السبت، 17 يناير 2026

خاطرة بقلم الراقي محمد سعيد جنيد

 خاطزة


ياعاشق الليل هذا بوح خاطرتي

كأنها لخيال الشعر تذليلُ


كم مسهد في القوافي وهي حالمة

وهاجس الخرف. بالأوزان مشغول


وكيف أرسم ما بالروح قد علقت

بين الضلوع لأن القلب معلول


ياهذه (اللام) كوني فيض عاطفة

تقطر الشهد إن الكأس معسول


هي الحياة عناء حين نعشقها

وخيرها بيد الطغيان مقتول


فلن يدوم سرور فوق زخرفها

وإن بدا صفوه للعيش مصقول


هي (القصيدة) إنسانيتي شرعت

تخوض كل غمار للفدى طول


ماكدرت بالليالي وهي مظلمة

وماثنى عزمها جيش ولا غول


يائها الحظ مالي فيك من إرب

أبكيت من لم يكن في الحظ مشمول


في أمة ركبت موج الضلال ولم

ترفق بمضن قليل الحيل مشلول


والعمر إن لم يكن في الخير وجهته

فكل حي برغد العيش مسؤول


واترك هوى الناس لاتحص دخائلهم

فالناس صنفان. محظوظ. ومخذول


ماأبعد النوم عن عيني وقد غمضت

لكنها لم تر للسهد تأويل


من اين؟ والقلب مشغول بخلوته

ينادم الحرف مهموم ومجبول


وهي الليالي طوال الهم إن عزمت

تكدرت لم تداريها القناديل


محمد سعيد الجنيد

الحنين والشوق والوقت بقلم الراقية سماح عبد الغني

 الْحَنِينُ وَالشَّوْقُ وَالْوَقْتُ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


 كَيْفَ تُرِيدُ الْبَحْرَ وَأَنْتَ تَخَافُ أَمْوَاجَهُ؟! 

كَيْفَ تُرِيدُ الْأَرْضَ وَأَنْتَ تَخَافُ الرَّكْضَ؟! 

كَيْفَ تُرِيدُ الْبَحْرَ أَنْ لَا يَثُورَ وَيَحْتَجَّ؟!

 كَيْفَ تَسَيْطِرُ عَلَى الْحَنِينِ حَتَّى يَهْدَأَ؟!

 الْحَنِينُ يَا عَزِيزِي!! 

لَا يَسْتَأْذِنُ وَلَا يَعْرِفُ الْوَقْتَ وَلَا يَهْدَأُ

 وَتَقُولُ تَنْسَانِي أَيَعْقِلُ أَنْ أَنْسَى؟!

 أَوْ يَهْدَأُ الْحَنِينُ وَالشَّوْقُ يَنْطَفِئُ

 أَشْتَقْتُ لَكَ وَاشْتَعَلَ الْفُؤَادُ نَارًا

 وَأَفْتَقَدَكَ وَأَعْلَنَهَا وَأَخَافُ الِاسْتِسْلَامَ 

وَأَرَاكَ فِي يَقَظَتِي وَحُلْمِي وَأَفِيضُ رَقْرَاقَةً 

أَحْتَاجُكَ وَقَلْبِي عَنْكَ يَسْأَلُنِي

 أَلَمْ يَنْهَرَكَ قَلْبُكَ وَالشَّ

وْقُ أَغْوَاكَ

أين أنتم بقلم الراقي ابراهيم أحمد

 أين أنتم حين تضيق الأرض؟

أين أنتم حين ينكسر الشجر وتستشفى النجوم من الحكايات؟

من أنتم حتى تدعوا أنكم النداء؟

وليالينا لنا وإن طال الليل فجره يسألنا ما اسمكم الذي يظل في الزمان؟


أمشي في حقول تخلو من وعدكـم

أبحث عن وجه الأرض حين تفتح أبوابها على كل أهلها

لسنا رواية تسجل في دفتر ابن الحرام

ولا نسل من ذاكرة الشعب ما كان للدم من أثر


نحن يا أيها الذين تلونون الأوقات بالألوان التي لا تشبعها البرودة

نحن أبناء ميديا التي لا تعترف بالحدود

نحن أبناء الكورد في سفر الأرض الطويل

نحن صوت المطر حين يعبر الوادي

ونفس النارحين يخونها الظلال


إن كان للغد اسم يشاقق ظلال الأسئله فليكن

هوية الكورد قبل كل تسميه

والكرامة التي لا تستمدى من فتيان السياسه

بل من عيون الصباح التي تنظر إلى المستقبل بلا أوهام


أَسأَلكم ما اسم الأرض حين تسجل على صفحة الحب؟

أَسأَلكم من أنتم حين يصدر العدل من قلب الزمان؟

فلتكن الأرض لنا جميعا

ولتبق التسمية بشرية لا تجاهمُها الحِدة

وليكن الوطن هو نحن

سنبنيه بالحب ونعمره بالحوار ونسكنه بالتفاهم

ابراهيم احمد :

بلا هوى ..هوى بقلم الراقي راتب كوباية

 بلا هوى .. هوى

……………………


بلا حدود

تتغيّر مفاهيم الوجود 

بأكثر مما تيسّر 

يجود 

وللمصلحة سرّ الوجود

سجود..


صقيع 

خالي الوفاض 

يستأنس بالحسم 

خمول بلا إسم

يفرش على الجسم

جلباباً فضفاض..


مالي أرى

الحشمة تباد

بكل أرجاء البلاد

والعباد

أما كانوا أسياد؟


لا أدري كيف هم يبررون 

لأنفسهم.. أولون 

آخرون

مجون لم يتحصل عليه

شمشون !


تعري في العلن

في زمن 

ليس كأي زمن

حمير 

بدون رسن


موضة يقولون 

بمعيار وقياس مكياج

روج على شفاه

خارج منطوق سياج

ما العلاج؟


ما كان بالداخل خرج

شفاف نداف لا حرج

منزل فوقه درج

حكيمة تتثاءب 

لعدّاء عرج !


رداء النوم 

لم يعد عليه لوم

لجميع الأوقات صار

منطق تخطى الأمصار 

عصفور غط

وروار طار !


ما سبق ذكره 

ليس ألغاز 

طالما أن العبرة

 " لمن فاز" 

يتسابق الزمان 

باسترخاء

والكلّ ينشد رخاء 

وفي أعماق البحر

شرايين الكلام تمشي 

ويستخرج غاز!


راتب كوبايا 🍁كندا

بلاغة العطب بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 بلاغة العطب 


لم تكن طيورًا.

كانت أخطاءً بيضاء

تحاول الفرار من صدري،

فتصطدم بالهواء

وتنزفُ صوتًا.

أنا لا أسمعكِ،

أنا أتهشّمُ بكِ.

اللغةُ، منذ عرفتكِ،

تفقد توازنها،

تسقط من فمِ المعنى،

وتكسر أسنانَ البلاغة

واحدةً واحدة.

في حضوركِ

الكلمات لا تُقال،

بل تُستجوب.

والصمتُ

ليس فراغًا،

بل وثيقةُ اتهام

ممهورةٌ بنبضي.

كلما اقتربتِ

اختفى الاتجاه،

وصار القلبُ

جهازَ ملاحةٍ

يشير إلى الخطر

ويُصرّ على العبور.

أنا لا أحبكِ،

أنا أُصابُ بكِ.

أدخل الجملةَ

فأخرج منها أقلَّ عددًا،

كأن الحروف

تُجري فيَّ تجربةً سرّية

لتعرف

إلى أيِّ حدّ

يمكن للإنسان

أن يُمحى

دون أن يموت.

الحنينُ ليس شعورًا،

إنه كائنٌ أعور

يسكن خلف الذاكرة،

ويمضغ الزمنَ ببطء

حتى يعترف الماضي

بجريمته.

وأنتِ

لستِ امرأة،

أنتِ خطأٌ في تصميمي،

ثغرةٌ تُركت مفتوحة

ليتسرّب منها

ما لا يُغتفر.

حين أناديكِ

لا يصل الاسم،

بل تصل الرجفة.

وحين أصمتُ

تتكلم أعضائي

بلغةٍ

لم تُدرَّس

ولن تُفهم.

لو كان للمعنى جسدٌ

لانتحر

من شدّة ما حاول

أن يشبهكِ.

أنا لا أكتبكِ،

أنا أتعطّلُ فيكِ.

وما هذه القصيدة

إلا تقريرٌ أوّلي

عن فشل اللغة

في احتوائي

بعدكِ.

بقلم د أحمد عبدالمالك أحمد

توالت الليالي بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 توالت الليالي

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

توالت ليالي العشق 

ومضت مسرعة كما 

الشهب تخترق السماء

وبدا الهجر كما البرق 

في حالك الظلم

وبات الوصال بين

الأحبة بعيد المنال

وكان الحب عهد الوفاء 

أمسى سلام ثم وداع

وتمنت الروح يوما أن

الحب ليس به خداع

ويكون الهوى في القلب

سلاما وأمانا يعقبه الحنان

أليم هو هذيان النفس

عندما يبدو لها الخذلان

وتفقد الثقة والأمان 

وتنزوي في صراع ونزاع

وتقضي الدهر في شقاء

تغلفها الهموم والأحزان 

أما آن للحبيب أن يتذكر 

بعض مواقف حب كان

ويعيد عهد الوفاء ويعيد

للنفس الود والسلام والأمان

ويزود الروح من حسنه 

وتتزود من بريق عينيه 

يا فاتنة في الهوى روحي 

إنني لك عاشق ولي في

هواك أهوال فلا يكون

منك صد أو دفاع وامتناع 

وسوف أعود يوما أحمل في 

فؤادي مزيد من نار الأشواق

فكفى بربك ما أنت فيه من

محن وهجر وبعد

 وفراق

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

رقصة عاشق بقلم الراقي عز الدين أبو صفية

 رقصة عاشق. :::

هنا على ذات المقعد

في مقهى العشاق انتظرتك

أنا وقدحين من نبيذٍ مُعتق

منذ الأمس تركتني

فأرسلت رسائلي لك 

أسألك 

أقادمٌ أنت 

أم رسائلي لم تصلك 

فليس عندي لك عنوان 

أرسلتها مع نورسةٍ 

لديها العنوان 

فقالت أنك في المساء 

عائد أنت

فانتظرتك

فملأت كأساً 

من نبيذك المُعتق

واحتسيته

فأسكر قلبي بحبك 

وعند عودتك 

دعوتني لأراقصك

ثم غادرتني 

وتركتني أراقص كأسك 

فسكر الكأس وتدحرج 

وتكسر قلبه 

وشظاياه تناثرت 

سأظل أراقص 

شظايا ذكراك

حتى عودتك

فقلبي جرحته

شظايا فراقك

وأسرته شظايا حبك

وأنتظار

ك


د. عز الدين حسين أبو صفية،،،

همس الفؤاد بقلم الراقي سمير جقبوب

 همس الفؤاد


و الله مـا كتـبــت شعــــــــــرا إلا

و كنــت بيــن سطـــور أشعــــاري


أمشـي علـى نبـض الحروف تائـه

بين جـروح القلـب و ثنايا أفكاري


أبـوح لليل البهيم ضيـق خاطـري

لـيسمع شكـواي ويستـر أسـراري


إن ضـاق صـدري و طال تعــثري

ألقيـت همـي فـي حضن أقـداري


ما كان حبـي لك يـوما حبا عابرا

فقد كنت في لغة القصيد اختياري


ألا إني في الهوى صادق الود وإن

 جـار الــزمان على طول انتظاري


وكل همس في فؤادي يهوي إليك

وكل حـــرف يعلــن عـن انكساري


ما كـان حرفـي زائــفا يومـا فحبك

لحــن عُزف بـشوق علــى أوتـــاري


16/01/2026

بقلمي: سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

عيون في قصائدي بقلم الراقي السيد الخشين

 عيون في قصائدي


عيون تتبعني 

في الظلام 

ولا سلام ولا كلام 

وقصائدي تعود 

شاهدة على أعين 

مرت عليها مرور الكرام

كتبت وأنا 

في صراع مع الأيام

 وقد كنت 

أبحث عن حالي

وكل همسي يعانق حسي

بكلماتي وحيائي مخفي

بين أسطري أصارعه

خفت من إفشاء سري  

دون وعي مني

فكانت قصائدي

تفتقد البيان وعالمي

بين كبريائي

وخوفي من الإنسان

سؤالي إلى متى قلبي

ينبض وحيدا

دون جواب غيري

 وهو يدرك 

قصدي ويختفي مني

وأنا أعلم أن رسالتي

وصلت إلى عنوان


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

لقاؤنا الأول بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( لقاؤنا الأول))

خيوط القمر تتسرب من بين أصابعنا

والعتمة تلفنا كحرير رقيق ...

هل تحمل الريح نبض أيادينا ..

أم تذوب اللحظة في فراغ الغياب ...

حينما يتناثرنجوما على الرصيف ..

وصمتنا ينبت بساتين فرح .. 

نلتقي فتزهر الفراشات في حناجرنا

وتضيء الشفاه طريق العودة إلى الروح

حبنا هكذا حبيبتي ...

لابداية له ولا نهاية ...

فقط حجب ترفع ...

ووديان تتدفق بين ضلوعنا ...

ونحن غارقون ببحر جمر .. 

إسمه الحب ...

لانعي ماذا يدور حولنا ...

سوى أننا ...

نعيش اللحظة بكل أبعادها ...

غير آبهين بمرور الزمن ...

.................................... ...............

الشاعر:محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

17/1/2027

يا بني وجع أعجز النبوة بقلم الراقية حنان الجوهري

 يابني.... وجعٌ أعجز النبوَّة

********************

أنا نوح…

لم أكن يومها نبياً فقط 

كنت قلباً يرتجف بين السماء والماء 

بين اليقين والرجاء الذي لا ينتهي 

كنت أباً تتكئ السماء على كتفيه 

يقف وحيداً بين طوفانين 

طوفان الماء.. 

وطوفان ضلال الإبن

كنت أقف على حافة الكون.. 

أرى الماء يصعد.. 

والهلاك فاغراً فاهُ

كان ابني في معزلٍ عن السفينة

في معزل عن النجاة 

في معزلٍ عن القلب  

كنتُ أعرف الله معرفة اليقين،

لكنني في تلك اللحظة

تعرّفتُ على نفسي…

كائنًا ضعيفًا

لا تشفع له نبوّة

ولا ينقذه مقام.

يابني اركب معنا 

كانت الكلمة أثقل من الجبال 

خرجت كدعاءٍ من قاع الروح 

كانت كذِكرٍ أخير يعلم.. 

أن الأقدار حين تأتي.. 

لا تُراجَع 

قلتها وأنا أراه بعين القلب 

يُسحَب منه الأمان فجأة 

ويُترك وحيداً.. 

أمام اختياره 

قلتها وأنا أعلم.. 

أن اللحظة الأخيرة لن تعاد 

يا رب،

أنا الذي دعوت قومًا 

ها أنا أقف عاجزًا أمام قلبٍ واحد.

كأنك أردت أن تُعلّمني

أن تغيير العالم أهون

من إنقاذ من نحب.

«يا بُنَيَّ اركب معنا»

كانت انكساري الكامل.

كانت اعترافي الأخير

بأن الحب لا يملك سلطة،

وأن الهداية ليست مكافأة على الصبر،

ولا نتيجة للتربية،

ولا ثمرة للقدوة.

كنتُ أراه

ولا أستطيع حمله.

كنتُ أعرف الطريق

ولا أستطيع جرَّه إليه.

وهنا فقط فهمت.. 

أن الإنسان يُترك حرًّا

حتى في اختياره للهلاك.

قال: «سآوي إلى جبل»

فعرفت.. 

أن بعض القلوب

تبحث عن الأمان

في الصلابة

ظن الجبل أحن من قلبي 

ظن الحجر أوفى من دعائي له 

قالها وهو ينسحب من السفينة 

من الجماعة.. 

من النجاة 

لم يعلم أن الموج لن يحترم غروره 

لن يفرق بين ابن نبي وابن خاطئ 

ظنَّ الارتفاع نجاة،

ولم يكن يعلم أن السقوط الحقيقي

هو أن يعيش بلا معنى.

يا رب…

 كم هو موجع

أن أرى ابني يغلق قلبه

ثم يتهمك ضمنًا

أنك لم تكن كافيًا؟

أنا لم أغرق في الماء،

لكنني غُمرت في سؤال

لن يُجاب:

هل كان يمكن أن أفعل أكثر؟

وأنت—بعلمك—

تعلم أنني فعلت كل ما أستطيع،

ثم سحبتني بلطفٍ 

من وهم السيطرة.

حين حال الموج بيني وبينه

كان الموج أصدق من كل ظن 

حال بين قلبٍ وقلب 

بين رؤيتين للحياة 

كان موج مسافة بين من اختار نفسه 

ومن اختار الله 

قال( سآوي إلى جبل) 

لم يعلم أن النجاة تسليم 

لم يعلم أن الغرق أصاب قلبه 

حين قال أنا أعرف.. 

ولم يقل أنا أحتاج 

حال الموج بيننا.. 

غرق ابني وبقي الألم طافياً في الذاكرة 

غرق وبقي الدرس على سطح التاريخ 

وفهمتُ الدرس الذي لا يُعلَّم بالكلمات:

أن الله يختبر إيماننا

في فقد من نحبهم 

وفي ترك من نحبهم

يمضون إلى اختياراتهم

ونبقى نحن

نحبهم من بعيد

دون أن ننقذهم.

فبعض الأبناء.. 

سرٌ إلهي لتهذيب القلب 

الهداية ليست ميراثاً 

والقلب إذا أعرض.. 

لا تجبره نبوة أب 

ولا دمعة أم 

لكنَّه الإبتلاء.. 

ذلك الذي ينزل الله به حكمته.. 

دون أن يقاس بتقوى 

ولا يفسر بتقصير 

ذلك الذي يكشف حدود الإنسان 

إنه ليس صاحب سلطة على المصائر 

فليس كل ضلال نتاج إهمال 

ولا كل غريق دليل فشل 

وربما يكون الألم هو الجسر بينك وبين الله 

ربما ثقل قلبك.. 

هو نصيبك من الإمتحان 

لا تملك بعده إلا.. 

أن تترك ابنك يغرق.. 

وتسلم روحك للسماء 

أنا نوح…

وأنا كل أب

وكل أم

وكل قلبٍ ظنّ

أن الحب يكفي.

نحن لا نفشل حين يضيع الأبناء،

نحن فقط نصل

إلى نهاية الدور الإنساني

وبداية التسليم.

يا الله،

إن كان هذا ثمن الحرية

فعلّمنا كيف نتحمّله.

وإن كان هذا معنى الحب

فعلّمنا كيف لا نتحطّم.

اربط على قلوب

من نادوا أبناءهم

ولم يُجابوا،

ومن دلّوا الطريق

وساروا وحدهم.

يا رب،

لا تجعل ضلالهم سببًا للشك،

ولا تجعل الألم تهمة،

واجعل من هذا الوجع

قربًا لا نفهمه

لكن نطمئن فيه.

ثم…

إن نادينا ولم يُسمع صوتنا،

فلا تحرمنا شرف

أن نُسلِّم

وأنت تعلم

أن قلوبنا

لم تتخلَّ

بل أُجبرت على الصمت.

 السفينة قد تحركت 

والقلب لا زال على الشاطئ ينادي 

ولا صوت هنا سوي... 

صوت الموج. 

                بقلم : حنان أحمد الصادق الجوهري

القدر بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 القدَر       

شعورٌ غريبٌ ...

يُبعثرُني في مَهبِّ الخيالْ ..

كأني هويتُ بجبِّ الهوى

وعانقتُ حزناً كأنيَ فيهِ احتميتْ ..

لأنَّ التي أسرجتْ مهجتي مضتْ ،

 والمدى شاحبٌ خلفها ..

يُلمّلمُ من خَلفِها صمتَ السؤالْ !!!

منذُ الإطلالةِ الأولى ...

رأيتُ بملامحها وجْهَ قدري ...  

خيالٌ يطاردني في الزِّحامْ

يُسافرُ في نَبضيَ المُتعبِ

ويغزلُ من صمتيَ المستهامْ

قصائدَ وجدٍ تُرتِّلُ حُبَّكِ بألفِ مقامْ ..

تركتُ ثراءَ العوالمِ خلفي ،

وجئتُ ألوذُ بمرأى سناها ،

فكلُّ الذين جَفوا حُسنها عَموا 

عن جلالِ البهاءِ ...

وما استشفّوا صلاةَ الضياءِ ،

ولا أدركوا في الغرامِ مداها ،

وفي ليلةٍ يتجلّى بها القمرُ المنتظرْ

تراقصتِ الشهبُ فوقَ الروابي ،

فأورقَ فيَّ الخيالُ يقيناً ،

وأنَّ المنافيَ صارتْ بلاداً ...

تعانقُ روحيَ تحتَ المطرْ ...

سأعلنُ للريحِ هذا الهوى ...

أحبكِ ... 

أنتِ ربيعُ الحياةِ ،

ويا مهجةَ الروحِ ...

إنَّ الفؤادَ اصطفاكِ مآلاً ...

منذُ انسكابِ مرايا الوجودِ ،

وقبلَ ارتباكِ خُطى القدَر ...

يا قدري ...!!!


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

ترياق الغمام بقلم الراقية ماري العميري

 ترياق الغمام

لأنَّكَ الـ أنت بمطلقِ التفرّد،

أقترفُ جُرمَ القوافي،

وأعبرُ بميقاتِ الحكايةِ ضِفافاً لم يطأها الرواة؛

ما كنّا يوماً رهائنَ في سرديّة شهريار،

ولا سَكنّا مَجازات السندباد العابرة ،

نحنُ انفرادةُ النسجِ، وتمرّدُ المعنى؛

أنتَ تنفثُ الروحَ في صلصالِ الحرفِ،

وأنا، أُقطّرُ من كيمياءِ أبجديتكَ خلودي.

حينَ يضيقُ بي مَداي،

وتنكفئُ دوني جِهاتُ اللغةِ السبع،

أفرُّ إليكَ!

ألوذُ بظلٍّ مَسكوبٍ من طمأنينةِ قلبك،

وهناك ، عندَ سِدرةِ الوجدِ العتيقة،

أخطُّ غيمةً بـمِدادِ ما لا يُطال،

فتنهملُ فوق جفافِ انكساراتي، تراتيلَ نيسان.

هناك.. حيثُ الحرفُ قيدُ التجلّي،

لا يلزمني يقينُ الأرضِ لأنجو؛

فحسبي أنني كلما أسررتُ لورقكَ بغيمة،

هطلتني الحقيقةُ مطراً ذائباً فيك،

وخرجتُ من لدنِ أصابعكَ،

قصيدةً مقدسةً تَمشي على وجهِ الماء

!


بقلمي

ماري العميري