الجمعة، 26 ديسمبر 2025

مرثية الشتاء بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #غزة: مرثية شتاء

حين تَهُمُّ سحب الشتاء على غزة، لا تهبط ببركة الغيث المُنتَظَر، بل تَنْقَضُّ كمحنة جديدة، تتراكم على جبال الصبر المُنهَكة. إنها ليست قطرات ماء؛ بل هي سيوف باردة تَخْتَبِرُ صلابة القلوب المُثخَنة بالحصار.

في هذا الرُّكنِ الجريح من الأرض، يَتَحَوَّلُ المطر، الذي كان يوماً لحناً للحياة، إلى زائر ثقيل الوطأة؛ يَنْسَلُّ كاللص إلى أعماق الخيام المُرتَجِفَة، يُبَلِّلُ أغطية لا تستر عظاماً، ويَجْتاحُ فضاءات البيوت التي صارت أشباحاً، لا يَبقَى منها إلا عُري الجدران وشاهد على حنين مُجَهَّض.

في غياهب الليل، تَغْرَقُ السواتر القماشية، ويَسْتَيْقِظُ الأطفال على وَجْبة من القلق البارد، صوت الماء يَجْلِدُ مسامعهم. ليس في أيديهم مظلات، بل أثقالٌ من الخوف أكبر من أعمارهم الصغيرة. يَتَسَرَّبُ البرد كالصَّقِيع إلى الأضلع، يُنَشِّرُها نَشْراً؛ فلا نار تُدْفِئُ الروح، ولا ضوء يَشُقُّ عتمة هذا الامتداد اليائس.

على أرصفة غزة، تَتَحَوَّلُ الطرق إلى أَوْدِيَةٍ من طين ووَحْل، تَبْتَلِعُ خُطَى المُضْطَرِّين. لقد صارت شرايين المدينة المُدَمَّاة عاجزة عن حمل قطرة ماء، أو حماية صرخة طفل يَلُوذُ بظل مفقود.

والوَقُودُ، ذلك الدَّمُ الذي يُشْعِلُ الحياة، غائبٌ كأنه أدار ظهره في أشد لحظات الحاجة. مواقد باردة، أجساد مركبات صامتة، ومستشفيات تُصارع الوباء والبرد معاً، وكأنها تَقْبِضُ على خيط رفيع بين البقاء والفناء.

لكن، وفي خِضَمِّ هذه المَلْحَمَة…

تَمْضِي غزة.

تَشُدُّ خَصْرَها بفتيل صمودها الأبدي. تَتَجَذَّرُ في الحياة كشجرة زيتون لا تَخْشَى الريح. تَضُمُّ صِغَارَهَا، تُرَقِّعُ فضاءاتها، وتُنِيرُ بصيصاً خافتاً من رماد مَوَّار، لِتُطْلِقَ نِدَاءَهَا الأخير للعالم:

 "فينا نَبْضٌ لا يَرْضَى بالخمود، وإِرَادَةٌ تُزْهِرُ في قلب الهاوية."

 

فالشتاء، مهما أَرْعَدَ وأَبْرَقَ، لن يطال الدِفْءَ المقدس لقلوب اعتادت أن تَبْعَثَ ميلادها من تحت الركام، وأن تُضِيءَ ليلها بِبَارِقِ العزم المُتَّقِد.

#بقلم 

ناصر إبراهيم

الخميس، 25 ديسمبر 2025

همس البنات بقلم الراقية رانيا عبد الله

    "همس البنات"  

ولدتُ من بناتِ العقل؛

فلم تكن الفكرةُ خاطرًا عابرًا،

بل جذرًا يشقُّ صخرَ السؤال.

وعبرتُ بناتِ الدهر؛

فعلّمتني الحوادثُ

أن الزمن لا يكسِرُ من يصغي إليه.

ومن بناتِ الأرض

ارتفعتُ…

أشدُّ قامتي على مهلٍ،

كأنَّ النماءَ صلاةٌ صامتة.

وإذا نطقتُ،

كانت بناتُ الشِّفَة

ميزانَ المعنى؛

لا يزيدُ اللفظُ

ولا يخذلُ الصمت.

وحين أبصرتُ،

دلّتني بناتُ العين

أن الرؤيةَ أمانة،

وأن الضوءَ لا يُمنَحُ

للغافلين.

وفي عمقِ المدى،

ناجتني بناتُ اليمّ؛

فهمتُ أن الموجَ

ذاكرةُ البحر،

وأن الغرقَ اختيارٌ

لمن يجهل السباحة.

أما بناتُ الصدور،

فهي أثقلُ سرٍّ

وأصدقُه؛

لا تُرى…

لكنها تصوغُ الإنسان.

هكذا أمضي،

جامعًا شتاتَ البنات،

أصنعُ من المعنى كيانًا،

ومن اللغةِ

قدرًا لا يُقال…

بل يُحسّ.


بقلم

 رانيا عبدالله 

2025/12/24

🇪🇬مصر 🇪🇬

أين ينام القمر بقلم الراقية. حنان أحمد الصادق الجوهري

 أين ينام القمر حين يملّ الليل

*****************************

أين ينام القمر حين يملّ الليل؟

سؤال يبحث عن حالة

عن ذلك الفراغ الهادئ الذي يتكون

حين تتعب الروح من الشرح

وحين يقرر القلب أن يصمت

دون أن ينكسر

القمر كائن صبور..

ينير الطريق.. دون أن يسأل

الي اين نمضي

لكن حتى الصبر.. له لحظة إرهاق

وحتى الضوء.. يحتاج أحياناً

أن يغمض عينيه

ربما حين يمل الليل

يضع القمر رأسه على أطراف الزمن

ويترك لنا الخيال.. ليتولي المهمة

والخيال هو المساحة

التي نسمح فيها لأنفسنا..

أن نكون أقل صلابة

أقل دفاعاً

أكثر صدقاً مع ضعفنا الجميل

في لحظات الصفاء نكتشف..

أن الروح لا تحتاج إلى ترميم

بقدر ما تحتاج إلى إنصات

هناك في تلك اللحظة

المعلقة بين فكرة وفكرة

تعود الروح الي وضعها الطبيعي

لا تطلب شيئاً..

لا تخاف من شيئٍ

فقط تتذكر.. من تكون

حين ينام القمر..

يسكن داخلنا..

في ذلك الجزء الرقيق

الذي ما زال يؤمن..

أن الجمال ممكنٌ

وأن الطمأ نينة قرارٌ داخلي

وحين نستيقظ من هذا الصفاء

نكتشف اننا كنا بحاجة

الي قلبٍ أهدأ وقليل من خيال..

يعيدنا إلينا

فحين تبحث عن القمر..

لا تنظر إلى السماء

فقط إنزل إلى قلبك بهدوء

هناك فقط..

يتعلم الضوء.. كيف يستريح

      

               بقلم : حنان أحمد الصادق الجوهري

صلاتي وتسليمي بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 صلاتي وتسليمي

===========

صلاتي ثم تسليمي

على من أرسل الله

لنا من عنده نورا

تضيئ الكون رؤياه

وتحيي همة الواهي

إذا ما حان لقياه

وتشفي غلة الصدر

إذا قيلت سجاياه

وفوق البدر من نور

وضوء الشمس أدناه

وفاق اللين ملمسه

وفاق الجود كفاه

حروفي تنتشي فرحا

إذا ما قلت أهواه

وكل جوارحي تشدو

وفي شرح الهوى تاهوا

صلاة الله أرسلها

أقول تقبل الله


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

أوسمة من صبر لا تعلق بقلم الراقي د.احمد سلامة

 *أوسِمةٌ من صبرٍ لا تُعلَّق* 

قصيدة في معادلات العزّة والغياب المقصود

بقلم أ.د.أحمد سلامة 

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات 


في زمنٍ تُقاس فيه القيمةُ بعددِ المتابعين، وتُوزَّعُ الأوسمةُ على من يُتقنون فنَّ الظهور، يبقى هناك من يكتبُ خارجَ الضوء، ويصوغُ مجرّاته من صمتٍ عميق. لا ينتظرُ تصفيقًا، ولا يُراهنُ على لجانٍ تُبدّل معاييرها كلَّ موسم. إنّه الشاعرُ الذي لا تُعلَّقُ أوسمته على صدره، بل تُنقشُ في قلبه، وتُعلَّقُ على جدرانِ الزمن.


هذه القصيدة ليست احتجاجًا، بل بيانُ عزّة. ليست مرثيةً للمنابر، بل معادلةٌ تُعيدُ تعريفَ النجاح، وتُثبتُ أنَّ الصبرَ ليس انتظارًا سلبيًّا، بل دالةٌ تصاعديةٌ في فضاءِ المعنى. كلُّ بيتٍ فيها هو حدٌّ من حدودِ الكرامة، وكلُّ قافيةٍ فيها هي متغيّرٌ مستقلٌّ عن تصفيقِ الجمهور.


"أوسِمةٌ من صبرٍ لا تُعلَّق" ليست قصيدةً فقط، بل وثيقةُ عزلةٍ واعية، تُعلّمنا أنَّ بعضَ الأوسمةِ لا تُصاغُ من ذهب، بل من جلدِ القلبِ حين يُجلد، ومن صبرِ المعنى حين يُقصى.


القصيدة


أنا المُعادلةُ التي لم تُحْسَبِ  

في دفترِ التكريمِ أو في المذهَبِ  


أنا الذي سقطَتْ حدودُ معادلي  

عن كلِّ جدولِ فائزٍ مُترتِّبِ  


لم أُقْسَمِ الأضواءَ، لم أُضربْ بها  

لكنْ وجدتُ النورَ في المُستصعَبِ  


ما كنتُ مجهولًا، ولكنْ لم يكنْ  

فيهمْ مُحلٌّ للثباتِ المُتعبِ  


صَبْري دوالٌّ لا تُرى في ظاهرٍ  

لكنْ تُحلُّ إذا وعيتَ المُنقلبِ  


أبني المعاني من رمادِ خسارتي  

وأُعيدُ تعريفَ النجاحِ بأعذبِ  


ما كلُّ من نالَ الوسامَ بموهِبٍ  

بل بعضُهم نالَ الوسامَ بمذهبِ  


وأنا الذي لم تُعْتَمدْ أوراقُهُ  

لكنْ كتبتُ على الجراحِ بمذهبِ  


ما حاجتي للضوءِ إنْ كانَ الذي  

في داخلي شمسًا تُضيءُ لمذهبي؟  


أنا ابنُ صمتٍ لا يُقاسُ بصيغةٍ  

لكنْ يُدوِّنُهُ الزمانُ بأعجبِ  


أنا الذي إنْ ضاقَ بي بابُ الرجا  

فتحتُ من قلبي نوافذَ مذهبِ  


ما كلُّ بابٍ يُوصِلُكْ لمقامِهِ  

بعضُ المقاماتِ تُنالُ بتدرُّبِ  


أوسِمتي صبرٌ، ولكنْ صاغَها  

قلبٌ يُقاسُ بنبضِه لا المذهَبِ  


ما بينَ قوسينِ: "السكوتُ معادلةٌ  

فيها الثباتُ، وفيه يُستَشْفَى التعبْ"  


وإذا سُئلتَ: "بأيِّ علمٍ ترتقي؟"  

فقلِ: "الذي لا يُشترى بالمذهَبِ"  


أنا الذي لم تُنْشَرِ الأبياتُ لي  

لكنْ نَشَرْتُ الصدقَ في كلِّ الكُتُبِ  


ما كلُّ من صُفِّقْ لهُ قد أبدعَ،  

بعضُ التصفيقِ يُباعُ لمُقرِبِ  


وأنا الذي إنْ خانني مِنبَرُهمْ  

أقمتُ من صمتي منابرَ مَذهَبِ  


ما بينَ طيّاتِ السكوتِ معادلي  

والصبرُ فيها عاملٌ لم يُحْتَسَبِ  


إنْ لم تُعلَّقْ أوسمتي في حائطٍ  

فأنا علّقتها على قلبِ الأدبِ  


ما حاجتي لوسامِهمْ إنْ كان لي  

قلبٌ يُقاسُ بصدقِه لا المذهَبِ؟  


أنا الذي إنْ جاعَ حرفي أطعمتْ  

روحي حروفَ الصدقِ من غيرِ تعبِ  


وإذا شبعْتُ، أطعمَ الزمانَ قصيدةً  

تُروى، وتُنسى، ثم تُبعثُ في الكتبِ  


أنا الذي إنْ غابَ عنهمْ صوتُهُ  

سكنَ المعاني، واستراحَ على الشُّهُبِ  


ما بينَ حدِّي واللجانِ مسافةٌ  

لكنْ وصلتُ، ولم أُقِمْ أيَّ سببِ  


أنا الذي إنْ مشى القلمُ بوحدتي  

بلغَ المعاني دونَ ضوءٍ أو طربِ

الحب هو انت بقلم الراقي لزرق هشام

 ــــــــــــــــــــــ الحُبُّ هُوَ أَنْتِ

الحُبُّ هُوَ أَنْتِ

حينَ يهدأُ قلبي

وينطقُ باسمِكِ.

حينَ أفتحُ نافذتي

تدخلينَ نورًا

ويغادرُ الظلامُ روحي.

قبلَكِ

كنتُ أسيرُ بلا طريق

وأضحكُ نصفَ ضحكة.

ثم جئتِ

فصارَ للصوتِ معنى

وللخطوةِ اتجاه.

أُحبُّكِ

لأنَّ ابتسامتكِ

تجعلُ الأشياءَ ألطف.

أُحبُّكِ

كما تُحبُّ الأغنية

أن تُعادَ مرّات

 دونَ مَلل.

الحُبُّ هُوَ أَنْتِ

وإن سألوني عنه

أُشيرُ إليكِ.

ــــــــــ بقلم لزرق هشام.

ـــــــــ من المغرب.

يهواه قلبي بقلم الراقية رفا الاشعل

 يهواهُ قلبي ..


يهواهُ قلبي وفيه منهُ أسرارُ

وفرّقتْ بيننَا بيدٌ وأقطارُ


هواهُ كالغيث يهمي فوقَ يابسةٍ

تفتّحت في فؤادي منه أزهارُ


ليلي يطولُ وآفاقي معتّمةٌ 

لا نجمَ فيها ولا شهبٌ وأقمارُ


أبكي على منْ هواهُ كانَ لي وطنًا

والنّفسُ تشقى وهذا القلب يحتارُ

 

إنّ الفؤادَ لمرتاعٌ وأعجزهُ

هولُ الفراقِ ..فجيشُ الشّوق جرّارُ


وكم تسافرُ بي الأشراقُ طاويةً

بحرًا وبرّا .. ومنها في الحشَا نارُ


يا قلبُ مالكَ لا تنسى مودّتهُ 

وإنْ نهيتُكَ يزددْ منكَ إصرارُ


أخفي هواهُ ولا يخفى على أحدٍ

يبوح حرفي ودمع العين مدرارُ


في وصفهِ أحرفي تنقادُ طائعةً

فالوجهُ نورٌ ومنهُ البدرُ يمْطارُ


يجري صدى ذكره كالنّورِ يغمرني

والحرفُ أسكبهُ نورًا ونوّارُ


                     رفا رفيقة الأشعل

                    على تفعيلات البسيط

في هذا الزمن بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 


في هذا الزمن… نحن بحاجة إلى ما يُغذّينا

نعيش زمنًا لا يطلب منّا أن نكون أقوياء فقط،

بل أن نبدو كذلك طوال الوقت.

زمنًا يُكافئ السرعة،

ويُعاقب التأمّل،

ويُربك من ما زال يؤمن أن العمق قيمة.

هذا زمانٌ مزدحم…

ليس بالأحداث،

بل بالضوضاء.

ضوضاء الآراء،

ضوضاء المقارنات،

وضوضاء الحياة التي تُدار من الشاشات أكثر مما تُدار من القلوب.

نحن لا نعاني من قلّة الخيارات،

بل من كثرتها.

ولا من قلّة المعرفة،

بل من قلّة الحكمة في استخدامها.

في هذا الزمن،

نحتاج إلى أفكار لا تُشعل الحماسة لحظة،

بل تُنقذ الروح على المدى الطويل.

نحتاج أن نتذكّر: أن البطء ليس فشلًا،

بل اختيار واعٍ في عالمٍ يركض بلا وجهة.

أن الهدوء ليس انسحابًا،

بل حماية داخلية من الاحتراق.

أن النجاح لا يعني دائمًا “المزيد”،

بل أحيانًا “ما يكفي”.

هذا زمنٌ يجب أن نتعلّم فيه: كيف نُغلق يومنا دون شعور بالذنب،

كيف نقول “لا” دون تبرير طويل،

كيف نحب دون أن نفقد أنفسنا،

وكيف نعمل دون أن نُرهق أرواحنا.

أفكار تُغذّينا مثل: – أن القيمة لا تُقاس بعدد من يراك، بل بعدد من بقيتَ صادقًا أمامهم.

– أن السلام الداخلي ليس غياب المشاكل، بل القدرة على العيش رغمها.

– أن الإنسان لا يُختصر في أسوأ لحظاته، ولا في أفضل إنجازاته.

نحتاج في هذا الزمان

إلى إعادة الاعتبار للأشياء البسيطة: جلسة بلا هاتف،

حديث بلا تصنّع،

عمل يُنجَز بإتقان لا بعجلة،

وقلبٍ يُسمَع قبل أن يُطالَب.

هذا زمنٌ لا يحتاج أبطالًا خارقين،

بل بشرًا حقيقيين،

يعرفون متى يتقدّمون،

ومتى يستريحون،

ومتى يصمتون دون أن يشعروا بالهزيمة.

نحن لا نبحث عن أفكار تُبهرنا،

بل عن أفكار تُثبّتنا.

تجعلنا نقف بثبات وسط هذا الاهتزاز العام.

ربما أعظم فكرة نحتاجها اليوم هي: أن نعيش بوعي…

لا بردّ فعل.

وأن نُغذّي أرواحنا

كما نُغذّي عقولنا،

لأن العقل المتخم

بلا روح مطمئنّة

مجرد آلة مُرهَقة.

✍️ حسين عبدالله الراشد

#كتابات_حسين_الراشد


#وعي_الزمان

#غذاء_الروح

#واحة_الأدب_والأشعار_الراقية

لا تعرف الناس بقلم الراقي محمد صالح المصقري

 لا تعرف الناس إلا من معاشرة

كلٌ له قيمة وزن ومقدار

هم كالمعادن تلمع حين تصقلها

لكن بداخلهم عيب وأضرار

لا يستوي الناس حتى في تعاملهم

يبدي لك الوقت منهم كل عثار

فالبعض يظهر وجها ليس فيه دم

ولا حياء ولا خجل بإصرار

يبقى العزيز عزيزا لوتبعثره

هفوات ناس ويبقى سيف بتار

بقلمي أ.محمد صالح المصقري

سكن الفؤاد بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 سكن الفؤاد هواكم في غوره 

أنتم جمال فاق كل جمال  


تلك المكارم ما تزال مضيئة  

  في خافقي و بروضي المختال  


يا طيبة جمعت نفوس أحبة  

عبقت بريح خمائل و تلال  


أنتم روائع كوننا و رحابه   

و ضياؤه في الصبح والآصال   


في قربكم بعث لألف مسرة   

و مباهج و هناءة ومنال   


بقلمي ،أسعد الله صباحك الجميل ،يا أجمل صباح ويا أبهى ضياء ،و يا ألطف النسائم

الأقنعة أكثر صدقا بقلم الراقي عاشور مرواني

 الأقنعة أكثر صدقًا

نمشي على خيطِ الأسئلةِ العُليا

ونخشى الوقوفَ لأنّ الوقوفَ بَلايا

وحبُّكِ نجمٌ في سماواتِ غيبتي

يضيءُ… ولكن لا يُنالُ ولا يُهدى

طريقُ الهوى ليس الترابَ نُدَوِّسهُ

هو الوهمُ، شدَّهُ الخوفُ… فاستعلى

أحنّ إليكِ لا عشقًا مألوفَنا

ولكن كمن ضيّع الاسمَ والمعنى

كمعنى تسلّل من اللغةِ هاربًا

فحلّ بجسدي ولم يُرِدِ الاكتمالا

حنينيَ ثلجٌ في احتراقِ جوانحي

يحفظُ نارَ الشوقِ كي لا تزولَ

كتبنا الأسماء فوق ماءِ ليالِنا

فردّتْهُ ريحُ الوقتِ أقنعةً حِيَلًا

وجوهٌ تُجيد الصدقَ حدَّ تمثّلٍ

وقلبٌ يساومُ خسرَهُ متجَمِّلا

وخانتْ… وما كانت خيانةً طعنةً

ولكن نظامًا جاءَ يمشي مُهذَّلا

دخلتْ بسلامٍ، بورقٍ، بابتسامِها

وعلّمتِ الأرواحَ كذبًا مُجمَّلا

وحين سقطنا عن مرايا نوايانا

تجلّى الفراغُ مصلحةً تتوسّلا

توضّأتِ الأكاذيبُ فيها بخشعةٍ

وتعبّدتْ للمكرِ حتّى تأصّلا

قلوبٌ تعبتْ من نقاءِ بياضِها

فغسلتِ الحبَّ… والذاكرةُ أثقَلَت

قلبٌ وحيدٌ جاءَ عاري النوايا

نقيًّا… فزادَ العالمُ الحملَ حملا

إذا اقتربَ المنهكون اغتسلوا به

وعادَ هو المنقذُ أوهى وأثقلا

قالوا: محالٌ هذا الهوى، قال: إنّما

المستحيلُ صدقٌ لم يجد لهُ مَحلا

ولو صنتُ نفسي لانطفا نوريَ الذي

يدلّ على اسمِكِ في الدجى مُكمّلا

نؤجّل حبًّا كي نؤجّلَ حُكمَهُ

ولا نفترقُ… نُسمّي الغيابَ تفضُّلا

وفي آخرِ الخيطِ الطويلِ وقوفُنا

فهمٌ بأنّ العدمَ كان مُؤمَّلا

سماءٌ بعيدةُ اللمسِ نرفعُ قلبَنا

فنُتعبه شوقًا… ولا نبلُغُ العُلا

ولم نُخلَقْ للتلاقي، ولكن لنعرفَ

بأنّ القلوبَ دلائلٌ لا منازلا

فتحنا بابَ اللهِ حبًّا فكانَ ما

تعلّمناه صبرًا ونورًا مُوصَلا

فلم نُمسكِ المستحيلَ، خلّيناهُ في

يدِ الغيبِ… حفظًا لا حرمانَ مبتذَلا

وما زلتُ أمشي، والقلبُ ميزانُ خُطوتي

بين السقوطِ وبين نجاةٍ تُؤمَّلا

أحمله كوكبَ صدقٍ يتيمًا

بعالمِ أقنعةٍ…

فيه القناعُ أصدقُ من المِرآةِ

 كُلِّها


✍️ بقلم الشاعر: عاشور مرواني

🇩🇿 الجزائر

عشق قلم بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 معراج الصعود 85

عشق قلم


يقول القلم لورقته المفضله :

 كوني قرطاسي الجميل

لا تنأي عني

لا تمعني في الغياب

فثمة شوق وتوق وحنين

يستوطن مدادي إليك كل آن و حين

أنت الحبيبة المفضلة 

سأوريك آيات بينات من الود

 والعشق الجواد الكريم لسطورك

 أيتها الجميلة في الكون كله

 آية في الحسن غراء تسر الناظرين

لأجلك أحضرت مبراتي 

وحبر مدادي مختلف الألوان

 لتهنأي بما أخطه من بيان ونثر 

وأشعار تليق بمحياكي البهي الكريم

فأنت عروس الليل والنهار

 لا تملك الأبصار وخافقات الصدور المسبحات

 بحمد سيدها ومولاها الأجل 

على مر الزمان والعصور


د. سامي الشيخ محمد

شموع الكريسماس بقلم الراقي محمد ثروت

 #شموع الكريسماس(بقلم محمد ثروت )

أسألك كل عام 

متى ترجعين؟

ويسألك غيري

متى ترحلين؟

أثرت الذكرى

في قلوب العاشقين

وأيقظت الحزن

في قلوب الآخرين

أضأت شموعًا 

في عيون الغافلين

وأطفات شموعًا

في عمرالسنين

ذكرياتك 

حب يداعب 

قلوب الحالمين

ضياؤك نيران

في قلوب الحائرين

وهكذا نحن 

بين الضحكات

وبين الأنين

تتقاذفنا الأيام 

بين

 عجلات السنين

#ثروتيات