الاثنين، 20 أكتوبر 2025

لم أعلم بقلم الراقي السيد الخشين

 لم أعلم


كم كنت لا أعلم 

أني بعت روحي 

لمن لا يفهمني 

 وأنا بين تيارات ظني 

أبحث عن سبيلي 

قبل غياب شمسي 

ويعم الظلام  

فيختفي نجمي 

وكتاباتي فوق الرمل 

يمحوها موج البحر 

دون علمي 

فأعيد كتاباتها 

حتى لا أنساها 

 وأملي يلهو به 

صدى صوتي 

وينتهي هذياني

هكذا تمر حياتي

أبحث عني

وقد تاهت حروفي 

في انتظار غدي 

وهو قريب مني


   السيد الخشين 

   القيروان تونس

عاد العدا بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 عاد العدا .د.آمنة الموشكي


عادوا كما كانوا وما زالوا

مِن بُغضِهِمْ عَمْدًا يُعَادُونَا


بالقتلِ والتجويعِ قد صاروا

أعداءَ أُمَّتِنَا يَكِيدُونَا


مَشْحُونَةٌ أَكْبَادُهُمْ وبِهَا

صاروا بلا رَحْمَةِ يُبِيدُونَا


ما رَأْيُكُمْ يا أُمَّتَيْنَ بِمَا

قد صارَ؟ هلْ تأتُوا لِتُنْجُونَا؟


مِن غَاصِبٍ للأرضِ يا أسفِي

منكم فماعدتم تُداوونا


عَاشَ اليمنُ، أحرارُ أُمَّتِنَا،

همْ وَحْدَهُمْ في الظهر يَحْمُونَا


فَلْتَنهَضِي يا أُمَّتَيْنَ، فَمَا

جَاءَ العِدَا إِلَّا لِيَفْنُونَا


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٠. ١٠. ٢٠٢٥م

شيفرة الوجود بقلم الراقية د.زبيدة الفول

 🌹شيفرةُ الوجود 🌹


أراكَ… وليسَ في رؤياكَ نجمٌ أو نجومْ،

أراكَ كفكرةٍ تُخفي المدى، وتُعيدُ ترتيبَ العدمِ المرسومْ.

تجيءُ من الجهاتِ الخمسِ خافيةَ الملامحِ،

تستبيحُ الصمتَ في لغتي، وتغزلُ من تردُّدِنا الغيومْ.


أُحبُّكَ… لا لأنَّ الحبَّ يقبلُ أن يُؤوَّلَ كالكلامْ،

بل لأنَّكَ ممكنٌ يختبئُ في المستحيلِ،

وتمتدُّ بيننا الفصولُ كجسرٍ من نقيضٍ في نقيضٍ،

كأنَّنا سؤالُ الكونِ… والكونُ الجوابُ المختومْ.


نحنُ لا نلتقي…

لكنَّ الأرواحَ تعرفُ سِرَّها إنْ سافرتْ خارجَ الحروفِ،

تلتقي في اللازمن، حيثُ المعاني تُستعادُ وتُهزَمُ المفاهيمْ.

نحنُ لا نفترقُ…

لكنَّ البُعدَ يفتحُ بيننا بابًا إلى بابٍ،

كأنَّ المسافةَ صلاةٌ… والحنينُ محرابٌ مقسومْ.


أنتَ لي… كما الغيمُ للماءِ،

يعرفُ أنَّهُ عابرٌ… لكنهُ يُقيمُ في العطشِ المختومْ.

وأنا لكَ… كما الظلُّ للنورِ،

أخافُ زوالَهُ… وأعيشُ بامتدادِ انعدامهِ المرسومْ.


أُحبُّكَ لأنَّكَ السؤالُ الذي لا يملُّ من نفسهِ،

والجوابُ الذي لا يثقُ بوضوحِه،

أُحبُّكَ كصوفيٍّ يرى في الشكِّ يقينًا،

وفي ضياعِه معنى النجاةِ من النجومْ.


فابقَ كما أنتَ:

تناقضًا يُشبهُ الإيمانَ حينَ يشكُّ،

وغيمةً تُحاورُ نارَ الوجودِ في نَغَمٍ مكتومْ.

فابقَ كما أنتَ… فوضى تُعيدُ خلقَ النظامِ،

وسرًّا يليقُ بما لا يُقالُ،

وبما لا يُتمُّهُ الحُلمُ… تُتمُّهُ النجومْ.


د. زبيدة الفول.

ممن تسبب في وجدي بقلم الراقي سلام السيد

 مِمَن تَسَبَّبَ فِي وَجْدِي


إنْ هَمَمْتَ بِالرَّحِيلِ

فَأَزِلْ مِنْ عَيْنَيَّ مَسَافَاتِ الْبُعْدِ

ومَلَامِحَ الْوَجَعِ،

وَلَذَّةَ الْبُكَاءِ الْمَكْبُوتَةِ،

كي لَا يَنْفَجِرَ مَخْزُونُ الْأَلَمِ

المُغَلَّفِ بِالشَّوْقِ،

وَيَنْهَمِرَ كَدَمْعٍ يَتِيمٍ لَحْظَةَ غِيَابِكَ.


وَأَنتَ تَخْطُ نِهَايَةَ اللِّقَاءِ،

لَا تَتْرُكْ بَصْمَةً عَلَى وَجَعِي،

وَلَا تَسْخَرْ بِصَوْتٍ مَبْحُوحٍ

مِنْ مَسَافَةٍ أَعْلَمُ أَنَّهَا

مَجَرَّدُ لُعْبَةٍ بِكَفِّ اللَّهْفَةِ.


حَتَّى لَا أَبْلَلَ رَمْشِي

بِدَمْعٍ مُهَاجِرٍ نَحْوَكَ،

ابْحَثْ لِي عَنْ مَنْ يُنَوبُ عَنكَ،

أَوْ أَوْجِدْ لِي مِينَاءً مِنَ الضَّوْءِ

يَلْمَسُ نَاظِرِي،

فِي قَبْضَةِ الْأَمَلِ الْمُتَشَابِكِ.


كَقَصَاصَاتٍ مِنْ حِكَايَةٍ مَهْوُسَةٍ،

أَكْشِفُ سِرَّ ضَحْكَتِي الْبَائِسَةَ

الْمُخْتَبِئَةَ عَنْ الأَنْظَارِ،

فِي أَشْلَاءِ الشَّغَفِ

لِقَصِيدَةٍ هَجَرَهَا الْمَعْنَى.


سلام السيد

كان حلمي بقلم الراقي توفيق السلمان

 كان حلمي


نحنُ شعبُ نقتل الفاضل فينا

ثمّ بعد القتلِ نبكيه قتيلا


يشهدُ التاريخُ ما نحن عليه

اسأل التاريخ كي تلقى الدليلا


أرضنا كانت ودامتْ أرض غدرٍ

أورثتنا في الورى عبئاً ثقيلا


لا تقلْ لي في غدي يصفو الغمام

أو نرى في الأفق نوراً أو سبيلا


نحن شعبُ ساده الجهل فغنّى

وارتضى بالعيش عبداً وذليلا


لا تسلني عن بلادي ذاك

جرح

في الفؤاد بات بالدمع بليلا


لم نعش عهد الأمان ذات يومٍ

أو ترى في عيشنا عهداً جميلا


كان حلمي في بلادٍ فيها أمني

غير إني كنت أبغي المستحيلا


خيّروني بين موتي في حياتي

والخيار المرِّ أن أنوي الرحيلا


فتعالَ نحضن الجرح ونرحل

ربّما في الغربةِ نلقى بديلا


يا نديمي هذه الدنيا ليالٍ

والليالي لن تدمْ وقتاً طويلا


قد أضعنا العمر في وهم التمنّي

فلماذا نفقد الباقي القليلا


توفيق السلمان

أنت سعادتي بقلم الراقي محمد الشيخ

 (أنتِ سعادتي) 


جلستُ في مقهى العاشقين بمفردي

وانتِ في خاطري تأتين تُغرّدي

وعدتِ أن تأتي للجلوسِ

لكنكِ أخلّفّتِ موعدي 

لا أحبُّكِ فقط لدقائقْ

حبي لعينيكِ يبقى أبدي

تمُدين يدكِ نحوي فألمسُها 

ليبقى في كفّي ريحُ الوردِ الندي

في خاطري أنتِ القصيدةُ

وأنتِ النقوشُ في معبدي 

لن أكون سيئًا.. صدقيني

فأنتِ في ديني من وصايا النبي

تموتُ القصائدُ أمام عينيكِ

وأنا في العشقِ مازلتُ صبي

إن رأيتِ جانبي الحزين تحمّلي 

وانظري حبيبتي إلى جانبي المُشرِقِ

لي منطقٌ في العشق فلتفهمي

يا ويلَ من لم تفهم منطقي

حبي أمام الناسِ أقصّهُ

ولا أخجلُ إن أقولَ حبيبتي

وابتعدي إن أردتِ أو اقتربي

تظلين في كلِ حالٍ عشيقتي 

حُبي هو الإخلاصُ والتقوى

ويلٌ من لم تُرزَقْ بمحبتي 

كم هَجرَ الناسُ بلدتي

فابقي بقربي أرجوكِ صغيرتي 

شاركيني فقط حبي الجميلُ

كوني حَرفًا جديدًا في قصيدتي

سِهامُ عينيكِ كم صعبٌ تحّمُّلّها 

لكني اعتدتُها فهي أطلقي

يعشقُ خُطاكِ من يسمعُ حَديثكِ

تعشقُكِ حتى أحجارُ قريتي 

سعادةُ الرجالِ في معظمِ النساء 

لكني أقولُ.. أنتِ سعادتي. 


✏️ محمد #الشيخ 


من ديوان القصيرة التي غلبتني

يا قابض الكف بقلم الراقي عماد فاضل

 يا قابض الكفّ

لَا أجْرَ تَرْجُو وَلَوْ فِي كَفّكَ الذّهَبُ


إنْ لَمْ تَكُنْ بِسجُودِ الشّكْرِ تقْتَرِبُ


يَا قَابِضَ الكَفِّ عَنْ بُخْلٍ وَعَنْ طَمَعٍ


أتَضْمَنُ الخُلْدَ أمْ للْخُلْدِ تَنْتَسِبُ


عَطّرْ مَسارَكَ بِالإحْسَانِ تَسْلكُهُ


وَامْدُدْ يَدَ العوْنِ إنَّ الأجْرَ يُحْتَسَبُ


قَدْ بَشّرَ الشَّاكِرِينَ اللّهُ مِنْ أمَدٍ


بِفَيْضِ رِزْقٍ لِأهْلِ الشُّكْرِ يُجْتَلَبُ


رَبّ البَرِيّةٍ لا تُحْصَى خَزَائنُهُ 


وَهْوَ المُدَبّرُ إنْ ضَاقَتْ بنَا الرُّحَبُ


فَفِي السّما رِزْقنَا ذُو العَرْشِ قدّرَهُ 


وذَاكَ وَعْدّ فَلَا هَزْلٌ وَلا لَعِبُ


وَفِي البَسيطةِ للْأرْزَاقِ أنْشِطَةٌ


لَسْنَا نُطَاوِلُهَا إنْ خَانَنَا السّبَبُ


بقلمي : عماد فا

ضل(س . ح)


البلد : الجزائر َ

حدث سعيد بقلم الراقية فاطمة حرفوش

 ق ق

"حدث سعيد"

             بقلمي فاطمة حرفوش _سوريا


اكتملت التحضيرات، وتحدد الموعد، ووزّعت الدعوات.

الجميع يترقب الحدث السعيد الذي أعلنت 

 دار السعادة للمسنين عن إقامته دون أن ُِتفصح عن طبيعته .

كثرت التساؤلات، وتسابقت وسائل الإعلام لمعرفة التفاصيل ولكن التكتم الشديد كان سيد الموقف.

كانت هي أكثرهم فضولاً، فقد عادت من الخارج لتستأنف عملها الصحفي، لكنها اصطدمت بجدار الصمت . 

ورغم براعتها الإعلامية في اقتناص الأخبار، هذه المرة لم يسعفها الحظ.


أخيراً جاء اليوم المنتظر، ارتدت فستانها الأنيق الذي يظهر أنوثتها برقي، وتقلّدت قلادتها الذهبية المفضّلة التي تتوسطها صورة امراة أكبر سناً تشبهها ملامحها حد الوجع، تنهدت بعمق ثم تأملتها قليلاً وابتسمت لها، وتزينت بحلي زادت وجهها إشراقاً وبخاتم ذهبي جميل كانت أهدته لها أمها، حملت كاميرتها ودفترها الصغير وحقبيتها وغادرت نحو الدار.


كانت الدار تتلألأ بالأضواء الملوّنة ، كنجوم تشع في سماء الاحتفال، وأكاليل الورد تصطف على جانبي الممرّ.


 الموسيقى تنساب برقة كشلال فرح ، المدعون يتبادلون التحيات والابتسامات والفرح يطفو على الوجوه .


جلست بمكانها المخصص، تنقل بعينيها تفاصيل المشهد بحماس الصحفي والفرح يغمرها

لحظات، وأطلت مديرة الدار، رحبت بالحضور وقالت :

"يسعدنا أن نكشف لكم عن مفاجأتنا الكبرى .. إنه عرس جماعي لنزلائنا الأحبة"

علا التصفيق الحار، وبدأت الموسيقى بعزف إحتفاليّ مبهج.

 ثم بدأ العرسان والعرائس بالدخول، تتشابك الأذرع وتتعانق النظرات والموسيقى تغمر المكان بهجة.

وفجأة، تجمدت في مكانها، واتسعت عيناها، وانحسبت أنفاسها وارتجف صوتها مختنقاً بين الدهشة والدم

وع وهي تهمس: أمي ..!

صوتك يحتويني بقلم الراقي الطيب عامر

 ..

صوتك يحتويني كلحن موسيقي يتاتى 

من وتر أشقر على مهل أنيق ،

يعيدني إلى رحم التكوين ،

سالما معافى من محنة 

اللغة و مغبة الحرف و مغامرة

الكتابة ،

يفسرني لعمري و بكل ما أوتي من فصاحة 

الرقة و زكاوة العبير ،

يفككني و يجمعني في جعبة رواية 

غجرية عنوانها عاجز عن التعبير ،


يخبرني بشكل غريب أن الحياة 

قد تكون في نبرة كلمة تصدر

من لغز امرأة ،

يسكب السكينة في آخاديد لحظاتي ،

و يعيد هتاف الصبى إلى قلبي كما يعيد 

مطر شقي الصخب إلى الزقاق العتيقة ،

يرشدني إلى مكامن التفاؤل ،

و مروج الأمنيات ،

ثم يسلمني إلى أصدق الأغنيات ،


ذكي هو بشكل دافق لا يطلب انتباه

الروح بل يأسره ،

و يقتاده إلى غيوب الوداد و الإستئناس ،

هادئ بشكل حكيم الرخامة ،

كقصة رائعة أحداثها من ورد أبيض ،

يطعم الخاطر من كرز العفاف ،

و يسقي البال نبيذ الرشد و الرشاد ،


يقول الصدى ،

رب صوت يغنيك عن موسيقى السماء ،

و يحفظ سرك عن ظهر وفاء ،

كما تحفظ أرصفة المنافي حنين

الغر

باء ...


الطيب عامر / الجزائر....

تمنيته خجلا بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 تَمَنَّيْتُهُ خَجِلًا

مِنْ وَجْنَتَيْهِ النَّدَى يَتَصَبَّبُ

لَكِنَّمَا وَجَدْتُهُ لَا يَهَابُ شَيْئًا بِمَا يَهِبُ !!

إِنْ كَانَ نَبْضُ الرُّوحِ مِنْكَ لَا يَقْتَرِبُ

عَلَامَ تَسْتَغْرِبُ جَفَاءَهُ وَتَعْجَبُ ؟

مَا الَّذِي يَخْشَى أَنْ تَرَاهُ

وَعَنْكَ أَعَزُّ مَا ظَنَنْتَهُ رُوحًا مِنْكَ يَحْتَجِبُ؟

لِغَيْرِكَ مُشْرَعَةٌ أَبْوَابُهُ

مِثْلُ فَرَاشَةٍ عَلَى كَثِيرِ أَغْصَانٍ تَلْعَبُ

هُوَ الْحُبُّ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ

وَإِنْ رَمَيْتَ الْقَلْبَ عَلَى خُطَاهُ يَحْتَطِبُ

وَيحَ الْقُلُوبِ إِنْ تَغَاضَتْ

عَنْ عَزِيزِ أَفْعَالِهِ لَوْ تَكَشَّفَتْ

نَوَازِعُ الرُّوحِ مِنْهَا تَرْتَهِبُ

هِيَ الْأَمَانِي كَالشَّمْسِ صُغْتُهَا لِأَجْلِهِ

وَعَلَى مَذْبَحِ خَفَايَاهُ تَنْهارُ وَ تُصْلَبُ

وَإِنْ كُنْتُ أَجُرُّ أَذْيَالَ خَيْبَتِي

أَسْحَبُ تَرَاكُمَاتِ خَيْبَتِهِ مِنْ جَوَارِحِي

خَيْرٌ مِمَّا رُوحِي لِزَلَّاتِهِ تَنْسَحِبُ

رُوحٌ نَقِيَّةٌ خَانَهَا ظَنُّهَا

وَلَمَّا ارْتَوَتْ عُمْقَ غَايَاتِهِ

تَكَدَّرَتْ 

وَتَجَرَّعَتْ سُمَّ رِفْقَتِهِ

غَضِبَتْ وَاجْتَاحَهَا بُرْكَانُ حُزْنِهَا

حَتَّى تَمَكَّنَتْ .. وَكَمْ كُنْتَ دَوَاءً لِدَائِهَا أَيُّهَا الْغَضَبُ

رُوحاً شَرِبْنَا كَأْسَ الْهَجْرِ منْ يَدِها

و بَعْدَ أَنْ عَرَفْنَا أَنَّ كَأْسَهَا مُرٌّ

فَكَانَ لَنَا غَيْرُهَا 

نِبْرَاسًا لِرِفْعَتِنا وَكَأْسُهَا عَذِبُ.

….

د.فاضل المحمدي 

           بغداد

غريب الأهل والديار بقلم الراقي لطفي الستي

 غريب الأهل والديار

غريبٌ بين أهلي والديارْ

أسيرُ ولا أرى غيرَ الغبارْ


تبعثرتُ كالنجم في فضاءٍ بعيد

لا وطنٌ يحتويني، ولا مسارْ


أسائلُ وجهي في المرايا

أيُّ أنا؟ ومن يجرؤ على كشف الستارْ؟


تتكسّر في صدري أصواتُهم

كأنها صدىً يفرّ من الدمارْ


أحمل الليلَ على كتفي

وأعدّ أحلامي كأحجارٍ في نهرٍ جارْ


أهلي بعيدون كالوهم

والدارُ ظلّ يذوب مع انكسارْ


أُخاطب الريح: هل من جواب؟

فتضحكُ ساخرَةً من الانتظارْ


أنا الغريبُ… أنا السؤال

أنا الشرارةُ في رمادٍ مستعارْ


أمشي على جسرٍ من سراب،

كلُّ خطايَ تمحوها الريحُ قبل أن تستقرّ


الزمانُ غريبٌ مثلي

يعدّ أنفاسَه ولا يعرف إلى أين يسير


والأرضُ التي ظننتها حضنًا

تتفلّت من يدي ككلمةٍ

 بلا معنى


     لطفي الستي/ تونس

حين يرحل الذين نحب بقلم الراقي سامي المجبري

 حين يرحل الذين نحبّ

سامي المجبري. 


ما أصعب أن تستيقظ على غيابٍ لا صوت له...

على مقعدٍ خالٍ من الحضور، وصورةٍ ما زالت تبتسم كأنها تُكذّب الموت.

الفقد لا يبدأ حين يوارون الجسد التراب،

بل حين تعود إلى بيتك،

فتجد الأشياء ما زالت على حالها،

إلا الحياة… فقد تغيّرت تمامًا.


منذ رحيلهم، أصبح الزمن أبطأ،

كأن الساعات تمشي على أطراف الحنين.

الليل صار طويلاً، والذاكرة صارت بيتًا صغيرًا مكتظًّا بالوجع،

نفتح أبوابه كل مساء لننادي أسماءهم،

ثم نصمت، لأننا نعلم أن لا أحد سيجيب.


الحزن يا صديقي، ليس دمعة تُقال،

بل هو نَفَسٌ يختنق في صدرك وأنت تتظاهر بالقوة.

هو أن تضحك كي لا تنهار،

أن تمضي كي لا تتجمد في مكان الوداع،

أن تحيا وأنت نصف حيٍّ ونصف غائب.


رحلوا، لكن أثرهم لم يرحل.

تركوا فينا شيئًا يشبه الضوء…

يؤلمنا حين نفتقده، وينقذنا حين نظلم الطريق.

ربما أحبّهم الله أكثر، فاختارهم إليه أولًا،

لكن قلوبنا ما زالت تسير نحوهم بالدعاء،

علّ سلامنا يصل إليهم بين نسمات الفجر.


وهكذا نعيش يا صديقي،

بين الغياب والحياة، بين الدعاء والدمع،

نُرمّم أرواحنا كلما انكسرنا،

ونكتب كي لا ننسى…

أن الحُب لا يموت، بل

 يتحول إلى ذكرى تسكننا إلى الأبد.

آية الإسلام بقلم الراقي عبد الملك طه العديني

 آية الإسلام 


على الأقدام بالتقبيل تهفو

نفوس كرامنا إذ لم نشارك 


معارك ثلة بالـحق تعلو

بغزة أذهلت فينا المَدارك


كبير يابن غزة أنت شيء

فريد لا نظير على غرارك


تجمَّع شرُّ كلِّ الأرض حلفاً

بوجهك مجمعين على حصارك


بعالمنا شرار الخلق باتوا 

لنا الحُكَّام فاحرقهم بنارك 


بكل سلاحهم قصفوا ولكن

ثَبَتْتَ على المبادئ غير تارك


ضربتَ بقوة الله الأعادي

وزاد جنونهم عجز اندحارِك


على الحق التليد تظلُّ طوداً

و كم فتحاً جديداً بانتظارك


يحق لك الفخار بأي شيء 

ومن ذا قد يشكك في فخارك


ولن نصغي إذا افتخرت جيوش

سنجهلهم لنسمعَ عن حمارِك


فحدِّثْنا حماك الله إنّــا

جميعاً-حيث تأمل-في مدارك


لأنك آية الإسلام تهدي

شعوباً شدهامعنى اصطبارك


شبيه صحابة الهادي تجلَّى

بغزة في التبتل والمعارك


أصفوة ربنا في الأرض حتماً

سيشفينا بأخبار انتصارك 


نعم والله ماقد خاب عبدٌ

بربّي آمــل ما الله تارك


دعونا الله كم ندعو و ندعو

لشعبٍ صامدٍ فانصر و بارك


عبدالملك طه العديني