الخميس، 22 يناير 2026

بين كيد يحكى وكيد يحذر بقلم الراقية منبه الطاعات

 بينَ كيـــــدٍ يُحــــكىٰ ...وكيدٍ يُحــــذَّر

قـالـوا: «إنَّ كيدَكُنَّ عـظـيمُ» فـجــاءَ ذا 

وصـفُ الـمـقـالِ ولــم يـكـن يـومًا يُـعَـدِّ

نـطـقَ الـكــــلامُ عـلـى لـسـانِ مُــــكَذِّبٍ

 فـغـدا حكايـةَ حالِـــــهِ لا يُعـــــــــــتَمَدِ

واللهُ لـم يـجـعـلْ مقـالَ الـكـفـرِ حُـجَّــةً 

حـاشـا الإلـــهَ يُـشـرّعُ لـلـقولِ الـفـاســدِ

لـكـن تـأمّـلْ حـكـمـــةَ الآيـــــاتِ تـهـتـدِ

 فـــرقُ الـمـقـاصـدِ بـينَ قـولٍ ومـقـصَدِ

هـذا عـزيـزُ الـقـــــومِ قـــالَ مُـعـاتـبًـــــا 

امـــرأةً خـــــــانَـتْ عـهـودَ المُـعـتـقــــدِ

كـيـدٌ تـولّـدَ مِـن هـوًى ومِـن انـكـســــارٍ

 ومِن اضطـرابِ الـقـلبِ لا كـقـدِ موصـدِ

حــــبٌّ إذا ضـاقَ الـطـريــــقُ تـفـجّـرَتْ

 حـيـلُ الـدّفاعِ عـن الـشـعـورِ المُجـتـهِدِ

أمّـا يـعـقـوبُ الـنـبـيُّ فـقـــــــــــــولُـــهُ

 وحـيُ الـتـحـذيــرِ مِـن عــدوٍّ جـاحـــدِ

«فيكيدوا لك كيدًا» فـــــــذاكَ بصيـرةٌ 

تكشفُ صــــــــــدرَ الحاسدِ المُـستأسدِ

كـيـدُ الـرّجـالِ إذا أتىٰ مِـن غِلِّـهـــــــــم

جـــءَ الـخــرابُ بــه، سُـــــمٌّ المُـفـســدِ

حـســـــدٌ إذا سـكـنَ الـقـلـوبَ أضاعَـهـا

وأدارَ نـــــــــارَ الـشـرِّ دونَ تـــــــــــردُّدِ

هـذا يُدبّرُ كي يزيــــلَ نعيــــــــــمَ غيرِهِ 

ذاكَ يُداوي خــــــــوفَ لبٍ مُـجـــــــهَـدِ

فـشـتّـانَ بـيـنَ كـيــــدِ قـلـبٍ خــــائـفٍ

يـطـلـبُ وصــــــــــــلًا أو أمـانَ تَــــوَدُّدِ

وبـيـنَ كـيدٍ شـانهُ بُـغـــــــــضٌ دفـيـــنٌ

يـتـلـــــــــذّذُ الإيــــــــذاءَ دونَ تـــــردُّدِ

فـالـقـرآنُ يُـنـصــــــفُ حـيـنَ يـســــــردُ

 قـصةً لا حينَ يُـمـلـي حكمَهُ المُـتـعـبّـدِ

فـيـهِ الـبـيـانُ، وفـيـــهِ عدلُ رســـــــالةٍ 

لا يُسـتقىٰ حــــــــــكمُ الإله مِن الـرّمَــدِ

فـاقـرأْ بـعـيـنِ الـعـقـــــــلِ لا وهــــــــمِ

الـهوى تـفهمْ مرادَ الـنصِّ فـهمَ المُهتَدي

فـالـقـولُ يُـفـهَــمُ فـي السياقِ مكانَـــــهُ 

لا يُنتَــــــزَعُ انتـــــــزاعَ زورٍ مُفسِـــــــدِ


٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٠٠٠غُــــــــــــــــلَواء٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

همسات الزهور بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 هَمَسَاتُ الزُّهُورِ فِي صَمْتِ الصَّبَاحِ

همس الزُّهُورُ فِي صَمْتِ الصَّبَاحِ

فِي هُدُوءِ الصَّبَاحِ، تَفْتَحُ الزُّهُورُ أَفْوَاهَهَا لِلْهَوَاءِ

وَتَتَنَفَّسُ الرُّوحُ عِطْرَ الْأَرْضِ، كَطِفْلٍ يَتَلَمَّسُ يَدَي أُمِّهِ

تَتَسَاقَطُ أَشِعَّةُ الشَّمْسِ عَلَى صَفْحَةِ النَّهْرِ

فَتُصْبِحُ كُلُّ مَوْجَةٍ قَصِيدَةً، وَكُلُّ اِنْعِكَاسٍ شُعُورًا

أَجْلِسُ تَحْتَ ظِلِّ الشَّجَرَةِ الْعَتِيقَةِ

أَسْتَمِعُ إِلَى هَمَسَاتِ الرِّيحِ بَيْنَ الْأَوْرَاقِ

كَأَنَّهَا تَحْكِي لِي أَسْرَارَ الْعَالَمِ

وَأَسْرَارَ الْقَلْبِ الَّذِي لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ

أَرَاكَ فِي كُلِّ زَهْرَةٍ تَتَفَتَّحُ

وَفِي كُلِّ نَسِيمٍ يَمُرُّ بِخَفُوتٍ

أَرَاكَ فِي صَدَى الطُّيُورِ، فِي صَمْتِ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ

وَفِي الْقَمَرِ الَّذِي يَسْكُبُ ضَوْءَهُ عَلَى الْحُقُولِ

أَحْلُمُ بِالْحُبِّ كَمَا تَحْلُمُ الْأَرْضُ بِالْمَطَرِ

وَأَحْلُمُ بِالْلِقَاءِ كَمَا تَحْلُمُ الْأَنْهَارُ بِالْبَحْرِ

فَإِذَا جَاءَ الْغَيْمُ، أَجِدُ قَلْبِي يُغَنِّي مَعَ السَّمَاءِ

وَكُلُّ دَمْعَةٍ تُصْبِحُ نَجْمَةً عَلَى صَفْحَةِ اللَّيْلِ

دَعِينِي أَكُونَ مَعَكَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ

دَعِينِي أَسْتَرْقِ الْبَسْمَاتِ مِنْ عَيْنَيْكَ

وَنَمْسِكُ بِأَيْدِينَا خُيُوطَ الزَّمَنِ

وَنَصْنَعُ مِنَ اللَّحَظَاتِ أَبَدِيَّةً صَغِيرَةً

تَظَلُّ عَلَى الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ

بقلم الشاعر

م

زيد نجم حنون طاهر

العراق

ميقات القلوب بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 // #مِـيْـقَـاتُ_الـقُـلُـوب_ //

يَـا مَـن تَـقُـصُّ حَـيَـاتَـهُ الأَيَّــــامُ


وتَـقُـــودُهُ لِـلـمَـصْــرَعِ الأَعْـــوَامُ


مَاذَا ادََّخَرتَ لِيَومِ حَشْرِكَ يَا فَتَى 


والـنَّــارُ حَـرٌّ، والـصِّـرَاطُ زِحَــامُ؟


عُدْ مِن دَهَالِيزِ الخَطَايَا وَاقتَبِسْ


نُـــورًا، فَـقَـدْ وَافَـى بِـهِ الإسْـلَامُ


أَتَـظُـنُّ أنَّكَ في الـحَـيَـاةِ مُـخَـلَّدٌ


والمَوتُ خَـلْـفَ الضَّاحِكِينَ قِيَامُ؟


شَعبَـانُ مِـيْقَاتُ الـقُلُوبِ فَدَاوِهَا


إنَّ الـقُـلُـوبَ إذَا غَـفَـلْـنَ سِـقَــامُ


هَزَّتْ رِيَاحُ الشَّوقِ جِذْعَ نُفُوسِنَا


لِـتَـذُوبَ فـي نَـفَـحَـاتِـهِ الأَسْقَامُ


قُـمْ في الدَّيَاجِي والأنَـامُ نَـوَائِمٌ


وَاركَعْ، فَفِي طَيِّ الـسُّجُودِ مَـقَامُ


رَتِّـلْ كِـتَـابَ الـلَّـهِ واجـعَـلْ آيَـــهُ


حِصناً، فَمَن تَـرَكَ الكِتَـابَ يُضَـامُ


مَـا الــدَّارُ إلّا مَـركَـبٌ لِـمُـسَــافِـرٍ


وَالـزَّادُ تَـقـوَى، والمَـتَـاعُ حُـطَـامُ


يَا مَن غُـرِرتَ بِـظِـلِّ عَيـشٍ زَائِلٍ


إنَّ الحَـيَــــاةَ وإنْ تَـطُـلْ أَحْــلَامُ


طَـهِّـرْ فُــؤادَكَ بالـدُّمُـوعِ لَـعَـلَّـهـا


تُـمْـحَـى بِـفَـيْـضِ العَـبْـرَةِ الآثَـامُ


رَمَضَانُ وَافَى، والبَشَائِرُ أَشْرَقَتْ


فَاشْدُدْ حِزَامَ الـعَزمِ، فَهوَ وِسَـامُ.


.............................


........بقلم......... ✒️


#عبدالخالق_الرُّمَيْمَة_


٣/شعبان/١٤٤٧ه‍


اللهم بارك لنا في شعبان،


وبلغنا رمضان ونحن


 في أفضل حال.

هذا المعلم بقلم الراقي معمر الشرعبي

 هذا المعلمُ


في يوم عيدك تزدهي الأقلام 

رأس المعارف قائدُ وهُمامُ

الخير تغرس في القلوب محبةً

طوبى لفضلك أيها المقدام

حصنت فكر الجيل من غزوٍ لهم

عُرفت لديك معالمُ وسلامُ

هذا المعلم خط نورا دائما

جادت به الأفكار والأقلامُ

الله يحرس علمه وحياته

شهدت بفضل معلمي الأيامُ

أنت الذي ملأ الوجود معارفًا

أنت المجسد للدنى إعلامُ

من أعلن الحب الأصيل لمعلم

ذاك الوفاء والعز والإلهامُ

الفضل بعد الله فضلُ معلمٍ

شهدت بذا الآياتُ والأحكامُ

مرحى بكم عطر الوجود أحبةّ

مرحى بكم وبذا المقام يُقامُ

يا صفوة العز الذين نحبهم

منا التحايا عنوانها إكرامُ

من مجد أحمد سيدي ومكانه

كان المؤيدُ نطقُه الإفهامُ


هو قدوةٌ ترقى بكل معلم

هو آية تسعى بنا وغرام

صلت عليك جموعنا يا سيدي

ما ردد القول الحكيم إمامُ


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

سيد الخلق بقلم الراقي سعودي صديق

 سيد الخلق

سعودي صديق 

..... 

ما قلت شعرا في مديحك إنما

نطق الفؤاد وما الفؤاد بأعجم


سمت بك الرسل الكرام والقيم

وتخر الجبال إذ ذكر المعظم


يا سيد الخلق الذي من نوره 

نسج الزمان جلاله المترسم


سارت خصالك في البرية آية 

والصمت ينصت والقلوب تسلم


يا شفيع العصاة في يوم اللقا

حسبي رجائي أنني أتوسم


صلى عليك الله ما طاف النسيم 

بالبيت والأركان والناس تحرم 

 سعودي صديق

حين تعب الخوف منا بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 حين تعب الخوف منا/ عمران قاسم المحاميد

هذا الظُّلمُ قد شابَ قبلَ الوجوهْ

وقبلَ البيوتِ، وقبلَ الصراخْ

ورثناهُ مثلَ اسمِ الأبِ

مثلَ الخُبزِ

مثلَ الجراحْ

دخلَ المدارسَ قبلَ الطفولةْ

وجلسَ في الصفِّ

قبلَ النجاحْ

وعلّمَنا

كيف نُخبِّئُ صوتَ السؤالْ

وكيف نُحبُّ الحياةَ

بلا اقتراحْ

كبرنا

وكانَ الخوفُ أستاذَنا

يُمسكُ الطابورَ

صوتًا وسوطْ

فنمشي

على ظلِّ أقدامِنا

ونحسبُ الحلمَ

ذنبًا وخطْبْ

قالوا: اصبروا

فالعدلُ يأتي

وصدّقنا الوعدَ

حينًا وحينْ

ولكنّ عدلَهمُ

كانَ يموتُ

على عتباتِ السنينْ

هذا الظلمُ

درّبَ أكتافَنا

على الوقوفِ

طويلًا… طويلًا

أمامَ الجدارْ

وأن نُخفضَ الرأسَ

إن مرّت الحقيقةُ

عاريةً

في النهارْ

حتى الحريةُ

لم تأتِ نجمًا

ولا جناحًا

ولا احتفالْ

جاءت كُرسيًّا

صغيرًا

صغيرًا

ننتظرُ فوقَهُ

دورَ السؤالْ

لكننا

حين ضاقَ الليلُ

لم نعد نخافْ

وقلنا: كفى

للصمتِ

كفى

للوقوفِ بلا اعترافْ

كسرنا الخوفَ

مثلَ القيودِ

وصِرنا نرى

دربَنا المستعادْ

وواجهَ هذا الظلمُ

صدورَنا

فتراجعَ

أولَ مرةٍ

للوراءْ

رفعنا أصواتَنا

لا هتافًا

بل حقًّا

يُقالْ

وصارت الحقيقةُ

تمشي معنا

بلا اعتذارٍ

ولا احتمالْ

كسرنا الكرسيَّ

ذاكَ الصغيرَ

الذي كان موعدَنا

للإعدامْ

وصنعنا من خشبه

بابًا

وخرجنا

إلى الضوءِ

… والسلامْ

أحيا بذكرك بقلم الراقية وسام اسماعيل

 أُحْيَا بِذِكْرِكَ


مِنِّي سَكَنْتَ الرُّوحَ فِي وَجْدَانِي  

وَغَدَوْتَ سِرَّ الْحُلْمِ فِي أَزْمَانِي  


أَهْدَيْتَ قَلْبِي مَا اسْتَطَعْتَ مَحَبَّةً  

فَغَدَوْتُ أَسْرِي فِي هَوَاكَ حَنَانِي  


أَبْصَرْتُ فِيكَ النُّورَ يَشْرُقُ سَاطِعًا  

فَمَحَوْتَ عَنْ عَيْنِي غُبَارَ هَوَانِي  


أُحْيَا بِذِكْرِكَ كُلَّ يَوْمٍ نَابِضٍ  

وَأَذُوبُ فِيكَ كَأَنَّنِي أَلْحَانِي  


يَا زَهْرَةً نَفَثَتْ لِقَلْبِي عِطْرَهَا  

تَسْقِي فُؤَادِي مِنْ رَحِيقِ جَنَانِي  


أَهْفُو إِلَيْكَ كَطَائِرٍ مُتَلَهِّفٍ  

يَشْدُو بِأَلْحَانِ الْغَرَامِ لِسَانِي  


أَبْنِي عَلَى عَيْنَيْكَ صَرْحَ مُحِبَّتِي  

وَأُقِيمُ فِيكَ مِنَ الْوَفَاءِ مَكَانِي  


فَإِذَا تَنَفَّسْتَ الْهَوَى فِي مَهْجَتِي  

أَزْهَرْتُ حُبًّا فِي رَبِيعِ أَمَانِي  


الشاعرة / وسام إسماعيل

الأربعاء، 21 يناير 2026

الكرامة في الهدى بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الكرامة في الهدى


عمر بلقاضي/الجزائر


***


إن كنتَ تحلمُ بالمكانة في الورى ... 


فاتبعْ رسول العالمين مُحمَّدا


إنّ الكرامةَ لا تلين لطالبٍ ... 


إلا لمن يقفو المكارم والهُدى


ورسولنا أبدى الفضائل كلّها ... 


وهدى العقولَ الى الكمال وأرشدا


العزُّ سرٌّ في الهداية يا فتى ... 


فاطلبه في درب الفضيلة والنّدى


إنّ الإباء رداءُ كلِّ موحِّدٍ ... 


فالله أوصى ان نكفّ من اعتدى


نحمي حمانا بالدِّماء اذا بغى ... 


اهلُ الشّرور ولا نهابُ من الرّدى


إنّ المعيشة في المهانة ميْتةٌ ... 


فاصنع على درب الكرامة سُؤددا


تحيا عزيزا ما حييتَ وان تمتْ ... 


تلقَ الجنائن َفي القيامة موعدا

أكتب لأبقى بقلم الراقي زهراء ناهض

 أكتب لأبقى

أكتبُ لأبقى حينَ يرحلُ الزمانْ

ويذوبُ العمرُ في ليلٍ بلا أمانْ

أخطُّ بالحبرِ آثارَ قلبي العتيقْ

كي لا ينسى من مرَّ وأنامَ المكانْ


أكتبُ لأبقى حينَ يذوبُ الكلامْ

وتصمتُ الوجوهُ، وتنقضي الأيامْ

لأنَّ في الحروفِ حياةً أبديةً

تسكنُ الأرواحَ، وتقاومُ الانكسارْ والظلامْ


أكتبُ لأبقى، لا لأرضي أحداً

ولا لأملأ فراغَ عابرٍ أو وعداً

أكتبُ لأكونَ أنا،

لأظلَّ،

حينَ تغادرُ كلُّ البشائرْ والنداءْ


كلُّ حرفٍ أكتبهُ صدى خالدْ

كلُّ سطرٍ أرسلهُ، جسرٌ للحياةْ

وأنا أدركُ أنّ الموتَ يلاحقُنا

لكنَّ الكلمةَ تُحفظُ، لا يطالها الرحيلْ


فإذا رحلتُ عن هذا المكانْ

ستبقى حروفي، شاهدةً على أنّي كنتْ

وأنّي أحببتُ، شعرتُ، تساءلتُ،

وأنّي كتبتُ… لأبقى،


حينَ يغادرنا كلُّ شيءْ


ترانيم العشق بقلم الراقي أبو طيب المحسني

 قصيدة :«ترانيم العشق» 

للشاعر : محمد المحسني


أَنَا مَن يَختَارُ لَهُ فَلَكاً

إِلَّا فِي حُبِّكِ.. إِصرَارِي

فأَنَا الغلّابُ لِكلِّ مَدَىً

وَأَنَا المَغلُوبُ بِأدواري

أَسلَمتُ لعينَيكِ قيَادي

ورمَيتُ لأَجلكِ أَوطَارِي

ما كانَ لقَلبي يَهصِرُهُ

بَشَرٌ.. لَولا كُحلُكِ ضَارِي

فإِذا ما شِئْتِ.. غَدَوتُ نَدًى

وإِذا أَعرضتِ.. فإِعصَارِي

قَدَرِي أَن أَعشَقَ مَن سَلَبَتْ

عقلي.. وأَباحتْ أَسرَارِي

فتعالي.. نَكتُبْ مَلحَمَةً

بِقَرَارِكِ.. أَنتِ.. وَأَقْدَارِي

أَبني لجَمَالِكِ مَملَكَةً

مِن طُهرِ الضَّوءِ وَأنوارِي

وأسيرُ إليكِ بلا سُبُلٍ

فَخُطاكِ دَلِيلِي ومَنَارِي

يا وَجهـاً أَنسَانِي لُغَتِي

وَأَحَالَ صُمُودِي لإِقرَارِي

خَضَعَتْ للثَّغرِ مَشِيئَتُنَا

وَتَهَاوَىٰ خَلفَكِ أَسوَارِي

لا تَسَلِي عَن صَبرِي،فَلقَدِ

شَرِبَ الإِعْصَارُ مِنَ آبَارِي

إِنِّي البَحـرُ العَاتِي... لَكِنْ

فِي حِضنِ ضِفَافِكِ إِبحَارِي

فَخُذِي ما شِئتِ مِنَ العُمُرِ

فَحَيَاتِي بَعدَكِ.. تِذكَارِي!

يا تَاجـــاً... شيّـدهُ مُلـكٍ

عِزِّي.. وَأَرِيحُكِ أَمْطَارِي!

قَلْبِي كَـالــرَّعدِ لَهُ زَجَلٌ

لَكِنْ لِحَدِيثِكِ مِزمَارِي

يَا جَنَّةَ رُوحِي، هَل يَدرِي

ثَغرِي... كَم غَارَ مِن النَّارِ؟

فِي عَينِكِ دَولَةُ أَحلامِي

وَبِرِمشِكِ صِيغَتْ أَفكَارِي

لجَمَالكِ ... غَنَّتْ أوتَاري

وَبِحُسنِكِ زَانَتْ أَسْفَارِي

لَو شِئتُ قَطَفتُ الشَّمسَ لَكِي

وَجَعَلتُ البَدرَ لَكِ الجَارِ

عَهـداً... بِيَمِينِـي أَكتُبُهُ

وَمِدَادِي نَضحُ استِعبَارِ :

أَنتِ المِعرَاجُ لِخَاتِمَتِي

وَبِقُربِكِ تُولَدُ أَدْوَارِي!

تِيهِي كِبراً.. عِـزًّا.. تِيهِي

فأَنَا الغَيمُ.. وأَنتِ صَحَارِي!

أَسكَنتُكِ في عَرشِي مَلِكاً

وَخَتَمتُ بِحُبِّكِ أَوطَارِي..!! 

   _______________

أمضي إليك بقلم الراقي أحمد علي أحمد

 أمضى إليك...

وبخاطري ذات السؤال :-

هل ما تزال تئن تثخنك جراحات النبال

هل ما يزال الحزن يطغي

والدمع جارٍ في انهمال

هل ما تزال مكبلا بالذل ترزح تحت أقدام الضلال

هل ما تزال فريسة لمطامع

الانذال من شبه الرجال

وطني....

انا قد رأيتك قدوتي ومسيرتي

كنز العقيق وجملة الآمال

وعد الصفاء.. نور أطل على تواشيح الجمال

انا قد أراك المجد والأمر العظيم ومفتاح كل السعد بل وقيثار الجلال

وأراك تنهض ماردا وتصيح بالدنيا تعلم فن درس في النضال

وغدا أعود

لسوحك السمراء والنيل الفرات ودنياك الخيال

و ندشن الفرح الملون بالورود وبالوعود بين هاتيك الظلال....

على احمد علي

السودان

سنرسم كل شيء معا بقلم الراقي عيفار الجمل

سنرسم كل شيء معًا

هداياكِ وجروحي

عقدكِ الثمين الذي أصبح طوقًا

ليس منه مفرٌ

سنرسم حتى جنوني

سنرسم حد السماء

خيطًا رفيعًا لا تأكله ظلمة الأوجاع


ونخاطب الأحلام وننادي

كل شوق بيننا

سنرسم النصر ونرتشف الهزيمة

من كأسٍ هي شفتيكِ الملهمة


وأصنع بارودًا من عظامي

وأرسم على السماء أحلامنا

كوني معي سيدتي

في ندأة ليلي المظلم

ودعيني أتحسس تلك الأرض الطيبة

وأشم رائحة النسيم

وأصارع حتى أنال زفيرك

قبل أن يتحرر في الفضاء

مغنيًا


نعم كوني هنا

ودعيني أرسم الخلاص

على وجنتيكِ

وانظر عينيكِ في غروب

يلتحف بنا نحو كل هاوية

وأمد أطراف أناملي

حتى أداعب تلك الأمواج الساحرة

خصلات شعرٍ في جنونٍ كالليل ساهرة


دعيني أمتطي جوادي

بحثًا عن فتنتي الضائعة


لا أحلام إن لم تكوني متحررةً حبيبتي

لا أريدك فيضانًا في حضوره

تصبح الأرض باكيةً

بل بردا مثل الندى

يلاطف الأخلاء حانيًا


#عيفارالجمل 😊

حكم المتاهة بقلم الراقي طاهر عرابي

 "حُكم المتاهة"


قصة قصيرة

بقلم: الشاعر والمهندس طاهر عرابي

(دريسدن — كُتبت عام 2020 ونُقّحت في 21.01.2026)


تنويه:

هذه القصة لا علاقة لها بشخصيات أو أحداث سياسية واقعية، بل هي استنتاج يخصّ النص الرمزي وحده.



في قلب الغابات والسفانا الفسيحة، حيث تتداخل الظلال وتتشابه الطرق، اجتمعت الحيوانات بدعوة من ملكها الأسد.

تدهورت صحته، وانتشرت الشائعات عن رحيله القريب إلى ترابه الأخير. ومع ذلك، لم يكن الخوف ما يشغله، بل فضول أخير: من سيجلس مكانه لتقرّ عينه؟


حكم طويلًا بقيم استمدّها من قوته وهيبته، ورتّب أخلاقياته بما يوافق مزاجه، ثم أقنع نفسه أنها توافق الجميع.

تجمّعت الحيوانات بسعادة لا توصف؛ حدث نادر، فالكل يستطيع ترشيح نفسه، من النملة حتى الفيل.


وقفت زرافة عالية العنق إلى جوار حمار الوحش، وقالت له بثقة:

— اذهب، وأعلن نفسك ملكًا، عندها نطمئن جميعًا.

أنا وأنت تهمّنا السفانا، وما يحدث في الغابة شأن لا يستحق التفكير.


تردّد الحمار لحظة، ثم دفع نفسه بين الحشود وهو يحدّث ذاته:

«إذا أمرتني الزرافة، فلا بد أنني أستحق الحكم. أنا طوّاف السفانا، لم أدخل الغابة يومًا، فلماذا القلق؟

نأكل، نسير، ونهرب… أليست هذه حياة كاملة؟»


وقف أمام الجميع، رفع رأسه بفخر، وقال:

— أُرشّح نفسي لمنصب الملك. واعدكم برفاهية الهدوء والسكينة وابتلاع الهواء الطلق.


ابتسم الأسد المتعب، وقال:

— إن أصبحتَ ملكًا، ماذا تطلب من رعيتك؟ وكيف تفرض احترامهم وأنت لم تتعلّم سوى الجري خلف ظلّ يحميك؟


أجاب الحمار دون تفكير:

— الانحناء لجلالتي، وعدم النظر إلى وجهي. هكذا أضمن طاعتهم وأبقى متفوّقًا عليهم. كلما مررتُ، انحنوا ونظروا إلى الأرض. الذل الذاتي هو أفضل حل لقمع الطموح.


لم تمضِ لحظات حتى ظهر فيل ضخم، مدّ بأنفه الثقيل في وجه الحمار:

— تسرّعتَ يا أحمق. من يتكلم مبكرًا يُعاقَب لاحقًا. من السهل أن تقول: أنا الملك، لكن الأصعب أن يقبلك الآخرون.

ستدفع ثمن كلماتك، وسيقولون: جاء الحمار الفاشل وذهب الحمار الفاشل… ولن تعود وديعًا كما كنت.


انسحب الحمار والزرافة مقهورين، مشوا مطأطئي الرأس، ومنكبّين على ظلالهم.

تردّدت الحكاية بينهما، مثل ندبة لا تُرى وسهام لا تلتقط.


قال الحمار:

— كان على الأسد أن يموت دون أن يسأل عن خليفة. ما شأنه بالمستقبل؟

ما أبشعهم حين يظنون أن الموت لا يعني فقدان السلطة! والحقيقة لا تدرك في القبور. والسياسة ليست عشبًا، والأغلبية لا تقود دائمًا إلى الاستقرار. مهزلة كشفت لنا عمق تفاهتنا.


ثم صمت لحظة، وأضاف:

— من يدير الحكم حقًا هو النمل الصغير المختبئ تحت الأرض… لا يُرى، لا يُسمَع، لكنه حين يتحرك تهتزّ التربة فوقه.


التفتت الزرافة بدهشة:

— أحقًا النمل يفعل ذلك؟ إذن فلنبتعد. أخشى من يحكم من حيث لا أراه. ولكن تصور لو كان للأسد ولد… هل تراه يتكرم علينا بالسلطة؟


ابتسم الحمار، وأشار نحو الغابة:

ستكون مفاجأة كبيرة لو حدث ذلك. كل شيء يتبدل… والآن نرى فيلًا يتقدّم إلينا ملكًا.

— الفيل، مهما عَظُم، يقتلع شجرة كاملة لأجل أوراق لا تشبعه، إنه أكثر قسوة من أن يُذكر في السكينة.

— أما النمل، فلا يحتاج أن نراه… يكفي أن نضيع الطريق.


عاد الأسد يسأل:

— تقدّم أيها الفيل، وقل كيف تضمن احترام الرعية؟


قال الفيل:

— لن أسمح لهم بالانحناء. سأجعلهم يزحفون. من يزحف أراه قبل أن يقف.


ضحك الحضور.

لم يضحك الأسد.

وانسحب الفيل مثقَلًا بخيبته، وهو يقول مزمجِرًا:

— أردت الحديث عن القيم والأخلاق الحميدة، ولكننا نعيش في غابة… اجعلوا من الغابة بيت العدل أولًا. كيف يستوي العاقل مع الجاهل؟ وكيف يقوى الضعيف بلا عادل؟


قال غراب حضر الاجتماع كمراقب:

— أقسى أنواع الحكم لا تقوم على الإذلال، بل على التيه. أخطر الملوك لا يطلبون الخضوع… يتركون الرعية تبحث بلا نهاية. ملك حاضر، وكل شيء غائب.


وفجأة، ظهر غوريلا أسود ضخم:

— مهلاً أيها الملك… أنا أُرشّح نفسي.


قال:

— لا انحناء ولا زحف. سأبني قصرًا فيه ألف غرفة، ولن أكون إلا في واحدة. من يجدني يصير ملكًا، وأتنحّى.


قال الأسد:

— وإن وجدوك؟


ضحك الغوريلا:

— لن يجدوني. أحتاج سنتين فقط لبناء القصر.


قال الأسد:

— إذن، أنت الملك.


تعالت الهتافات.

«سنعثر عليه، الأمر سهل».


همس الأسد في أذنه:

— كيف لن يعثروا عليك؟


قال الغوريلا:

— سأبني مئة غرفة متطابقة. كل غرفة بثلاثة أبواب، وكل باب يقود إلى غرفة تشبهها.

ثلاثمائة باب… والهواء نفسه يعيدهم إلى الداخل.


ومن يخرج… يكون قد نسي لماذا دخل.

عندها أريحه في سجنٍ معصوب العينين. ما أصعب أن تحكم أناسًا أذكياء.


ودّعه الأسد، وقال:

— لو جعلتهم ينحنون لكان أرحم. سيموتون جوعًا في دهاليزك… يطمعون، وأنت لا تفعل سوى العدّ.


ثم مضى:

— في زمني، كانت الهيبة تكفي. أما أنت، فلك وسائل لا تُكتب في مذكّرات الملوك.


وداعًا للقيم، حين تصير المتاهة وعدًا، والتيه وطنًا.

الأزل ليس لي… ولا لك، ولكن الخراب للجميع، ففكر قبل أن تَبني لهم الظلام.


دريسدن – طاهر عرابي