الاثنين، 20 يناير 2025

أغار عليك بقلم الراقي مروان هلال

 أغار عليكِ 

أغار عليكِ من روح تحوم حول نبضك....

أغار عليكِ من عطر لا يكافؤ نصف عطرك...

أغار عليكِ مني...إذا يوما حدثني قلبك...

أغار ولست بالغيرة مالك لإحساسك وبُعدك....


فإنني حقاً متيم من أنفاسي بثغرك ...

فهل تدركين أنتِ كم أحبك؟

هل تعلمين مدى شوقي للنظر بعينيك وملامسة خدك....؟

تتوه مني الكلمات حين أبتغي رسمك

بعبارات الندى على أبواب فجرك....


تتساقط مني الحروف خوفاً أن لا تكافؤ وصفك......

وإنني أحاول ترويضها برقةٍ ...

ربما تناسب قدك....


يا قلبي إن تاهت منك عناوين الهوى...

فاعلم بأنها وحدها مرسى لشطك...

بقلم مروان هلال

قد احتشد البكاء بقلم الراقي د.عمراحمد العلوش

 (قد احتشد البكاء)


هناك لحظات في الحياة يتراكم فيها الحزن داخلنا كأنما هو بحر بلا ضفاف. البكاء في تلك اللحظات لا يكون مجرد دموع تسقط، بل هو شعور يفيض من أعماقنا، يختلط بالصمت والحنين والخوف. نكتمه أحياناً، نحاول أن نتجاهله، لكنه يحتشد كغيمة ثقيلة تبحث عن انفجارها.


حين يحتشد البكاء، لا يكون ضعفاً كما يظن البعض. إنه اختناق الكلمات التي عجزت عن التعبير، وامتلاء الروح بما يفوق طاقتها. إنه صوت الألم الذي يسكننا، يصرخ بلا صوت، وينتظر أن يتحرر من قيده.


يحدث هذا الاحتشاد عندما نحاول أن نتظاهر بالقوة، عندما نكبت مشاعرنا حتى لا نزعج من حولنا، عندما نخشى أن تُفسر دموعنا على أنها علامة وهن. لكن الحزن لا يختفي، بل يتراكم، نقطة بعد أخرى، حتى يصبح ثقلاً لا يمكن تحمله.


البكاء الذي نكتمه في الداخل ليس نهاية، بل هو محطة. لحظة نواجه فيها ضعفنا بصدق، نعترف أننا بشر، نحزن، ونتألم، ونكسر. في تلك اللحظة، تتحول الدموع إلى لغة خاصة، تروي ما عجزت عنه الحروف.


ومهما احتشد البكاء في أعماقنا، فإنه دائماً ما يأتي ليفرغ بعضاً من ثقله، ليترك مكانه مساحة لراحة مؤقتة. وربما، في كل دمعة تسقط، نجد جزءًا من أنفسنا التي ضاعت وسط ضجيج الأيام.


البكاء ليس عيباً ، بل هو شكل آخر للقوة. القوة التي تدفعنا لنواجه أوجاعنا دون هروب، ونتقبل ضعفنا كجزء لا يتجزأ من إنسانيتنا.

دعوني...لاحاجة لي إلا للبكاء أريد أن أكون إنساناً


د.عمر أحمد العلوش

لهيب الشوق بقلم الراقي حمدي أحمد شحادات

 لهيبُ الشوقِ في الحشا زادَ الأسى 

والشوقُ أدمى فما أبقى لنا أملا 

تخالُ عيني إذا مافاضتِ العبرُ 

تروي الجبينَ كأخدودٍ جرى ثَمِلا 

ياعيني روقي لعلَ الوقتُ يسعفنا 

فينطوي الحال لترتاحَ العنا مقلا 

نادى الفؤادُ لسانَ الحالِ معتذراً

وأجزلَ القولَ ونبضُ القلبِ مؤتملا 

واستحضرَ الفكرُ أياماً لنا طويت 

فقامَ يرقى فما ينسى ولا يسلا 

وتابعَ البوحَ على أدراجِ مكتبتي 

فأنشأ الشعرَ فلا أجملْ ولا أحلى 

يبقى انتظاري لماضينا يؤكدهُ 

لُهاثُ قلبي معَ الدمعاتِ قدْ جُبِلا

ياويحَ روحي إذا هبتْ لطائفها 

ستملأ القلب أنفاساً بها اكتمل 

حمدي أحمد شحادات...

رهين النكبات بقلم الراقي اسامة مصاروة

 قصيدتي "رهين النكبات" 

مكونة من 320 رباعيةً أي

640 بيتًا 

سأنشرُ أجزاءَ منها كلَّ مرٍّة، 

كلُّ جزءٍ يتكوّنُ من 20 رباعيةً

رهينُ النَّكَبات

1

كانَ لَنا في ذلكَ الزَّمنِ

بيْتٌ سعيدٌ دونَما مِحَنِ

كانَ مُسالِمًا وَسُكّانُهُ

يحْيَوْنَ في أمْنٍ بلا فِتَنِ

2

بيْتٌ تَقَدَّسَتْ مرابِعُهُ

حتى تَطَهَّرَتْ منابِعُهُ

بيْتٌ غدا بينَ الأَنامِ رُؤَى

لمَّا توَهَّجَتْ شَرائِعُهُ

3

بيْتٌ تَرَبَّعتْ منازِلُهُ

على ثرًى سمَتْ شَمائِلُهُ

بيْتٌ تلأْلَأَتْ نوافِذُهُ

وَفوَّحتْ مِسْكًا خمائِلُهُ

4

بيْتٌ تراءى لِيَ كالضَّيْعَةِ

بيْتٌ جميلٌ حسَنُ السُّمْعَةِ

مُشَرِّفٌ للْأَهْلِ والْعَرَبِ

لِما بِهمْ مِنْ سامِقِ الرِّفْعةِ

5

كانوا موحَّدين بحبِّهمْ

أرضًا عزيزةً على ربِّهمْ

بل وعزيزةً على قوْمِهمْ

ليسَ فقطْ على بني شعْبِهمْ

6

فَأَرْضُنا مُقدَّسٌ صَخْرُها

ترابُها هواءُها برُّها

هِيَ الصَّفاءُ والنَّقاءُ هِيَ

الْحُسْنُ الَّذي عَظَّمَهُ بَحْرُها

7

هي الْجمالُ مِثْلَهُ لنْ تَرى

عُيونُ جِنٍ أوْ عُيونُ وَرى

بورِكْتِ يا أرْضًا مُميَّزَةً

بِكُلِّ ما يَنْبُتُ فوقَ الثَّرى

8

فَكيْفَ لا يطْمَعُ فيها الْعِدى

على مَدى الأَعْصُرِ لكنْ سُدى

إذْ كانَ في أُمَّتِنا قادَةٌ

قدْ قدَّموا أرواحَهم للْفدى

9

وكُنتُ في بيْتِيَ ذا هيْبَةِ

وَأيْنَما سِرْتُ بلا رَهْبَةِ

أَمْشي وَأمْشي رافِعًا هامَتي

وقامَتي حتى وَفي غُرْبَتي

10

لمْ أَنْتَكِسْ يوْمًا بِرغْمِ الأسى

برَغمِ ظالِمٍ عليَّ قسا

ما زِلْتَ في الْقلْبِ أيا وَطَني

وها هُوَ الْمِفتاحُ حيْثُ رسا

11

وَكُنْتُ كالنِّسْرِ أُحِبُّ الذُّرى

لا عيْشَ لي في ظُلُماتِ الْوَرى

وَكلُّ ما أُنْجِزُهُ ناجِعٌ

ولمْ أَجدْ مَنْ بِاجْتِهادي ازْدَرى

12

قدْ كانَتِ الْجَنّةُ لي نُزُلا

وَلا أريدُ غيْرَها بَدَلا

فلْيَسْمَعِ الطاغوتُ مهْما طَغى

لنْ أَبْتَغي عنْ موْطِني حِوَلا

13

وكيْفَ أبْتَغي وَروحي بِهِ

ألَمْ أَعِشْ فقطْ على حُبِّهِ

هلْ يُنْكِرُ الْموْلودُ أمًا لَهُ

أوْ يبْرَأُ العاشِقُ مِنْ قلْبِهِ

14

كانَ أبي إمامَ جامِعِنا

وَمُشْرِفًا على مَجامِعِنا

كُنا جميعًا في عُرىً صلْبَةٍ

أسمى مَزايانا وَأّطْباعِنا

15

والحُبُّ قدْ كانَ يُميِّزُنا

والودُّ كمْ كانَ يُعَزِّزُنا

فلا نِفاقٌ بيْننا يُسْمَعُ

ولا إشاعاتٌ تُقَزِّزُنا

16

حتى وكُنا نجْهَلُ الْحَسَدا

وَنَمْقُتُ الْخائنَ والْمُفسِدا

في أرضِ غيْرِنا فَكيْفَ لَنا

أنْ نرْتَضي كِليْهِما سَنَدا

17

وَحْدَتُنا وَصَفُّنا واحِدُ

والْكُلُّ للرّبِ فَقطْ ساجِدُ

نعْمَلُ جاهِدينَ في أرْضِنا

ما بيْننا أوْ حوْلَنا حاقِدُ

18

ننهضُ باكِرًا لِكيْ نُمجِّدا

نركعَ للرَّحْمنِ أوْ نحْمَدا

ثُمَّ إلى أرزاقِنا نَخْرُجُ

معْ أنَّ بعْضَنا بَدا مُجْهَدا

19

وكنتُ أصْحو معْ أَبي باكِرا

وكُنتُ أبقى خلْفَهُ سائِرا

إذْ لمْ يكنْ مسجِدُنا نائيًا

ولمْ أكُنْ بِبُعْدِهِ شاعِرا

20

كانَ أبي بالفعْلِ بي يفْخَرُ

وكنْتُ دائمًا بِهِ أكْبُرُ

إذْ كانَ صالِحًا ذا نخْوَةٍ

وكانَ وفيًا ولا يَغْدُرُ

طعم الفراق بقلم الراقي صالح أبو عاصي

 طعم الفراق


تركتُ ديارهم و تركتُ قلبي

            يرودُ ديارَهم بعدَ الفُراقِ

وما كنتُ الذي ينوي فراقاً

           ولا طعم الفراقِ على مداقي

ولكنَّ الأحبّةَ أنكروني

            وأنكروا زهوَ روحي وئتلاقي

حللتُ لهم وثاقا من فؤادي

          وكأن الحبُّ في قلبي وِثاقي

أرى أنَّ الأماني مُسرعاتٍ

          وقصّرَ بي دليلي عن اللحاقِ

ودهرٌ يحرقُ الأنفاسَ حرقا

         كأنّ الدهرَ يطربهُ احتراقي

تحنُ لهم خيالاتي وروحي

           يحنُ الوصلُ أيضاً والتلاقي

لهم في جدولِ الأحزانِ ذكرٌ

            لهم همسٌ إذا جئتُ السواقي

لهم في باطن النجوى عتابٌ

           لأني قد ذُبحتُ بما ألاقي

لأني ما كرهتُ لهم بلادا

          يظلُ غرامهم بالقلب باق

شكوتُ البعد والهجران دمعا

           لدهرٍ يمشي من غير اتفاقِ

وراحت كيف في أرجاء روحي

         سؤالٌ والجوابُ منَ المآقي

ولم تبق سوى روحي بجسمي

         ولم يبقَ لهم إلا اشتياقي

كأني ما حييتُ بداءِ حبٍّ

         كأني ما قُتلتُ منَ الفُراقِ


صالح ابو عاصي

يا من تبتغي الرضوان بقلم الراقي عماد فاضل

 يا منْ تبْتغي الرّضْوان


تَمِيلُ إلَى الكَآبَةِ وَهْيَ دَاءُ

وَبيْنَ يدَيْكَ يَرْتَسِمُ الشّفاءُ

كتابُ اللّهِ نورٌ للْبرايَا

ومنْ نورِ الهُدى يأْتِي الرًجاءُ

أتخْشَى الإنْفرَاجَ بسُوءِ ظنٍّ

وَبَابُ الرّزْقُ تَحْمِلُهُ السّمَاءُ

فَلَا مَرْعَى إذَا مَا المزْنُ شَحَّ

وَلَا دُنْيَا إذَا سَادَ الجَفَاءُ

فيا منْ تبْتغي الرّضْوانَ سارعْ 

إلى منْ ليْس يعْجزُهُ الدُّعاءُ

أقمْ لِمَحَارمِ الرّحْمن حدًّا

وخـذْ بالصّبْرِ ما حكَمَ القضاءُ

إذا شئْتَ النّجاةَ فَلا تُرائي

ولا تبْخلْ إذا اتَّسَعَ الفضاءُ

فأجْرُ العرْفِ عنْدَ اللّهِ فوْزٌ

وأجْرُ البرّ يمْحقُهُ الرّياءُ

فلا تقْنطْ إذا ما ضقْتَ ذرعًا

ولا تأْسفْ على قوْمٍ أساءُوا


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

يموت الصب مقضيا بعمر بقلم الراقي خالد الحامد

 يموتُ الصبُّ مقضياً بعمرٍ

شعر : خالد الحامد


كتبتُ الشِّعْرَ كــي تغفـو دُمـوعي 

      فَجَــــدَّ الآهُ مــن بيـنَ الضُّـلُوعِ

أقَضَّ مواجــــعَ الأشـواقِ وخــزاً

      وألقَــىٰ بِـيْ على مَـرْأىٰ الجميــعِ

فَعَيشُ الصَّبِّ بـعضٌ مــن عذابٍ

      كـما لـــو كـــانَ ذا روحٍ صَـرِيـــعِ

وسُؤْلِـي مـا وجــدتُ لـهُ جــواباً 

       علامَ الدهــرُ يشربُ من دُموعي

علامَ العاشـقونَ بـــلا حُـظُوظٍ

       كحَظِّ السَّهمِ في وجـهِ الـدُّرُوعِ

يمــوتُ الصَّـبَّ محصوراً بعمـرٍ

      كذاكَ الخيطُ في جَوفِ الشُّموعِ

فَمَنْ رامَ الحـــياةَ بغيـــرِ عشــقٍ

      أضاعَ العُمْـــــــرَ بالقحطِ الفَظِيعِ 

علمتِ بأنَّ قلبـــــــــي مُستهامٌ

      ولستُ بِذائــــــقٍ طعمَ الهَجِيــــعِ

فَقُلْتِ: سَرابَ عِشــقٍ فيكَ يشدو

      فدعْ عنكَ التَّــــــوَلُّهَ في الهَزِيــعِ

وَقَــــدْ ذُقْتُّ المنيَّــةَ فِيكِ دهــراً

      وَيَشْقىٰ كُـــــــلِّ قيسٍ مِنْ وُلُوعِ

أَهِيـــمُ وما لجَـــــدْبي مــن رَذَاذٍ

      ومنها الجدْبُ كالبئــــــرِ النَّقِيـــعِ

ولــو منها ارْتــــــوىٰ هَـرِمٌ كسيحٌ

     هَفَا في الحالِ كالطِّفلِ الرَّضيـــعِ

متىٰ يَطْرُقْ غدوقُ الشَّــــوقِ باباً

     تُشَرِّعْهُ يديـــــــكِ علىٰ الرَّبيـــــعِ

أغيثينـي فمـن شُطـآنِ وجـــدي

     غزيرُ الدَّمــــعِ في جَفنِ الصَقِيــعِ

هيَ الأشـــواقُ إن فاضت بصَبٍّ

     تُريـهِ النَّــجْمَ في الصُّبحِ النَّصِيــعِ

أيُحكمُ في الصَّبَابَةِ مَحْضُ جُـرمٍ

      كأنَّ الحُــبَّ مـن فعــــلٍ شَنِيــــعِ

سيشربُ من كُـؤُوسِ الداءِ طُــرَّاً

      مُقِيمُ الحَدِّ في العشــقِ الرَّفيـــعِ

سَيَعـلَمُ أنَّ مـــن أفتـىٰ بِظُلــمٍ

      خَصِيمُ اللّٰــهِ في اليــومِ المُرِيــعِ

فـــلا مــن ناصـــــرٍ عندَ التَّلاقي

      وما يُنْجي العَوِيـــلُ إلى الرُّجُوعِ

أصداءالحب بقلم الراقي طارق العابودي

أصداء الحب في سماء الأمل

في قلب الليل، تُناديني أنجمُ،

تحكي عن عشقٍ في ظلمات الدجى،

تتراقص الأضواء، كأفكارٍ خجولة،

تُشعل في صدري لهفةً تُنيرُ الفضا.

أنتِ نكهة السحاب في طيف الربيع،

تُزهرين في روحي، كأزهارٍ تُضيء.

في لحظةٍ، نظرتِ إليّ، فغمرني الشوق،

ففاضت مشاعري، كبحرٍ من جودِ.

تسكنين في همسي، كنسيمٍ ينعش الفجر،

تحت ضوء القمر، نرسم أحلامنا.

كل لحظةٍ معكِ هي سحرٌ يُغني،

كأننا عصفوران، نحلق في سماءٍ أوسع.

فلتبقي معي في ليالي الشتاء،

نُحلق معًا، نرسم بريق الأمل،

فكلما ابتعدتِ، أشتاق إليكِ،

كأنكِ الندى، تُنعش قلبي في كل الأيّام.

في شغاف القلب، تتعانق الأرواح،

كأننا طيورٌ تبحث عن أوطان.

كل نبضةٍ في صدري تُناديكِ،

وكل شعاعٍ من الشمس يُذكّرني بكِ، كأنه وعدٌ لا يُنسى.

تتردد الأصداء في زوايا قلبي،

كأغنية تُعزف بين سكون الليل.

أصواتٌ تتناغم في فضاء السعادة،

تُحيي أملنا مع كل صبحٍ جديدٍ يتجلى.

تأملات الحب تُغلفني بأجنحةٍ من سعادة،

تُعلمني كيف أعيش، كيف أُشعرُ،

فكل لحظةٍ معكِ كنزٌ لا يُفنى،

أنتِ الأمان، والحلم الذي لا ينتهي،

كأن الحياة بدونكِ كعصفورٍ بلا وطن،

فدعيني أُحلق في عينيكِ، حيث الأمل يُزهرُ.

طارق العابودي

خربشات بقلم الراقي لطفي الستي

 خربشات 

               لطفي الستي/ تونس 

خربشات على كف سيدة 

أخطها دون أن أفهم معانيها ...

الليل طويل سيدتي 

و أنا سئمت الوحدة 

سئمت الظلمة ...فدعيني أكتب ...

لا تقرئين كلماتي 

لا تحاولين فهمها ...

تطهر... هي من زمن الرذيلة 

هروب إلى المجهول ...

كلماتي...دموع طفلة 

صدقت الزمن 

كذب الزمن و لم تجف دموع الطفلة ...

كلماتي ضحك على ذقون صدقت 

الإنسانية و الحرية و الديمقراطية...

لا تخجلي سيدتي 

لن أغازلك ...

أيامنا خريفية ، شتوية 

أنستنا الغزل و سط هذا الركام 

وسط أحلامنا الذابلة المنسية...

جدران الجليد تلفنا 

أصناما متيبسة، جامدة بلا هوية ...

دعيني فقط أسجل تاريخ ميلادي 

و إن أضحت التواريخ كذبة علنية 

تدوسها نعال الكلاب على الأرصفة الإسفلتية ...

سئمت الصمت سيدتي 

كل هذا الصمت 

جفت كل اللغات ...

ذابت الأمنيات ...

ما عاد المطر يطهر هذه الأجسام البالية 

علا صوت القنابل و البندقية ...

نامي سيدتي و دعي لي كفك 

أقف فيه على أطلال ذاكرتي 

لعلي ألمح نورا 

يخلصني من هلوساتي العصية...

أشعل الشموع في معبدي 

أصلي ...

أكتب على كفك آخر وصية ...

         بقلمي: لطفي الستي/ تونس 

                       25/11/2024

خبايا وطوايا بقلم الراقي خالد اسماعيل عطا الله

 خبايا و طوايا


نُزَيِّنُ للأحبَّةِ طَوقَ وَردٍ

و نَكرهُ أنْ نُعاتبَ مُبغِضينا


فَمَنْ أَلِفَ المَحَبَّةَ فَهْوَ أخٌ

ومَنْ غَرَسَ الضغائنَ لن يَلينا


مُحِبُّكَ عند لُقيا أو فِراقٍ

يُكِنُّ الحُبَّ يَختَزنُ الحنينا


يُعبِّرُ عن مَشاعِرَ أو فِعالٍ

و يُعْرِبُ عن مَودَّتِهِ مُبينا


ويَغفرُ إن زَلَلْتَ بكلِّ رِفقٍ

يخفِّفُ عن عواتِقِنا الأنينا


ربيبُ الحِقدِ لا تَعتِبْ عليهِ

سيضمُرُ دائماً بُغضاً دَفينا


سيفرحُ إنْ أُصِبتَ بأيّ شَرٍّ

و يُحزِنُ لو صَحِبْتَ الفائقينا


وسَعيُكَ للمودةِ دونَ جدوَى

فسُوءُ الظَّنِّ داخلَهُ خَزينا


إذا فَكَّرتَ في عَيشٍ هَنِيٍّ

تَجاهلْ عن فِعالِ الحاقدينا


فإنْ أعطيتَهمْ قَدْراً تَمادَوا

و إنْ أهمَلتَهمْ لَزَموا السَّكينا


خالد إسماعيل عطاالله

لما أغفو بقلم الراقية نجاة دحموني

 لما أغفو... 

في ذكرياتي أرتمي.

لا أرى سواها في منامي

في صدر الشوق أحتمي

يتغزل في تفاصيلها قلبي دون فمي

بكل ألوان الحب و الغرام

أرتل و أتيه في نظمي.

و أتناسى استفهامات دون جيم

لما أغفو .....

في الليل المقمر و حتى البهيم

في ملكوت الأرواح أهيم

يهمس مؤنسي النديم

في أذني كالنسيم:

بشفاه شاحبة و عيون ريم

يتحجر حبري الكليم 

و يظل يراعي يتيم.

لما أغفو.....

أما النوم فقد جفاني

مذ تهت عن عنواني

الشجن و الآهات صارا يهوياني 

إلى إنسان ثان حولاني

كشظايا السراب عمري فان.

و أظل طول الوقت أسائلني:

أضحية أنا أم على روحي الجاني.!

          🌹🌿BY N🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب

العجوز والبدلة البيضاء بقلم الراقية مها حيدر

 العجوز والبدلة البيضاء 


طُرق الباب ..

- ايتها الجدة !!

- من انتَ ؟!

- أنا سكوبر، أظن انني ازعجتك في هذا الوقت المتأخر.

- لا يا بني .. أدخل لم أنت على الباب؟ الجو بارد في الخارج.

دخل سكوبر وعلامات الخجل بادية عليه.

- هل تريد شاياً ساخناً يدفئك؟

- نعم .. إذا لم يزعجك الأمر.

ابتسمت له، وجلبت الشاي مع قليل من الكعك.

- تفضل يابني، خبرني ماذا حدث لك؟

- أنا يتيم، ليس لي أحدٌ، أتجول في كل مكان، واجهت الكثير من المشاكل والعقبات وتغلبت عليها، إلى أن وجدت كوخك.

- أحسنت عملًا، سأجلب لك بدلة شتوية إذا لم تمانع.

- أكيد .. أشكرك كثيرًا، أنت طيبة جدًا.

جلبت له البدلة ولبسها مسرورًا.

- كم هي جميلة ومناسبة، تفضل معي لأريك غرفتك.

تفاجأ، وحدث نفسه: 

- آه .. لقد تحقق حلمي أن أنام بأمان.

استلقى على السرير، غطته وأطفأت النور.

كانت الفرحة تغمرها، أخيرًا سيصبح لديها أبن يحميها ويساعدها في هذه الحياة القاسية.

في اليوم التالي .. أحضرت الفطور، فرقعة البيض في المقلاة، الجبنة البيضاء اللذيذة، الخبز الحار، رائحة الشاي العطرة … كلها جعلت من المائدة تبدو جميلة ورائعة لا تقاوم.

لم تفتح الضوء كي لا تزعجه، أيقظته بهدوء.

- صباح الخير .. هيا الفطور جاهز يابني.

قام بنشاط وسعادة، وجلس إلى طاولة الطعام لتناول الفطور.

- كم أنت مبدعة، لم آكل طعامًا ألذ منه من قبل.

- شكرًا يابني.

- صحيح .. وجدت في البدلة البيضاء علامة مكتوب عليها ( عصابة العيون الكبيرة ).

- نعم .. هذه عصابتي .. 


انتظرونا في الجزء الثاني …


مها حيدر

زوابع ورياح بقلم الراقي منير صخيري

 ........... زوابع ورياح


ماكتبه القدر سطر بحق القدر

هبت زوابع ورياح فحيرت فكر

جنون وهذيان غائب لم يكن ليسطر

لكن الرياح أدمجته وفى اللب استقر

تناثرت آلامي بعد زمن حلو أصبح مر

مرارة زوابع وشتات أسرة أمري

يا ضوضاء جابت خفايا مقلتي 

ألمت كواكب ونجوم حلم زمني

فازت وانتصرت وأدركت هزيمتي

هزائم غضبي وشعائر عاداتي وتقاليدي

زوابع ورياح سكنت بقايا أمنياتي

حملت وتحاملت على كل اتجاهاتي

سررت لعناقك للفطر منك أنتظر

أرتوي من شهد ودقك وعبق المطر

ندى نداك فاح ربيع الزهر وروح الورد

كيف وعناقك سحر الهوى ونجم بدر

كفي يا زوابع ورياح القدر

هل فيك ملجأ لقلب يشتاق بعد سفر

يحتضن زمن كان يوما سجين الهجر

أنا والضوضاء زوابع ورياح لا تستقر


               قصيدة : زوابع ورياح 

            الشاعر منير صخيري تونس 

         الإثنين 20 جانفي/ يناير 2025