على ضفاف العمر
شعر رضوان الحزواني
إلى زميلي المعلّم الذي أحيل إلى التقاعد
بلغْتَ ضفافَ العمرِ والقلــبُ يحلـــمُ
وألقى مراسيـــهِ الشّــراعُ المحطّـــمُ
وضعْتَ عصا التّرحال جهداً فأورقَتْ
وكمْ فاضَ من كفّيك كنــزٌ ومنجـــمُ
فرشْتَ على صدر المجرّات أحرفـــاً
فضاءتْ على الدّنيا شموسٌ وأنجــمُ
أكادُ أرى الأجيـــال ســارتْ مواكبـــاً
أراها غضونـــاً في الجبـــينِ تَبسَّـــمُ
وتلكَ نثـــاراتُ الطّبـــاشيـــرِ فضّـــةٌ
بشَعرِكَ – لا شيبٌ – وفجرٌ مُنَمْنَـــمُ
خطاكَ بوعثـــاءِ الطّريـــقِ مواســـمٌ
فما تنقضـــي إلاّ تجـــدّدَ موســــــمُ
بكلِّ لســـانٍ مـــنْ هـــداكَ فصاحـــةٌ
وفي كلِّ وجـــهٍ من سراجِكَ ميـسمُ
وأيُّ عظيـــمٍ لم تـــروّضْ جناحـــــهُ
وفي أيِّ دربٍ لم يكنْ منـــكَ مَعْلَـــمُ
فمن لوحِـــكَ القدســيّ تنبـــعُ أمّـــةٌ
وأنـــتَ لهـــا وحيٌ كريـــمٌ ومُلهِــــمُ
حنـــوتَ على الأجـيال فيـــضَ أبوّةٍ
وهمُّـــكَ أنْ يرقى المعـــارجَ ضيغـمُ
وغمّسْتَ في القلـــبِ اليراعَ محــبّةً
ليخضَـــرَّ جلمـــودٌ وينطـــقَ أبكـــمُ
بذلْتَ ولم تبخـــلْ بذوبِ حشاشـــةٍ
ولستَ – مع البؤسى– على البذلِ تندمُ
وها أنت والذَكرى تعيشـــانِ بسمـــةً
رضيّيْـــنِ ، يا نعمَ الحصادُ التبسّـــمُ
زرعـــتَ فلم تحصـــدْ رنينـاً مزيّفـــاً
وما اختـــال في كفَّيْك قرشٌ مُنعَّــمُ
سألْتُك : هـلْ أثرى مُربٍّ أوِ اغتنى ؟
متى كانَ ميـــراثُ النّبيّينَ درهــمُ ؟
حصادُك أجيالٌ على الشّمسِ حلّقـتْ
فخـــلِّ غبيّـــاً بالجهـــالـــةِ ينعــــــمُ
وحسبُكَ أنّ الخالدَيْن على المــدى :
شهيـــدٌ قضى حـــقّ العلا .. ومُعلِّـمُ
( ( (
. رضوان الحزواني
الخميس، 17 مارس 2022
على ضفاف العمر شعر رضوان الحزواني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الورقة الأخيرة بقلم الراقي عاطف علي خضر
الورقة الأخيرة أصعب إحساس أن تُرغم قلبك على التهجير القسري من مشاعر اقتحمت حصنك وأسوارك، تمامًا كمن يُرغم أصحاب الأرض على التهجير. لو تملك ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .