الخميس، 23 أكتوبر 2025

تقول لي الريح بقلم الراقي منير صخيري

 ..... تقول لي الريح

هبت قطوف نسائم الريح 

ساورت أنامل هواجس علل الروح

عصفت بمقلتي والفؤاد مذبوح

كطير سلبه القدر عرق نبض الروح

عاشق الصمت دافن السر لا يبوح

ليت سرد أمنياتي لي ضمائد

مللت ترجمة أشجان القصائد 

تفرقت تمزقت بعد أن توردت

كانت ضفائر غزل أحرف وتوارت 

تحجبت واختفت بين صحراءالمحابر 

ثقلت خطاها وهزل حبرها الحر 

سرمدية شفافة مؤنسة وحدة الليل 

اليوم تغرد فجرها ببؤس المواويل 

ريحها عاتية شرقية غربية شمالية جنوبية

من كل صوب آتية لروحي خانقة

آه وآلف آه نفسي عليلة ناحبة 

دمعي قاطرة رحلتي القاسية

جارفة بمهجتي آلامها في واصلة 

مؤلمة تؤرق رسائل مسترسلة 

هي قدري لم أتب من زيف غائبة 

أيتها الريح هل انت صائبة ؟

أم لشمل تقاريح جروحي نافعة

كيف أهواك وقد عزفت بأعماقي 

أقمت حداد فزعي وخوفي 

بكيت بكاء العذارى بلا عزاء

شربت مرارة كأس هول الجفاء 

عجاف نسائم ريحك المثقلة الآتية 

فأنا بعد لم أشف من آلامك السابقة

تقول لي الريح عذراء سارقة

عنيدة متمردة خانقة جارحة

كل الصفات من أثرك متملقة

حتى أحلامي من عثرتك شاردة 

لا هبت معي ريحك ولا كانت واردة

تنخر جسدي وكياني متعجرفة

قفي أيتها الريح هنا آخر نقطة

هنا بسمة روح للحياة مختلفة

كم عزفت بي رياح هوجاء متقلبة

كم اشتقت لرحلة عمري السابقة

بين الشوق والحنين بصمة خالدة

حفرت وشمها على صدري للذاكرة


قصيدة: تقول لي الريح 

الش

اعر منير صخيري تونس 

الخميس 23 اكتوبر 2025

على عاتق الريح بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 على عاتق الريح 


على عاتق الريح 

لم يكن إلاي.... هناك 

رمش الجفن 

فتلاشت جميع الصور 


على عاتق الريح 

نام طويلا 

في سماء الغياب 

تلاشى مع الحرف 

في أجمة من بقايا المرايا 

ولما استفاق 

حاول أن يجمع بعض شظاياه 

ليعيد تشكيل روحه 

 

لكن ...


على عاتق الريح.... كانت هناك

فاستسلم لسبات جديد 

بلا وطن ولا ذاكره 


نام الفتى 

ولكنها الريح لا تتوقف 

أغمض جفنه 

ليعيد تأثيث ذاكرة 

خاربه 


بقلمي عبدالرزاق البحري 

بني مالك/ تونس 

في 23 /10/2025

حين تضع الحرب أوزارها بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (((حين تضع الحرب أوزارها )))

حين تخرس أصوات المدافع.....

وتتلاشى رائحة البارود....

تتكشف الحقائق والفظا ئع......

جثث تحت الركام....

مزقها موت زؤام.....

تنتظر من ينتشلها.... 

باحترام.....

لتدفن في رحم أرض طهور.....

تعود إلى التراب....

فقد اشتاق التراب إلى التراب....

🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎

حين تضع الحرب أوزارها.....

يستفيق الناس في ذهول.... 

بعد أن كفت عن القرع الطبول....

رائحة الموت في كل ناحية ...

والخوف والهلع يحاصر المكان......

هاهنا ديست كرامة الإنسان....

وهنا بيت تهدم فوق ساكنيه......

حجارته تحكي قصة موت مريع.....

رهيب ...فظيع.....شنيع......

وهذه شجرة تبكي......

تدمع أغصانها.......

على أطفال رحلوا ....

لم يمهلهم الموت ولو قليلا .....

ليلقوا عليها تحية الوداع ....

🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎

حروب .....حروب ...

لم كل هذي الحروب.....

أمن أجل نهب خيرات الشعوب.....

تقتلون....تشردون.....

غدا....بين يدي الله ستمثلون....

ماذا عساك أيها الباغي تقول.....

🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎

حروب .....حروب .....

كفانا...حروب ....

اصرخواملء حناجركم.....

لاللمجازر والحروب.... 

ولتنتفي مدى القرون ......

ولترفرف فوقنا .....

 حما ئم السلام .....

ويزهر الزيتون ...

🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا 

23/10/2025

عائد إلى الحياة بقلم الراقي حسين عبد الله جمعة

 عائد إلى الحياة

بقلم: حسين عبدالله جمعة


بكل ما في الدنيا من ظلمٍ وقهر، كان يقبع خلف قضبان السجن التعسفي، في زنزانةٍ باردةٍ ضيقة، محرومًا حتى من لمسة حنانٍ طالما حلم بها.

جلس يراقب من بعيد، عبر الألواح المعدنية الحاجبة، والديه اللذين جاءا مثقلين بالشوق، يتشبثان بالنظر إليه من وراء زجاجٍ متسخٍ وستارٍ يفصل بينهم.


صاح بصوتٍ يقطر وجعًا:

ـ أتوسلكم... أرجوكم، لا تبكوا! لا تزيدوا مرارتي بهذا الهوان. كم سيبعدونني عنكم؟ عشرة أعوام؟ عشرون؟! لكني أعدكم، سألقاكم يومًا، وإن لم يكن على هذه الأرض، فربما يكون موعدنا في الجنة...!


أمّه كانت تختبئ خلف دموعها، وراء الأكياس التي أعدّتها بيديها المرتجفتين. ثلاثة أيامٍ من السهر والدعاء والصلاة، كي تطهو طعامًا تحمله معها... ثم تعود خائبة، محمّلةً بانكسارٍ أكبر من كل ما حملت.

هي لا تجلب له فقط الخبز، بل تحمل قلبها المكسور، وأحلامها المحطمة، وحياةً صارت أضيق من قبرٍ موحش.


وفجأة، يقطع الحارس الضوء... يصيح بأوامرٍ غليظة، ويهين الزائرين واحدًا واحدًا، معلنًا انتهاء الزيارة. عشر دقائق فقط انتهت، بعد أسبوعٍ من الانتظار والترقب، ليعود كلٌّ من حيث أتى... ويعود هو إلى زنزانته، إلى عتمته، إلى وحشةٍ لا يبدّدها سوى صوته المكتوم.


توالت الأيام أسابيع، ثم شهورًا. في كل يوم، كانت الأمراض تنخر جسد والديه؛ ضغط وسكري وتعب السنين. أبٌ كهل أُنهك حتى أدخله القهر إلى المستشفى، وأمٌّ حنون باتت تتلاشى كشمعةٍ في مهب الريح. كلاهما حملا حلمًا واحدًا: أن يريا ابنهما الشاب الواعد الذي خطفه الاعتقال التعسفي في عام تخرّجه.


أما هو، فكان وحيدًا في زنزانته، فريسة لأسئلةٍ لا تنتهي، تتكرر على مسمعه مئات المرات:

ـ لماذا تطلق لحيتك؟

ـ لماذا تحفظ القرآن في هاتفك؟

ـ إلى أي جماعة تكفيرية تنتمي؟


وكان جوابه لا يتغير:

ـ ديني يدعوني إلى الصلاة والالتزام وقراءة القرآن... أنا مع الله، ولست مع أي فرقة.


لكن تلك الأجوبة لم تُرضِ جلّاديه. بالعكس، كانت تزيد من عزلته، وتطيل إقامته في السجن الانفرادي البارد، وتفتح أبواب تعذيبٍ جديد، كأنهم يبحثون عن شيءٍ يرضي شهوة القهر في صدورهم.


خارج الأسوار، كانت المنطقة العربية تغرق يومًا بعد يوم في الدماء والفتن. مشاهد الذبح والسحل على الفضائيات، واصطفافات جديدة تمزّق الناس بين طوائف ومذاهب. ومع كل اعتقالٍ تعسفي، مع كل ظلمٍ يقع على شابٍ بريء، كان يُصنع "إرهابيٌّ جديد"... لا لأن قلبه اختار، بل لأن جرحه فُتح عنوةً، ودموع والديه صارت وقودًا لنقمةٍ لا تُطفئ.


لكن في الأفق، كانت هناك بارقة.

ملفّه القضائي كان نظيفًا كالماء، ومحامٍ صادق حمل قضيته رغم كل التأجيلات والمماطلات. من سجنٍ إلى آخر، ومن جلسة إلى أخرى، ظلّ يتنقّل كطائرٍ جُرّد من جناحيه.


وفي ليلةٍ قارسة، في شتاء بعلبك، والثلج ينهال على السهل والجبال، استدعاه المحقق بعد ثلاثة أشهر من العذاب والبرد والانتظار. نظر إليه، ثم قال ببرودٍ لم يُصدّق:

ـ أنت حرّ.


لم يصدق أذنيه. الحرية؟ الآن؟ بلا مقدمات؟

قال له المحقق ساخرًا:

ـ أنت في بيروت الآن. هل تعرف كيف ستعود وحدك إلى أهلك في البقاع؟


خرج مذهولًا. فراغ في جيوبه، ليلٌ ثقيل يقترب من منتصفه، وبردٌ ينخر العظام. لكنه لم يشعر بشيء سوى أنه يطير... يحلّق فوق وجع أمه ودموع أبيه وانكسارهما.

مشيا على قدميه، تتبعه نسمات الحرية الباردة، حتى وجد نفسه ـ من دون أن يدري كيف ـ أمام شقة رفاقه القدامى في جامعة بيروت العربيه.

طرق الباب... وانفتح أمامه عالمٌ جديد.

ابتسم، وهمس لنفسه:

ـ لقد عدتُ إلى 

الحياة...

حسين عبدالله جمعة 

سعدنايل لبنان

ما خلف اللون بقلم الراقي طاهر عرابي

 ما خلف اللون

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

(دريسدن – كُتبت في 30.01.2025 | نُقّحت في 23.10.2025)


أحاول أن أمنح الأشياء ألوانها كما أراها، لا كما اعتادها الناس.

أبحث عن المعنى خلف الطيف؛ هل ما يخفيه قيمٌ أم ابتذال؟

رأيتُ في الصبر رمادًا يُجرّب بياضَه، وفي الحبّ نارًا تتبدّل بين الورد والقرميد،

وفي الصدق أخضرَ يفيض حتى يُغني الألوانَ عن أسمائها، ويلفّها بعطرِ الفصول.


كتبتُها وأنا أؤمن أن لكلّ خُلُقٍ لونًا، ولكلّ لونٍ ظلًّا،

وأننا في النهاية لا نبحث عن لونٍ جديد،

بل عن صفاءٍ نرى به ما خفي من الضوء.


“فلسفة اللون الأخير” ليست تأمّلًا في الجمال،

بل محاولةٌ لفهم الإنسان حين يصبح لوحةً من تناقضاته،

ثم يتخفّف منها حتى يبلغ صمتَ الضوءِ حين يكتمل…

ويبدأ كلُّ شيءٍ من جديد.



ما خلف اللون


تعالوا نمنحُ الأشياءَ ألوانًا،

لدينا من الوقتِ ما يكفي لفهمِ المرح.

القهوةُ حاسةٌ تبحثُ عن نكهتها،

والصمتُ يترنّحُ على ظلالِ العيون،

نخرجُ إلى البستانِ،

نرى الألوانَ تستعيدُ لغتَها القديمة.


الصبرُ رمادٌ يُجرِّبُ بياضَه،

إن صفا، صارَ نَسمةً في يدِ الفجر،

وإن تعكَّر، هبطَ على كتفي الليل.

فلا يزهرُ بنفسجًا،

ولا يلوّن رمادَه الحنين.


الحبُّ أحمرُ،

يتحوّلُ إمّا إلى زهريٍّ ناضج،

أو قرميديٍّ عتيق،

وفي الحالَين،

يبقى تحفةً من تحفِ الحياة.


الصدقُ أخضرٌ فاتح،

برعمُ وردٍ يتفتّحُ،

ويسكبُ شذاه على كلّ الألوان،

حتى تكادُ تُغنيها عن أسمائها.


الكذبُ أسودُ،

يمزّقُ شعاعَ الشمس،

ويُطفئُ الشموعَ قبل أن تشتهي ضوءَها.

فالطبيعةُ لا تكذب،

ولو كذبت،

لتصدّعتِ الجبال،

وطردَ البحرُ شطآنَه،

وصارت الأرواحُ تتلوّى… ممسوسة.


النفاقُ ذهبٌ يلمعُ في فمِ النار،

يُولدُ من بركانٍ يضحك،

ويزحفُ على الماءِ طُحلبًا

يمدُّ ظلَّه فوق الحقيقة.

لا يُشبهُ النهاية،

لكنّهُ يجرُّها من عنقها… إلى البدايات.


الثقةُ برتقاليٌّ ناضج،

تضاعفُ قوتَك،

وتفتحُ الطريقَ كأنك تعرفه من قبل،

فلا تلتفتْ… فالظلُّ لا يقود.


التصالحُ شفافٌ،

لا يُرى،

لكنّهُ يكشفُ قدرتَك على الحب،

وعلى أن تسامحَ نفسك.


كلُّ لونٍ يخفي ظلَّه،

إلا الأبيض…

يفضحُ النورَ حين يسكبُه على العيون.


وفي رحلةِ الألوان،

بحثتُ عن لونٍ يحتويني…


سألتُ الأخطبوط:

أيَّ الألوانِ تعشق؟

قال: اللونُ الذي لا يبكي،

لا يشكو، لا يصرخ،

لا يذوبُ في حزنه عندَ الشدائد،

بل يبقى أبيضَ… ينتظرُ من يسكبهُ لونًا،

يدعو الأعمى لرؤيته.


ارسمْ خُطاكَ على الأرضِ… لتبقى،

فليسَ للّونِ الأخيرِ لونٌ،

بل هو صمتُ الضوءِ حينَ يكتمل عمره،

ويدخلُ حيثُ لا يدخلُ الزمنُ المفقود.

هناك… يبدأ كلُّ شيءٍ من جديد،

ول

ونُك، هو السيّدُ الوحيد،

كَلِمْهُ بشفافيةِ السماءِ… لترقَ فوقَ الألوان.


طاهر عرابي – دريسدن

خيوط الهوى وندوب الأسى بقلم الراقي أدهم النمريني

 خُيوطُ الهوى وندوب الأسى


لي فؤادٌ شَبَّ في حِضنِ الغَزَلْ

رَضعَ الأحلامَ مِن ثَديِ الأَمَلْ


مَدَّ لِلْمَحبوبِ أخياطَ الهَوى

حاكَ لِلْعشقِ ثِيابـًا وَ غَزَلْ


وَامْتَطى الأشواقَ لَيلًا فَهَوى

فَوقَ راحاتِ الأسى لَمّا وَصَلْ


خابَ ظَنّي بالذي أَهدَيتُهُ

خافِقي، ثُمَّ جَفاني وَارْتَحَلْ


لَو رآني في سُهادِي لَبَكى

وَرَوى بالدّمعِ خَدًّا، وسَأَلْ


لَيْتَهُ يَدري إذا البَدرُ ذَوى

خافِقي في مُرْوَدِ السُّهدِ اكْتَحَلْ


لَيتَهُ يَدري بِلَسْعاتِ الجَوَى

فَسِياطُ الآهِ تُبديها الجُمَلْ


كَم بَكَيتُ الشِّعرَ في أَطْلالِهِ

ونَسَجْتُ الآهَ في خَيْطِ المُقَلْ


كَم عَذُولٍ كُنتُ أَخْشى قَوْلَهُ

لَو رآني صَدَّ عنِّي، وعَذَلْ


وجَوابٍٍ غَصَّ في صَدري بِما

تَمْتَمَ الصَّمْتُ : بــِ ماذا ، كيفَ ، هَلْ؟


أدهم النمريني.

سيرة ذاتية بقلم الراقي كاظم أحمد احمد

 سيرة ذاتية

تَراني أقطفها حَبَةً حَبَةً

تَساقطَ بعضها 

جَمعتُ الباقياتِ

عُدْتُ مُلتقطا المرتميات فُرادى فُرادى

اجتمعتِ الأخواتُ من أمٍّ باسقةٍ 

الأبُ رحل بُعيدَ مُرورِه مُسَجِلًا العقدَ

على أفْنَانٍ تقابلتِ الثمار من أُبُطِ أوراقِها

كَبُرنَ رويدا رويدا

تَطاولتْ حَواملُ الثمر

تَدَّلَتْنَ مُعَلَّقَاتٍ_ بحبالها السريّة_

عيونٌ خضراء اكتنزتْ بالضياء

زيتا سَالَ

نفذ القلبَ 

كانتْ زهرًا أبيضَ البتلات

غدت لآلئ تُحْضٍرُ المَسرات

تُغسلُ القلبَ  

تَروي الرُّوح

زادٌ و دواء

رافق الإنسان

ك

اظم احمد احمد-سورية

حب في الخيال بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 حُبٌّ في الخيال

رسمتُ في خيالي فارسًا


يفوقُ كلَّ الفرسان،


وسامةً ونُبلًا،


وصمتًا يُجيدُ البَوحَ بالعيون...


انتظرتُهُ طويلًا،


لكنّه لم يأتِ.


ربّما انقرضَ الفرسان،


أو أنّني رسمتُ ملاكًا


لا يمشي على الأرض،


ذاكَ الذي يفهمني بنظرة.


وفي الصباح،


أخرج كأميرةٍ


بين الزهور،


والعصافير تشدو أمسَها


على أوراقٍ نديّة...


أغمض عينيّ


وأرحلُ لعالمي البعيد،


هناك، حيث لا يخون الصدى،


ولا يرحل الأحبة...


هناك، أكونُ أميرةً بحق،


فتتسلّل ابتسامةٌ إلى شفتيّ


كأنها وردةٌ فتحت قلبها للنور.


أميري؟


ليس ككلّ الأمراء،


بسيطٌ، لا يتكبّر،


فيه من الشهامة ما يُعلّم،


ومن الحنان ما يُربّت على قلبي


دون أن يلمسه.


أكتب له رسائل لا تُرسل،


وأحادثه بصمتٍ لا يُسمع،


فهو يعيش في عالمي،


حيث لا أحد يُجرَح،


ولا أحد يخذل أحدًا.


وفي كل مساء،


أعود إليه،


أمسح عن قلبي غبار الحقيقة،


وأرتمي بين ذراعي خيالي،


كأنني أعرف...


أنّ بعض الأحلام 

أجمل


حين تبقى فقط... أحلامًا.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶


15/10/2022 أرشيف

حب في زمن الموت بقلم الراقي سمير الخطيب

 حبٌ في زمن الموت 😓

بقلم : سمير الخطيب 

اعذريني يا حبيبتي،

فما عاد في جعبتي سوى موعدٍ مع الرحيل  

وأنا المحظوظ... نعم، المحظوظ  

لأنني أختار كيف أسقط  

بينما الآخرون يُسحقون تحت الأنقاض  

أو يُدفنون في عتمة الأنفاق


سأموت واقفًا  

في قلب الطريق  

شامخًا كآخر النخيل


عانقيني الآن

ثم احتضني جثماني بعد انطفائي  

قبّليني واهمسي بأن حبكِ لن يموت  

لأني أخشى موتتين:  

واحدة بلا هدف  

وأخرى في قلبٍ نسيني


منذ أن رأيتُ الضوء يرقص على ثغرك  

وقبّلتُ خدّكِ كمن يقبّل الحياة  

وحتى اندلاع الحرب الكونية الثالثة  

ظللتُ أوزع الحب على المشردين كالخبز  

وأزرع الورد فوق قبور من ماتوا غرباء  

أصهر حديد الصواريخ لأصنع جدار حديقة  

وأغني... أغني بكل ما تبقى من صوتي  

كي لا تصل قذائف الرعب إلى آذان الصغار


لكن النازحين رحلوا  

والقبور امتلأت  

والطفل الذي كنت أغني له... صار في عداد الصمت  

وأنا؟ خرس الصوت في حنجرتي


أخبريني قبل أن أغادر:


ماذا لو سكتت القاذفات؟  

لا شيء... فكل الطائرات تقتل باسم الحرية


ماذا لو أضربنا عن الكلام؟  

لا شيء... الصمت مقيمٌ منذ طُرد جدي وجدّك من عتبة الدار


ماذا لو أضربنا عن الطعام؟  

لا شيء... نحن جوعى قبل الإضراب وبعده


ماذا لو أمطرت السماء دمًا؟  

لا شيء... سنحسبها دماء من سقطوا قبلنا


لكن... ماذا لو أضربنا عن اليأس؟ 

كل شيء...  

كل شيء سيتغير  

كل شيء سينبت من جديد


وماذا لو لم أحبكِ حتى الموت؟


لا أدري...  

ربما لم يعد للحب مكانٌ  

بين الشواهد والتراب


لكنني أح

ببتكِ

وسأظل أحبكِ 

حتى لو صار القلب قبرًا  

والقبر... وطنًا

غفوة الضوء بقلم الراقي زيان معيلبي

 _غفوةُ الضوء 


في بهوِ الغياب

تمدُّ الحروفُ أصابعها 

المرتجفة

تستجدي من الليلِ ظلاً

ومن الصمتِ وعدًا 

بالبقاء...! 

أنا العابرُ بينَ حافّتَي 

الحلمِ والرماد

أحملُ وجهي المبلّلَ بالأسى

وأغزلُ من أنفاسي

وشاحًا للفراغ...

تسقطُ أيامي كأوراقٍ 

صُفرٍ

من شجرةٍ نامت في الريح

والزمنُ — هذا الغريبُ —

لا يُسلِّم عليّ إلا صدفة

ثم يمضي مبتسمًا كمن 

يعرفُ النهاية...

أسمعُ همسَ المسافات

يناديني من عمق الغياب

فأردّ عليه بصدى

لا يسمعهُ أحد

كأنّني آخرُ اعترافٍ في ليلٍ

نسيَ أن ينجو من نفسه...

يا أحلامي المبلّلةُ بالوجع

عودي إليَّ بخُطا خفيفة

فقد تعبَ القلبُ من ملاحقة 

السراب

وانطفأ الضوءُ في عيني

قبل أن أكتبَ آخرَ 

القصيدة...! 

لا تسأليني: عن الأمل

هو مجرّدُ غيمةٍ مرّت

فأمطرتني وجعًا

ثم ولّتْ...

فنامي — يا روحي —

على كفِّ العدم...! 

لعلّ الغيابَ حين يملّ 

من صمته يُعيدنا

نسمةً من فجرٍ نسيَ الطريق...


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر

من يرد بقلم الراقي محمد عبيد المياحي

 من يرد

........

تتجمع الأيام سربا لسؤال

والذاكرة مأزقها من يرد

تلمس الوجوه التي تحترق

في مدن تقبع فيها الغرائز

كائنات كثيرة الأسماء

لم يعد لها انتماء

وقبور تنشر الخبز

لأرواح تسرب إليها الانطفاء

كمسلة تخلد الأقدام

التي غادرت السراب

الى قناطر الضوء

تقتل عنكبوتها

بشعاع غص به الليل

من يرد

حين ينطق البكاء

وتصرخ العظام

وفوق الشفاه

فقاعة التكرار

يا أحبتي في الخرائط المنهوبة

تأملوا حبات الرمل

وموجة تتلصص سلة الأمنيات

وأنباء تتسلى بحبل الغسيل

ما أغلظ الشفاه

ووجهي الذي لا أذكره

إلا يوم الخميس

متنزها باتجاه اسمي

لا أخشى الوشاية 

أصعد تارة وأهبط تارة

على مرأى يفرق

بين غاية الأعمى

ولهفة المبصر

لا تصغوا لصوتي ما بَعُدَ الخميس

معي لا شمس

تطارد أمسها البعيد

وفي النوافذ سومري

استيقظ ساعة

فسارعوه بدفن جديد

...... محمد عبيد المياحي

لما التقيتها بقلم الراقي علي الربيعي

 لما التقيتها....

=======


لما التقيتها صدفة

       شكرت أجملها الصدف..

عطشان وهي عذوبة

          من ماء مرتفع الكُلَف.. 

رقراقة بل سلسبيل 

          لؤلؤ بداخلها الصدف.. 

حسناء فاتن حسنها

               يا للنعومة والترف..

رشيقةٌ كالخيزران

              هيفاء غنجاء الهيف.. 

إن لامس الريح شعرها

        حمل العطور ملأ الغرف.. 

أو لامس الضوء خدها

           قبّل خدودها وانحرف .. 

مدح الجمال ممجداً

       بحسنها الضوء اعترف.. 

الضوء مفتون بها

    من حسنها الضوء استلف.. 

حسدتهُ الضوء الذي

    لامس خدودها في شغف.. 

وبقى فؤادي مغرماً

           بها ويشكرها الصدف.. 


=====

== 

بقلمي.. 

علي الربيعي..

لست استثناء بقلم الراقي السيد الخشين

 لست استثناء 


أنا لن أكون استثناء 

 دون غرور ولا كبرياء 

ولكن صفائي   

هو عنواني 

 وكتاباتي تعكس 

طهارة قلبي 

وغايتي هي في بعدي 

عن من يترصدني 

لأعيش بأمان

وبقيت أدوس على ظني 

وأستمر  

في حبي لغيري 

فأنا حالة خاصة 

وعذابي هو في اختياري 

لبلوغ هدفي

وبقيت روحي 

تسافر نحو أملي

وتكسر حواجز عثراتي 

وأنا في أرجوحة حياتي 

أخاصم اختياراتي 

ليوم آت

فأنا مرهق  

ولن أكون استثناء

والقلب أضناه الهوى


      السيد الخشين 

     القيروان تونس