الاثنين، 25 أغسطس 2025

يسائل الشوق قلبي بقلم الراقية حنان عبدالله

 من مجاراة الشاعرة الراقيه مليكة امينة 


يسائل الشوق قلبي كيف وصلته

والروح تبحث عن طبّاً لعلته


منذ اختفاء ملاذي عن مؤازرتي

كأن عمري سراباً بعد فرقته


أين الذي كان حباً لايفارقني

كيف السبيل لقلبي من إعادته 


كيف السبيل لكي تحظى مُراسلتي

شيئاً من السعد بُشراً من رسالته 


هلّا سألت إذا كانت خواطره

تبدي اشتياقاً وعطفاً من محبته


هلّ امطرتني به الغيمات في شجني

لعلها تُرتوي روحي سحابته


حبي وأشواق قلبي والفؤاد وما

فيني ينادي ويستوحي لهمسته 


وظّفت حرفي لهُ شعراً ومفردةً

علّ القصائد تأتي من بشارته


أين الفريد الذي لاشي يشبههُ

كالبدر إن بدد الظلماء بطلته


قد كنت أمتلك الدنيا بحلّتها

جميلةٌ ما ان اختلت بخيبته


ياليتني كنت طيراً ذات أجنحةٍ

سأقطع الجو كي أحظى بنظرته


فالروح كم ليلها يدجي بنائبةٍ

والقلب كم بات مذعوراً بوحشته


كل الذي تشتهي عيني وترقبهُ

شيئاً من النور تُستهدى بوجهته


لادمعها جف منذ الهجر طاف بها

ولا النواح لها يخفي صبابته


ذاك الطبيب فلا طباً ينافسهُ

لاشيء يشفي الغضا من دون وصفته


#حنان_همس_القوافي

من أنا بقلم الراقي دفاع الحميري

 من أنا


أنا من تسكنُ الآلامُ فيهِ

فلا أدري صباحي من مسايا


ولا أدري إذا ما زلتُ حيًّا

وهل عمري تولّى في صبايا


على صمتي يحاسبني جدارٌ

على ضنكي تزاحمني المنايا


غزاني الشيبُ ما أبقى شبابًا

ومن قلقي تكلمني المرايا


تدثرني العواصفُ في برودي

وليلُ الغدرِ تلبسه الضحايا


صباحٌ موحشٌ في كل صوبٍ

أنينٌ صامتٌ ضجَّ البرايا


إذا ما العينُ قد صبت دموعًا

فقد كانت سيولًا من دمايا


ففي بلدي إذا ما عشتَ حرًّا

فلا أرضٌ تقيكَ مَنَ الرزايا


سأبني في رُبَا وطني صُروحًا 

ولا أخشى ظلامًا في خُطَايا


✍🏻دفاع الحميري

قد كسا صدأ الحنين قلبي بقلم الراقي عبد المجيد المذاق بن محمد

 قد كسا صدأ 

الحنين قلبي 

وصديد الجرح 

عليه على 

أبيض كالكفن.

فكفي يا كفيفة القلب 

عن الصد والهجران،

وعن اللف 

والدوران.

أما فتحت يوما 

كتابا 

من كتب الرحمن؟

وكم أوصانا 

بالتراحم 

في كل الأديان 

وبأن للذات

علينا نكران.

صداقي لك عمري 

والإنس والجن 

علينا يشهدان.

أيا نسيم الفجر 

ما رأيت سهما 

 أشد قتلا

كسهم الغدر.

أليس يعد 

ما فعلت بي

دربا من دروب الكفر؟

عودي 

وثوبي 

فالعمر يمضي 

بنا إلى القبر...

قلم /عبد المجيد المذاق بن محمد

بجلوا الابطال بقلم الراقي عمر بلقاضي

 بَجِّلوا الأبطال


عمر بلقاضي / الجزائر


***


قُومُوا لِغَ زَّ ةَ بَجِّلُوا الأبطالاَ


بل بجِّلوا الأشلاءَ والأوصالاَ


أرضُ الرِّباطِ بها رجالٌ أعلنُوا


عهدَ الفدا ليقرِّبوا الآمَالا


مهما تمَادى الظَّالمون وأجْرَمُوا


فالصَّبر صَدٌّ يقلبُ الأحْوالا


لا لن تضيعَ دماءُ من رامُوا الهُدَى


بِصمودهم قد قطَّعوا الأغْلالاَ


الشَّعبُ إن أبدى العزيمةَ غالبٌ


والمَكرُماتُ تُهَوِّنُ الأنكَالا


أبطالُ غ زَّةَ أدهشوا أهل الوَرَى


فغَدا زَئِيرُ إِبائِهمْ أمْثالاَ


ما ضرَّهمْ خذْلٌ تعاظمَ في الحِمَى


مِمَّن تَراهمْ للعِدى أذْيالاَ


بل أنَّهم كَشَفوا بصدقِ صُمودِهمْ


زَيْفًا لِغَرْبٍ يصنعُ الأهوالاَ


هُوَ من طَغى في الأرضِ يَملؤُها أسَى


هُوَ من بَغى إذْ سلَّح الأرْذَالاَ


هُوَ من عَدا بالصَّمتِ عن أدواتِهِ


هُوَ من أجاعَ وقتَّل الأطفالاَ


لا يَنثني أبطالُ غَ زَّة إنَّهمْ


خَبِرُوا الفِدا في الحربِ والإقْبالاَ


حتَّى ولو هدَم البُغاة ديارَهمْ


ترَكوا المدائنَ والقُرى أطلالاَ


لا يَنثني أبطالُ غ زَّة فاخْسَؤوا


يا من غدَوْتُم في الدُّنا أنذالا


يا من خَضعتمْ للعدى بخساسَةٍ


وألفتُمو الإرجافَ والإجْفالَا


ما الخُلْدُ في الإجفالِ يا أهل النُّهى


اللهُ ربِّي حدَّد الآجالَا


إنَّ العقيدةَ في القلوبِ صلابةٌ


تَرْمِي البُغاةَ وتأنَفُ الإذْلالاَ


فالثَّابتون على الإباءِ بغَ زَّةٍ


مَنكوبةٍ قد شرَّفوا الأجْيالاَ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

معمعة الفوضى بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 ********/ معمعة الغوغاء /*******

إذا طغت الثّرثرة واللّغو واحتدّ الجدلُ

يشتدّ العناد والتّعـنّت ويستفحل الدّجلُ

وفي معمعة الغوغاء قد يصعب الحلُّ

وتزداد الحوارات نكدًا إذا خيّم الجهلُ

وبفعل المهاترات يغيب الأفق والأملُ

ولا يتحمّل تفاهـة الكلام نزيه ومتعقّلُ

******

وبتأثير ذلك يكبر اليأس ويفـسد الفكرُ

فتحلّ الرّداءة والحماقة ويشتدّ التّهوّر

وتصير الصّراحة وقاحة ويعمّ التّجبّرُ 

ويمسي التّطاول جرأة ويسود التّـنمّرُ

والأقوال تفقـد اللّباقة والحياء يتـقهقرُ

ويقلّ الوفاء والضّمير والعمل المـثمرُ

******

وتـنتشر المناوشة والرذالة والكبرياءُ

وتغـيب المحبّة واللّطف ويحلّ الجفاءُ

فمن أيـن تأتي المودّة والقلوب جدباءُ

وهل تصيب الأذهان وهي جدّ خرقاءُ

ولا تعتمد الإفـتراء فلن يفلح السّفهاءُ

واتّبـع الصّدق نهجا إنّه نجاة واهتداءُ

******

وكيفما صار الواقع لا تقبل بالتّشاؤمِ

ولا تسلّم بالفـشل وتفقد روح المقاومِ

واسع قويّ العزم فلا حياة بلا ملاحمِ

وما وجود نور العقل إلا لشدّ العزائمِ

ولا يفلح بشر عديم السعي والتراحم  

وفاقد الأمل لا يجد سرّ الحلّ الملائمِ

******

فتراه متألّما وكـثير التّوهّم والمشاكلِ

وكأنّه محكوم برداءة الفعل والتّعاملِ

فيشقى ويتيه في المـتاعب والمهازلِ

ولا يصادف إلّا كثرة العلل والنوازلِ

فيصاب باليأس من العمل والتّواصلِ

ويعـتريه سوء التّدبير وخيبة التّفاعلِ


*****/ بقلم الهادي المثلوثي /*****

مشانق الأحياء بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 مشانق الأحياء


أرَأَيْتَ تِلْكَ الَّتي قُتِلَتْ ومُزِّقَ طُهْرُهَا

وعُلِّقَتْ مَصْلُوبَةً عَلى مَشَانِقِ الأَحْيَاءِ


غُـسِّـلَـتْ غَـدْرًا بِدَمْعِ البُؤْسِ مُنْكَسِرًا

وَسُطِّرَ الجُرْمُ خِزْيًا في صُحُفِ الظَّلَمَاءِ


قَـتَـلُـوهَا بَـعْـدَما اغْـتَـصَـبُـوا بَرَاءَتَهَا

وَادَّعَـوْا بُـهْـتَـانَـاً أَنَّهَا مَـضَـتْ لِـفَـنَـاءِ


جَاؤُوا إِلَيْهَا كَالذِّئَابِ إِذَا افْتَرَسْنَ دَمًا

وَتَرَكُـوهَا صَـرِيـعَـةً بَيْنَ الرُّدَى عَرْيَاءَ


صَوْتُ الحَقِيقَةِ فِي حَنَاجِرِهَا بَقِيَ

فَأَرَادَهُ الْبُغَاةُ تفْنَى فِي دُجَى الدهماء


هِيَ صَرْخَةٌ، هِيَ رَايَةٌ، هِيَ فَـجْـرُ أُمَّـةٍ

سَيحَاكِمُ التَّارِيخَ كُلَّ أَسَافِلِ الْسفهاء


فَـالـظُّـلْـمُ يَـبْـقَـى لَحْظَةً ثُمَّ يَنْجَلِي

وَالْحَقُّ يَسْطَعُ نُورُهُ فَوْقَ كُلِّ سَمَاءِ

عماد فهمي النعيمي/العراق

تحت الرماد بقلم الراقي أ.علاء حسين قدور

 قصيدة : تحتَ الرّماد


وَجَدتّني تَحتَ الرمادِ مُضَرَّجـا ... بِسَوادِ جَمرٍ في الفُؤادِ قَد خَبـا


كَأنَّ حُزني يَستقي مِن رُوحِيَ الـمَكلومِ ... حتّى صِرتُ طَوعًا مَأكـلا ومَشرَبا


بِالأمسِ كُنتُ طِفلَ قَلبٍ طاهِـرٍ ... ما بالُ ذاكَ الطِفلِ يُسرِعُ في الصِّبـا


مَضَيتُ لِلحُلمِ الكَبيرِ بِخُطوَةٍ ... عَسَى الحَياة تُهدِيَني حِكمًا وذَهـبا


لَكِنَّني ما نِلتُ مِنها غَيرَ عَنـتٍ ... يَزيدُني دَهرًا هُمومًا وتَعَبـا


والشَيبُ في رَأسي لَهُ مَيدانُهُ ... قَد صَدَّرَ المَشهَدَ بَدرًا وشُهُبـا


تَنامُ عُيونُ الناسِ أمّا مُقلَتِي ... فَتَرتَقِبُ الفَجرَ القَريبَ هَلِ اقتَربـا ؟


وَلِلنَّجوى في خاطِري أصداءُهـا ... أُجافِي بها قَلبي وأُجاهرُ لها عَتبـا


خَبَّأتُ حُزني في رِداءٍ صامِتٍ ... وأطِلُّ بالوجهِ المُضيءِ مُكذِّبـا


في داخِلي نارٌ تَفورُ بِنارِهـا ... لكن ظاهِري أَلماسُ صَبرٍ وصِبـا


ومَعَ المَصائِبِ لا أَزالُ مُصابِرًا .... أَرجو الثَّوابَ مِن الإلـهِ مُحتَسِبـا

بقلم : أ. علاء حسين قدور 

سوريا / حلب

جاري من ناري بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 جــاري مِــن نــاري


كانوا يقولونَ: الدارُ قبلَ الجارِ

واليومَ جارُكَ في الخطوبِ دمارِ


بالأمسِ إنْ ناديتَ لبّى ساعيًا

نورًا يضيءُ بحبِّهِ الدِّيارِ


يسقيكَ إن ظمئتْ عروقُكَ مكرمًا

ويكونُ حصنًا في الليالي جارِ


واليومَ إنْ رآكَ قلبُكَ مُعذَّبًا

ضحِكَ الخداعُ وزادَكَ الإصرارِ


نارٌ تؤجِّجُها الضغائنُ في الحشا

فتذيبُ روحًا، تسحقُ الجُدرانِ نارِ


لا يسألُ المَرضى إذا نالَ العَنا

ولا يحنُّ لطفلِنا المحتارِ


ضاعَ الوفاءُ، فأينَ عهدُ محمّدٍ؟

جارُ الجوارِ، ونبعُ كلِّ وقارِ


أواهُ يا زمنَ المودّةِ والصفا،

هل يُورقنَّا في الدربِ طيبُ ثمارِ؟


لكنْ يلوحُ النورُ بينَ قلوبِنا،

فالخيرُ عائدُ، ينشرُ الأنوارِ


بقلم د. احمد عبدالمالك احمد

أشرقت عيناها بقلم الراقي محمد عبد القادر زعرورة

 .................. أَشْرَقَتْ عَيْنَاهَا فِي وَجْهِي ..................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


أَشْرَقَتْ عَيْنَاهَا فِي 

وَجْهِي قَبْلَ الْشُّرُوْقِ 


حِيْنَ مَرَّ بِي لَحْظُ

عَيْنَيْهَا جَفَّتْ عُرُوْقِي


صِحْتُ لِصَدْمَتِي بِعَيْ

نَيْهَا يَا رُوْحِي أَفِيْقِي


أَرَى نَظْرَتَهَا لِعَيْنَيَّ 

بِحِدَّتِهَا تَقْطَعُ طَرِيْقِي


نَظَرَتْ إِلَيَّ تَبَسَّمَتْ

بِعَيْنَيْهَا وَقَفَ شَهِيْقِي


نَطَقَتْ بِصَوْتٍ نَاعِمٍ 

رَطِبٍ فَبَلَعْتُ رِيْقِي


قَالَتْ أُحِبُّكَ فَجْأَةً 

فَأَشْعَلَتْ نَارِي حَرِيْقِي


وَشَعَرْتُ نَفْسِي فِي

بَحْرِ هَوَاهَا كَالْغَرِيْقِ


يَقْذِفُنِي مَوْجُ هَوَاهَا

مِنْ مَضِيْقٍ لِمَضِيْقِ


أَبْحَثُ عَنْ رَفِيْقَةِ الْ

دَّرْبِ الْطَّوِيْلِ وَالْعَتِيْقِ


أَبْحَثُ عَنْ شَرِيْكَةٍ هَيْ

فَاءٍ تُرَافِقُنِي طَرِيْقِي


تُعِيْنُنِي بِدَفْعِ عَثَرَاتِي

وَتَكُوْنُ لِي خَيْرَ صَدِيْقِ


أَبْحَثُ عَنْ قِيَمٍ وَأَخْ

لَاقٍ وَعَنْ أَصْلٍ عَرِيْقِ


أَطْلُبُ حُرَّةً وَسَيِّدَةً

لَيْسَ لَهَا طَبْعُ الْرَّقِيْقِ


رَقِيْقَةً بَسَّامَةَ الْثَّغْرِ 

رَاقِيَةً لِأَجْعَلَهَا رَفِيْقِي


لَا ضِفْدَعَاً نَقَّاقَاً وَلَا

غُرَابَاً يُبَادِرُ بِالْزَّعِيْقِ 


قَالَتْ أَنَا أَهْوَاكَ صِدْ

قَاً وَاعْلَمْ يَا رَفِيْقِي


أَنَّنِي أَمَةٌ مَا دُمْتَ

تُشْعِرُنِي أَنَّكَ عَتِيْقِي


وُدٌّ بِوُدٍّ وَتَقْدِيْرٍ

بَيْنَ الْعَشِيْقَةِ وَالْعَشِيْقِ


فَالْحُبُّ بَيْنَ اِثْنَيْنِ

اِلْتِقَاءٌ بِمُنْتَصَفِ الْطَّرِيْقِ 


...................................

كُتِبَتْ في / ٥ / ١٢ / ٢٠١٩ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

في زمن الحرب بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (في زمن الحرب)

قمر حزين وفجر غائب ْ...

ضفائر طليقة 

وأنامل ترتعشْ.

في ليلة الخوف والرعبْ..

جميلةكانت 

بشامة على الخدْ..

وضفيرة بلون الشمس..

تحلم بليلة عرسْ..

وبيت وحديقة وردْ..

ضاع الحلم مع الحرب

تمشي الآن مع الركب..

في درب الخوفْ..

منهكة الجسد

منحنية الرأس..

مكسورة الطرف

مشغولة الفكر..

وعيون تنهمر بالدمعْ...

لقصة حب لم تكتمل

في زمن الحربْ..

 

   د.جاسم محمد شامار

غصة الضياع بقلم الراقي إدريس البوكيلي الحسني

 غُصَّةُ الضَّيَاع


كانَتْ صَغيرَهْ

أُقْحُوانَةً أَوْ وَرْدَهْ

تَرَكَ أَبوها الإِخْوَهْ

هَجَرَ الْوِدادَ وَالْبَسْمَهْ

ْتَرَكَ الزَّهْرَ وَالْقَرَنْفُلَ وَالنَّخْلَه

يَحْمِلُ وَفِي زادِهِ حِكَايَاتٍ وقِصَّهْ

سِيزيفَ كانَ الأَخْضَرْ،

حَمَّلَهُ الْعَطَشُ صَخْرَةً أَكْبَرْ

شُقُوقًا عَلَى الثَّرَى وَالشِّفاهْ

عَلَى الأَدِيمِ وَالْجِباهْ

لَمْ يَبْقَ إِكْليلٌ وَلا زَعْتَرْ

جَحيمٌ أَتى الْيابِسَ وَالأَخْضَرْ

كُلُّ الظِّلالِ فَرَّتْ عَنْ أَشْجارِها

كُلُّ الطُّيورِ لَمْ تَعُدْ إِلى أَوْكارِها

الآذانُ خَلاءٌ صَمّاءْ

صَمْتُ الْقُبورِ عَمَّ الْبَيْداءْ

هَياكِلُ جاثِمَةٌ عَلَى أَنْفاسِ الصَّباحْ

لَوْنُ الْغُبارِ غَلَّفَ الدُّجى وَالْمَساءْ

نَزيفٌ فِي الْأَنْفاسِ لاحْ

سِيزيفَ يَحْمِلُ صَخْرَةً وَصَخْرَهْ

لَقَدْ تَرَكَ شَقَائِقَ وَوَرْدَهْ

تَرَكَ الْوِدادَ والدِّفْءَ وَالْقَرْيَهْ

بِأَمَلٍ ..لَكِنْ بِدونِ بَسْمَه

يَحْمِلُ وَفِي أَعْماقِهِ غُصَّه

ذَهَبَ وَهَلْ سَيَعودُ بِلُقْمَه

أَمْ سَتَتَوَالَى الْغُصَصُ:

 غُصَّةٌ..وَغُصَّةٌ..فَغُصَّهْ

 وَبَعْدَهَا غُصَّهْ


إدريس البوکيلي الحسني

 المغرب

من ديواني "ظلال الحلم والواقع "

مقتلة عسقلان بقلم الراقي د.حسين موسى

 مقتلة عسقلان

بقلمي د. حسين موسى


هذا المقام مقام العارفين بالله

فما وهنوا وعن الحق ما زلفوا

تسيّدوا في البأس كل العروش

أناروا درباً لليائسين وما جنحوا

أما وإنّ الصبر والإيمان ديدنهم 

فعلى ابتلاء الجوع قد حمدوا

الحمّادون هم ولهم بالدنيا نصيب

وفي الآخرة رحمة ربهم وجدوا

فقل لي أخي هل حظيت بنافلة

الفضل مثلهم ثواباً بما صمدوا؟

يا أهل غزة حدّثنا رسول الله عن

عسقلان وعنكم ومقتلة فاعبدوا

وإذ بكينا فلا نبكيك غزة إنما

حالنا يوم تخلّفنا واليك لم نعدُ

بنفحة الله فيك انبعثت شهداء

قد صدقوا وحمداً لربهم سجدوا

فالأخسرين من أكلوا وأتخموا

يوم جاعت غزة فعليهم ستشهدُ

والأمر من ربنا بائن ولا اجتهاد

يدنينا بعدم نجدتهم وعنهم نبتعدُ

فويح نفسٍ ماحدّثت عن الجهاد

ونصرة أخوة لنا بغزة اهتدوا

فما أجيب يوم الحشر سائلي 

وهو البصير ، أعجزي أرددُ؟

أأستغفر لذنبٍ بيدي تغييره

وتنكيره فكيف بعين الله أبدوا

إيه بني لا تطعني في الهوى

ففرضٌ مخالفتي فلا تقلّدوا

وإذا أصابك في أي أمر ريبة 

فتصفح كتاب غزة وكيف اهتدوا

فكل الأمر ما كان إلا ليعيدوا

غزة إلى ملّة القوم الذين اعتدوا

أعرفتم سرّ سفينة الطوفان فمن

ركبها نجا فبعداً لمن لم يقتدوا


د.حسين موسى

كاتب وشاعر وصحفي فلسطيني

حوارية اعتراف بقلم الراقية ياسمين عبد السلام هرموش

 *حِوَارِيَّةُ اِعْتِرَافٍ*


قَالَ:

"هَلْ جَمَعْتِ لازَوْرَدَ عَيْنَيْكِ

مِنْ فِلِّزِّ السَّمَاءْ؟

هَلْ نَثَرْتِ عَلَى جَدَائِلِكِ

قَطَرَاتِ مَاءِ الذَّهَبِ

مِنْ ذَاكَ الإِنَــاءْ؟

أَمِ امْتَشَقْتِ الرُّمْحَ

مِنْ جَفْنَيْكِ

لِتُبَارِزِي إفرَنجِبة حَسْنَــاءْ؟

أَأَخَذْتِ مِنْ صَخْرِ الجِبَالِ صَمْتَكِ،

أَمْ مِنْ رِيَاحِ البَحرِ جُموحَكِ؟

هَلْ أَنتِ أُنْثَى مِنْ نُورٍ وَمَاءِ،

أَمْ أُغنِيَةٌ ضَلَّتْ فِي صَحْرَاءْ؟"


قَالَتْ:

"يَا شَارِدًا فِي أَرْضِ الأَعَاجِمِ،

إِنِّي حَوْرَاءُ صَهْبَاءْ،

نَجْلَاءُ العَيْنَيْنِ،

عَسَلِيَّةٌ جَعْدَاءْ،

غَجَرِيَّةُ الهَوَىٰ...

أَسْرَارُ نَحْرِي أَحْمَلُهَا جِرَارًا،

وَالغَنَمُ أُنْسُ صُبْحِي وَظُهْرِي،

وَرِيحُ الوَادِي زَادِي وَسَفَرِي،

فَبِرَبِّكَ، أَيْنَ البَدَوِيَّةُ؟

مَنْ تِلْكَ العَجْمَاءْ؟


قَالَ:

"سُبْحَانَ مَنْ بِالْحُسْنِ سَوَّاكِ،

وَبِالأَنَــاةِ ثَقَّلَكِ عَنْ سِوَاكِ،


ياسمين عبد السلام هرموش