💞شهِد الزمانُ💞
🖊🖌ا🖊🖌
شعر الحسن عباس مسعود
✒️🖊🖍🖋🖌🖍🖊✒️
شَــهِــدَ الــزمـانُ شــهـادةً تـتـأصَـلُ
أنَّـــا عــلـى مَـــرِّ الــزمـانِ الأفـضـلُ
والأرضُ تــألــفُ عِــزّنـا وسـمـاؤهـا
عـلمَ الـجنوبُ ولـيس يُـنكرُ شـمألُ
تـزهـو بـنـا تـلـك الـقـرونُ جـمـيعُها
ذاك الـعـتـيقُ وصِــنْـوُهُ الـمـستقبلُ
واسـمع لـسانَ الـفضلِ فـي إنـشائه
غـــنــّى مــآثـِرَنـا بـِـشـجـوٍ يَــهْــدِلُ
حـسـنُـت بـلاغـتـه وفـــاض بـيـانه
لـــمـــا تــفــقَّــد أهـــلُــه فـتـهـلـلـوا
ومــآذن الـحـق الـتـي صـدحت بـه
حـمـلت صــدىً فـوق الـعلا يـتنقل
.
لـــم يـأتـِنـا خُــلُـقُ الــكـرام تـجَـمُّلا
لــكِـنَّـنـا بـــيــن الــكــرامِ الأجــمــلُ
مـا إن مـررنا فـي الـشعاب فـرِيحُنا
مِــســكٌ وفــــلٌ زانَــهــا وقَــرنْـفُـل
صُـــــدُقٌ إذا قــلــنـا وإنّ وفـــاءنــا
بــالـوعـد مــشـهـودٌ جَــلِــيٌّ أمــثـلُ
فــارفـعْ أُخَـــي هـنـا جـبـينَك إنـّنـا
أهـــلُ الـفـضـائلِ ثـوبـهـا نـتـسـربل
فـالـمجد أرضــك والـمـكانة مـنـزل
والــعــز فــــوق رؤوســنــا يـتـنـزل
خـضـعت لـنـا الـدنـيا ودانَ زِمـامُها
وصـعـابـهـا صــــارت لــنــا تـتـزلـَّل
تـتـكـسر الأهـــوالُ تـحـت خـيـولنا
والآخـــرون تـقـاسـموا مــا يـَسْـهُلُ
أحـلامـنا غُـرِست عـلى أرض الـعلا
فـتـألقت فــوق الـسـحائب تُـحـمل
فـاق الـذي حُـزْنَا الـخيال وأنـجزت
أفـعـالُـنا الـعـجَـبَ الـــذي لا يُـعْـقَل
ولـطـالـما دُهِـــشَ الـتـحـدِّي بـيـنما
بــذلـت سـواعـدُنـا الــذي لا يُـبـذل
ولـنـا أوَى قِـسطاسُ عـدلٍ يـحتمي
مَــنْ غـيرُنا بـين الـخلائق يـفصِل؟
وتــألـق الـشَّـرفُ الـرفـيعُ يـحـوطُنا
يـنـبـيك أنـــا فـــي الـعـبـاد الأنـبـل
مـن قـبل أن نـمحو الـظلام تـألمت
هــــذي الـلـيـالي لـلـضـيا تـتـوسـل
بــئــر مـعـطـلـة يــشـيـح سـقـاؤهـا
وورودُهـــا بــيـن الـقـنوطِ مـُعـطَّل
فــتـيـبـسـت بــدلائــهـا وتــمـنـَّعـت
عـــن كـــل ظـامـئـةِ الـشـفاهِ تَـبـتَّل
حـتى بـهاء الـروض أمـسى قـاحِلا
وبــدت رمــوش الـورد فـيها تـذبل
لــمـا مـلـكنا الأرض أبــدت خـيـرها
وهـمى عـلى يدنا السحابُ المُرسَل
فـرنَت عِـذابُ الـشهد نـحو شفاهنا
وطـوى نـفوسَ الـحانقين الـحنظل
حين احتوت حِممُ الصّدى زفراتِهم
كــنّـا مــن الـكـأس الـعـذوبة نـنـهل
بـعَدائِنا شُـغلت نـُهى مـن أحـجموا
عـــن كـــل خــيـرٍ لا أُبـَـالـك جُـهـَّل
إن أشـرقت شـمسُ الفضيلةِ هالَهم
وضَــحُ الـنـهارِِ فـحـاربُوه ووَلْـوَلُـوا
نـحـنُ الأُلــى مــا كــان فـيـنا مـدبرٌ
يــخـشـى الــلـقـاءَ بـعُـمـرِه يـتـعـلل
وإذا رأيـــــتَ فــــإن ذاكَ تَــحَــرُّفٌ
وتَـحَـيُّـزٌ قـــدْ بـــانَ فــيـه الـمُـقبِلُ
نـبـنـي قـصـورَ شـجـاعةٍ ومِـلاطُـها
دمُــنــا ونــــارُ عــزيـمـة لا تَــخْـذُل
لا نـرهب الـموتَ الـذي ارتجفت له
نـفـسُ الـعـبيدِ فـكُـبِّلوا وتـسـلسلوا
لــم نُـلْـقِ بــالاً لـلـصُروفِ وزحـفِـها
مَــــنْ بـالـمـنايا مـثـلُـنا لا يَـحْـفَـلُ؟
عــنّــا تُـحـدِثُـكَ الـسُّـهـولُ تـعَـجُّـبَا
مِــمّــا صـنـعـنـا و الــرُّبَـى تـتـقـلقل
وتـخِرُ لـو صـاحتْ حـناجرنا الذُّرَى
والــطَّــود عِــنــد ثـبـاتِـنـا يـتـزلـزل
سُـئِلَ الـوغى بـين الـمعامع فـانبري
وأهَـــالَ عـنـد جـوابـه مــن يـسـأل
بــرزت سـيـوف الـهـند تـنثر فـتكها
فـتـقـطـعت والــفــرد مــنـا أعـــزل
تـخـبـو لـهـيـجتنا وتـطـفـئ نــارهـا
هـمـم ويـخـفت عـزمُـا الـمُستشعَل
والــريـح تــصـرخ بـالـمـناذر قـبـلـنا
جـــاء الـبـواسل بـالـمنية فـارحـلوا
فــتـعـود أقـــدام الــعـدا أدراجــهـا
وتـغـيب أخـمـاسٌ ويـهوِي جـحفل
كـغـزالة بــرزت لـتـرعى فــي الـفلا
فــإذا رأت بــأس الـضـراغم تـجفل
أو كـالـظـلام بـــدا مـهـيـضا زائـــلا
مـتـقـهقرا بــيـد الــوضـاءة يـرحـل
إنــــا كــمــاةٌ والــرســول زعـيـمـنـا
وقـلـوبـنـا مــــن بــأسـه تـسـتـبسل
قــوم إذا مــا الـنقع ثـار اسـتبشروا
وتـعـجـلـوا نــصــرا بـظـفـرٍ يــرفـل
قـد سـهلوا عـنت الصعاب فأومأت
وأرى الــذي قــد صـعـبوا لا يـسهُل
فــإذا ابـتـليت بـبـأسهم نُــلْ مـهربا
قــد لا يـفـيدك مــن هـلاكك مـعزل
يـتـسـارعون إلـــى الــنـزال كـأنـهم
رمـقـوا بــه ظــلّ الـجـنان فـهرولوا
وتـواثـبت نـحـو الـشـرى أنـفـاسهم
حـــرّى وغـامـرهـا الــنـداء فـهـلـلوا
وعــلــت أنـاشـيـد الــعُـلا آفـاقـهـم
وكـأنـهـم عـشـقـوا هــوىً وتـغـزلوا
ولـكـل فـخـرٍ فــي الـبـرية مـنـقصٌ
لـكـنـنـا حــيــن افـتـخـرنـا الـكُـمّـل
إن الــــذي رفــــع الـسـمـاء أرادنـــا
أمـضى الـورى وبـنا الـنبي المرسل
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
شمأل : الشَمال
الـعـتـيقُ: القديمُ
صنوه : نَظير، مَثيل.
مآثر : أعمال خيّرة، مكارم متوارَثة، أفعال
حميدة
شجو : وصف للصوت الشجي
يهدل : صوت الحمام
صـدحت: غردت فأطربت
صدىً : صدى الصوت
شعاب : جمع شعب
صُدُقٌ : من الصدق كما ورد في قول العرب
والصحابة ( صُدُقٌ عند اللقاء)
جَــلِــيٌّ : واضخ بيّن
نتسربل : نرتدي ونلبس
دان. : خضع وذل
زمام : مقوَد
حُـزْنَا : نُلْنا
قـسطاس : ميزان.. العدالة
ينبيك : من الإنباء ( ينبئ إنباءا)
يشيح : يعرض ويلتفت عن
الـقـنوط: اليأس
دلاء : جمع دلو وهو ما يخمل فيه الماء من
البئر وخلافه
تبتل : تتبتل أي تدعو وترجو وتحذف التاء
المكررة أحيانا عند العرب للتخفيف
مثل تذكرون بدلا من تتذكرون
قاحلا : يابس
تذبل : تذَهَبَتْ نَضارَتُهُ ويَدَبَّ فيهِ اليُبْسُ
همى : صب وأسال
رنت : أدامت النظر
عِذاب : من الغذوبة
الحانقين: الخانق هو المغتاظ المتبرم
حِممُ : حمم البركان
الصدى : الظمأ
زفراتِهم : زفرات أنفاس مصحوبة بالآهات
والأنين
ُهى : عقول
أحجموا : كفواّ ونكَصوا
لا أبالك : كلمة جافية لا يراد بها الجفاء ، إنما
يراد بها التنبيه والإعلام .
هالهم. : أفزعهم
ولولوا. : ولول أَعْوَلَ وَصَاحَ،
ظ رفع صوته بالبكاء والصِّياح
الألى. : الَّذين
تحرّف : " متحرفا لقتال"
تحيّز. : " متحيزا إلى فئة "
بــــانَ : بدا وظهر وبان بعد ونأى
ملاطها : ما يملط الجدران
كبلوا. : قُيِّدوا بالقيد
صروف : صروف الدهر نَوَائِبُهُ وَشَدَائِدُهُ
المنايا. : جمع منية وهي الموت
يحفل. : يهتم
الطود. : الجبا العظيم
المعامع. : معمعة القتال شدته وكذا صوت
الأبطال في الحرب وصوت القتال
انبرى : تعرض للشئ وتفرغ له من ص
أهال. : أفزعه وأرعبه
سيوف الهند: السَّيف المطبوع من حديد الهند؛
وكان خير الحديد.( هِنْد )
فتكها. : بطشها
تخبو. : تسكت وتخمد
يخفت. : يسكن ويهدأ وينخفض
المناذر. : النُذُر
البواسل. :جمع باسل الشجاع وقيل الأسد
أدراجها. : رجعت من حيث جاءت
هيجتنا. : الصوت من الهياج
أخماس. : جمع خميس وهو إسم من أسماء
الجيش يدل على تقسيمه
يهوِي. : يسقط
جحفل. : جيش جرار
فلا : جمع فلاة
الليوث. : الأسود
الضراغم : الأسود
تجفل. : تفزع وتنفر
مهيضا. : الأسود
الوضاءة. : إشراق وحسن وجمال
كماة. : أبطال
نقع : " أثرن به نقعا " هو الغبار الشديد
الكثيف الذي يثور من شدة السعي،
الظفر : الفوز والنوال
يرفل. : جَرَّ ذَيَلَهُ وتَبختر في سيره
عنت. : مشقة وصعوبة
نزال. : قتال وجها لوجه
رمقوا : نظروا وتتبعوا
هرولوا : جروا بين المشي والعدو
تـواثـبت : تسارعت
الـشرى: موضع كثير الأُسْد ويطلق على القتال
حـــرّى. : حارة
غـامـرها : خالطها ودعاها للمغامرة
الـبـرية : الخلق والجمع
مـنـقص. : يشوبه النقص
الـكُـمّـل. : من الكمال
أمضى. : أنفذ وأنجز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .