لحن الأصيل. - بقلم الشاعر :يوسف خضراوي. - سلام بعشق الوطن أوتار وعين بكت من شدة الأشواق سلام بعطر الورد أزهار. وعز والوفاء رؤى الأفاق طرب أصيل وعزف ومزمار. وبشرى للسلام حلاوة الأذواق. راحة للأبدان وباقة الأشعار. فصيح اللسان وطيب الأعراق يسعد القلوب ويحفظ الأسرار. كطلوع شمس ووجهه الإشراق. معطاء سخي من طينة الأحرار. شجاع أصيل يستحق العناق. منزله بهجة وتحفة الأنوار. فراشه مريح ولذة الأطباق. حكيم لبيب محب الإختصار. عال مقامه بحسن الأخلاق
السبت، 22 نوفمبر 2025
نحن بخير بقلم الراقية ندي عبدالله
"نحن بخير— "
نحنُ — رغم العطب الخفيف في صدورنا —
لا نزال نقفُ كمن يضعُ يده على قلبٍ يتعثّر
ويقول له بهدوء: واصل النبض… سننجو.
نحنُ الذين احترقت عيونُنا حتى صارت دموعُها
لغةً تفهمها المرايا ولا نُفصح بها لأحد،
نحنُ الذين تراجعنا خطوةً عن البكاء
لأن الراحلين لا يستحقون مَطَر وجوهنا،
ولا ارتجاف اللحظة التي لم نَبكِ فيها إلّا أنفسنا.
تعبون… نعم،
لكن التعبَ ليس انكساراً،
والمسافة بيننا وبين السقوط
كانت دائماً تتّسع بنفسٍ واحد فقط.
نصنعُ ابتساماتٍ ليست لنا
ونتركها على الشفاه كضماداتٍ مؤقتة،
نُقنع النهار أنّ الضوء ما زال فينا
ولو خفتَ صوته قليلاً.
من مضى… كان باباً لا بدّ أن يُغلق،
وكان درساً يلمعُ مثل سكّينٍ صغيرة
تعلمنا بها أن نُمسك الغد دون خوف.
الغدُ مشرق،
لأن الأمس لا يملكُ جرأة العودة،
ولأننا كلّما انكسرنا
أضاء في الداخل شيء…
يشبه أنفسَنا حين نُعيد ترتيب الروح
ونقول للعتمة:
ما زلنا هنا… وما زلنا بخير.،،
" ندي عبدالله "
سواد الليل بقلم الراقي د.محمد الصواف
(( سواد الليل ))
بقلمي :
د.محمد الصواف
سواد الليل زاد سواداً
حتى غاب عن العيون
والنجوم انطفأ نورها
والقمر حجبته الغيوم
الظلم بسط أجنحته
فوق الجبال والسهول
والهواء لوثته الأنفاس
أصبح كقاتل مهووس
الحياة ماعادت حياة
تنتظر يومها الموعود
والألسنة أصيبت بالشلل
والحق أصبح صوته مكتوم
كيف للظلم أن يتوقف
والجوع لا يغادر البطون
وكيف للعدل أن ينهض
وقد أثقلته كثرة القيود
الناس تمشي بلا أمل
تحمل همها في الصدور
والوجوه تزداد ذبولاً
كأنها حرمت من النور
الأحلام تتكسر قبل أن تولد
والأماني تدفن تحت الصخور
الأيام تمضي متشابهة
والعمر يغرق بالدموع
نبحث عن بصيص أمل
عن سفينة كسفينة نوح
لتنقذ البشرية قبل أن تزول
بقلمي :
د.محمد الصواف
٢٢ / ١١ / ٢٠٢٥
تعب بقلم الراقي شلال الفقيه
تعبٌ
أ.شلال الفقيه
لم يكن تعبي ضجيجًا أو بكاءً أمام الآخرين، بل كان شيئًا هادئًا، صغيرًا، لكنه لا يرحل. كنت أستيقظ كل يوم وأنا أحاول أن أرتّب نفسي لأبدو بخير، لأبدو عادياً، لأبدو كما يريد الجميع أن يروني، وكنت أفشل بصمت. تعبٌ لا سبب واضح له، ولا حلّ واضح له، ولا أحد يفهم ثقله لأنّه لم يحدث مرة واحدة، بل تراكم، تراكم بطريقة لا يمكن تحديد بدايتها. أحيانًا أشعر أني قد أصبحت أكبر بكثير من عمري، ليس لأن الحياة كانت قاسية فقط، بل لأن قلبي حمل أشياءً لم يكن يجب أن يحملها. أنت تعلم الشعور؟ أن تعود لبيتك بعد يوم كامل دون أن يحدث شيء سيئ.. لكن روحك منهكة، وكأنها كانت تقاتل طوال اليوم. تعبٌ لا يمكن تفسيره لأحد، لأنك لو حاولت شرحه ستجد نفسك تبحث عن كلمات لا وجود لها. كل ما أعرفه أني مررت بالكثير من اللحظات التي اضطررت فيها أن أكون الهادئ، العاقل، الصامت، حتى حين كنت أنا من يحتاج أن يُمسك به أحد. وكل هذا لم يذهب، لم يختفِ، لم ينتهِ، بل استقرّ داخلي مثل ثقلٍ لم يطلب الإذن. ومع الوقت تعلمت أن أتعايش معه، أن أضعه جانبًا حين أتحدث، أن أخفيه ببساطة، أجمّله بكلمة "عادي". لكن لا شيء كان عاديًا. أنا فقط اعتدت. اعتدت على التعب حتى صار جزءً مني، حتى صرت أعرف كيف أتحرك معه دون أن يلاحظ أحد. لا أدري إن كان هذا نضجًا، أو استسلامًا، أو مجرد طريقة للبقاء. لكن ما أعرفه جيدًا هو أني تعبت.. بعُمق لا يسمعه أحد، ولا يفهمه أحد، ولا يراه أحد. تعبٌ على شكل صمت طويل، وقلب يواصل النبض فقط لأنه يجب أن يواصل.
معلقة المدى بقلم الراقي حسين عبد الله الراشد
🕊️ مُعَلَّقَةُ الْمَدَى 🕊️
تَتَأَرْجَحُ الأُمْنِيَاتُ بَيْنَ غُرْبَةٍ وَشَوْقٍ،
كَأَنَّ الْقَلْبَ جَنَاحٌ مَكْسُورٌ
يُحَاوِلُ أَنْ يَنْهَضَ مِنْ بَيْنِ الرِّيَاحِ
وَلَوْ عَلَى ضِلْعٍ وَاحِدٍ.
نَحْنُ أَبْنَاءُ لَحَظَاتٍ
لَمْ تُتِحْ لَنَا فَهْمَ سِرِّهَا،
وَلَا تَرَكَتْ لَنَا شُفُوفًا نَقْتَاتُ بِهَا،
فَصِرْنَا نَتَّبِعُ الضَّوْءَ
كَمَا يَتَّبِعُ الْعَابِرُونَ رَائِحَةَ وَطَنٍ
غَادَرُوهُ عَلَى عَجَلٍ.
وَاللَّيْلُ…
هَذَا الشَّيْخُ الْوَقُورُ
الَّذِي يَعْرِفُ أَسَامِينَا كَافَّةً،
يَفْتَحُ ذِرَاعَيْهِ كُلَّمَا تَعَثَّرْنَا،
وَيَقُولُ هَمْسًا:
هُنَا يَبْدَأُ الْفَرَجُ،
وَلَوْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ الطُّرُقَ مَسْدُودَةٌ.
فَلَعَلَّ نَجْمَ هٰذَا الْمَسَاءِ
يَكْتُبُ فَوْقَ جَبِينِ السَّمَاءِ
مَا سَكَتَتْ عَنْهُ أَعْوَامٌ طَوِيلَةٌ،
وَيُعْلِنُ فِكَاكَ الْقَيْدِ
عَنْ رُوحٍ أَنْهَكَهَا الْحَنِينُ،
وَتَرَكَتْهَا مُعَلَّقَةً
بَيْنَ دُعَاءٍ يَعْلُو…
وَقَيْدٍ يَأْبَى أَنْ يَلِينَ.
كَمْ خَذَلَنَا الْغِيَابُ،
ثُمَّ عَلَّمَنَا أَنَّ الْغِيَابَ لَيْسَ عَدُوًّا
بَلْ مُعَلِّمٌ صَامِتٌ،
يَزْرَعُ الْحِكْمَةَ فِي أَكْثَرِ الْأَمَاكِنِ أَلَمًا،
وَيُنْضِجُ الْقَلْبَ كَمَا تَنْضُجُ السَّنَابِلُ
تَحْتَ شَمْسٍ قَاسِيَةٍ.
وَكَمْ مَرَّ عَلَيْنَا مِنْ لَيْلٍ
ظَنَنَّاهُ آخِرَ الْعُمْرِ،
ثُمَّ اكْتَشَفْنَا أَنَّ اللَّحْظَةَ الَّتِي هَزَمَتْنَا
هِيَ نَفْسُهَا اللَّحْظَةُ الَّتِي
أَعَادَتْ تَرْتِيبَ أَرْوَاحِنَا
بِشَكْلٍ أَجْمَلَ مِمَّا كُنَّا نَظُنُّ.
يَا شَوْقًا يَرْفَعُنَا… ثُمَّ يُعِيدُنَا،
وَيَا غُرْبَةً صَنَعَتْ مِنَّا
أُنَاسًا أَشَدَّ قُوَّةً،
وَأَكْثَرَ رِقَّةً،
وَأَبْعَدَ نَظَرًا.
هٰأَنَذَا وَهٰأَنْتَ،
نَقِفُ عِنْدَ حَدِّ السَّمَاءِ،
نَرْفَعُ أَبْصَارَنَا نَحْوَ النَّجْمِ الْأَوَّلِ،
وَنَتَوَسَّلُ لَهُ بِخُطَى الْمُشْتَاقِينَ:
إِنِ اقْتَرَبْتِ… اقْتَرَبَ الْفَرَجُ،
وَإِنِ اشْتَعَلْتِ… أَضَاءَ الطَّرِيقُ،
وَإِنْ مَالَ ضِيَاؤُكِ نَحْوَنَا
مَالَتْ أَحْزَانٌ كَثِيرَةٌ،
وَسَقَطَتْ قُيُودٌ
عَجَزَتْ أَيْدِينَا
عَنْ كَسْرِهَا.
وَهٰذِهِ الْمُعَلَّقَةُ،
تَمْتَدُّ كَخَطِّ ضَوْءٍ
لَا يَعْرِفُ نِهَايَةً،
وَتُهْدِي نَفْسَهَا إِلَى الْمَدَى 🕊️…
إِلَى الْأُفُقِ الَّذِي يَفْتَحُ صَدْرَهُ لِلْحَالِمِينَ،
وَيَمْنَحُ الرُّوحَ مَعْنًى
حِينَ تَضِيقُ بِهَا الْأَرْضُ.
مُهْدَاةٌ إِلَى الْمَدَى 🕊️…
وَإِلَى كُلِّ خُطْوَةٍ تَبْحَثُ عَنْ طَرِيقٍ،
وَكُلِّ قَلْبٍ يُحَاوِلُ أَنْ يَنْهَضَ،
وَكُلِّ حُلْمٍ يَنْتَظِرُ نَجْمَةً
تُعْلِنُ لَهُ
أَنَّ الْفَرَجَ قَرِيبٌ.
كلمة من القلب... وبداية الطريق قصيدة من ديوان المهابة
#بوعلي_الراشد #ديوان_الراشد #كلمة_من_القلب
الأم بقلم الراقي عباس كاطع حسون
الأم
معارضة لقصييدة قم للمعلم/شوقي
قمْ للحبيبةِ وفِّها التَبْجيلا
قبِّلْ يديها. بكرةً. وأصِيلا
فهيَ. الَّتي. حَمَلَتْكَ. في أحْشائِها
كُرْها ولكنْ لَمْ تَراكَ ثَقِيلا
حَتّى نَزَلْتَ عَلى الثَّرى مِنْ جَوْفِها
فَتَناوَلَتْكَ. شِفاهُها تَقْبِيلا
كَمْ ارْضَعَتْكَ عَلى المَدى مَسْرورَةً
أفَهَلْ هُنالِكَ مِثْلُ ذاكَ جَمِيلا
وهيَ الَّتي حَمَلَتْكَ فَوْقَ ذِراعِها
في غَمْرَةِ الحُبِّ العَميقِ طَويلا
قدْ. نِمْتَ لاتََدْري بأنَّ جُفونَها
ذَبُلتْ مِنَ السَهَرِ الطَويلِ ذُبولا
مامَرَّ مِثْلُ النّاسِ نومٌ هانيءٌ
فيها. ولا حَلُمَتْ بذاكَ قَليلا
حَتّى نَزَلتَ عَلى الثَرى مِنْ حِضْنِها
فَلَعَلََّها أنْ. تَسْتَريحَ قَليلا
لكنَّها. وَضَعَتْكَ في. أجْفانِها
فَنَزَلْتَ في وسَطِ العُيونِ نُزولا
بقلمي
عباس كاطع حسون/العراق
حدثني بقلم الراقي محمد پاكر
حدثني..
بلغة المطر
أنتَ…
بصمتك حدّثني،
وأنا أمسك لك مطريتك.
اجعل صوتك…
كرذاذٍ ناعمٍ كالمطر،
وأنا أصغي إليك بصمت.
انتظرتُ…
حتى يخضرَّ العشق،
وما زلتُ أمسك لك المطرية.
أنتَ…
املأني بالصمت،
وأنا أموتُ من أجل صوتك.
دع هذا المطر…
يعزف بموسيقى صوتك،
ليملأ تحت المطرية بالأغاني.
أعرفُ…
أن المطر يبلّلُ خصلات شعرك،
فتغدو مفعمًا بالحنان والرحمة.
أنا…
أمسك المطرية،
وأنتَ تملؤني بعبق حروف المطر.
أنا بكلمةٍ…
خضرةُ الصنوبر الدائم،
أجعلك قصيدةً جميلة.
كم تمنّيتُ…
رائحة المطر الأول،
أن نلتقي تحت فسحة المطرية.
شفاهُنا…
تشبع من سمر حديثنا،
حتى المساء ثم نعودُ إلى البيت.
قلتُ ربما…
مع عطش شجرةٍ،
أموتُ من عطش عشقك.
تعالَ يا زهرتي…
تحدّثْ بلغة المطر،
لأمسك المطرية لك.
شعر : محمد پاکژ
ترجمة : محمد عثمان
بلدي السامي بقلم الراقي سيد حميد عطا الله
بلدي السامي
بقلم سيد حميد عطاالله الجزائري
ألا يا موطني اعلُ
وعانق شرفَ المجدِ
فتلك أرومةٌ بُنِيَتْ
على أكتافِكَ الصّلدِ
على مَدِّ الرؤى مَجْدٌ
وسيفٌ صارمُ الحدِّ
بِأُفْقِكَ قامتِ الدنيا
بِأُفْقٍ فيكَ ممتدِّ
لِمَنْ نعزو العُلا الأبديَّ
بَنَيْتَ العِزَّ بالصَّدِّ
على وجهِ الزمانِ سَنا
يرفُّ بِنورِهِ الوَرْدِ
زرعتَ الحقَّ في دمِنا
فأزهَرَ في دمِ النجدِ
وما هانتْ لكَ الخطواتُ
يومًا في لَظى الجَدِّ
فكنتَ الفخرَ مُعتليًا
بغيرِكَ لم نَفِ العَهْدِ
ومن نحوُكَ اعتلتْ أُمَمٌ
تُبايعُ مُنتَهى الخُلْدِ
فأنتَ الذُّروةُ الكبرى
وأنتَ البندُ للبندِ
تسامى مَجدُكَ الأسمى
على الإقدامِ والسَّعدِ
وفيكَ تَهامَسَتْ رُؤيا
تُقوِّمُ وجهةَ المجدِ
فأنتَ إذا علا صوتٌ
صفا بمَعارِجِ الودِّ
لكَ الميراثُ في الأعلى
وليس ثَفالةَ الوَهْدِ
رفعتَ لواءَكَ الأعظمَ
على الأطوادِ والسَّعدِ
وسرتَ بنورِكَ الوضّاحِ
في نهجٍ بلا حَدِّ
ومنك تشكَّلَ التاريخُ
رَهْنَ العزمِ والوعدِ
تَقوَّلَ بعضُهُم قولًا
لكي يرميكَ بالحِقدِ
وما علموا بأنَّ الضدَّ
يزيدُ الضوءَ في الرشدِ
وأنتَ الحقُّ لو صُودِمتْ
تعلو فوقَ ما تُبدي
فكُنْ نسرًا إذا عادوا
ترفَّعْ فوقَ ذي الأيدي
أيا أحقادَ غائلةٍ
على أعدائِنا ارتدِّي
فنحنُ السيفُ إن لَمَعَتْ
حدودُ العزمِ في الزَّندِ
وإن جارَ الزمانُ فلا
نُهادِنُ موضعَ النَّقدِ
لنا في الصبرِ أشجارٌ
تُطاولُ قامةَ السَّدِّ
عراقُ ظلَّ مُنتصرًا
ويتلو سورةَ الحمدِ
فمَن غيرُكَ في قلبي
وما من تالدٍ عندي
فأنتَ العزُّ إن عَزَّتْ
حدودُ الصبرِ والجَهدِ
وأنتَ الفجرُ إن لاحَتْ
خطوبُ الدهرِ بالوعدِ
وتحتَ لوائِكَ السامي
تصوغُ الروحَ في المهدِ
بشعبٍ لو هوى جمرٌ
وصخرٌ في بُنى السَّدِّ
وبالسيفِ الذي لَمَّا
يَفوقُ ومائضَ الرَّعدِ
لنا في المجدِ ألويةٌ
تُعلِّي رايةَ المهدِي
لنا صيتٌ وفعلٌ علًا
تجاوزَ دولةَ الهندِ
ومن أمجادِنا كتبٌ
من القِرطاجِ للسِّندِ
إذا ما قالَ قائلُنا
عَلِمْتَ ضَخامةَ الحشدِ
ومن آثارِنا — أنا
ملأنا جَنَّةَ الخُلْدِ
إلى رجل أدمنه بقلم الراقية ندى الروح
"#إلى_رجل_أدمنه"
يا بعيدا أدمنه!
الآن وأنا أجالس ذكراك ، وحيدة في ذلك الركن الذي لا يهدأ من قلبي، أحاول أن أفكّ طلاسم رسائل "مي " و "جبران" عليَّ أفهم بعض ما استعصى على نبضي تَحَمُّلَه من لوعة البعد.
أتساءل بيني وبين نفسي، كيف لامرأة مثلها أن تدمن رجلا ،حد الهيام و هو بكل ذلك البعد عن جسدها،بينما لا يفصلها عن روحه سوى تنهيدة؟
يكفي أن تغمض عينيها ،و تُرَبِّتَ على بعض اللّهفة لتجده يخترق مسامات روحها.
هي التي لم تلتقه يوما و لم تخطط للقائه أبدا
ذلك أن أنفاسه فيها و هو في كامل الغياب ، أشدّ انتماء و أعمق حضورا،
ما يجعلها تتمسك بالحياة .
أيّ هوس هذا برجل؟
بل أيّ إدمان للعشق حد الجنون؟
أيقنت أن الحب حين يترعرع في عمق الروح ، يكون خاليا من شهوة الجسد و لا يحتاج إلى لقاء.
أدركت ساعتها أنني لا يمكن أن أمنع حواسي من الاندفاع نحوك بكل هذه الشراهة رغم البعد.
و لا يمكن لقلبي إلا أن يحبك، في الحضور كما في الغياب .
أيها الحاضر رغم هشاشة أمنياتي !
أفتقدك...
في كل ثانية تمر ببطء و كأنها تعقد صفقات أخرى للشوق الذي لا يهدأ فِيّ.
أنا التي لم يكن بوسعي إيقاف الوقت عن التسارع،كما تفعل نبضاتي كُلّما جال طيفك في خاطري.
يا توأم روحي...
ليس الحب أن أراك ماثلا أمام ناظري،و لكن أن أجدك في زوايا ذاتي تلازمني كظلي، تسند لهفتي و تهمس في أذن الفراغ أنك موجود ،تؤنس وحشة المكان والزمان.
لا أدري كيف للغياب أن يتغلغل في أعماقي و يملأ مكانك خوفا من النسيان.
أيقنت أن الحب في الغياب يكون مُنزَّها عن الزيف،
صادقا، لا تشوبه الظنون.
نعم أحبك ،و في كل يوم يمر وأنت بعيد عني،تسقط ورقة من رزنامة الأيام لتقربك مني أكثر...
اليوم يا حبيب روحي
لم أعد أخاف تعاقب السنين،لأنني كلما كبرت ،
أرى حبك فِيَّ يتكاثر
و يكبر...
يكفيني أن تكون حاضرا في أنفاسي لكي تهمس في صمت وحدتي أنك موجود رغم جبروت الغياب.
"أنثى في عمق الانتظار"
#ندى_الروح
الجزائر
صحوة المروءة بقلم الراقي زيان معيلبي
صحوة المروءة
لم يَبقَ غيرُ براكينِنا الهادرةْ
لم تزلْ عن صهيلِ الفِدا ثائرةْ
فانتفضي يا حروفي وأوقِدي
ما تبقّى بصدري من الذاكرةْ
واطرحي في دروب العروبة ما
يهزّ القلوبَ بنارٍ باهرةْ
لا تخافي إذا جرّدوا سيفَهم
في جراحِ انتماءاتِنا العابرةْ
قد شربنا الهوانَ فنامت بنا
قبسٌ كان يوما نفوسًا ناضرةْ
أعلنت ضعفَها في مواطنها
واستراحت على خيبةٍ غادرةْ
فاستفيقي حروفي بصوتٍ له
رجعُ ثورةٍ في المدى ظافرةْ
ربّما من وميضكِ ينبعثُ الـ
نورُ يشقُّ دُجى أمّةٍ حائرةْ
علَّ فجرَ الإباء يعودُ لنا
من رمادِ الليالي بُعولاً ناهضةْ
فلعلّ السكونَ يحرّكُ فيـ
نا عزمَ نخوةٍ ما تعودُ خسائرهْ
ولتسمو خطانا إلى أمّةٍ
لم تُطِق أن تكونَ لها خاضعةْ
ما لها غيرُ عهدِ مروءَتها
وبِه تستعيدُ الحياةَ الزاهرةْ
_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر
ابنة الخلود بقلم الراقي اسامة مصاروة
ابْنَةُ الْخُلودِ
الْجُزءُ الأَوَّلُ
1
لا تَبْكِ يا بُنَيَّ لا تنْتَحِبْ
لا تشْكُ بَلْواكَ ولا تكْتَئِبْ
كمْ مِن غُزاةٍ عبَروا هلْ بَقَوْا
لِذا مِنَ الأعْرابِ لا تقْتَرِبْ
2
أنا ابْنَةُ الْخُلودِ سَلْ غاصِبا
هلْ جاءَني وَلمْ يَعُدْ خائِبا
ألا افْهَمَنْ حُكمَ الزَّمانِ وَعِ
ما دامَ غازٍ أبَدًا غالِبا
3
وَحْدَكَ عِشْ وَقْيْدَ أُنْمُلَةِ
لا تَثِقَنْ بِهِمْ بِسُنْبُلَةِ
أليسَ كُفرًا صمْتُهُمْ جُبْنُهُمْ
وما بِهِمْ مِنْ عواملَ الذِّلَةِ
4
لوْلا وُجودُ واحِدٍ يَعْبُدُ
ربًا كريمًا وَلَهُ يَسْجُدُ
كنْتُ براءَتي أُقَدِّمُها
فلا مُخادِعٌ ولا مُفْسِدُ
5
حتى ولا مُنافِقٌ بيْنَنا
ولا مليكٌ عاهِرٌ أذْعَنا
تبًا لِخائني عروبَتِهِمْ
ودينِهِمْ بِدَعْمِهم مُنْتِنا
6
للْقاتلِ المُجْرِمِ معْذرةُ
مِنْ بَعْدِها يا ويْلتي مَغْفِرَةُ
والْعُرْبُ لا حِسٌ ولا خبَرُ
وأيْنما كانَ فَمجْزِرَةُ
7
وأنتَ قبلي ترْفُضُ الذِّلَةَ
حتى الّتي ظَننْتَها الْمِلَّةَ
والْقوْمُ ما الْقوْمُ سوى جُثَثٍ
في حُفْرَةٍ يَدْعونَها دوْلَةَ
8
فاصْمِدْ ألمْ تصْمِدْ مِنَ الْأَزَلِ
أمَا الأَعاريبُ فَللْهَزَلِ
قدْ يُذْكَرونَ إنَّما هُزُوًا
للذَّمٍ والْقَدْحِ ولمْ يَزَلِ
9
يا ولَدي عِشْ رُبَّما في الْغَدِ
ترتاحُ في بَطني وللْأَبَدِ
يا وَلَدي لسْتُ الَّتي تقْتُلُ
أوْلادَها أُريدُكُمْ في رَغَدِ
10
وفي سلامٍ ورفاهِيَّةِ
لكنّني أَعْشَقُ حُرِّيَتي
وأنتَ يا بُنيَّ كمْ تُدْرِكُ
لا عيْشَ في ظِلِّ عُبوديّةِ
11
يا ولَدي الْجوعُ أجلْ كافِرُ
ومانِعُ اللُّقْمَةِ كمْ غادِرُ
بلْ إنَّهُ الشيطانُ قدْ جُسِّدا
هوَ الْعَدُوُّ الْحاقِدُ الْماكِرُ
12
يا وَلَدي الْغَيْبَ لا أكْشِفُهُ
إنْ قُلْتُ ما العالَمُ يْعرَفُهُ
ما عادَ لابْنِ العُرْبِ مَنْزِلَةٌ
ولا حُضورٌ قدْ يُشَرِّفُهُ
13
يا ولَدي مُتْ واقِفًا صامِدا
بالذُّلِّ لسْتَ الْفارسَ الْخالِدا
ما الذُّلُّ يا بُنيَّ مَنْهَجُنا
لسْتَ الْعميلَ النَّذْلَ والْفاسِدا
14
أنتَ الْهُدى للنّاسِ والْمَثَلُ
والْحُبُّ يزهو بِكَ والْأَمَلُ
يا فارِسًا غَيَّرْتَ فِكْرَ الْوَرى
مِنْ بَعْدِ أنْ ضاقتْ بِنا السُّبُلُ
15
اعْرِفُ أنَّهُ وَمِنْ زَمَنِ
قدْ ترَكوا شعْبِيَ للْمِحَنِ
إذْ أقْنَعوا الْعُرْبانَ ليْسَ لَهُمْ
دَخْلٌ بِنا بالْقُدْسِ والْوَطَنِ
16
وَحَيْثُما سِرْتَ ترى التَّتَرا
ولنْ يرى مَنْ فقدَ الْبَصَرا
كذلِكَ الأَصَمُّ لا يَسْمَعُ
صوْتًا فما كُنُتَ ترى بَشَرا؟
17
حتى تَكونوا بشَرًا اشْعُروا
حِسّوا بِغَيْرِكُمْ أَيا بَقَرُ
حتى وَلَسْتُمْ كَذوي الذَّنَبِ
إذْ بَيْنَهُمْ تراحُمٌ يَنْدُرُ
18
حتى ولا أنتُمْ على دينِنا
ولا عجينِنا ولا طينِنا
وليْسَ لي بِأَصْلِكُمْ صِلَةٌ
يا مَنْ شَرِبْتُمْ دَمَ زيْتونِنا
19
يا وَلَدي خُلِقْتَ للْوَطَنِ
والرُّوحُ لا تُعَدُّ بالثَمَنِ
يبْدو بِأَنَّ الْقُدْسَ غالِيَةٌ
فقطْ عليْنا لا بَني الدِّمَنِ
20
وانْسَ الَّذينَ هُمْ عَرَبُ
مَنْ هُمْ إلى الْمَذَلَّةِ انْتَسَبوا
وَللْعُبوديَّةِ يا ولَدي
وليسَ للْعِزّةِ هُمْ أقْرَبُ
21
ماذا ترومُ مِنْ شُعوبٍ عَمتْ
أوْ أنّهُمْ مثلُ شعوبٍ خَلَتْ
ما الفَرْقُ حقًا بينْ عادٍ وَهُمْ
وَغيرِهِمْ مِنْ أُمَمً قَضتْ
د. أسامه مصاروه
سهام الغدر بقلم الراقي شتوح عثمان
سهامُ الغدر......
سِهامُ الغَدرِ تُدمِي فؤادي
وتَزرَعُ في الرّوحِ جُرحًا يُنادي
رمَتني الليالي بِسَهمٍ لَئيمٍ
فضاعَ الأمانُ وضاعَ اتّقادي
فكم من صديقٍ تلثَّمَ وجهًا
وجاءَ يُصافِحُ قلبي وعادي
وكم من وعودٍ تناثَرَ زيفُها
كَأوراقِ خَريفٍ تُنادي وبادي
تعلّمتُ أنَّ الزمانَ ابتلاءٌ
وأنَّ السعيدَ بربِّهِ هادي
فيا ربُّ صُفِّي خُطايَ ودربي
وثبِّت فؤادي ورُدَّ ارتيادي
بقلمي :الكاتب و الأديب
شتوح عثمان /الجزائر
إلى يوم يبعثون بقلم الراقي عبد المجيد المذاق
إلى يوم يبعثون
تائه أنا بين خطوط
الضوء و الظلام
بين الواقع و سحاب
الأماني و الأحلام
خارج السرب أغرد
تجرفني رياح السماء
أحتسي قهوة الصباح
كل مساء
مصلب فوق نعش
المشقة و الشقاء
تحت حر الجليد
و برودة الجفاء
من جراحي العزف
ومن أنيني
تنسج قصائد الرثاء
شبح أمشي بين القوم
عاريا وجلدي كساء
تكلس مني القلب وعاد
كالصخرة الصماء
عمياء ألوان لوحتي معلقة
على جدار الفناء
كالعدم لا أحد يتحسسن
و يطلب مني اللقاء
لنشترك كسرة رغيف
أو رشفة ماء
صوتي باهت خلف الضجيج
و الضوضاء
تمزقني الوحدة
بين جدران الصمت
ألعب أوراق
الجنون و العبث
أمارس الحب و ما أحببت
أغني لأحزاني
ولأفراحي يوما ما رقصت
يعاتبني الصمت
إن صرخت أو نطقت
أقف بين خطوط الحرث
كحبة قمح
يشدها النمل إلى تحت
تحت التراب علي
أزهر ساعةً يوم البعث
قلمي/عبد المجيد المذاق