الأربعاء، 14 مايو 2025

متى الإنسان بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 متى الإنْسانُ


أمِنْ بَعْدِ الشّقاءِ سَنسْتريحُ

أمِ الدّجّالُ أدْركَهُ المَسيحُ

تَشَيْطَنَتِ الحَضارةُ فاسْتَحالتْ

إلى هَوَسٍ يُشاعُ بهِ القَبيحُ

طُقوسٌ تَسْتَجيبُ لِقَوْمِ موسى

وأفْعى لا يُفارِقُها الفَحيحُ

وهذا ما أراهُ كسا الليالي 

فَكيْفَ منَ الشّقاءِ سَنَسْتريحُ

سَنَبْقى كالعوالِقِ في المجاري 

وحالُ النّاسِ في وطني صَريحُ


متى الإنْسانُ يُدْرِكُ مُسْتواهُ

متى الأبْصارُ تَعْقِلُ ما تَراهُ

فقَدْنا العَزْمَ في زَمَنِ التّحَدّي

وقدْ عَجَزتْ عنِ البَوْحِ الشِّفاهُ

نَعيبُ ظُروفَنا والعَيْبُ فينا

وربُّ النّاسِ يَعْلَمُ لا سِواهُ

كأنّ نُفوسنا انْقَلَبَتْ عَلَيْنا

فصارَ الكَبْشُ تَتْبَعُهُ الشّياهُ

عليْنا أنْ نَثورَ على التّدَنّي

فإنّ الشّعْبْ أدْرَكَ مُسْتواهُ


تَدَنّتْ عِنْدنا لُغَةُ الكِتابِ

وصارَ الفَهْمُ أشْبَهَ بالسّرابِ

أسَرْنا في ثقافَتِنا الأماني

وخُضْنا في الطّعامِ وفي الشّرابِ

ألمْ ترَ كيْفَ أصْبَحْنا قطيعاً

منَ الدّهْماءِ في الوَطَنِ المُصابِ

نَعيشُ كما الضّباعِ على البقايا 

ونَكْرهُ أنْ نثورَ على الذُّبابِ

فَكيفَ سَنسْتَطيعُ ونحْنُ أسْرى 

لدى العُملاءِ نَنْبحُ كالكلابِ


محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .