الجمعة، 23 يناير 2026

نداء المجد بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 // ... نِـــــدَاء الـمَـجـد ...//

أَخِـي أَيَّـهَـا الـعَـــرَبِـيُّ الأصِـيـلُ 

لَـنَـا فـي الـمَـجَـرَّةِ مَـجـدٌ أَثِـيـلُ

وَخَيلٌ إذَا صَهَلَت في الـفِـجَـاجِ

يُطَأطِئُ مِن هَـولِـهَـا المُستَحِيلُ.


بَنَينَا عَلى الشَّمسِ صَرحَاً وَدَارَاً

وَفِيـنَـا مِـن الـعِـزِّ، عَـزمٌ جَـلِـيـلُ

سَـألنَـا الـقِـفَـارَ، أجَـابَت فَـخَـاراً:

بَأنَّ المَـدَى تَـحـتَـنَـا يَـسـتَـقِـيـلُ.


وَ كُـنَّـا إذا مَـا ادْلَـهَـمَّ الــزَّمَـــانُ

نُضِيءُ الفَيَافِي، وَفِينَا الرَّسُـولُ

وَ كُـنَّـا الـمُـلُـوكَ، وَتَـاجُ الـثُـرَّيَـا

عَلى هَـامَـةِ العُـربِ دَومَاً يَمِيلُ.

.........................................

أَخِــي إِنَّ أَجــدَادَنَــا الأَوَّلِــيـنَـا

بَـنَـوا للـعُـرُوبَـةِ حِصنَاً حَصِينَـا

أَقَـامُـوا العَـدَالَـةَ فَوقَ الثُّـغُـورِ

وَدَانَ لَهُم فـي المَـدَى العَالَمِينْ.


بِحَدُّ السُّيُوفِ، وَشَوقِ الحُتُوفِ

أَزَالُـوا الـظَّــلَامَ أَبَـادُوا الأَنِـيـنَـا

سَـلِ "الـقَـادِسِـيّـةَ" عن بَأْسِهمْ

وعَن "خَالدٍ" فِي صُمُودِ اليَقِينْ.


فَمَا بَِـالُـنَـا اليَـومَ صِـرنَـا غُـثَـاءً

وَنَـحـنُ الـذِيـنَ فَلَقنَا الجَـبِـينَـا.

........................................

أَخِي والقَدَاسَاتُ فينا استُبِيحَتْ

وأركَــانُ دَارِ الـمَـعَــالـي أُزِيـحَـتْ

نـُطَـالِـبُ بالـحَـقِّ مِـن غَـاصِـبِـيـهِ

بِـأَيـدٍ عَـنِ الـمَـكـرُمَـاتِ أُشِيحَتْ

أَفِـيـقُــوا! فَـإنَّ خُـيُــولَ الـعِــدَاةِ

على جُـثَّـةِ الصَّمـتِ فينا أُنُيحَتْ. 


🇮🇩🇮🇩🇮🇩🇮🇩🇮🇩🇮🇩🇮🇩🇮🇩🇮🇩🇮🇩🇮🇩🇮🇩🇮🇩🇮🇩

مِن "الـيَـمَـنِ" الحُـرِّ جِئتُ أَنَادي

بِـآهَـاتِ جَـدِّي وَصَـوتِ الـعَـتَـادِ

أَعِـيـدُوا لَـنَـا الـفَـاتِـحِـيـنَ كِـبَاراً

لِـنَـغـسِـلَ بِـالحَـقِّ ثَـوبَ الـسَّـوَادِ

فَلا عَاشَ جِيلٌ يَرَى المَجدَ ذِكرَى 

وَيَنسَى البُطُولَاتِ تَحتَ الـرَّمَـادِ.


مِـن "الأُزْدِ" جِـئـتُ وفَــيَّ زَفِـيـرٌ

 يُـزَلـزِلُ عَـرشَ الـهَـوانِ الـمَـرِيـرْ


يَـمَــانِـيْ أَنَـا، والـعُــرُوقُ تُـنَــادِي:

أَلَا هَل لِمَجدٍ مَضَـى مِـن نَـصِـيـرْ؟


كَـفَــى مَـا تَــفَـــرَّقَ مِـن شَـمـلِـنَـا

فَـهَـل غَيـرُ وَحـدَتِنَا مِـن مُـجِـيـرْ


إذَا مَـا اتَّـحَـدنَـا أَعَـدنَـا الـصَّـبَـاحَ

وَعَـــادَ لَـنَـا الـمَـجـدُ يَا إِخــوَتِـ

ـي.


........بقلم......... ✒️

#عبدالخالق_الرُّمَيْمَة_

أسطورة عمري بقلم الراقية سعيدة شباح

 أسطورة عمري

صباح السعد و الأفراح و الخير 


صباح الشهد يا عطر الأزاهير


و كيف الحال يا حالي و يا أملي 


و يا كلي و يا توهج النور


صباح الخير و تغريد العصافير 


صباح البسمة تشرق شمسا 


فأسعد و تزهو أساريري 


صباح الفرح يا نبضي و أنفاسي 


هدوئي أنت و أنت أعاصيري 


أحاول وصف مزاياك


فتحتار تعابيري


لأنك فوق الوصف شامخة 


 أسطورة من أق

وى الأساطير


سعيدة شبّاح

الغربان بقلم الراقي أ.حيدر حيدر

 الغربان ..!

سطر الليل..

على مصباح باهت حزين

أحاجيك وحكاياتك

كلّ حكاية..

 تروي قصة عشق..

لم يكن العاشق فيها ..

إلا أبلهاً مغروراً،

وكانت العشيقة..

كليوباترا عصرها..

لكن أمها..

كانت من عصر حريم..

السلطان..!

--2--

ياللعار من أمة..

عاثت فيها النخاسة..

وكثر فيها المدمنون..

وأصبحت الأمَة شريفة..

والساقط امبراطور عصره

بيده عصا الطاعة..

وعلى رأسه الصولجان..!

--3--

ياللعار من أمة..

هجرها أبناؤها..!

و حام في سمائها..

وعشش على أرضها..

سود ا

لغربان..!


أ. حيدر حيدر

أغار من رشفة الشاي بقلم الراقي خالد سويد

 >< أغار من رشفة الشاي ><

تقدم الشاي بالنعناع معطر 

....... كأس كحمرة شفتيها بيديها تقطر

يتهـادى بأناملهـا ينساب حياء

....... قلبي يخفـق لميلان كأسها يتكسر

كصفاء بح'ر يـرد نـور الشمس

........ تبعثر كالتبر يتلألأ في قاعه السكر

ماطيب الشاي حلاوة الطيـب

........ نظرات الجمال من أنامل تتعطر

مالت والريحان بطبعه ينحني

......... تقدم الشاي لعاشق قلبه يتحجر

تخشى عيونـي لطرفهـا تلتقـي 

......... تاهت بين الكأس وحامله تتخير

وفـي بسمتهـا تــروي ملاحمـاً 

.........قصائد غزل في الدواوين تتسطر

فهمتها وحفظتها من طرفهـا

........ أيقنـت أمـري انتهى وجـب التستر

شربت الشاي سكرت من رشفة

........ بعض العاشقين من شايه يسكر

رمتني بسهم كاد طرفها يقتلني

........ وقتيل طرفها من حسنها يتحضر

تتحدانـي وتلثـم حـواف كأسهـا

........ تغازله حياءً وتعشق لونه الأحمر

لولاهـا ما عشقت الشاي يوماً

......... بيديها فأشكو من حبها وأتذمـر

فارس الحرف

 والقلم

خالـد محمـد سويـد

قصة كل أمس بقلم الراقي عبد الحليم هنداوي

 قصة كل أمسٍ وغد

رائع الغيدِ طلَّ كالحلمِ السعيدِ 

لامع الثغرِ حنون النظراتِ

طلَّ كالفجرِ بثوبه الجديدِ

رائع الحسن جميل البسماتِ

يوم أن طلَّ رأيتُ اليوم عيدِ

قتل الحزن بهى القَسَمَاتِ

فاضَ شِعري بجميل القصيدِ 

هتف الصوت بشادي العُرُباتِ 

رقصَ الحرفُ بحسن القريضِ

ابتسم الصبحُ فاق من ثُباتِ 


لا تقل لي ضاع بيدينا حبنا 

كل شئٍ مرجعهُ للنصيبِ

كل شئٍ للقضاءِ للقدر 

من شروق شمسنا حتى المغيبِ

افترقنا ربما كان لنا خيراً

اختيار الله به الأمرِ المصيبِ

علّها ذكرى ببال الزمان جميله 

تحفظُ القلب من الأسى والوجيبِ

غربة البعدِ أصابت مهجتينا 

كغريبٍ صار يواسي غريبِ


يا حبيبي قف ولا تسل الليالي 

عن عهودِ الحب أو مُرِّ الليالي 

فليالينا الجميلة قد ذهبت 

معها ولّى كلَّ مُرٍ كلَّ حالي

قصة الأمس هى كقصة الغدِ

يتبدّلُ فيها حالك وحالي 

قد نمونا قد سمونا بالمشاعر 

فوق حُبِّ الأوائل وعشقِ التوالي  

لم يتبقى سوى ذكرى جميله 

لو أطلَّت طلَّ منها كل غالي 

بقلمي د.عبدالحليم محمد هنداوى القصة على بحر الرمل .

الدمع فوق الخرائط بقلم الراقي هاني الجوراني

 الدمع فوق الخرائط

ماذا جرى؟ ماذا حصل؟

والأرضُ تلبسُ ثوبَ دمعٍ وعلَلْ

والطفلُ يسألُ: أيُّ ذنبٍ قد جنيتُ؟

لِمَ صارَ لُعبي صدى قذائفَ تُشتعلْ؟

ماذا جرى؟

والحربُ تعبرُ من حدودِ الخرائطِ

تقتاتُ من لحمِ الشعوبِ بلا خجلْ

راياتُهم عُليا…

ودمُ الأبرياءِ أسفلُ ما نزلْ

نامتْ ضمائرُهم

وصحا الحديدُ على الصدورِ بلا أملْ

صارَ السلامُ بيانَ شجبٍ عابرٍ

والقتلُ يُمنحُ رتبةً… ويُحتفلْ

يا أيُّها الإنسانُ

كم حربًا نُقيمُ لتبقى الكراسي؟

كم وطنًا يُحرقُ كي يربحَ السيفُ الأجلْ؟

الأمُّ تجمعُ بقايا الدعاءِ

من بين رُكامِ البيتِ

والبيتُ ما عادَ البيتَ…

صارَ سؤالًا بلا جوابٍ مكتملْ

لسنا أرقامًا في نشراتِ المساءِ

لسنا وقودَ مصالحٍ أو جدولْ

نحن الشعوبُ إذا تنفّسَ جرحُنا

ارتجَّ تاريخُ الطغاةِ… وانفصلْ

سيجيءُ يومٌ

تتعبُ الحربُ من دمِنا

ويخجلُ الرصاصُ من اليدِ التي حملتْهُ

ويرحلُ القتلُ… كما رحلَ من قبلُ كلُّ باطلٍ وزَلَلْ

ماذا جرى؟

سيبقى السؤالُ شاهدًا

حتى يعودَ العقلُ إنسانًا

ويُكتَبَ السلامُ… فعلًا لا 

جُملْ

     بقلمي: هاني الجوراني

بوصلة الحنين بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 بوصلة الحنين

بوصلة الحنين على الحدود 

كانت تقودني بين الحشود٠٠

وعصا الحرب 

 تسوقنا كالقطيع ٠٠

صوب الشمال

وصوب الجنوب ٠٠

أزهار ذابلة 

على حافة الطريق٠٠ 

وأشجار صامتة 

تنتظر الفؤوس٠٠

تهرب مني الخطوات

صوب حدائق النار٠ 

أسماء وذكريات وحروف٠٠

منقوشة على جسر العبور٠ 

تلال جرداء وغروب مخيف ٠٠

يمتزج الحنين بالدموع٠٠ 

صيحات الطيور 

عند المساء ٠٠

ودعوات أمي

كل صلاة٠٠

نشوة نجاةٍ وحلم رجوع٠٠ 

وبوصلة حنين 

كانت تعيدني للبيت٠ ٠٠ 

    د٠جاسم

 محمد شامار العراق 🇮🇶

نقف حفاة على عتبات الغياب بقلم الراقي ماهر كمال خليل

 نقفُ حفاةً على عتباتِ الغياب


حينَ أغلقتِ الأرضُ أبوابَها

وعلى أبوابِكِ التي تُنكرُنا،

نقفُ حفاةً،

كأنَّ الوطنَ انفلتَ من بين أناملِنا،

وتناثرتْ دروبُها في ليلٍ لا يعرفُ وجهَنا.


على عتباتِ الغيابِ،

مضتْ أعوامٌ…

كانتْ لنا أرضٌ نحملُها وتحملُنا،

تضحكُ لنا،

تبتسمُ أيامُها زهرًا ورديًّا، وثلوجًا نقية،

كأنَّ الفجرَ يُولدُ من بين أنفاسِنا،

رويدًا… رويدًا،

ليختلطَ مع خُطانا.


أرضٌ تهتزُّ شموخًا تحتَ أقدامِنا،

تُضيءُ سماءَنا،

تحملُنا عاليًا نحو الآمال،

جفونُها لا تغيبُ عنّا،

لا تنامُ إلا وعيونُ اللهِ تحرُسُنا،

تُطعمنا من خيراتِها،

تسقينا من موردِها،

وتخطُّ بالنورِ خارطةَ الآفاق

على جبينِ الجبالِ.


هي ما اختاره لطفُ اللهِ كونًا يسكنُ فينا،

عليها وُلِدنا،

ونقشتْ الحروفُ أبجديتَنا،

في كلِّ ذرةٍ من ترابِها تسكنُ حكاية،

وأنفاسُ أسلافِنا تتناثرُ

فوقَ أفقِ الرحابِ.


والآنَ،

نقفُ حفاةً،

كأنَّ الأرضَ تسرّبت من بين أصابعِنا،

توارتْ خلفَ سرابٍ من الضبابِ،

لم تعدْ تسكُنُنا كما كانتْ،

وكأنَّنا نجومٌ ماتتْ في عتمةِ السماءِ،

وانصهرتْ في أفقِ الغيابِ.


أيا أرضُ،

باللهِ عليكِ،

لا تحملينا وزرَ الآخرين

ولا أرقَ التائهينَ الحيارى،

فلا أبوابَ لنا سوى أبوابِكِ،

بلادُ الغيرِ سرابٌ

يتناثرُ بلا صدى،

وزهرٌ لا يعانقُنا،

وموردٌ لا يروينا.


وجوهٌ غريبةٌ دسّتْ من خلفِ الستارِ

أصابعَها،

وخلفَ جدرانٍ بنيناها بأغانينا،

زرعوا مرايا لا تعكسُ وجوهَنا،

كانوا منّا… لا يشبهوننا،

استعاروا صمتَنا ليغتالوا صراخَنا،

وسرقوا من صدورِنا مسكَنَنا،

ومحوا من شرايينِنا نشيدَ العودةِ،

نشيدَ العودةِ،

عودةَ الحياةِ إلى الزقاقِ.


وفي أقصى الغيابِ،

يبقى ظلٌّ يشبهُنا…

يسيرُ في البعدِ،

يحملُ شعلةً من نورِ الجرحِ،

يلوّحُ للريحِ أن:

«اصمتي قليلًا»،

فثمَّةَ عائدٌ من صلبِ الغيابِ،

يرشُّ الماءَ على حروفِ الترابِ،

ويكتبُ فوقَ كلِّ حائطٍ هُجِرَ:

«سنعود… سنعود».


بقلم: ماهر كمال خليل

محطات مشرقة بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 محطات مشرقة من ذكرى الأديب الألمعي : بدوي الجبل ، رحمه الله تعالى،

بقلم الأديب : ابن سعيد محمد 


:توطئة 


إلى السيد الأديب الفاضل ألا هو بدوي الجبل ،هذا الرجل الذي خاض غمار السياسة وغمار الأدب والقريض ،وأخلص فيهما أيما إخلاص،وخلد مسيرة الأدب العربي بروائعه الساطعة البليغة 


نثرت عطر زهور الروض منتشيا 

بمحفل الفن يا طودا ، و يا علما 


لفعلك الطيب الميمون أغنية 

 و منح روحك ساد الكون و الحلما 


شققت للمجد و العلياء مسلكنا  

و روعة الشعر سارت تبتغي السدما


يا جهبذ العصر ،أنت العصر متشحا 

 بذي الروائع تسبي الكون و الهمما


ضمت حناياك أصداء مدوية

من سحر عهد مضى يستلهم الديما 


  صقلت عمقك بالأمجاد مبتسما 

و كل فذ سما حسا وما عظما


سرى بعمقك عطر باهر وشذى  

من الفوارس صاغوا سحرهم كلما 


جرى فؤادك بالأشعار صادحة

تثير حسا غفا و البحر والقلما 


 يا فارسا حبك الأشعار مشرقة  

تضيء كونا و آفاقا و ما كرما  


جزالة اللفظ أذكت كل جارحة  

و زانت المجد و الأوطان و العلما      


عذوبة تتهادى في النهى قدما  

تصب سلسال نهر الحسن منسجما 


  دانت لحسك أشعار مرنمة 

تثير أحياءنا بالحسن و الرمما


جلوت للفكر آفاقا مدبجة 

بذي الروائع تعلي الحق والقيما


أصالة تتراءى كالشمس ساطعة 

و حسك الثر يسقي السهل والعلما  


قدت السياسة بالإخلاص متئدا 

و الفن أضحى رياض الحسن و الحلما 


ما زالت أبصر في عينيك منعرجا  

 لكل شيء سما معنى و ما عظما


مشى الجمال بحس أنت صاحبه  

يميس ميسا يثير النور لا الظلما 


إني رأيت بدرب أنت سالكه  

بعثا عظيما ووثبا يعتلي القمما 


يا أيها البحر ،يا موجا ، ،ويانغما  

بلغ مشاعرنا الفجر مرتسما 


تاهت مسالكنا و الرحب متشح  

 بذي الأزاهير تسبي الكون منسجما 


  يا للشعوب شعوب الأرض في دعة 

ترنو لكل جميل مفعم نغما 


و نحن نقبع في قيد و في ظلم  

ما أسوأ الدرب ديجورا و مرتطما 


يا أيها الفذ أيقظ عمقنا و منى  

تعد للحمتنا ريا ومغتنما     


قريضك العذب روض آسر و جنى 

ربيع ورد زها بالحسن يا علما  


 يا روعة الشعر هطلا مسبلا ديما  

ما أجمل الكون كون الحب يا علما 


 / الوطن العربي : الاثنين : 29 / أيلول سبتمبر 2025


صرخة القلب الرقمي بقلم الراقي عاشور مرواني

 صرخة القلب الرقمي – الملحمة الموسوعية

زيف الحب في زمن السرعة،

أسرع من الصدق، وأخف من الالتزام،

أصبح قلبنا مجرد شاشة تومض،

لا يعرف صدى، ولا يتذكر وجعا،

ولا يتعلم من الغياب،

ولا يقرأ التاريخ في عين الآخر.

نحيا في عالم استهلاكي،

حيث المشاعر سلعة،

والحب نسخة قابلة للإرسال والإلغاء،

كل شعور يقاس بـ "الكليكات"،

كل حنين مبرمج،

والشغف صار ملفا يحمل ويحذف بلا رحمة،

ونسينا أن الحب الحقيقي يحتاج جذورا،

ويحتاج زمنا، ويحتاج مخاطرة.

قلوبنا أسرى السيولة،

كل علاقة مؤقتة، كل وعد مؤجل،

كل حنين مخفف...

حتى العشق أصبح بلا وزن،

والوفاء صار عبئا،

والالتزام فانتازيا مهجورة،

والقرب الحقيقي مجرد وهم.

الحب اليوم يقاس بزمن الرد،

وبعدد الرموز التعبيرية،

لا يقاس بالصدق ولا بالصبر،

ولا بعمق المشاعر،

فنحن نحب الصور أكثر من الوجوه،

ونعشق التمثيل أكثر من الحقيقة،

نتوق للشهرة أكثر من التواصل،

وننسى أن القلب وحده لا يزيف.

في هذا العالم الرقمي،

نلعب دور المحبين، نتظاهر بالحب،

نزرع صورا بلا جذور،

ونحصد صداقات بلا قلب،

قلوبنا معلقة بين الواقع والخيال،

تمشي بلا أثر، تحب بلا ذاكرة،

وتنسى بلا تأنيب...

ونغرق في بحر من الرموز،

حيث كل "إعجاب" خداع،

وكل "مشاركة" سراب،

وكل قلب يرفض التزييف يتهم بالوحدة.

أما الحب الحقيقي فهو صامت،

صبور، ثقيل، ومقاوم،

يحتمل الألم، يكتنز الغياب،

يصنع من كل لحظة حقيقية تاريخا،

ويقهر استهلاك المشاعر،

ويقاوم المحاكاة، والسرعة، والانحلال الرقمي.

الحب الحقيقي صراع النفس ضد الزيف،

وصراع القلب ضد الصور المستهلكة،

وصراع الروح ضد وهم السرعة،

ليس لعبة، ولا إعلانا يحدث كل أسبوع،

ولا إشعارا يضيء وينطفئ،

إنه تجربة، ومدرسة، وفن وعمل،

معرفة للنفس والآخر،

بلاغة في الصمت،

وحكمة في كل لمسة تبقى بعد انطفاء الشاشات.

من يرفض تزييف الحب،

يكتب مصيره ببطء،

ويتذوق الألم والصدق،

ويختار الوجود الحقيقي على الصور،

يغلق باب النسخ الرقمية،

ويفتح نافذة القلب للواقع،

يتعلم أن الحب لا يستعجل،

ولا يستبدل، ولا يخفف...

إنه بطيء كالروح،

عميق كالزمن،

وحقيقي كالوجع الذي يختبئ وراء كل ضحكة مزيفة.

حتى هنا، في قلب هذا الضباب الرقمي،

هناك من يتشبث بالحب الحقيقي،

يصنع من الألم شعاعا،

ومن الغياب صمتا،

ومن الالتزام جذورا،

يمد يده لمن يفهم أن الحب أكبر من السرعة،

أعمق من الصور، وأقوى من الزيف،

ليظل الحب، رغم تزييف العصر،

أخطر وأجمل الأشياء،

لأنه وحده الذي لا يزول،

والذي يعرف معنى القلب.

بين كل إشعار يضيء وينطفئ،

بين كل قلب يستبدل ووعد ينسى،

يبقى الحب الحقيقي كظل طويل في ضوء الشاشات،

يتحدى كل خوارزمية،

ويعلمنا أن السرعة لا تصنع العاطفة،

ولا الاستهلاك يخلق الوفاء،

ولا التزييف يستطيع قتل ما هو صادق.

وإن حاول العالم الرقمي تزييفه،

يبقى الحب الحقيقي أكبر من كل البيانات،

أقوى من كل الرموز،

أعمق من كل الشاشات،

وأصدق من كل عرض،

لأنه قلب حي، وروح لا تقهر،

وعاطفة لا تموت،

وأخطر وأجم

ل الأشياء في هذا العصر الذي يزيف كل شيء...

حتى الحب.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني – الجزائر

شهيق الحب بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 شهيق الحب

السفير عبدالصاحب أميري

العراق

أخبروها…

كفى بُعدًا، يا نورَ الحياة،

كفى غُربةً، يا بسمةَ الصباح.

أليس من حقّنا أن نلتقي؟

أن نرسم لمستقبلنا أهدافَ الحياة؟

نشكو همومَ الحبّ كي لا تُعاد،

ونشكو معاناتِنا مع الحُسّاد.

أخبروها أن تراني،

لتعيدَ لأنفاسها الحياة.

أراها حين أشاء،

حين يشتاق قلبي،

حين ترنّ ساعةُ حُبّي،

حين يشتعل فتيلُ العشق،

حين لا أجد من ينقل لها

رسالةَ حبٍّ طارئة.

أحبكِ يا نورَ عيني،

حين تسقط دمعةٌ من عيني

حبًّا لنورها.

أودّ أن أراها

دون أن يقودني أحد

إلى حبيبةِ العمر،

جمرةِ فؤادي.

لا عصاي،

لا نظّارتي،

إلّا اسمكِ الطاهر

خلّدته في قلبي

حين وقعتُ في الأسر.

يكفيني أن أناديكِ

حين يطرب القلبُ للقاء،

أناديكِ عند كل شهيق،

وأودِع اسمكِ في الزفير

مع كلّ حسرة.

أخبروها…

أنتِ لي، وأنا لكِ،

مدى العمر.

السفير عبدالصاحب أميري

أنت عطر الورد بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 انت عطر الورد

يا عبير الورد في درب الزمان،

أنتِ الفجر إذا لاح بعد الليل،

أنتِ السر في تفتح الأزهار،

وأنتِ النسيم الذي يهبُّ بين الجبال.

أنتِ بريقٌ في عيون السهارى،

وجمالٌ يرقص بين أوراق الأمل،

يا لحنَ الفجر إذا ترنَّمت الأرض،

وحلمٌ يرقص على لحن الزمان.

أنتِ الشوق الذي يقطف حباتِ الندى،

والنبض الذي يسكن أعماق الروح،

وفي كل خطوةٍ تطوين الدنيا،

تتركين خلفكِ الأثر من العطر والأمل.

يا عبير الورد، يا شمس الأيام،

أنتِ الحلم الذي لا يغادر البال،

والنجم الذي يضيء سماء الحب،

أنتِ الخلود، وأنتِ في القلب المكان

بقلمي مصطفى أحمد المصري

الخميس، 22 يناير 2026

مسلوب الإرادة بقلم الراقية سماح عبد الغني

 مَسْلُوبُ الْإِرَادَةِ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


لَا تَحْسَبُوا الْعُمْرَ بِمَا عِشْنَاهُ


أَوْ بِالَّذِي فِي الْغَدِ قَدْ نَحْيَاهُ


لِلْعَاشِقِينَ حَيَاتُهُمْ كَمَا الْوَرْدِ


وَأَعْمَارُهُمْ فِي كُلِّ ثَانِيَةٍ تَمُرُّ حَيَاةٌ


حِينَ عَرَفْتُهُ أَصَابَنِي وَجَعًا جَمِيلًا


لَا أَعْلَمُ مُدَاهُ دَاهَمَنِي خُفِيَّةً كَسَارِقٍ


يَا وَيْلَاهُ


 كَيْفَ يُعْشِقُ الْقَلْبُ سَارِقًا؟


وَكَيْفَ يَمِيلُ كُلَّ هَذَا الْمَيْلِ؟


أَدْرَكُ بِأَنِّي مَسْلُوبُ الْإِرَادَةِ


وَأَنِّي لَمْ أَقْطَعْ وَصَالِي


وَلَا أَنْسَاهُ


وَإِنْ خَلَتْ مِنْ رُؤْيَاهُ عَيْنِي


فَمَا خَلَا قَلْبِي مِنْ رُؤْيَاهُ


فَحُبِّي أَنْ لَا أَرَاكَ جَهْرًا


لَكِنِّي وَإِنْ أَغْمَضْتُ عَيْنِي أَرَاكَ


وَكُلَّمَا اقْتَرَبْتُ مِنْكَ زِدْتُ تَصَوُّفًا


وَمِ

نْ غَيْرِ زُهْدِي بِكَ لَا أَرْتَجِي