانفجارِ البركانِ
عيونُنا وأيادينا تُنادي ربَّ الأكوانِ
كاظم احمد احمد_سورية