الاثنين، 19 يناير 2026

آمنت بك بقلم الراقي ثروت دويدار

 آمنت بك

فسقطت كل عقيدة ليس فيها أنت

لن أكون تائها في حدودك

أنا بك أقوى

لن أنتهي عند عتبة حلم بعيد

أغلق بابه 

لن أكتب رسالة إلى مجهول 

سأترك قلبي في رسالة إليك

قلبي سيأتي بك 

سأبقى منتظرا

أوْ دَع الأيام تأتي بك

 وتظل قصائدي ملاذا لقلبك 

وصوتك رسولا للعشق

ونداؤك وجهتي

 أرسم تفاصيلك على جسدي

أضمك

تسري كحلم

أسمع صوتي بشفاهك

فأغني لعينيك

         

       ثروت دويدار

في مرافئ الصمت بقلم الراقي عبد الفتاح الطياري

 في مرافئ الصمت: رحلة إلى الجوهر

هربتُ من صخبٍ يشبهني

ومن كلامٍ كنتُ أصدّقه،

إلى صمتٍ لا يَعِدُ بشيء 

سوى أن يتركني عاريًا من التبرير.

سافرتُ بلا زادٍ،

لا حكمة محفوظة ولا صلاة جاهزة،

غير روحٍ تتعثر في سؤالها الأول.

هناك، حيث لا صوتَ يُربّت على الوهم،

تتكسر المرايا 

ولا يبقى للخيال ما يُقنِعه.

نزعتُ اللغة عن كتفي 

كما ينزع العابرُ معطفًا ثقيلاً 

دخل به مدينةً لا تعرفه،

وتركه عند الباب.

في الصمت رأيتُ ما كانت الكلماتُ تُخفيه،

وسمعتُ ارتجاف المعنى قبل أن يُسمّى.

وجدتُني خلف القصص التي رويتها عن نفسي،

أخفَّ من دورٍ،

وأصدق من صورة.

كنتُ أعيش كمن يلاحق ظلَّه

في ساحةٍ بلا شمس،

وحين توقف الجري وقف العالم.

عندما صمتَ فمي 

تكلمتُ لأول مرة،

وعرفتُ أنني لم أبتعدإلا لأعود.

يا صمتًا لا يشرح نفسه،

ويا لغةً لا تحتاجني،

الآن فقط أعرف من أنا حين لا أقول شيئًا.

بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

معادلة مجنونة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 معادلة مجنونة

لستُ مجنونةَ عقلٍ

بل مجنونةَ روح

لا أريد القيود

أجري بين الطُّرقات

خفيفةً

كفكرةٍ أفلتت من قبضة المنطق

لا يعنيني العمر

فهو مجرّد أرقام

ولا نونُ توكيدٍ

تُثبّت أفعالي

فأنا لا أحتاج دليلًا

على ذاتي

وإن اجتمع الرقم

مع نون التوكيد

كان الناتج

جنونًا

بلا حدود

أنا مهندسة

أهندس الرقم بالحرف

ليغدو زخارفَ

لا معادلاتٍ جامدة

أكسر صرامة الحساب

وأمنحه قلبًا

وعالِمةُ فلك

أقيس الكون بأرقامي

وأسمّيه بحروفي

فذاك كوكبُ الجنون

وذاك كوكبُ الحب

وذاك… الحلم

ما بين كوكبٍ وكوكب

مسافةُ رقمٍ ورقم

وتلك المسافة ذاتها

بين عقلي وقلبي

عيناي شمس

تلمع

وتتلألأ الفكرة في داخلهما

ألوّنها بريشتي

وأنثرها

عبقًا


بين السطور

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

خفة القلب بقلم الراقي محمد حلاوة

 خفة القلب

د. محمد حلاوة


ما هي إلا أنفاسٌ تُعدّ

نحسبها لنا

وهي في الحقيقة

تُحصى علينا


العمرُ ليس طريقًا نملكه

بل ممرٌّ يُمرَّر بنا

نظنّ أننا نمشي فيه

وهو الذي يمشي بنا

إلى حيث لا نعلم


كلُّ شيءٍ يُؤخذ منّا بالتدريج

كي نتعلّم التخلّي

قبل أن يُؤخذ كلّه دفعةً واحدة


نفرح

فنظنّ الفرح مقامًا

ولا ندري أنه زائرٌ

يعلّمنا كيف لا نتعلّق


ونحزن

فنظنّ الحزن عقوبة

وهو في الحقيقة

تنبيهٌ لطيف

كي نعود أخفّ


كم تشبّثنا بما لا يدوم

ثم قلنا: الدنيا غدّارة

ولو عرفناها حقًّا

لما طالبناها بالوفاء


الأيام لا تخون

هي فقط تمضي

ونحن من أخطأ العهد

حين ظنّ البقاء حقًّا مكتسبًا


خفّف قلبك

فالقلب الممتلئ

لا يسكنه نور


ما أثقل الإنسان

حين يحمل رأيه عن نفسه

وحين يطالب الحياة

أن تكون على مقاس ألمه


الزهد ليس فقر اليد

بل غنى الروح

عن ما يشغلها عمّا خُلقت له


ومن عرف أن كل ما في يده

عارية

أحسن الشكر

وحسن الوداع


لا تبحث عن الطمأنينة بعيدًا

فالطمأنينة

أن ترضى

حين لا يتغيّر شيء

وحين يتغيّر كل شيء


الطريق إلى الله

ليس طويلًا

هو فقط خالٍ


إلا من الصدق


فإذا صدقت

سقط عنك ثقل المسافة

وصرت تمشي

وأنت واصل

تتساءلين بقلم الراقية ندى الروح

 #تتساءلين...

تتساءلين يا حبيبتي كيف يمكنني العيش في هذه الهوة السحيقة للغياب دون أن أراك ...

دون أن أغازلك...

دون أن أستيقظ على هسيس أنفاسك ؟!

أنا الذي قذفتني الأقدار بعيدا عنك لأعيش وحيدا أصارع هذا القحط الذي مزق تلافيف روحي، ووحشة أمكنتي... 

أصدُقُكِ الوَجدَ يا حبيبتي!

 مجبر أنا على الجَلَد و الاصطبار...

فلست أملك عصا موسى ,

لأشق بها دربا يوصلني إلى حضنك محملا بكل هذا الشوق....

أو أدخل يدي في جيب المستحيل فأخرجك منه...

ما أنا إلا عاشق خانه الحظ و الصُّدف، لأراك تنهمرين بكل هذا الحب، و لا يمكنني الاقتراب منك!

لأبقى معتقَلا في غربتي ووحشة أيامي...

هنا تختنق خطواتي و تصرخ في هذا النفق المظلم للترقب و الرجاء .

كيف يمكن لمسافة خلقتها المِحن أن تكبلني بعيدا عنك مُدانًا بكل خطايا الاشتياق!

 أسيرةٌ أنتِ للأَعراف و سجينُك أنا...

حبيبتي كم يفتِكُ بي هذا الولع الجاثم على صدري...

وكم تروِّعُني الأسئلة القابعة في صمتي و لا حيلة بيدي...

فلا مفردات قد تكتب نزفي...

و لا كلمات تصف صبابتي ...

دعيني فقط أخبرك أنك وحدك حبيبتي .

و أختصر كل الأبجديات لأقول: كم أحبك 

يا أنتِ...

#ندى_الروح

الجزائر"نص من أدب الرسائل"

تيه الوصال بقلم الراقي سليمان نزال

 تيه الوصال


يقولُ الشوقُ عن عينيك ِ ألف مقال


نزفتْ حروفُ وصالنا فترقّبي      


مني الدخول بطيف ِ أصداء الجواب


عندي القليل بكثرة ٍ


تدعو الغيومَ لسهرة ٍ تثري السؤال


 هذا انتظار جسمه فوق السحاب


هل تلتقي فينا الدروب 


فيختفي زمنُ الإبادة ِ و الخراب ؟


كيف الوصول لنجمة ٍ تجني الغلال


و في الروح ِ أوجاعٌ و ندوب ؟


 عندي الدليل بقبضة ٍ


قد ضمّت ِ الأمداءَ و التراب


لا تتبعي صقر الفداء ِ بقبلة ٍ


تمدّدي كشاطىءِ الأشواق ِ و الخيال 


إن مالت ِ الأشداءُ أغرقتُ الطيوب


و خرجتُ للتاريخ ِ بالأوصال ِ و النبال


ينالُ العشقُ من كفّيك ِ أسماء الجمال


هاتي الخلاص لخيمة ٍ


إن الرصاص بلهجتي


و جميع من أحببت غطوني بالعتاب  


كيف البلوغ بوثبة ٍ


  قفزتْ بوعد ِ الجمر ِ لكي تلقى الوصال


هذا عذاب مسيرة ٍ فتصبّري


يا مهرة الأحرار إن الدحرَ للغريب


هذا انتصار حسمه لغة النسور و الرجال


في نبرتي وقفَ اللهيبُ للمعاني و الصعاب


هل تحتفي فينا القلوب ؟


قومي إلى حضن الوفاء ِ غزالتي


  إني سمعتُ العطر كله


الورد و الأيام و التشبيب و تباريح الظلال


سليمان نزال

الوادي السحيق بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 الوادي السحيق

الشاعرة / مديحة ضبع خالد

مصر – الوادي الجديد

أينَ أنا والقلبُ يدعوني نَدِي

من وادِ حزنٍ غارقٍ وسحيقِ

شيءٌ يراودُ خاطري: ابقي هنا

حيثُ الزمانُ يمرُّ دونَ طريقِ

تتساقطُ الأيامُ مثلَ أورقٍ

سقطتْ، كما أوراقُ غصنٍ شقيقِ

سماءُ أيّامي رماديّةُ الأسى

وبيوتُ صمتٍ لونُها كالحريقِ

وأشجارُ عمري جفَّ بعضُ فروعِها

كرجـلٍ عليلٍ أثقلتهُ العوائقِ

فقدتُ عقلي، كدتُ أضيعُ تائهًا

في ليلِ وجدي دونَ نورٍ رفيقِ

لا نجمَ يهديني ولا فجرَ الرجا

إلّا صدى خُطُواتِ قلبي العميقِ

حياةُ روحي ريحُ حزنٍ ماكرةٌ

ومطرٌ معتمُ الدجى المتدافقِ

تمشي الشوارعُ بالأحزانِ مثقلةً

وصموتُها سرٌّ من الوجعِ الأنيقِ

لكنَّ قلبي، رغمَ هذا كلِّهِ

ما زالَ ينبضُ بالرجاءِ العتيقِ

سيجيءُ فجرٌ من شقوقِ عتمتي

ويضيءُ دربي من وهادٍ سحيقِ

ليل العاشقين بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ((ليل العاشقين))

ليل بلا قمر .... 

يسبح في فضاءات الروح ...

ظلالنا تمتد كأنغام حالمة ...

تذوب في صمت النجوم البعيدة ...

أنفاسنا نسيج من ضباب دافىء ...

نسجله على جدران الوقت .. 

أصابع الريح تعزف على أوتار الشجر

وأنت لحن يهرب من شفتي ...

في. عينيك بحر من الندى ...

أغرق في أعماقه بلا خوف ...

ليل العاشقين كنز من ظلال...

نخبىء فيه أسرارا لايعرفها النهار ..

النجوم شهود صامتون ...

وأنت وعد كتبته الكواكب على جبيني

ليلنا هذا حكاية لاتنتهي ....

تبدأ حيث تنتهي الكلمات ...

................................................

الشاعر:محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

19/1/2025

سراج الوحي بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 سِراجُ الوَحْي

وقفتُ والبيدُ تصغي، والرمالُ على

صمتِ الجلالِ، وهذا الليلُ قد سَجَما


وسِراجُ غيبٍ على الآفاقِ مُعتصِمٌ

كأنَّهُ الوحيُ لمّا لاحَ فاحتَكما


لا الريحُ تَجرؤُ أن تُدني جَناحَ هوى

ولا الظلامُ أمامَ النورِ قد صَمَدا


هذا الحرامُ، وهذا القلبُ يعرفُهُ

من قبلِ أن يُخلَقَ الإنسانُ أو يُسما


خلعتُ ذاتي كما يُلقى الأسى حِمَلاً

وسرتُ نحوكَ لا خوفًا ولا نَدَما


يا مكّةَ اللهِ، يا سرَّ البقاءِ إذا

تداعى الوجودُ، وضاقَ الكونُ وانهَدَما


هنا الملوكُ سواءٌ في مهابتهِ

مع الفقيرِ، فلا تاجٌ ولا خَدَما


هنا تُكفَّنُ كلُّ الأرضِ من كبَرٍ

ويُبعثُ العدلُ طفلًا طاهرَ القِيَما


طُفتُ، والطوفُ ليسَ الدورَ في حجرٍ

لكنَّهُ خلعُ ما قد أثقلَ الدِّمَما


ورأيتُ نفسي كما كانتْ بلا وَجَعٍ

قبلَ الخطايا، وقبلَ الشكِّ والتُّهَما


يا سِراجَ البيدِ، يا معنى إذا احترقَتْ

أعمارُنا، كنتَ في الظلماءِ مُبتَسِما


تقاتلُ الليلَ وحدَك لا سلاحَ سوى

صدقِ الضياءِ، ولا جيشٍ ولا عَلَما


هكذا المؤمنُ الصافي إذا وُضعَتْ

في كفِّه النارُ، أبقى الحقَّ مُحتَرِما


ما كلُّ سيفٍ يُسيلُ الدمَّ نرفَعُهُ

بعضُ السيوفِ يُريقُ الجهلَ والوَهَما


وسيفُ شعري إذا سللتُهُ وثَبَتْ

فيه العقيدةُ، لا كِبرٌ ولا وَهَما


أنا ابنُ هذا المقامِ، الحرفُ يعرفُني

والنارُ، والدمعُ، والأقداسُ والحُرَما


إن قلتُ بيتًا، فميزانُ السما شهدَتْ

أن لا اعوجاجَ، ولا كذبٌ، ولا نَدَما


هذا طريقي، وهذا النورُ أحملهُ

حتى إذا انطفأَ التاريخُ ما انطفأ


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

لما التقينا بقلم الراقية سماح عبد الغني

 لَمَّا الْتَقَيْنَا

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


لَمَّا الْتَقَيْنَا وَالْقُلُوبُ تَصَافَحَتْ

رَجَعَ الزَّمَانُ يُعِيدُ فِيكَ حَنِينِي

وَتَسَاءَلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي

هَلْ بَقِيَ قَلْبِي يَنْبِضُ بِالْهَوَى حَدَّكَ؟

 حَاضِرًا أَنْتَ بِالْفُؤَادِ وَرُوحِي

 وَدَاخِلَ جُفُونِي مَسْكَنُكَ بَاقٍ

فَأَجَابَ قَلْبِي لَا أَحْيَا إِلَّا بِكَ

وَمَا زِلْتُ أَهْوَى وَقَلْبِي لَا يَنْسَاكِ

هَا قَدْ عُدْتِ بِعَثَرَتِي شُعُورِي

وَأَثَرْتِ عِنْدِي حَيْرَتِي وَجُنُونِي

وَمَا مَضَى لَمْ يَزَلْ يُؤَرِّقُنِي

وَيُثِيرُ فِي حَنَايَا الرُّوحِ الشَّوْقَ وَالْحَنِينَ

فَتَحَتْ نَوَافِذَ الْجَفْنِ مِنْ غَيْبُوبَتِهِ

وَتَرَقْرَقَتْ بِالْعَيْنِ مَاؤُهَا الصَّلْبَةُ 

كسلسبيل تهلل مِنْ شُجُونِي

وَضَجِيجُ قَلْبِي يَسْمَعُهُ السُّكُونُ

وَالْبَرْقُ يَشِعُّ مِنْ عَيْنَايَ نُورًا

قَلْبُكَ يَسْأَلُ وَالْجَوَابُ أَنْتَ

وَالرَّجْفَةُ بِقَلْبِي تَنْبِضُ بِالْحَيَاةِ

مِنْ نَظْرَةٍ تَكْفِي

مَا أَنَا فِيهِ

مَا عُدْتُ أَدْرِي هَلْ أَرَاكَ حَقًّا

أَمْ أَنِّي أَهْزِي وَالْعُيُونُ تَخُونُ

مَا عُدْتُ أَدْرِي هَلْ مَسْلُوبُ الْإِرَادَةِ

أَمْ هَذَا حُبِّ

ي وَأَنْتَ حَقًّا يَقِينِي

حداء الصبر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 حداء التّصبُّر


عمر بلقاضي/ استاذ متقاعد / الجزائر


الى النّفوس الطّاهرة والأيدي النّظيفة ، التي تعاني من الإجحاف في زمن الحيف والإخلاف


***


أيا نفسُ تاهَ القلبُ بين الرَّغائبِ  


وغَّلَّتْ يَدَ الإنفاقِ حبلُ النَّوائِبِ


فلا تحملي الأحزانَ ضيقاً وحسرة ً  


ولا تُرسلي الآهات إن شحَّ راتبي


وإن تصبري فالعزُّ صبرٌ وعفَّة ٌ  


وإن تضجري فالشُّرْهُ أصلُ المتاعِبِ


وإن تعتِبي فاصغيْ لقصَّة واقعٍ  


فهل أبقت الأحداثُ قولا لعاتبِ


ألا قد أدمتُ الضَّربَ ليلا وغُدوة ً  


فهل أحمل ُالأوزارَ إن فُلَّ ضاربي


ألا كم سهرت اللَّيلَ للدَّرسِ مُنشئاً  


وغُبِّرتْ بالطُّبشورِ فوق المصاطِبِ


ألا هل يفيدُ السَّعيُ والعلمُ والهدى  


إذا حاز عِيرُ الجهل عالِ المراتبِ


ألا ليس في الإسلام عُذرٌ لقاعدٍ  


ومافيه بعد السَّعيِ عذرٌ لعائبِ


ولستُ سقيم الدِّين أسبح في القذى  


على مرفئِ الشُطَّارِ ترسو قواربِي


وإنِّي لعبدُ الله أقفو سبيلَه  


وأبني على الأخلاقِ نُبْلَ مآربِي


قنوعٌ إذا شحَّت ْعليَّ مناهلي  


جوادٌ اذا سحَّتْ شعابُ المكاسبِ


شربنا على الإقلال كأسا نقيَّة ً  


وفي سنَّةِ الإقلال تركُ الشَّوائبِ


فإنَّ عُبابَ السَّيلِ يزخرُ بالقذى  


ويَعتلُّ بالطُّوفان صَفْوُ المشاربِ


إذا ساقني الإملاقُ يوما مقيَّداً  


وتاهت بجرداء الحظوظ ركائبِي


ففكِّي قيودي بالقناعة والرِّضا  


وجوبي قِفارَ العيش جذلى بأجنُبي


فإنَّا بحسنِ الظنِّ نجبر كسرنا  


ونفري بحدِّ الصَّبر شوك المصائبِ


إليكِ فإنَّ الرِّزقَ قدْرٌ وقسمة ٌ 


وليست حظوظ الرِّزقِ حِنكة ُ طالبِ


فكم حازتِ الآفاقَ راحٌ كليلة ٌ  


وكم كابدَ الإقلالَ أهلُ المواهبِ


تَرَوَّيْ فما في الفقر عيبٌ لعاقلٍ  


ولا عُدَّ كنزُ المال بين المناقبِ


وما ترفعُ الأموالُ نفساً خسيسة ً  


ولا يحجبُ الإملاقُ نورَ الكواكبِ


ألا ليس عزُّ المرء قَشاً وزينة ً  


وما يُسعد المُرتابَ نيلُ الرَّغائبِ


ألا إنَّ رأس العِزِّ علمٌ مُنوِّرٌ  


وعقلٌ حباهُ الله فقهَ التَّجاربِ


وقلبٌ يحبُّ البِرَّ طبعاً وكُلفة ً 


ومرماهُ في الأيَّامِ تركُ المعائِبِ

زمن الثغاء بقلم الراقي جمال بودرع

 /زَمَــنُ الثُّغَاءِ/


هِــــزَبْــــرٌ قَــــلَّــــمَ الــــغَـــدْرُ مَــخَــالِــبَـهُ

فَــــغَــــدَا ثُــــغَـــاءُ الـــنِّــعَــاجِ مُـــفْــزِعًــا


تَــيَــتَّــمَ الــحِــلْــمُ، لَا صَـــــوْتَ يَــسْــنُـدُهُ

وَصَــــــارَ الــحُــمْــقُ يَـــصُـــولُ مُــرْتَــعًــا


وَغَـــابَ الــعَـدْلُ عَـــنْ سَــاحَـاتِ مَـوْطِـنِهِ

فَـاسْتَحْلَى الـظُّلْمُ فِـي الأَرْضِ الَّـتِي ضَاعَا


وَأُسْـــكِــتَ الــحَــقُّ، لَا صَــــوْتٌ يُــنَـادِيـهِ

إِلَّا أَنِـــــيـــــنٌ يُـــجَـــابِــهُــهُ انْـــقِــطَــاعَــا


تَــبَــادَلَ الــجَـهْـلُ وَالـسُّـلْـطَـانُ مَـقْـعَـدَهُمْ

فَصَارَ يَحْكُمُ فِينَا مَنْ تَعَاطَى الْهَوَى طِبَاعَا


وَإِنْ غَـــابَ الـحِـلْـمُ عَـــنْ دَرْبِ بَـصِـيـرَتِنَا

أَصْـبَـحْـنَا نَــرْعَـى فِـــي الْــوَهْـمِ ارْتِـيَـاعَـا


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

سهول لا تحدث ضجيجا بقلم الراقي خلف بقنه

 سهولٌ لا تُحدِث ضجيجًا

فماذا عن الليلِ البَرّاق

في ذاك الحيّ البعيد

الذي هو خيالك الهادئ


صمتُ الأشياء حديثُها

فبعد بُهرتين وشفقين

ستكبر تلك الطفلة، وتصير عجوزًا

تطوف على أطلالٍ

كانت تقتفيها


على فراش اليوم الأخير

سيحتضنها ذاك البرد الكتوم

ثمّ

يتلو أحفادها

حصادَ الغائبين

بضحكاتٍ

كانت

براءات

لا تفقه كث

يرًا


أسنانٌ تتساقط