غَزَّةُ تَقُولُ:
غَزَّةُ تَقُولُ لِلْعَرَبِ وَالْمُسْلِمِينَ
بِكُلِّ اللُّغَاتِ فِي كُلِّ مَكَانٍ :
أَنَا فِي قَصْفٍ وَدَمَارٍ وَحِصَارٍ
وَحَرِيقٍ وَنَزِيفٍ وَأَحْزَانِ
مُنْذُ سِنِينَ وَأَنَا لَا أُنْعِمُ
بِحُرِّيَّةٍ وَلَا عَيْشٍ وَلَا أَمَانٍ
أَلَيْسَ لِي حَقٌّ عَلَيْكُمْ
فِي الْعُرُوبَةِ وَالدِّينِ وَالْجِيرَانِ؟!
عَجِبْتُ مِنْ صَمْتِكُمْ وَكَأَنَّ
أَفْوَاهُكُمْ بِدُونِ لِسَانٍ !
عَجِبْتُ مِنْ عَجْزِكُمْ وَكَأَنَّ أَجْسَامَكُمْ بِدُونِ إِنْسَانٍ !
أَسْلِحَتُكُمْ صَدَأَتْ فِي مَخَازِنِهَا
وَجُنُودُكُمُ اسْتَفْحَلَتِ الْأَبْدَانُ
هَذِي الْجِيُووُووُوشُ الْإِسْلَامِيَّةُ لِلدِّفَاعِ عَنْ أُمَّتِنَا
أَمْ لِحِرَاسَةِ السُّلْطَانِ ؟!
لَا أُرِيدُ مِنْكُمْ شِعْرًا وَلَا رَقْصًا وَلَا غِنَاءً
فَذَالُكُمْ صُحيةُ الشَّيْطَانِ
لَا أُرِيدُ مِنْكُمْ سِلَاحًا وَلَا جُنْدًا
فَغَزَّةُ لَا تَقَبَلُ أَيَّ جَبَانٍ
لَقَدْ أَمَدَنِي اللَّهُ بِمَلَائِكَةٍ مُسَوِّمِينَ
وَبِقُوَّةِ الشُّجْعَانِ
وَيُقَاتِلُ مَعِي أَبُوبَكْرُ وَعُمَرُ
وَعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ
وَحَمْزَةُ وَابْنُ الْوَلِيدِ وَصَلَاحُ الدِّينِ وَأَبُوعُبَيْدَةَ
كُلُّهُمْ فِي الْمَيْدَانِ
وَجَنَّةُ الْخُلْدِ غَايَةٌ أَبْطَالِي
فَكُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٌ
أَنَا الطَّائِفَةُ الَّتِي عَلَى الْحَقِّ
كَمَا قَالَ الْمُصْطَفَى الْعَدْنَانِيُّ
هَذِهِ أَرْضِي وَمَسْقَطُ رَأْسِي
وَفِيهَا الْعِزَّةُ وَالْإِيمَانُ
شُكْرًا جَزِيلًا عَلَى الشَّجِّبِ
وَالتَّنْدِيدُ وَالْخُذْلَانِ
كُنْتُ أُرِيدُ مِنْكُمْ دَوَاءً وَوَقُودًا وَطَعَامًا وَمَاءً
لِأَغْيثَ الْجَرِيحَ وَالْجَائِعَ وَالظَّمْآنَ
لَكِنِّي أَلْتَمِسُ لَكُمُ الْمَعْذِرَةَ
فَذَلِكَ قَدْ يُغْضِبُ الْعُدْوَانَ
وَأُحْيِيكُمْ فِي النِّهَايَةِ وَأُهَنَّأَكُمْ عَلَى أَنَّكُمْ
اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تُرْسِلُوا لِيَ الْأَكْفَانَ
شعر
شاعر الإحساس
رضاعبدالحميد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .