كل قصيدة أنت
كلُّ قصيدة ٍ أنت ِ
دمها المسافر في خلايا العهد ِ و التوهج
قمرها المتوجّه لقطاف ِ الورد و الأسرار
في تمام الساعة الخامسة صباحا !
حرف التسامي في التداني و تسابيح الوجد و البنفسج
كم تشبهين الأرض حين تسلمني دفاترَ العشق ِ البرتقالي و التذكار
قسمت ُ الحلم َ المُكابر إلى نصفين..فخذي ظبيتي النصف َ الذي بالحُب تمدد
كلُّ لقاء ٍ هو أنتِ..كل ّ انتظار ٍ ..كلَ اقتراب ٍ..كل انتسابٍ..كل افتخار ٍ..كلَ احتضان ٍ لمعراج التجلي بأمداء ِ الفداء و التمرد
ماذا عن الورد ِ الأرجواني , الذي في شرفة ِ الأضلاع عانقَ اللثم المائي ثم تهدج ؟
ماذا عن صلوات الدمع و الجنائز فوق الركام في غزة هاشم و مأساة "آلاء" و القتل الهمجي الممنهج ؟
ماذا عن أسئلة الروح و بكاء الأطياف و الأكباد و دعاء الآلام للرب القدير لعلها تُفرج ..
رأيت ُ ملاكا ً غزيا ً باسلاً , تحت الركام..دفع َ الكلام َ الأخرس بيديه ِ كي يخرج ُ من تحت الأنقاض ِ , ناقما ً على هذا الكون َ الأعرج
للخارجين من دمهم العربي كالسبايا و العبيد و راقصات الهيكل الترامبي..ليس لدينا سوى وعيد الله لهم و ما تبقى للنزيف من أسلحة ورشقات يمنية تتأكد..
وهي القصيدة أنت..حروفها فرسانها, ميدانها هذا الأفق المكلوم وتماهي النبضات في كروم من صارت تتغنج !
قرأ الضياء ُ العسلي كلماتها, فسدّتْ نوافذ البوح الحبقي لساعات حتى ترى ما تكتبه نار الصبابةِ لسنين الوقت الثائر المعترض على فرق التشبيه بين عيني المها و عيون الحديث المتعرج !
سأستفز هذا القول َ بجملة ٍ مضتْ إلى الشارع النائم بسيفٍ من لظى الغضب و رماح الحزن و التوحد
أصبحت َ واضحا ً كالصنوبر القدسي, قالت ْ لي أنشودة ُ الغرام ِ السرمدي, فقررتُ دعوة َ الأشواق اللوزية لتشارك النهر الشعري أكلة من بصل ٍ و برغل و عدس ٍ يُقال لها المجدرة !!
ها نحن ُ نأكلُ ..و غزة تجوع..و العرب ألف عرب و أرقام هاربة تدفع الجزية للشيطان .. لا تصدّقي أحدا سوى رشقاتك.
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .