حين سألوني عني !
أنا لا أبحث عن كمالٍ في زمانٍ مستعار
ولا حطّابًا مزيفًا، يزرعُ الوهمَ في الأركان،
عينًا ماكرةً، تحكي حديثًا زائفًا لا يُقال،
أو ابتسامةً حاقدة، تزينها رسماتٌ وتُغطيها ألوان.
أنا لا أبتغي وعدًا يزولُ، إذا تباطأتْ، أو بدّلتُ المسارْ،
ولا قرارًا يتلوّى، ليس له وجه،كمَاهية الأقدارْ...
بل همسَ صدقٍ لا ينام، وإن غفَتْ كلُّ الأفكار،
وحضنًا دافئًا لا يُفرط، وإن عصفَ به ألفُ إعصارْ.
أنا لا أرجو حياةً من سرابٍ وانهيارْ،
ولا أسكنُ ظلّ الوهم، أو طيفَ الانتظارْ،
أنا إن أحببتُ، أُعطي الروحَ دونَ إيثارْ،
فإمّا دفءُ عمرٍ، أو رحيلٌ دون سابق إنذارْ.
أنا لا أرضى بقيْدٍ، أو غيابٍ في الجوارْ،
ولا أُجيدُ التمسّك بمن يُجيدُ فنّ الأعذارْ،
أنا لا أُطفئُ قلبي إن أضاء، أنار واستنار،
وأمضي إذا خاب الرجاءُ، وانكسر في النهارْ.
أنا لا أرجو تبريرًا… لخذلانٍ جرى،
ولا أمشي خُطى من باعني ومضى،
أنا امرأةٌ إن قعدتُ، تنثرُ الدفءَ، الزهرَ، والندى،
وإن قامتْ، أرعبتِ الصمتَ، وشقّتْ عنفوانَ المدى.
أنا لا أخشى الوحدةَ، إن كانت طريقًا للنور،
في صمتي تنهضُ المعاني، ويزهرُ الأملُ المحجور.
إذا سقطتُ، أقومُ أقوى، ولا أنحني للفتور،
وفي قلبي نارُ الإرادة، لا تُطفئُها الدهور.
أشتاقُ وعدًا لا يُقال، بل يُرى في كلّ فعل،
حبًا إذا ضاقتْ دروبي، كان لي المشعل،
يُهدي فؤادي حين يغفو العقل، أو يَضل،
حنانُه وطنٌ، ونبضُهُ عهدٌ إذا الكلُّ ارتحل.
أمضي في دربٍ صادقٍ، لا أخشى عواصفَ الزمان،
لا يهمّني ما يراه الناس، فالصدق صدقّ، والباطلُ بهتان،
لا أنحني لغير الحق، ولا أهابُ من كان،
فقد اخترتُ أن أكون، رغم كلّ التحديات… إنسان.
أسماء دحموني من المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .