(الحياء)
إنّي إلى سُبُلِ الهُدى مشدود
والحسنُ من غير الحَيا محدود
والعهد يربو في جمال بنوده
إنْ لم يُصَنْ فجماله مردود
ذاك الطّريق مؤزّر بجماله
لكنَّه دون العُلا مسدود
إنّ الحياءَ يكونُ من خَلَّاقِنَا
إنْ غابَ خَلْقٌ فالعُلا موجود
خَجَلٌ يفيضُ في النُّفوسِ يَجُرُّهَا
إلى الحضيضِ أتاكَ منه قيودُ
إنّ الحياءَ سبيلُنا نحو العُلا
وكلّ دربٍ غيره موصود
عشقوا وذمّوا العشق في أخلاقنا
في السّرّ عن قُبْحِ الحياةِ نذود
أو عشقوا نصف الجمال بنصفهم
بلا الحيا نصف الحلا مفقود
وأهمّني سعة والعيون ولونها
عسليّة بنيّة والسود
القلبُ قد عشقَ الجمالَ وزاره
إن الحَيا بدم الحَلا محشود
وأُحِبُّ من مِنَحِ الجمال كماله
وبالخيالِ حورَه الموعود
كم نتّقي الرّجس الأثيم بحضرةٍ
فإنْ تغيب إذاً بهنّ نجود
والّليلُ ستّار وفي أخلاقنا
سُبُلُ الحياءِ إلى النَّجاةِ وعود
ياعودُ فاشربْ زمزماً وطهارةً
وَدَعْكَ من رجسِ الهَنَا ياعود
كامل
بقلمي : سمير مويى الغزالي
سوريا
25.6.2024
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .