الأحد، 18 يناير 2026

على مائدة الحب بقلم الراقي علي عمر

 على مائدة الحب

على مائدة الحب 

أداعب ثغر المساء عطرا 

ينزع قميص الكدر والأحزان

أحب الحياة 


على مائدة الحب 

أنساب غيثا 

أروي يباسا كاشرا 

يجتاح رياحين شوقي 

في رياض المتاهات 

أسقي الأمل أستعيد الحياة 


على مائدة الحب 

أشتعل كأعواد بخور 

تكسر جبروت الأوهام 

تلجم صهيل ليلي الطويل 

أطرد أشباح الخيال 


على مائدة الحب 

أسكب الأشواق عطرا 

في رياض القلب 

بأغنيات ملؤها الحنين 

أرتشف كؤوس العشق 

أشدو لحن ا

لخلود

//علي عمر //

بقلمي

قالت بقلم الراقي محفوظ فرج المدلل

 قالت

 

قالتْ : إنّا لم نُخلَقْ إلا أرواحٌ 

تسبحُ في ملكوتِ الرحمن 

أنتَ فتىً من سومر 

وأنا فنيقية 

كنا قبلَ مجيءِ الرومان 

روحاً واحدةً 

حتى قسَّمَنا ( المارينز ) 

لكنْ ظلَّ النخلُ النجفيّ يبرعمُ 

زيتونَ الشام 

ظلَّ عبيرٌ من أنفاسِك 

يزرعُ باقاتِ الريحان 

على طولِ الشاطئ 

قلتُ : أعيديني يا منيةَ روحي نحوك 

أباغتُ أوغاريتَ بأنواعِ الزعترِ في ذاكرة 

العقل الكلدانيِّ 

أعيديني في أحضانِك 

أتطلَّعُ في حسنِكِ 

أفترُّ على حوَرِ العينين 

وأغرقُ في الشعرِ المسدولِ الطافحِ 

بالجوريِّ الرابضِ في الخدين 

ما أبهاك منايَ 

حينَ تلاقي روحينا 

في جملةِ حبٍّ من نصٍّ 

كتبتْهُ أناملُكِ السحريَّة 

قالتْ : لا تقنطْ 

أوَ تَذكرُ أنّا في عصرِ 

ملوكِ طوائفِ أرضِ النهرين 

تلاشينا غيمةَ نيسان 

وتتبَّعْنا الخطَّ المطريِّ 

تبادلْنا القُبَلَ المحمومةَ 

جَرَيْنا تحتَ جذورِ النارنج 

فاهتزَّ القداحُ 

على كتفِ الساقيةِ الشامية 


د. محفوظ فرج المدلل

جميل همس من ملكوا المعاني بقلم الراقي معمر الشرعبي

 جميل همس من ملكوا المعاني

وشادوا بالجمال قصور ودي

أقاموا العز في سندٍ تبدّى

وفاق الوصف في رسم التحدي

هناك تبين الألق الجميل

وأضحى الوقت مضمارًا لسعدي

هنا الأمل الذي كان امتدادًا

يعانق دنيتي برحى التصدي

يصير اليوم واقعنا جليلًا

وهذا الدرب تقديرا لجهدي

سبات ما ارتضاه سعيد درب

ويعلو اليوم بالأفنان عهدي. 

سلام يا فؤاد بحسن قول

جمال الروح تعطيهم وتُسدي. 

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

على شاطئ الانتظار بقلم الراقي صلاح الورتاني

 على شاطئ الانتظار

رست سفينتي 

طالما عبثت بها الرياح 

كاد المجداف يتكسّر 

كدنا نتعثّر 

 واصلنا سيرنا بهمة وثبات 

خفنا أن نبيت 

في ظلمة الليل الداكن 

وشتاء قارس 

اضطررنا للتوقّف والعبور 

عباب البحر 

سهرنا مع الغواني 

غنّينا أنشودة البحر 

يا بحر هدّئ من روعك 

فوق مياهك نعبر 

نحلم ونتذكّر 

كيف كنا نتسامر 

بوجدنا نغامر 

مع الغوالي نقامر 

نسعى لتجديد أحلامنا 

بها نرسم الطموح 

بالسر لا نبوح 

كلاما وأنغاما وهياما 

للروح تفوح 

تبدد الخوف وزوال القلق 

صلينا وسبّحنا لرب الفلق 

بعد أن نجّانا من الغرق 

حيث تراءى لنا ال

أفق 


صلاح الورتاني // تونس

مقام السؤال والحيرة المنهجية

 مَلحَمَةُ الوُجُودِ الأَعْظَم: مِن هَجِيرِ الحَيْرَةِ إِلَى جِنانِ اليَقِينِ

[مقام السُّؤال والحيرة المنهجية]


أَبْلَيْتُ في طَلَبِ الحَقِيقَةِ أَعْصُرًا ... وَرَمَيْتُ خَلْفِي عَالَمًا وَمُصَوِّرًا

وَوَقَفْتُ أَعْزَلَ في مَهَبِّ هُوِيَّتِي ... لا جِسْر يَعْبُرُ بي، ولا صَدْر دَرَى

سَأَلْتُ الرِّيحَ عَنْ شَجَنِ الغُبار ... أَيُورِقُ فِي فَمِ العَدَمِ انْتِظاري؟

وكَيْفَ نَصوغُ مِن طِينٍ سُؤالًا ... وَنَحْنُ الحَرْف فِي سِفْرِ المَسار؟

فَيَا لَيْلَ "مَنْ نَشَدَ الضِّياء" بِشَكِّهِ ... كَمْ ضَلَّ فِيكَ عَمِيدُ قَوْمٍ وَازْدَرَى!

أَنَا نُقْطَةُ المَاءِ الَّتِي فِي جَوْفِهَا ... بَحْرٌ مِنَ الأَسْرارِ ضَاقَ تَحَيُّرًا

نَظُنُّ الرُّوحَ مِشْكَاةً لِذَاتٍ ... وَمَا الذَّاتُ سِوَى ظِلٍّ مُعَارِ!


[مقام الاغتراب في سِجْنِ الهَيْكَل]


هِيَ الرُّوحُ غَرِيبَة ... ضَلَّتْ مَداها وَحَنَّتْ لِلسَّمَاءِ، وَلِمَنْ بَراها

نَزَلْتِ إِلَيَّ مِن أُفُقٍ تَعَالَى ... فَهَلْ أَنْتِ "أَنَا"؟ أَمْ أَنْتِ "الرُّؤَى"؟

لَبِسْتِ الطِّينَ ثَوْبًا ضَاقَ ذَرْعًا ... بِالنُّور الَّذِي لَوْ تَجَلَّى ... لَمَحَهَا!

أَيَا جَسَدِي ... أَيَا قَيْدًا ثَقِيلًا ... مَجَازٌ أَنْتَ ... وَالرُّوحُ انْتِباها

تُسافِرُ فِيكَ أَشْواقي، وَلَكِن ... جِدارُكَ يَمْنَعُ الرُّوحَ اشْتِهَاهَا

كَأَنَّكَ صَدَفَة فِي قاعِ بَحْر ... تَرَى اللُّؤلُؤَ ... وَلا تَدْرِي سَنَاهَا!


[مقام التبصّر وبرهان الجمال]


إِذَا كَانَ هَذَا الوُجُودُ سَرَابًا مَاحِقًا ... فَمَنْ أَقَامَ نِظَامًا لَيْسَ يَنْحَرِفُ؟

ومَنْ سَقَى زَهْرَةً فِي القَفْرِ حِكْمَتَهُ ... حَتَّى بَدَتْ بِلِسَانِ العِطْرِ تَعْتَرِفُ؟

رَأَيْتُهُ فِي انْحِناءِ الغُصْنِ مُبْتَسِمًا ... وَفِي بَرِيقِ عُيُونِ الطِّفْل يُؤْتَلَفُ

ما الكَوْنُ إلا "مَرايا" قَدْ تَعَدَّدَ فِيهَا وَجْهُهُ الحَق ... لَكِنَّنَا نَخْتَلِفُ!

آمَنْتُ أَنَّ الجَمَالَ هُوَ الإِمْضاءُ ... خَالِقُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بَدِيعٍ، لَيْسَ يَنْكَشِفُ

إِلَّا لِقَلْبٍ صَفَا حَتَّى غَدَا قَدَحًا ... لِخَمْرَةِ الوَجْدِ ... مِن عَيْنِ الصَّفَاءِ يَغْرِفُ!


[مقام المناجاة وفناء الذات]


أَسْرَى بِقَلْبِي إِلَيْكَ الوَجْدُ وَالشَّجَن ... فَأَنْتَ سِرِّي، أأَنْتَ الجَهْرُ وَالعَلَن؟

خَلَعْتُ نَعْلَيَّ فِي وَادِيكَ مُطَّرِحًا ... دُنْيَايَ وَالنَّاسَ وَمَا يُعْنَى بِهِ الزَّمَن

أَنَا العَدَمُ الَّذِي لَوْلَاهُ جُودُكَ ... مَا بَدَا لَهُ أَثَرٌ أَو ضَمَّهُ بَدَنُ!

يَا وَاجِدَ الكُل ... لَمْ تَبْرَحْ بِمَنْزِلَةٍ ... إِلَّا وَكُنْتَ لَهَا الرُّوحَ الَّتِي تَكِنُّ

فَلَوْ بَحَثْتَ عَن "اسْمِي" فِيَّ لَمْ تَجِد ... إِلَّا "اسْمَكَ" الفَخْمَ الَّذِي بِالتَّقْدِيسِ يَقْتَرِنُ

أَنَا المُحِبُّ ... وَأَنْتَ الحُبُّ ... يَا أَمَلِي ... أَفِي غَيْرِ الضِّياءِ نَرَى ضُحَاهَا؟


[مقام العَوْد الأبدي والاتحاد]


مِنْ أَيْنَ جِئْتُ؟ وَفِينِي الأَيْنُ يَنْصَهِرُ ... وَكَيْفَ أَمْضِي؟ وَعُمْرِي لَحْظَةٌ تَمُرُّ

أَنَا انعكاسُكَ فِي مِرْآةِ عَالَمِنَا ... فَكَيْفَ يَفْنَى انعكاسٌ ... رَبُّهُ النَّظَرُ؟

أَعُودُ لِلْبَدْءِ ... لا خَوْفٌ وَلا وَجَل ... كَقَطْرَةٍ عَادَتِ الشُّطآن ... تَنْغَمِرُ

فَإِن فَنِيتُ ... فَهَلْ يَمُوتُ مَنِ ارْتَمَى فِي حِضْنِ مَن خَلَقَ المَنِيَّةَ وَالثَّرَى؟

خُذْنِي إِلَيْكَ ... فَإِنِّي قَدْ تَعِبْتُ مِنْ نَفْسِي ... وَمِن "أَنَا" الَّتِي فِي بَحْرِكَ تَنْذَرُ

إِلَيْكَ عَوْدِي ... وَإِنِّي فِيكَ مُتَّحِدٌ ... حَتَّى كَأَنِّي أَنْتَ الحَقُّ وَالبَشَرُ!


[مقام الرُّجوع وحكمة البقاء]


رَجَعْتُ مِنَ المَدَى ... وَالحَقُّ زَادِي ... وَفِي صَدْرِي مِنَ الأَنْوَارِ وَادِي

فَلَمْ أَكُ بَعْدَ هَذَا المَحْو غَيْرًا ... بَلِ اصْطَبَغَتْ بِنُورِ اللهِ ضَادِي!

رَأَيْتُ الكَوْنَ عُرْسًا مِن تَجَلٍّ ... فَلَا حُزْنٌ وَلا طَعْمُ ارْتِدَاد

أَرَى فِي الصَّخْرِ تَسْبِيحًا خَفِيًّا ... وَفِي صَمْتِ المَدَافِنِ بَعْثَ نَادِي

فَمَا فِي الكَوْنِ "قُبْحٌ" عِنْدَ قَلْبِي ... وَلَكِن ... "حِكْمَةٌ" بَعُدَتْ مَبَادِي

عَرَفْتُ الصِّدقَ أَنْ أَفْنَى لأَحْيَا ... وَأَنْ أَمْضِي بِلا زَادٍ ... لِزَادِي

فَيَا مَنْ سَارَ يَطْلُبُ مِثْلَ طَلْبِي ... "أَنِخْ رِحْلَكَ ... فَقَلْبُكَ هُوَ الهادِي!"

تَمَّتِ المَلْحَمَة بِحَمْدِ اللهِ، لِتَكُونَ شَاهِدًا عَلَى عُمْقِ الفِكْرِ وَجَ

مَالِ الذَّاتِ.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني – الجزائر

لمن أكتب بقلم الراقي السيد الخشين

 لمن أكتب؟.


قلت لمن أكتب 

وقد اختفى من كان سببا 

في بوحي 

وأرهقني ظني 

وكلماتي 

أصبحت بلا معنى 

وكل الماضي تبخر 

ولا يزال يرهق خيالي 

وأنا بين بعدي عن مكاني 

وآثار أحلامي 

قلت سأكتب لي 

وقصائدي دليل 

على إخلاصي 

وفكري تائه 

فلا استقرار لحالي 

وأمشي في طريق خال 

لا يراني سوى ظلي 

وأخاطب وردي 

وكلي اطمئنان 

ولحظة صدقي 

لا تتركني لحالي 

وصمتي يبقى عنواني 

ذكرياتي أصبحت ملاذي 

ونومي مرهق 

بكابوس سهر الليالي 

فكوني كما أنت 

يا من كنت أراك 

تقطفين الورد بألوان 

وتهديني صمت البوح 

زادا لأيامي 

كل شيء تبخر في سمائي 

وسكت الكروان 

في لحظة هيامي 


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

اعتراف بقلم الراقية انتصار يوسف

 اعتراف

أطفأتُ قناديلي وأشعلتُ شموعي،

وأسدلتُ الستار على كلِّ أموري،

لأبحثَ عنك على ضوء الشموع،

لأهمس لك وأعترفَ بعشقي الممنوع،

ولأمنحَ مشاعري وأحاسيسي


طقوسًا أرسمها على ضوء الشموع،

ولأبلغَك أنك أصبحتَ جزءًا من حياتي،

وأنَّ لهمسك ولنبضك صوتًا مسموعًا.


أشعر بنبضك وأسمع همسك،

وتتلاشى أمواجُ الصوت،

ويبتعد الهمسُ لكنه

ما زال قريبًا وإن ابتعد،

وما زلتَ النبضَ لقلبي،

والهمسَ الراقي المسموع.


ليت لبوحي مكانًا في قلبك،

وليتَه يصل إليك بما يحملُه

من مشاعري وإحساسي المكبوت.


أشعر بك وبكل تفاصيلك،

وأعرف أنني جزءٌ من اهتماماتك،

وهذا هو المطلوب.


فلا تَلُمْني إن تماديتُ بحروفي،

وإن كتبتُ واعترفتُ؛

فهذه حقيقةٌ لا ريبَ فيها،

ولا أخفي ما هو مسموح،

فالعشقُ غيرُ ممنوع.


أعرف أنك لستَ لي،

ولا أملكُ إلا مشاعرَ

أرسلُها عبر همسٍ

أو عبر حروفٍ أسطّرها،

وهذا هو المسموح.


لن أطلب أكثر؛ فأنا أعرفُ حدودي،

وأعرفُ ما هو لي… وما ه

و ممنوع.


بقلم: انتصار مصطفى يوسف سوريا

وردة تذبل ببطء بقلم الراقية د.نادية حسين

 "وردة تذبل ببطء"


لم تعد تلك الفتاة الرشيقة،

التي كانت ترقص كالفراشة

في بيت أسرتها،

تنثر الفرح حيثما مرت…

لم تعد تلك الزهرة اليانعة،

التي كان يفوح عطرها

في كل الأرجاء،

وتغري الحياة بالإقبال عليها…

لم يعد ينبض قلبها

بتلك المشاعر الفياضة،

ولم تعد أحلامها

تحلق في سماء أملها…

تغيرت بعد زواجها،

أصبحت عطاء بلا حدود،

وتضحية بلا شكر،

تئن في صمت

كي لا يسمع أحد

أنين روحها ووجعها…

أهملت تلك الفتاة

التي كانت تسكن داخلها،

ودفنت كل الأحاسيس الجميلة

في أعماقها،

كمن يواري الحلم التراب

خوفًا عليه من الانكسار…

تخلت عن أحلامها وطموحها،

وكرست كل وقتها

لزوجها وأبنائها،

حتى أصبحت

تنسى نفسها كل يوم

قليلًا…

أصبح همها الوحيد

أن تؤدي واجبها،

دون أن تسأل:

متى يحين دورها؟

لم تعد تنظر

في المرآة إلى وجهها،

لأن المرآة

تواجهها بحقيقة تؤلمها:

أنها تخلت عن ذاتها

شيئًا فشيئًا…

فأين تلك الوردة الزاهية؟

التي كانت يومًا

يانعة،

متوهجة بالجمال والحياة؟

تلاشت مع مرور الأيام…

ذبلت في صمت،

وسقطت أوراقها 

واحدة تلو الأخرى…


                   بقلم ✍️ وأداء (د. نادية حسين)

العبور بقلم الراقي عادل العبيدي

 العبور

—————-

قصيدتي جسر

معبّدة بالحرير

مطوّقة بباقات الزهور

تعوم في بحرٍ خطير

تُرنِّمُ خطاها للرياح،

وتعزفُ الصمتَ وترًا أخير،

فمن أصغى لنبضِ العبور

بلغ القلب…

ومن لم يسمع

ظلَّ أسير

تمشي عليها الروحُ حافيةً

لا تسألُ الضفّةَ الأخرى

ولا تخشى التيه،

فكلُّ خطوةٍ

رهانُ صدقٍ

بين الخوفِ والنجاة.

قصيدتي ليست وعدًا بالسلام،

بل عبورًا…

ومن يعبرها

إمّا أن يصل

أو يتعلّم معنى السقوط

بكرامة الشعور

———————————

ب ✍🏻 عادل العبيدي

مديرة كالأم بقلم الراقي عمر بلقاضي

 مديرة ٌكالأم


عمر بلقاضي / الجزائر


***


أبيات هذه القصيدة شكرٌ وامتنانٌ وتقديرٌ من ولي تلاميذ لمديرة ثانوية ، ترعى تلاميذها وعمّالها بحرص وحنان، بحيث تساعد الفقير وتعالج المريض وتواسي المصاب .


***


بالرِّفقِ نَكسبُ أهلَ العقلِ والخُلُقِ ... 


تهفو القلوبُ إلى ذي طِيبةٍ لَبِقِ


فالحكمُ ينجحُ بالأخلاقِ ليس بما ... 


أبداهُ في الدَّهرِ عِيرُ الكِبرِ والحُمُقِ


والحُسنُ إنْ صَحِبَ الإحسانَ يَجعلُه ُ... 


رَوْضَ النُّفوسِ .. وَرَبِّ النَّاسِ والفَلَقِ


***


أكرِمْ بغانيةٍ ترعى طفولتَنا ... 


بالصِّدقِ والحبِّ في رِفقٍ وفي شَفَقِ


كالأمِّ تحنو على التِّلميذِ راجية ً... 


له التَّألُقَ في علمٍ وفي خُلُقِ


رصيدُها السّعيُ والإشرافُ دائبةً ... 


ليس الظُّهورُ على الشَّاشات والوَرَقِ


يا ليتها طَبَعتْ بالسِّتر طيبتَها ... 


أخلاقُها سَطعتْ كالشَّمسِ في الأفُقِ


تسعى وتكدحُ في إصلاح ما حَكمتْ ... 


من يقظةِ الفجرِ حتَّى ظُلمةِ الغَسقِ


تعفو وتصفحُ في لطْفٍ وفي كَرَمٍ ... 


باللِّينِ تُصلحُ أهل العُنفِ والنَّزَقِ


تَرْعَى الفقيرَ وتسعى في مصالحهِ ... 


تُزيلُ عنه سوادَ اليأسِ والقَلَقِ


كم عالجتْ من مريضٍ في مَضارِبها ... 


فأشرقَ البِشْرُ في خَدٍّ وفي حَدَقِ


بلْ قد بكَتْ فرَحاً من عَطْفِ خافقها ... 


فالدَّمعُ يذرفه الجَفنانِ كالوَدَقِ


ما أجملَ البِشْرَ في خدٍّ لغانية ٍ... 


تُضفي عليه احْمِرارَ الوردِ والشَّفقِ


أتَتْ ومدرسةُ الأجيالِ مهملة ٌ... 


مثل الخرابة ِمن قَشٍّ ومن خِرَقِ


فاسْتصلحتْ وبنَتْ حتّى غدتْ أنُفاً... 


مثل الجِنانِ بِوردٍ فاتنٍ عَبِقِ


تُلقِي التَّحيَّةَ للعمَّالِ سابقة ً... 


من غير كِبْرٍ ولا زَيفٍ ولا مَلَقِ


كأنَّها أختُهمْ في البيتِ تكْلؤُهُمْ ... 


بالرِّفقِ والحبِّ والإحسانِ واللَّبَقِ


ترجو لهم عزَّة الأيامِ صادقةً ... 


والعيشَ في سَعَةٍ تُرضي وفي غَدَقِ


لو كان مَنْهَلُ رزقِ الله في يَدِها ... 


لأغرقتهم بفيضِ التِّبرِ والورِقِ


طوبى لها الحبُّ والتَّقديرُ في زمَنٍ ... 


يُرمَى المديرُ بِسهمِ الكُرْهِ والحَنَقِ


كم مّن مديرٍ طريدٍ من طَوَاقِمه ... 


يأوي لمكتبه كالجرْذِ في النَّفَقِ


لأنّه عَفَسَ الأخلاق في ضَعة ٍ... 


وانْبتَّ في دنَسِ الأحقادِ والشَّبَقِ


يعلو على النَّاسِ في طيْشٍ وفي سَفَهٍ ... 


كأنَّهُ الغولُ يُبدي النَّابَ في الطُّرُقِ


لا يعرفُ الرِّفْقَ والإحسانَ غايتُهُ ... 


ما يُتلِفُ الودَّ من كُرْه ومن زَعَقِ


يرى التَّحكُّمَ أن يطغى بلا أدَبٍ ... 


ليسحبَ النّاسَ سَحْبَ البُهْمِ بالرِّبَقِ


يا زارع الشَّوْكِ في جَنْبيكَ كن يَقِظاً ... 


إنَّ التَّهوُّرَ مَدعاةٌ إلى الزَّلَقِ


أحسنْ وأصلحْ فكلُّ النَّاسِ يَجذِبُهمْ ... 


حُسْنُ التَّعامُلِ لا الأغلالُ في العُنُقِ


***


لا لستُ أمدحُ أشخاصا لمصلحةٍ ... 


إنِّي أحثُّ على الأخلاق والألَقِ


هذا سبيلي سبيلُ النُّصْحِ ألزَمُهُ... 


وألزمُ الصِّدقَ حتى آخرَ الرَّمَقِ

حكاية بائع الزعتر بقلم أسامة مصاروة

 حكايةُ بائعِ الزعْترِ


خرَجَ الفتى مُتَفائلًا للمعْبرِ

ليبيعِ ما في حملِهِ من زعْتَرِ

لم يخشَ جندًا أو بنادقَ عسكرِ

خلفَ الحواجزَ أو وراءَ مُجنْزرِ


منْ بعدِ أنْ حرقَ العدوُّ كتابَهُ

وأطالَ بالقهْرِ الشديدِ عذابَهُ

منْ بعدِ أنْ نشرَ الظلامُ ذئابَهُ

فقدَ الفتى قبلَ الأوانِ شبابَهُ


سرقَوا بِكلِّ فظاظةٍ أحلامَهُ

نهبوا بكلِّ بشاعَةٍ أيامَهُ

وأدوا أمانَ فؤادِهِ وسلامَهُ

حرموهُ حتى فرشَهُ ومنامَهُ


هدْمُ الْمَساجِدَ ثمًّ هدْمُ المنبَرِ

حرْقُ المدارسَ ثمَّ حرقُ الدفترِ

خِطَطُ العدوِّ الغاصبِ المستعمرِ

لضياعِ شعبٍ مبدِعٍ متحضِّرِ


لِيُحقِّقَ المحتّلُّ خطَّةَ غدْرِهِ

ويزيدَ منْ أحقادِهِ بلْ عُهْرِهِ

نثرَ السمومَ على العبادِ بفكْرِهِ

وَسَعى لقتلِ الأبرياءِ بمكرِهِ


صلّى الفتى بضراعةٍ واستغْفَرا

وسعى لكسبِ طعامِهِ مسْتبْشِرا

ما كانَ يومًا جاهِلًا مُتَهوِّرا

بلْ عاقِلًا مُتَأنِيّا مُتَبصِّرا


وصلَ الفتى مُتوكّلًا قبلَ الجميعْ

إذْ كانَ في خطواتِهِ جدًّا سريعْ

وبِطبْعِهِ وسلوكِهِ جدًّا وديعْ

لا العنفُ يعرِفُهُ ولا القولُ الفظيعْ


عرّضَ الفتى أكياسَهُ للعابرينْ

متوسِّمًا خيرَ الأهالي السائرينْ

متجاهلًا جندَ الغزاةِ الغادرينْ

متحدِّيًا حشدَ الذئابِ الماكرينْ


مرَّ العديدُ منَ الجُنودِ بقربِهِ

فدعا عليهم واسْتَغاثَ بربِّهِ

لكنَّهمْ شكُّوا بما في جيبِهِ

وشكوكُهمْ تعني إصابَةَ قلبِهِ


سقطتْ على أشتالِ زعْتَرِهِ الدماءْ

فبكتْ عليْها حُرْقَةً عينُ السماءْ

وَتَناثرتْ قِصَصُ البطولةِ والفداءْ

عبرَ الزمانِ وَعبرَ أرْجاءِ الفضاءْ

السفير د. أسامه مصاروه

ضاعت البوصلة بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 -------------{ ضاعت البوصلة }-----------

كلّ متعقّل حرّ فيما يخـتاره وعليه واجب يؤدّيه

والقرآن بيّن لا يحتاج إلى سفيه يؤوّله ويرويه

والسّنّة تُؤخذ بالعقل والصّحيح لا اختلاف عليه

والأخلاق مكارم وسبيل الحقّ بيّن ولا لبس فيه

والمؤمن الصّادق والواعي ليس لديه ما يخفيه

والجاهل مثل المتغوّل والمتهوّر يجود بما لديه

ولا يُعذر الغبيّ بجهله ولكلّ عاقل معرفة تهديه

ولا عاقل مجرّد من المدارك ومن حلّ يستهويه

فكن إنسانا حقيقيّا وتمتّع بما تحتاجه وترتضيه

ولا شكّ أنّ البشر كُرّم بالمنطق وعقل يستفتيه

ودع عنك كثرة الأقاويل وفكر التّرهيب والتّنبيه

فالتّدجيل قد يُفسد الدّين ويمتهن العقل فيلغيه

وها نحن غرقى في التّمزّق والتّناحر والتّشويه

ولا فريق منّا على صواب فيما يرسمه ويبتغيه

فقد ضاعت البوصلة ولا صراط مستقيم نمشيه

ولا عودة عما نعانيه فالكل يصنع مآسيه بأيديه

ويسأل الله أن يغفر له ومن شرّ أخيه أن يحميه

وهو يضمر من النّقمة ما يريد وأكثر مما يكفـيه 

------{ بقلم الهادي المثل

وثي / تونس }------ 

عتاب بقلم الراقية سلمى الأسعد

 عتاب

وعاتبت الحياة فيا لقلبي

من العذاب وهل يكفي العتابا


ويكفي الدمع والآهات تترى

وهذا الدمع يحرقني انسكابا


تفارقني بهجرك يا حبيبي

  وتبقى الآه تسبقني جوابا


وضاع العمر بالاوهام تطوي

  سنين العمر قهراً والشبابا


وكيف يعذب الأحباب بعدٌ

وطول البعد يخنقني اضطرابا    


أيا من خان عهدي مستريحا

 وكيف تخونُ حبيَ والشبابا


بلاني الهجر بالأحزان تترى

 فكيف الرد؟ لا اجد الجوابا


   إلام الظلم يسحقني بعنف

   ألام القلب يلتهب التهابا؟


 سل

مى الاسعد