على الطريق من لهفة القلب إلى خبايا وئامك ،
يسير خاطري مبللا ببهجة الصباح ،
و ترخي القصيدة بسمتها الأخيرة على تعب الليل ،
على الرصيف يصطف باعة الحقيقة ،
كلهم يهتفون باسمك ،
و من حولهم غرور الأرزاق يسترق من شأنك
بركات عطرك ،
ها هنا ... يولد الشعر و في فمه ملعقة من ذهب
إلهامك ،
و من تبسمك يولد سرب نوارس على فراش
الساحل ،
يغرد بأولى أغاني الطفولة ،
و يحوم حول عفاف المرافئ ،
على أجنحته اسمي ،
و الكثير من هويتي ،
و أمنية شقية تتشبث بأواخر
كلماتك ،
نفس على نفس تتشكل قصيدة على بحر
متمرد على سلطان التقليد ،
تسحب القافية آخر كتائبها إلى ما وراء
المجاز ،
لتفسح الطريق لفواصل الإختلاف ،
و فضول التخمين ،
و شغب التساؤل ،
و طفولة الزمن في ضحكتك الغجرية ،
يعود الشاعر إلى صفة المبتدئ ،
حيث ارتباك الكلمة ،
و تردد المعنى ،
و يترك ذاته الشعرية معلقة على
أعتاب سرك ،
و يمسي خفيفا كظله ،
سالما معافى راسخا في ذاته الشاعرية ،
يقول المدى على لسان الندى ،
أنا مثلك و لكنني أدمنتها دون سمر ،
إنها لا تغفو إلا على غيرة نجمة
و قبلة قمر ،
ثم غاب في صوتها و بكل امتنان.،
كما يغيب الكمان في امتنانه لنغمة الوتر ....
الطيب عامر / الجزائر ....