حين ينطفئ الضوء في قلبي
خواطر. سامي المجبري.
لم تكن تريد أن تبكي، لكنها حين رأت انعكاسها في المرآة أدركت أن الصبر أيضًا له ملامح متعبة.
قالت لنفسها بصوتٍ خافت: “لقد أصبحتُ ظلًّا لما كنتُ عليه.”
كان الليل يمرّ ببطءٍ فوق روحها،
كأنه يتعمّد أن يُذكّرها بكل الذين رحلوا دون وداع.
تتأمل الفراغ أمامها وتهمس: “حتى الغياب أصبح مزدحمًا.”
لم تكن تخاف الوحدة،
كانت تخاف أن تعتادها.
أن تصبح الصمت صديقها الوحيد،
والذكريات وطنها الأخير.
هو لم يرحل فقط،
بل أخذ معه صوتها حين كانت تضحك بصدق.
ومنذ ذلك اليوم،
لم تعد تعرف إن كانت ما زالت حيّة أم مجرد صدى لامرأةٍ أرهقها الانتظار.
كلما حاولت أن تكتب عنه،
نزفت الحروف بدل الحبر.
كأن الكتابة نفسها ترفض أن تكون حيادية أمام وجعٍ بهذا العمق.
لم تكن قوية كما ظنّ الجميع،
كانت فقط تجيد الوقوف فوق جراحها كي لا يراها أحد وهي تسقط.
قالت له يومًا:
"حين تنكسر الأنثى من الداخل، لا يسمع صوتها أحد،
لكن الله وحده يرى ال
زلزال الذي يحدث في صدرها."