الجمعة، 23 مايو 2025

سلام على المتصنعين بقلم الراقي قيس الجزائري

 سلام على المتصنعين

.... 

إنْ لَمْ يَكُنْ وُدُّنا صِدْقًا مَنابِعُهُ

فَسَلامٌ عَلَى الوُدِّ وَالمُتَصَنِّعِهْ

ما كُلُّ مَنْ ضَحِكَتْ شَفْتاهُ صادِقَةٌ

وَلَا كُلُّ مَنْ لَانَ طَرْفٌ كانَ يَجمَعُهْ

الرُّوحُ تُدرِكُ مَن يَهْوَى بِصِدْقِ نَوَى

وَالقَلبُ يَفضَحُ مَن يُخفي تَمَوِّقَهُ

فَاتْرُكْ خَيالَ الوُدادِ الزّائِفِ ارْتِحَالاً

وَاعْشَقْ قَلُوبًا بِحُبِّ اللهِ تَرفَعُهْ

مَا أجمَلَ الحُبَّ إنْ نَبْعُ الوَفاءِ بِهِ

وَأَقْبَحَ الزّيفَ إنْ ضَنَّتْ مَشارِعُهْ

نَحْنُ الّذِينَ إذا ما جَاءَنَا أَمَلٌ

فِي مُحْبِّ صَفَا، بِالقَلْبِ نَرْفَعُهْ

نَفْتَحْ لَهُ الحُبَّ أَبْوَابًا مُعَطَّرَةً

وَالرُّوحُ تَهْفُو لِمَنْ بالوُدِّ يَزرَعُهْ

نَسْقِيهِ صِدْقًا، وَنُهْدِيهِ مَودَّتَنَا

وَنَصْطَفِيهِ وَإِنْ ضَاقَتْ مَرَافِعُهْ

يَأتِي كَغَيْثٍ عَلى الأَيّامِ مُبْتَسِمًا

فَنَحْنُ نَحضُنُهُ، وَالدَّمْعُ يَتبَعُهْ

نُلْقِيهِ حُبًّا، وَنُهْدِيهِ قَلوبَنَا

وَنَحْمِلُ الوُدَّ، لا نَخْشَى تَصَدُّعَهْ

فَالمُخْلِصُونَ لَهُمْ فِي القَلْبِ مُتَعُهْ

.... 

قيس الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .