السبت، 17 مايو 2025

لم تعد المقاهي والشوارع تلتهمني بقلم الراقي الطيب عامر

 لم تعد المقاهي و الشوارع تلهمني ،

و لا الوقوف على أطلال الذكريات ،

و لا المشي وحيدا لا شريك لي في شرودي 

سوى نوارس البحر ،

التي تطاردني كأنها تريد لفت إلهامي إلى قصيدة

ما ،


لا الساحل الكريم ،

و لا رمله الصبور ،

و لا حنان المرافئ ،

و لا حتى وردة وحيدة تطل على الحياة 

من شرفة الصباح ،

حتى القهوة أصبحت تغار من صمتي 

أمامها ،

لم أعد أكتب و أنا أحدثها رشفة رشفة 

عن أسراري ،


كل جميل ،

أو كل ما هو أجمل منه في عرف 

الملهمين ،

لم يعد يستفز رقصة الحرف 

على ركح الورق ،


حتى روائع سادة السطور الغابرين 

أو العابرين من أمامي على قصاصات الأيام 

لم تعد تلهمني ،


بعدك ... ما من شيء يلهمني سوى 

التسكع بين تفاصيلك ،

و التشرد في شوارع مزاياك الطفولية ،

و الجلوس على ضفاف نضوجك ،

و الغياب عني في ديار معناك ،

حد التلاشي في كل تفصيل من أناك ،


يقول الريحان عنك في تصريح مقتضب 

لصحف العبير ،


أنها انثى من بنات الغيم ،

جليسة محظية الذكر في بلاط البركة ،

قليلها كثير ،

كن أسيرها ما استطعت إلى ذلك قيدا 

من جدائلها المريمية ،

نعم الآسرة و يا لحظ الأسير ....!!!...


الطيب عامر / الجزائر....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .