الأربعاء، 2 سبتمبر 2026

على الطريق بقلم الراقي الطيب عامر

 على الطريق من لهفة القلب إلى خبايا وئامك ،

يسير خاطري مبللا ببهجة الصباح ،

و ترخي القصيدة بسمتها الأخيرة على تعب الليل ،


على الرصيف يصطف باعة الحقيقة ،

كلهم يهتفون باسمك ،

و من حولهم غرور الأرزاق يسترق من شأنك 

بركات عطرك ،


ها هنا ... يولد الشعر و في فمه ملعقة من ذهب 

إلهامك ،

و من تبسمك يولد سرب نوارس على فراش 

الساحل ،

يغرد بأولى أغاني الطفولة ،

و يحوم حول عفاف المرافئ ،

على أجنحته اسمي ،

و الكثير من هويتي ،

و أمنية شقية تتشبث بأواخر 

كلماتك ،


نفس على نفس تتشكل قصيدة على بحر

متمرد على سلطان التقليد ،

تسحب القافية آخر كتائبها إلى ما وراء 

المجاز ،

لتفسح الطريق لفواصل الإختلاف ،

و فضول التخمين ،

و شغب التساؤل ،

و طفولة الزمن في ضحكتك الغجرية ،


يعود الشاعر إلى صفة المبتدئ ،

حيث ارتباك الكلمة ،

و تردد المعنى ،

و يترك ذاته الشعرية معلقة على 

أعتاب سرك ،

و يمسي خفيفا كظله ،

سالما معافى راسخا في ذاته الشاعرية ،


يقول المدى على لسان الندى ،

أنا مثلك و لكنني أدمنتها دون سمر ،

إنها لا تغفو إلا على غيرة نجمة 

و قبلة قمر ،

ثم غاب في صوتها و بكل امتنان.،

 كما يغيب الكمان في امتنانه لنغمة الوتر ....


الطيب عامر / الجزائر ....

هريف الخريف بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 هريف الخريف

بدء هريف الخريف،  

والفيوم تزاحمت أوراقها  

فوق بعضها،  

كأنها أسرار عامٍ مضى  

تبحث عن صدرٍ تتكئ عليه.  


ساقتها الريح  

كما تسوق الأيامُ أعمارنا،  

وتساقطت أمطارها  

غزيرة،  

تغسل وجه الأرض  

وتُهيّئها  

لموسمٍ جديد  

لا نعرف ما يحمل،  

لكننا نرجوه خيرًا.  


زودنا وزدنا يا خير السماء،  

فالقلوب عطشى  

لخيرٍ وفير،  

والناس ما عادوا يحتملون  

قتالًا على الرغيف.  


الحمد لله  

أنهم لم يملكوا الهواء،  

وإلا لوقفوا على الطرقات  

يبيعون أنفاسنا  

كما يبيعون خبزنا،  

ويعدّون علينا  

عدد الشهيق والزفير.  


يا خريف…  

علّمنا كيف تسقط الأوراق  

بلا ضجيج،  

وكيف تعود الحياة  

من تحت الرماد،  

وكيف يظلّ القلب  

ينتظر المطر  

ولو طال الجفاف

بقلم : اتحادعلي الظروف

سوريا

اقلعني من جذوري بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 اقلعني من جذوري ...

فما الجذر إلا قيدا إذا ظن أنه يملك 

الأرض،

وما الأرض إلا معبرا لمن عرف 

أن الطريق 

يمر عبر الخلع لا عبر التمسك 

خذني من نفسي 

وانزع عني ما ظننته ثباتا 

فالثبات وهم يتشبث به الخائفون 

أما السائرون إلى الحقيقة 

فيعرفون أن الاقتلاع بداية السير 

اجعلني حطبا لشتائك 

فالخشب لا يكتشف نوره 

إلا حين يسلم نفسه للنار 

والنار ليست عدوا لمن فهم سرها 

بل معلمة تعيد الأشياء إلى جوهرها 

الأول 


احرقني ...

كي أرى وجهي في لهبك 

وكي أتعلم أن الاحتراق 

ليس فناء لمن ذاب في المحبوب 

بل ولادة أخرى 

في مقام لا يعرفه إلا من جرب 

الذوبان 

وحين أصير رمادك 

لا تنظر إلي كأثر لم ينطفئ

بل كتراب رق حتى صار قادرا 

على حمل خطواتك بلا مقاومة 

انثرني على الأرض التي تمشي 

عليها 

فقد خلقت لأكون طريقا لا يرى 

وسندا لا يسمى 

وقوة تعمل في الخفاء 

كما تعمل الأسرار في قلوب 

العارفين 

دع أغصانك تتفتح حين يأتي 

الربيع 

فالربيع ليس فصلا 

بل كشف لمن عبر الشتاء كاملا 

ولم يخشى البرد ولا النار 

خذني كلي 

فما قيمة الجذر إن لم يتخل عن 

نفسه 

ليقيم في الشجرة حياة 

أوسع من حدود ترابه 

وأعمق من معنى البقاء 

بقلم : اتحاد علي الظروف 

سوريا

يكفيني بقلم الراقي بهاء الشريف

 يكفيني


ليتَ الاشتياقَ يعبر

كما يعبر الضوءُ

من شقٍّ صغير

في جدار الليل


أضعُ يدي

على جهة الغياب

وأتخيّل أن يدك

في الجهة الأخرى

تبحث عني


لا أريدُ رسالةً هذه المرة

فالرسائل تصل إلى العيون

أما ما أريده

فلا يعرف طريقه

إلا إلى القلب


أمدُّ ذراعي

فتعيدها المسافة

وأفتحُ نافذةَ الوقت

فيغلقها الغياب


فقلتُ للحنين


خذني إليه

دون موعد،

دون عنوان

ولا تسألني

كم تبقّى من الطريق


فإذا لم يصل اللقاء،

فلا بأس


يكفيني

أن يبقى منك

ذلك الدفءُ الصغير

الذي علّقته في يدي

ذات مساء،


لأعرف

أن بعض الغائبين

لا يرحلون حقًّا


إنهم

يتركون فينا

دفئًا لا يغيب

ووحدةً

تتعلم كيف تناديهم

دون صوت


بقلمي: بهاء الشريف

02 سبتمبر 2026

سفر مهيب بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / سفر مهيب

بكت النوادر 

حنينها للحوافر 

لعصافير تأتي و تغادر 

و قد ملأت حوصلتها لتعود تسافر 

بكت النوادر 

تشقق أرضها في انتظار الرجاء 

غياب صفرة كانت هناء 

 لمة و صرخات الوفاء 

تلك التي يطلقها قائد الأحصنة بصفاء 

بكت النوادر 

اختناق الزغاريد 

مصادرة رائحة الشاي و النعناع و خبز التنور 

فرحة الأطفال و السرور 

و أخذ النمل حصتها من الأعشار 

بكت النوادر 

فرحة الجني و اطفاء الشوق و الحنين 

اصفرار الأخضر و سنابل تملأ المكان 

كم كان صوت حوافر الأحصنة سلام 

و تلك اللمة كأنها عرس من أحلام 

و ذاك الغبار المتطاير يفصل الحب عن التبن بكل اهتمام 

كأنها سمفونية طرب و أنغام 

و يكبر في الشوق لذاك التلاقي 

عناق التراب لحوافر الانعتاق 

لسنابل ظلت وفية لحباتها حتى آخر رمق 

لتخرج من رحم الوفاء 

ترتمي في أحضان الانتماء 

في سفر مهيب يسعد الأرض و السماء 

تلاقح غبار الدرس و أصوات الحوافر

و حبات القمح مع صهيل النصر 

و أنغام العصافير مع زغاريد النساء 

بقلمي / سعاد شهيد

يا غصن الريحان بقلم الراقي د.طلعت كنعان

 يا غُصنَ الريحان


يا غُصنَ الريحان،

دقّي بفمكِ أجملَ الألحان،

فمن قوسِ قزح

لم أرَ سوى لونينِ ورديَّين،

لونَ شفتيكِ بينَ الألوان.


تائهٌ في الحبِّ أنا،

أعيشُ في مغارةٍ مسحورة،

وأرقصُ فوقَ مجاري دمعي

كالشريان.


أشربُ

من كأسِ الرجفة،

خائفًا… وجبان.


أحنُّ إليكِ

في زوايا الذكريات،

أخلعُ ثيابَ الشوق،

وأحذفُ حرفَي الزمانِ والمكان.


أنا

راهبٌ في الحب،

لا شاعرٌ… ولا فنّان.


سرابٌ أنتِ

في وحلِ غرامي،

وقلبي وحده

عطشان… ظمآن.


أحملُ همّي وغمّي،

وأنقشُ حروفَ اسمكِ

على صفحةِ الوجدان،

وأعيشُ وحدي،

أخافُ من هزيمتي

كأيِّ إنسان.


أبحرُ في أمواجِ عينيكِ،

وأرى رقصَ الذئاب

فوقَ قاربِ شوقي،

على شاطئِ النسيان.


ورغمَ شوقِ البُعد،

وعُمقِ البركان،

أشعرُ بالأمان…


آهٍ يا غُصنَ الريحان


طلعت كنعان

جنون الفرح بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 جنون الفرح

أخيراً شمسُنا أضاءتْ

وارتدينا ثوبَ الشفاء

مباركٌ غفرانُ فوزِ التحدي

حمداً لربي

دعاءٌ طال انتظارُه

وصلَ أخيراً

الضياءُ على الأكتافِ

كأنه يعانقُنا لأولِ مرة

زغاريدُ... نوافذُ تُفتحُ كلّها معاً

دموعُ فرحٍ

وضحكٌ لا يهدأ

جنونُ الفرحِ:

كلُّ الشكرِ المكتومِ

ينفجرُ في نبضةٍ واحدة

القلبُ طفلةٌ تركض نحو العيد

والشوكُ صار دفّاً نرقصُ عليه

كلُّ نعمةٍ نلمسها الآن

تُشكَرُ مرتين: مرةً لأنها أتت

ومرةً لأننا صبرنا حتى أتت

غدا...

هديةٌ نفتحها بابتسامة

وقلبٌ ممتلئٌ لا يسعُ إلا الحمد


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

لعنة الطين بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 لعنة الطين أَغْمَضْتُ عينيَّ في قاع الحياة أَتَبَصَرُ أديمُ الأرضِ منذ ذا البدء تَبَاينَ بالشّبر تَرَاكَمَ رَمادُ الضياء كَافرًا معالم الوج...