الأربعاء، 7 مايو 2025

روضة الكتمان بقلم الراقي سمير الغزالي

 ( روضةُ الكتمانِ ) كامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

سوريا

قَدْ رَفَّ قَلْبيَ عِنْدَما واساني

فَرَحاً يُشَتِتُ مِحْنَةَ الأَشْجانِ

وأشاعَ عِطْراً في النُّفوسِ وفي والنُّها

بِنَعيمِهِ والرَّوحِ والرَّيْحانِ

ولقيتهُ بعد الفراقِ كَظامِئ ٍ

ما أَجْمَلَ اللُّقْيا على الغُفْرانِ !

تِلْكَ الدَّواهي الماكِراتُ شَغَلْنَني

وَرياضُ رَبّي مِنْحَتي وَأَماني

متدلياتٌ كالقطوفِ سَواهياً

وَجَعُ الذّنوبِ وَكَبْوَةُ الهِجْرانِ

وَأَضَلَّني _ منذُ الخليقةِ _ صاغِرٌ

لكنَّ رَبّي بالهُدى واساني

فَحَذارِ وَألْزَمْ نورَ رَبّي دائِماً

وَاحْذَرْ سُقوطَكَ في لَظى النّيرانِ

لا المالُ يَحْمي مِنْ كُروبِ بَليَّةٍ

إلّا الّذي يُعْطَى لِذي حِرْمانِ

وَالجاهُ في الإِخْلاصِ لا في بَوْحِكُمْ

وَلَسَوْفَ تَرْبو رَوْضَةُ الكِتْمانِ

كلٌّ ينامُ وفي التَّسامحِ راحتي

لا بالعروشِ وكثرةِ الأحضانِ

 أَوْدَعْتُ في جَيْبِ الزَّمانِ وَديْعَةً

بِشِفاهِ صَمْتِ الغَيْبِ للرَّحمانِ

وَغَسَلْتُ ظَنّي بِالْيَقينِ وَطُهْرِهِ ؛

فَخَلَعْتُ حِقدي وارتديتُ حَناني

لمّا رأيتُ الغَدرَ زادتْ قَسوَتي ؛

فَرَحَلتُ عن قَومٍ على النُّكرانِ

تنمو السّعادةُ حيثُ يرضى خالقي

بالحبِّ بالإخلاصِ بالإحسانِ

يامن بروضات الجنان خلقتني

هَلّا غَفَرتَ بِفَضلِكُمْ عِصياني

إِنْ لَمْ يَكُنْ لي في رِضاكُمْ حضوةٌ

من للضعيفِ وشقوةُ الحرمانِ

الرّوح : الرّحمة والمغفرة

الريحان : الراحة

الأربعاء 7 أيّار 2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .