" هلَْا اكتفيت "
ياقلب هل يرضيكَ ما فعلَ الهوىٰ
لوع الفراق يزيد قرحاً في النوىٰ
اخترتَ من جمعِ النساء حسانها
فَرَمَتْ حنينكَ شرَّ شوقٍ فارتوىٰ
ولبستَ طوقكَ كي تغوصَ بيمِّها
فغرقتَ في موجٍ تقلب واغتوىٰ
عَبَثَتْ بنبضكَ ثم لاذت تختفي
تركت بصدركَ حرَّ جمرٍ قد كوىٰ
العشقُ حمٌّ إن قبضتَ لجامه
يرديكَ في نارِ السَّعير إذا نَوىٰ
هَلًّتْ كخيلاء النجوم بسحرها
وكأنَّ كِبراً من سطوعٍ قد ضوىٰ
هلَّا اكتفيتَ الصبر من خذلانها
انظر لزهوكَ قد تهاوى وانذوىٰ
يا قلب هل سامحتً من أحببته
يمشي نهوجَ العابرين وما استوىٰ
ها قد سلكتَ الدرب قرباً ترتجي
لكنَّ دهرًا من أمانيكَ انطوىٰ
راحتْ بعيداً تكتفي بوداعها
وكأن زهراً من ربيعٍ قد خوىٰ
فرمتكَ في شرِّ النوائب واختفت
هل كنت ترضى أن تعيش بلا دوا
يا شدَّ ما يلقى المحب إذا انكفى
فالعشقُ سيال الجروح بما حوىٰ
كم خفتُ أن يطغىٰ هواكَ وأبتلي
قلِّي إذا ما صوت نبضكَ قد دوىٰ
هات اسقني من رائقات عيونها
فالشهدٌ مرٌ من حبيبٍ إذ جوىٰ
ميَّاس قدِّ كيف أنتَ تركته
لتصير في جننٍ تخلخل واختوىٰ
ناديه إنِّي قد ألفتُ عبيره
فالروح تحيا إن تلاقينا سوىٰ
إنِّي ألومكَ إن هدرتَ محبتي
يا قلب لن تشفى إذا نفق الهوىٰ
بقلمي سوريانا
السفير .د. مروان كوجر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .