الأربعاء، 22 يناير 2025

جار الزمان بقلم الراقية رفا الأشعل

 جارَ الزّمانُ ..


جارَ الزّمان .. وعنّفتْ أيّامي

والرّوح ترزح تحتَ عبء سقامِ


تجتاحني ذكرى لعهدٍ قدْ مضى

في ظلمة الأوهامِ والآلامِ


والحادثات وقدْ طَغَتْ لكَأنّها

خيلٌ سنابكها تدكّ عظامي


كمْ مرّةٍ والنّفسُ حيرى تشتكي

نحو الخضمِّ تسارعتْ أقدامي


نحوَ الخضَمِّ مضيتُ أحملُ خيبَتي

ألقى شواطئهُ .. بقلبٍ دامِ

 

أصغي إلى همسَاتِ موج ثائرٍ

ولوشوشَاتِ الرّيحِ والأنسامِ


 ووقفتُ أرنو صامتًا .. متأمّلاً

كونًا كلوحةِ شاعرٍ رسّامِ


فيهِ جمالٌ غامضٌ متجدّدٌ

من سرمدٍ باقٍ على الأعوامِ


أفقٌ توشَح بالضّياء وبالشّذا

وكأنّهُ قلب الوجود السّامي 


نبضاته في الكون تبعث دفأها

في الماء .. في الأضواء .. في الأجسامِ


وطيوفُ نورٍ في الفضا شفّافة

مُنْسَابة ملء المدى المتَرامي


شمسُ الأصيلِ تصبُّ ذوبَ شعاعها

كَرَذَاذِ تبرٍ في الخضمِّ الطّامي


سربُ النّوارسِ في الفضاء محلّقٌ

في الأفقِ منسابٌ بغيرِ نظاَمِ


وهجٌ من الشّفقِ المذهّبِ قَدْ سرى

متدفّقًا في الماء .. في الأنسامِ


ولحورياتِ البحرِ عزْفٌ ساحرٌ

كمْ خِلْتُهُ ضربًا منَ الأوهامِ

 

كالهمسِ يطرقُ مسمعي في رقّةٍ 

يسري كمثْلِ الوحي والإلهامِ


ونسيتُ دنيا بالخظوبِ مليئةٌ

بالغدرِ .. بالأحقادِ .. بالآثامِ


طهّرتُ في عطر الوجود مشاعري 

وملأت من سحر الطبيعة جامِي


 روح الجمالِ تدفّقتْ في خاطري 

وتغلغلتْ تمحو أسى الأيَامِ


سحرٌ همى منه ملأتُ محابري 

وجميل حرفٍ سطّرتْ أقلامي 


              بقلمي / رفا الأشعل

                على الكامل

رسالة فضاء بقلم الراقي بديع عاصم الزمان

 رسالة فضاء من مجرى

 الدم 

قصة معروفة و بطل

مجهول


يا عتق الروح لا ترحل

 كما راح

من كان على عقب من 

ظهري فطاف

تفقد طيور الناس فطار

 و طاروا

فتاه ست أشواط مني 

طواف سعي

بين الصفا والمروة


يا طير الروح وعتق

 العنق،

ما بالك على الكتف

 تترقب؟

أم آن لك أن تروح

 عنه؟


أم أن قلبي ليس لك

 فيه مكان؟


يا طير الروح خذ الحبل 

من الوريد،

وافتح قلبي فلك فيه 

ما ترى وتسمع.

أنا متكلم والله يسمع 

ما بيننا،

إن ربي ملك قلبي، وفيه 

سكن


بديع عاصم الزمان

الشخصية القوية بقلم الراقية د.ناهد شريف

 الشخصية القوية


قوة الشخصية: معناها الشخصية الشجاعة كالفرس العربي الأدهم الأغر الأصيل .يخوض غمار المعارك ،وله دَوِي 

وصهيل وتماشيًا مع الأبراج غالبًا تكون 

(قوسية) وتتجمع فيها مجموعة من الصفات والقدرات التي تجعل الشخص قادرًا على التأثير في الآخرين، واتخاذ قرارات مستقلة، والتحلي بالثقة بالنفس. فالشخص الذي يمتلك قوة الشخصية يُظهر قدرة فائقة على التكيف مع المواقف  

المختلفة ،وله باع في إدارة التحديات بثبات، ويتميز أيضًا بحسن التواصل 

والقدرة علي اقناع الآخرين برأيه. وربما من شدة قوتها قد تُصَدِرَ إيحاءًا لمن حولها بأنها شخصية مغرورة ،لأنها لا تقتنع أن واحدة أفضل منها ولأن وجودها يلغي وجود كثير ممن حولها وهي شخصية متصالحة مع نفسها

و تشتمل عناصر قوة الشخصيةعلى عدة نقاط منها :

1. الثقة بالنفس:

 إيمان الشخص بقدراته والقدرة على التعامل مع المواقف الصعبة.

2. القدرة على اتخاذ القرار

بأقصى سرعة و تكون قرارات

 حاسمة وصائبة في الوقت نفسه

3. الاستقلالية: 

القدرة على اتخاذ مواقف مستقلة وعدم الاعتماد بأي شكل على الآخرين.

4. القدرة على التحفيز والإلهام: 

بمعنى.إلهام الآخرين ودفعهم للعمل وتحقيق أهدافهم.

5. التواصل الفعّال: 

القدرة على التعبير عن الأفكار بوضوح والاستماع للآخرين بكل احترام للرأى المخالف .

6. المرونة في التعامل : 

التكيف مع التغيرات والتحديات بشكل إيجابي.

7_تتسم هذه الشخصية بالشجاعة في مواجهة المواقف وتحدي الصعاب: فقد تشعر وأنت معها أنها لا تتعرض لأي ضغوط من أي نوع.في الوقت ذاته قد تكون تعاني من فرط مشاكل وضغوطات نفسية وكم هائل من الألم و الخذلان . ولكنها تستطيع مواجهة التحديات.لفرط ثقتها بالله سبحانه وتعالي فلا يكسرها أحد .فتقويك في عز ضعفها وتداويك في عز جرحها لأنها اعتادت 

أن تخرج من كل خيبةتمر بها بدروس مُستفادة .

8_شخصية منتجة :

تميل دائمًا للابداع والاعتماد علي الذات لأنها ليست شخصية اتكالية ،وتميل لنثر خيرها علي من حولها ،فيمتعها شعور الإيثار ويُرضيها ،ومما يزيد سعادتها أنها تترك أثر وعلامة أينما وجدت 

عملا بقوله تعالي:

لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ﴾


9_لا تعاني من خواء الروح :فهي خفيفة الظل تنثر نوعًا من البهجة علي من حولهاومفتاحها القبول

فقوة الشخصية ليست غرورًا ،أو عنفوانية أو تسلط علي الآخر وفرض الرأي بالقوة والتعنت ، بل هي تعبير عن النضج الفكري الداخلي والقدرة على التعامل مع تحديات الحياة بذكاء وثقة.فهي نعمة من الله تستوجب الشكر في كل وقت.

كن قوي الشخصية،ولا تكن متسلطًا.!!!


ا.ناهد شريف

مصر المحروسة

دمياط

22/1/2025

ملكة خواطري بقلم الراقية هبة الشبلي

 ملكة خواطري .. 

عيون قمري أسرت قصيدتي 

ولامس حروف القمر فؤادي 

إني أخاف أن أحاكي قمري 

أخاف أن اعصي نبض قلبي

وأخاف أن أكسر مبادئ ذاتي 

أخاف أن أهرب من مشاعري 

أخاف أن تشاهد داخل عيني 

من نظرة رجل لا يقدر عشقي 

وحبي له غير كلمات أشواقي 

وكسر حواجز المستبده عنادي 

قادر أن يظل بسجية أشعاري 

يخط النبض بقلم احتل قلبي 

لأن عيونه جبارة تمكنت مني 

انهار أمامهم ليل نهار وجداني 

كيف أن يكون بريئا من أحتلالي 

وأنت فقط من سكن كل خيالي

فكتب قلمي فأمره طوع غرامي

وخطت السطور بمشاعر فؤادي ...

(هبه حيدر الشبلي) 

(العراق)

إليك أنشد بقلم الراقي مروان هلال

 إليكِ أنشد قصيدتي الصماء...

ربما صمتها يخبركِ أنني أهواكِ...

فيكِ أناجي الوتر.....

فإن كان يسمع شكوتي....

فقد أحياني...

وإن رماني بسهم الصمت تجاهلاً....

فحسبي بأنني قد ارتويت من همسٍ

القرب منه ناداني.....


ربما قد يخطيء القلب ولكن ....

الروح تهوى عن بعدٍ 

والصبر ترياق على من داواني....

وأنا سأزيد في الإنتظار مهما تجاهل عنواني....


سألت النسيم عنها فعرفها من رقتها ...

وقال عليك بالورد فَهَلُمَّ وتعاقد مع البستاني....

فقلت له انفطر قلبي شوقاً....

وما جنيت ذنبا وبعده أضناني....

فأخبره عني ملامةً....

وقل له ...

لا تستخف بعاشقٍ...

ولا تكن عليه جانِ....

بقلم مروان هلال

نزوح بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●23/1/2025

○ نزوح...

حناجرُ اللئامِ

قَطّعتْ أواصرَ الكلامِ

تراكمَ صوتٌ الحقِ بالصدور

ينوءُ تحتَ 

وطأةِ عنصريةٍ بَنتْ

للنزوحِ جسوراًتوطئة للعبور

اِنكفأتْ بقامتها

أشجارُالسنديانِ خجلاً

من شهامةِ وديمومة الجذور

غدت الكرامةُ 

أسطورةكالغولِ والعنقاءِ 

رغدُ العيشِ سَرَّبَ مع الطيور

أرغمنّهُ براثن

النظامِ الوحشية على

الهروبِ يجرُ أذيالَ الهزيمة

هاجرَ وحيداً

إلى حيثُ لايدري

مفارقاًعلى زوارقِ الفجيعة

اِلتوتْ أضواءُ

الرجاءِ مَزقّها ظلامٌ

تدلى بنهايةِ الرحلةِ الشقية

على الضفةِ

 ارتمى تَوشحَ بأحزانهِ 

أسئلةٌ ألَحّتْ بوجهِ القطيعة

فجأةً توارتُ 

الأجوبةُ خَجلى خلفَ

تذكرةِسفرٍ للأصقاعِ الغربية

عَربيٌ يَتسكعُ 

على أرصفةِ الغربة

اِختطاف يقتاتُ بَقايا حرية

من أوطانٍ

تَتسمُ بالمساواةِ كانتْ 

بزمنٍ مضى مَرتعاً للعبودية

حضارةُ تقنيةٍ

اِجتاحتْ الحنان فغدا

باهظَ الأثمانِ كَحليةٍ ماسية 

الاسمُ نزوح

أحرقهُ تنزُ بالخوفِ

فتاتٌ مبعثرةٌ لكرامة ضائعة

حقيبتهُ أطلالُ

مدينتةِ رسمها على

أوراقٍ باليةٍ لقصيدةٍ مثقوبةْ

لم تكتمل 

كتبها مدادُ الفراقِ 

بالدموعِ على أجفانٍ قشيبة

ًنادتهُ جذور

شجرة سنديان زرعتها

أياد الأجدادِ بالقرية العتيقة

قبل أن تغتالٌ

العتمةُ ضوءَ النهارِ

لتزرع بذورَ الهجرةِ القسرية

سمعَ نداء

الحريةاِنهمرتْ دموعه  

تَكّشفت عورةُأحزانهِ الخفية

انسلخَ عن 

عوالق ضعفهِ وعادْ

تحررَ وطنه من ربقةِ الكراهبة 

نبيل سرور/دمشق

يا لهيب الشوق بقلم الراقي عماد فاضل

 يا لهيب الشّوْق


يا لهيبَ الشّوْقِ خفّفْ منْ أسايَ

واقْتلِعْ سهْمًا رسى بيْن الثّنايا

فَاللّيالِي لوْعةٌ تغْزُو انْسجامِي

وصروفُ الدّهْرِ رعْدٌ في سمايَ

سُحُبٌ تُحْمِلُنِي للْيأْسِ كُرْهًا

وأنا العالقُ في جوْفِ المَرايَا

أحْتسِي منْ جسدي المُنْهارِ مُرًّا

وطُيُوفٌ منْ أسَى تَقْفُو خُطَايَا

كأسِيرٍ في كُهُوفِ الأمْسِ يَطْفُو

تحْتَ خيْباتِ ظنٍّ في البَرَايَا 

أتَرَامَى بيْنَ الأسَى والسّكَرَاتِ

وأنِينُ الرُّوحِ يَجْتازُ مَدَايَ

لَا تلُمْني يَا شقِيًَ الحالِ مِثْلِي

واصْطَبِرْ فالصَّبْرُ قهْرٌ للْبَلَايَا

وَاسْتَقِمْ فاللَّهُ حَقًّا مَا نَسَانَا

يا عزيزَ النّفْسِ تبًّا للْرّزَايَا


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

في اي اتجاه بقلم الراقي منير صخيري

 ...... فى أي اتجاه ؟؟؟


أيها المار والعابر الغريب

أي مقر فؤادك له يستجيب

آ دنيا الشرود أم زيف سراب

دربك إن كان مضيء يبقى غريب

وتبقى ثناياك عتمة إن لم يكن قلبك لها محب

عد فخلفك درب مازال طفلا لم يشيب

فسواد ليلك أظلم ومستراب

فى أي اتجاه أنت بك الظن خاب

أنا مثلك كنت أطارد زيف حلم من سراب

حملتني كل الإتجاهات ولغايتي لم أصب

فنلت ونال مني طول الإستشراق والنظر والتعجب

 من فرط حماقتي عقلي سلب

أيها الغائب كن فى اتجاهك فطن ورقيب

فأنت لا تعلم متى تزل قدمك فى الوحل فتخيب

كم غريب ديار لا أحد له يستجيب

مات فى اتجاهه موت مستراب وغريب


            قصيدة : فى أي اتجاه ؟؟؟

          الشاعر منير صخيري تونس 

     الثلاثاء 21 جانفي يناير 2025

كان هنا بقلم الراقي خالد حداد

 خالدحداد 

كان هنا 

..... كان هنا

من كان للقلب العشق والغرام و الهوى 

من كان للروح الحياة والداء والدواء 

من قال لى يوما. يوما لنا

من كان الليل والنهار وظلنا

كان هنا 

كان هو . 

القلم والكلمات والأشعار وأنا 

كم عام يا أنت وأنا انت وانت أنا 

كم عام يا أنت 

من عينك ومن شفتيك من كلماتك

القلب ارتوى

كم عام وحب العاشقين ليس كحبنا 

كان هو

السهر والنسمات والطرب والغناء 

كان هو عشق الروح للروح

ما اجمل ماكان عشقنا

كان هنا

من كان من أجله عشقنا

خاب به ظننا

كان هنا

وكان ماضي 

لا يعود كالعمر لا يعود بنا

كان هنا 

الشاعر خالدحداد. ...

أبا بكر نحييك بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 ابا بكر نحييك.

===========

أبا بكر نحييك. كما حياك باريك

أيا ينبوعنا الصافي. سلام الله نهديك

حملت الدعوة الكبرى. وشبت في بواديك

لزمت المصطفي دوما. وما كلت اياديك

دخلت الغار تمسحه وتبسطه بكفيك

خشيت على النبي شرا فرحت تدس كعبيك

ورحت تحوطه عطفا. فيعطيك ويحميك

وجدت بكل مكنون. وجئت بكل ماضيك

وقلت الله يطعمهم. ويسقيهم ويعطيك

ورحت بكل جارحة. تصدق حين يدعوك

رسول الله في الاسرا. تقول صدقت افديك

وتصرح عندما آذوا. رسول الله آذوك

فقلت وانت مطروح اريدك انت احميك

وخضت الحرب في بأس. وما لانت قنا منك

يقول الناس قد مات. رسول الله يأتوك

فقلت الله موجود. ورحت تغيظ شانيك

رسول الله ذا حي. بصدري لا اواربك

ورب العرش موجود. فهيا اضرب اعاديك

لكل خبال مرتد. رأي حزنا بواديك

رددت الشارد القاصي. لحوض الدين ارجوك

شرعت السيف كي تحمي. وتقصم من يعاديك

ورحت تجهز الغزو. فهاب الكل واديك

لدى الاحباب محبوب. وعند الشر يعدوك

صحبت الصدق في يسر. وفي عسر فيهنيك

ذكرت بقلب قرآني. وقال الخير ذا فيك

وما في أمتي فرد. تجرأ أن يدانيك

خصال الخير تجمعها. وتزهر في روابيك

فأنت الصدق اجمعه. بذا قد قال باريك

فيا صديق أمتنا. سلام الله نهديك  


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

جمال اليمين بقلم الراقي الطيب عامر

 جمال اليمين ما جمال اليمين ...

هل أتاك يا وتيني حديث مدينة 

اسمها بشارة و الأرض فلسطين ... ؟!...

تمشي الهوينة زاهدة متهجدة ....

بين إياك أعبد ربي و إياك أستعين ...


قدس و المعنى نبوة و دين ...

أم من ريحان و عز مبين ....


حنانها إلهام يلهو في حنجرة دواة ...

و صبرها درس عشق للمتمردين و الأباة ...


حسن اليمين ما حسن اليمين ....

شوارع توضأت بدهشة التاريخ ....

و زقاق يسكنها عطر الأنبياء و نعمة اليقين ...

و أهل هم أحباب السماء ....

خلقوا من شرف متين ....

مباركون كزهر ينبت في خطى النبيين ...


دمعة الصميم هي دمعة الصميم ....

تحيي الهيام في فؤادي من بعد رميم ...


على درب ابن الملوح أسير و أنادي ...

عبثا تحاول عن عشقها تتوب ...

و أنت يا وتيني كلما ذكرت ولو همسا 

تذوب ...


يا هداهد كنعان ...

نادي لي قدسا قبل أن تدرك صحائف 

الأماني السماء ...

ثم قولي لها.... عمت مجدا و ثناء ...


الطيب عامر/ الجزائر....

يا مصدر الامن والافراح بقلم الراقي حمزة جمعة

 يا مصدرَ الأمنِ والأفراحِ والجَلَدِ

تقلَّدَ الخوفُ مُذ أن غبتِ في كبدي


صوتُ الأسى الآنَ في سِرٍّ يُرافقني

كأنما صوت رُعبٍ زُفَّ في خَلَدَي


مِن شِدَّةِ الجُبْنِ أحشاءٌ تُضايقني

لم أألفِ الفقدَ يا ذاتي ويا سَنَدَي


غابَ الأمانُ وما غابَ الهوى أبدًا

والشوقُ يزدادُ ما رَقَّ النوى سَهَدَي


لستُ الوحيدَ فكُلُّ الناسِ خائفةٌ

والكلُّ -إن غبتِ في عينيَّ- ترتَعِدِ


إن تحزني فجموعُ الكونِ عاصِفَةٌ

وإن رضيتي فكلُّ الناسِ تتحِدِ


في زَحمةِ الخوفِ كفُّ الصَّبرِ نازِفَةٌ

قد أفصَحَت قسَرًا عن كذبةِ الجَلَدِ


- حمزة جمعة

رهين النكبات بقلم الراقي د. اسامة مصاروة

 الجزء الثاني من قصيدتي "رَهين النكبات"

التي تتكون من 320 رباعية أي 640 بيتًأ

الرباعيات من 21 الى 45

الحديث هنا عن أبي الذي كان إمام مسجدنا

قبل عقود عديدة

21

لمْ يعْرِفِ الزُّورَ ولا الكَذِبا

ولمْ يكنْ يكتُبُ الْخُطَبا

علّامَةً كانَ بِهِ عِفَّةٌ

حتى وَكانَ يعْشَقُ الأدَبا

22

هُوَ الَّذي بالْفِكْرِ حَبَّبَني

حتى إلى الْكُتّابِ قرَّبَني

أحْبَبتُهُ جِدًا وَلمْ أَزَلِ

أبي الَّذي بالْحُبِّ أدَّبّني

23

كانَ تقيًا مؤْمِنًا وَرِعا

للناسِ كانَ كلُّ ما جَمَعا

حياتُهُ للْخيْرِ كرَّسَها

لمْ يبْقَ إلّا ما أَبي صَنَعا

24

والناسُ طبعًا قد أحبّوا أبي

وَخاصَةً لِرَفْضِهِ الأجْنَبي

هذا الذي غدْرًا إليْنا أَتى 

مِثْلَ غِراءٍ لَزِجٍ لَزِبِ

25

في يوْمِ جُمْعةٍ وَفي الْمسْجِدِ

كانَ أبي بصوْتِهِ الُمُرْعِدِ

يرْفُضُ مَنْعَ الناسِ مِنْ سَفَرٍ

لِأَيِّ أمْرٍ خارِجَ الْبَلَدِ

26

قامَ أبي بِشَتْمِ قادَتِهِمْ

ولمْ يَخَفْ مِنْ شَتْمِ سادَتِهِمْ

بعْدَ أَنِ انْتَهى خِطابُ أبي

قاموا بِسَجْنِهِ كَعادَتِهِمْ

27

وبَعْدَ أنْ أُفْرِجَ عنْ والِدي

عادَ بِنفْسِ الْموْقِفِ الصّامِدِ

رُغْمَ مُحاولاتِ إذْلالِهِ

لِلْحَدِّ مِنْ مَقامِهِ الرَّائِدِ

28

حقًا أنا الآنَ أُحِسُّ بِهِ

بعْدَ رُجوعِهِ إلى ربِّهِ

معْ أنَّني لمْ أنْسَهُ مُطْلَقًا

أنا بِحاجَةٍ إلى حُبِّهِ

29

كانتْ بِلادُ الْعُرْبِ في صحْوَةِ

من بعدِ نومٍ رُبّما غَفْوةِ

لمْ يَعُدِ الْمُحتلُّ يُرْهِبُنا

بما لهُ من باطلِ السَّطْوَةِ

30

بِصدْرِنا العاري نُقابِلُهمْ

بصَخْرِ أرضِنا نقاتِلُهمْ

رصاصُهمْ ما كانَ يُرْهِبُنا

بِوَحْدَةٍ كُنّا ننازِلُهمْ

31

كُنّا حُماةَ الأرضِ لا تنْحني

جِباهُنا والْعَزْمُ لا ينْثني

كُنّا نَنامُ والطَّوى لاذِعٌ

كيْ نجْزِيَ الضَّيْفَ بِأكْلٍ هَني

32

هلْ يَذْكُرُ التاريخُ مُسْتسْلِما

أمْ ثائرًا مناضِلًا حازِما؟

هلْ يذْكُرُ التاريخُ خائِنًا

أمْ قائِدًا مُكافِحًا مُلْهِما؟

33

هلْ يَمْدَحُ التاريخُ مُسْتَعْبَدا

أوْ مَلِكًا بالْغَرْبِ مُسْتَنْجِدا؟

هلْ يمْدَحُ التاريخُ حُكامَنا

مَنْ كانَ إبليسُ لَهمْ مُرْشِدا؟

34

بالحزْمِ والْعَزْمِ أتى نصْرُنا

منْ بعْدِ أنْ طالَ بِنا صَبْرُنا

لَمْ يُخْرِجِ الْحُبُّ عدوًا لنا

وَإِنَّما أخْرَجَهُ دَحْرُنا

35

ألمْ نَكُنْ ندْعَمُ إخوتَنا؟

ألمْ تكُ الْوَحْدةُ دعْوَتَنا؟

ماذا جرى لنا أَيا أُمَّتي؟

قدْ أصْبَحَ الشَّيْطانُ أُسْوتَنا

36

ألمْ نكُنْ منارَةً للْورى

مُسْتَمْسِكينَ باتِّحادِ الْعُرى؟

عُرىً عَصِيَّةٍ على الأَجْنبي

تبًا لهُ وما عليْنا افترى

37

قدْ كانَ نورُنا لهُمْ هادِيا

في حينِ كانَ وَضْعُهمْ عاتِيا

أَلمْ يَشِنِّ الْغَرْبُ أعْتى وَغى؟

أَلَمْ يَكُنْ قِتالُهمْ دامِيا؟

38

معارِكٌ كثيرَةٌ قدْ مَضَتْ

بيْنَ شُعوبِهِمْ أما قَضَتْ

على الْملايينِ؟ أَما دمَّرتْ

بلادَهَمْ وأَهْلَها بَغَّضَتْ؟

39

مِنْ قبْلُ كنّا معًا في الذَّرْوَةِ

كالنورِ يَهدي دونَما سَطْوَةِ

لنا بِكلِّ راشِدٍ مثَلٌ

والْيومَ هلْ للْعُرْبِ مِنْ قُدْوَةِ؟

40

في نُظُمٍ فاسِدَةٍ كالَّتي

حلَّتْ بِأُمَّتِنا كما اللَّعْنَةِ

صارَ النِّفاقُ في رُبى وَطَني

أَهَمَّ ما في السّوقِ مِنْ سِلْعَةِ

41

شتّانَ ما بيْنَ ذَوي شَرَفِ

لوْ عيْشُهُمْ ضنْكٌ وَفي شَظَفِ

وبيْنَ مَن كانوا ذَوي ذِلَّةٍ

لوْ عيْشُهُمْ مِسْكٌ وَفي تَرَفِ  

42

يُفَضِّلُ الْكريمُ أنْ يُرْسَلا

إلى غَياهِبِ السُّجونِ على 

أنْ يَنْحني لِظالِمٍ مجرِمٍ

حتى وَإنْ أدّى لِأنْ يُقْتلا

43

كرامَتي كرامَةُ الأُمَّةِ

شهامَتي كذلِكُمْ هِمَّتي

وَمِنْ هَوانِها وّذِلَّتِها

مَهانتي مَذَلَّتي غُمَّتي

44

إنْ صَلُحَتْ قدْ فازَ أفْرادُها

وَصَدَّ عنْها الْخَصْمَ أجْنادُها

فالْأُمَّةُ الثَّكْلى الَّتي تَنْدُبُ

لنْ تُسْعِدَ الأَفْرادَ أعْيادُها

45

قدْ كُنتُ حُرًا شامخًا سامِقا

لِأُمَّتي بيْنَ الْورى عاشِقا

وَأيْنما سِرْتُ على أرْضِنا

كُنتُ بِنَفْسي بيْنَكمْ واثِقا

د. أسامه مصاروه