الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

أحن إلى لقاك بقلم الراقي كاطع حسون

 أحِنُّ الى لقاكَ

أحِنُّ الى لقاكَ حنينَ ثكلى

وزادي بعدَ شخصِكَ لايطيب


فعزمي لنْ تُغَيِّرهُ العوادي

إذا. يوماً. تَفَرَّقَتِ الدُروبُ


ستلقاني وإن قَسَتِ اللَّيالي

وعاداني بحبكُم الأريبُ


قَويٌ لستُ أعبأ بالليالي

فقلبي منْ ودادِكَ لايتوبُ


ولي ثقةٌ بربِّي عندَ كَربي

يزولُ بحمدهِ الأثرُ العصيبُ


ومهما ضاقتْ الشدّات يأتي

على أنقاضِها فرجٌ قريبُ


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق


حسن الكلام بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 حسن الكلام

=========

قالوا كلامك كله

مثل الجواهر والدرر

إن قلت شيئا نافعا

جبرا لإنسان كسر

أو جئت تصلح يا فتى

بين الأنام فذا أثر

أو قلت قولة صادق

تحيي به ميتا قبر

أو راسم البسمات في

وقت السآمة والكدر

أو شارحا ما قد خفى

أو رافعا ساري الضرر

أو واصلا ما قد أتوه

مثل القطيعة إت تمر

هذا الكلام أيا فتى

بالدر يوزن لا مفر

فاجعل كلامك كله

خيرا ولا تنطق بشر

فالله يجزي يا فتي

حسن المقالة بالعشر

وأكفف لسانك عن أذى

كل الأذى في القول مر

هذي نصائح يا فتى

ومن النصيحة معتبر

حسن الكلام فريضة

والله يجزي من شكر


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

علميني بقلم الراقي احمد رسلان الجفال

 عَلِّمِينِي


عَلِّمِينٍي يَا بِلَادِي عَِّلمِينِي

كَيفَ أَقرَأُ ؟

 كَيفَ أَكتُبُ ؟

كَيفَ أَعشَقُ ؟

 كَيفَ أَحيَا ؟

كَيفَ أَصبُو لِلضَّفَائِرِ...لِلثَّنَايَا...

لِلجَّبِين..؟

عَلِّمِينِي يَا بِلَادِي... عَلِّمِينِي

كَيفَ أَحمِيكِ بِلَادِي

مِن شُرُورِ المَارِقِينَ الطَّامِعِينَ

الحَاسِدِين

الحَاقِدِين؟

عَلِّمِينِي يَابِلَادِي عَلِّمِينِي

نَفسِي أُهدِيكِ قِلَادَة

لَيسَ شَيئَاً كالشَّهَادَة

لَيسَ شَيئَاً كَالشَّهَادَة

سَوفَ أَحمِيكِ بِلَادِي

بِالسَوَاعِد

بِسِلَاحِي

بِدِمَائِي

وَيَقِينِي

عَلِّمِينِي يَا بِلَادِي عَلِّمِينِي

أَنْ أَرُشَّ الدَّهرَ عِطرًا

أَنْ تُغَنِّي الأَرضُ زَهوًا 

أَنْ يَكُونَ الوَادِي نَهرًا 

أَنْ يَكُونَ الصَّوتُ جَهرًا 

أَنْ تَكُون الحَربُ نَصرًا 

عَلِّمِينِي يَا بِلَادِي عَلِّمِينِي 


بقلم :أحمد رسلان الجفال

محاولات بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 محاولات د.آمنة الموشكي


حاوَلْتُ أَحْمِيكَ يا رُوحِي مِنْ أَعْدائِي

وَالحُزْنُ مَوْجودُ في قَلْبِي وَأَحْشائِي


يَا سَاكِنَ القَلْبِ ما لِلْقَلْبِ مِنْ أَمَلٍ

بَعْدَ الشَّتاتِ الَّذي تَبْكِيهِ أَرْجائِي


الأَرْضُ وَالنّاسُ وَالأَقْيالُ قَدْ رَحَلُوا

فَانْهَضْ يَعُودُوا إِلى إِحْياءِ أَحْيائِي


ما زِلْتُ أَشْكُو مَتاهاتِي وَقَدْ كَثُرَتْ

في كُلِّ دَرْبٍ سَرابٌ اسْمُهُ دائِي


يغْتالُ أَفْكارُنا وَالحْلمُ يسْحَقُهْ

وَالصَّوْتُ ما عادَ مِنْ صَوْتٍ لِإِرْضائِي


أَيّامُ، أَيّامُ، تَأْتي ثُمَّ تَذْهَبُ بي

خَلْفَ السّرَابَ الَّذي تَرْوِيهِ آراءِي


كَمْ دَمْعِ يجْري عَلَى الخَدَّيْنِ مِنْ أَلَمٍ

مِنْ كُلِّ عَيْنٍ، وَعَيْنِي ما لَها رَأْي


يا مَوْطِنَ العِزِّ، أَنْتَ الكَوْنُ أَكْمَلُهُ

عِنْدَ الحَصِيفِ الَّذي يَسْمُو بِأَسْمائِي


بِينَ الأقَاوِيلِ لَا قَولٌ لَهُ ثَمنٌ

مَالَمْ يَكُنْ وَاضِحًا بالنّورِ وضّاءي


لَا يَصْنَعَ المَجدِ إلّا مَن بخَافِقهِ

رِفْقٌ وفِي عَقْلِهِ عِلْمٌ بَأجْوَائي


ا.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٣. ١٢. ٢٠٢٥م

ضرير بقلم الراقي وحيد حسين

 ضرير

ضريرٌ قلبي يترجى منكِ لقاء

يذرف أحزان غيابكِ

ويخاصم صدري يرحل بجفاء

يسألني يلح يناديكِ

فيتجرع كأس النسيان دواء

يمضي عليلا بهواكِ

يقاسي مرارات الخذلان هباء

يتمنى أن يلمس كفكِ

أن يتأمل عينيكِ يتنفسكِ هواء

ليأخذني أسكن أهدابكِ

ينقشع ظلام حنيني بيديكِ ضياء

فمساءاتي جنونٌ بصدودكِ

وأحلامي خاويةٌ كصحارٍ قفراء

لمن أشكو جرح عنادكِ

لاعشق يؤنسني لا حبٌ ولا أسماء

وحيداً تقرأني حروفكِ

تتغلغل بين وريدي تسري كدماء

بنصل الشوق وطعناتكِ

نزفت وتهاوت روحي أيا حواء

وفقدت حنيني بهجرانكِ

وحي

د حسين

17 / 12 / 2025

السنة الجديدة القديمة بقلم الراقي محمد محجوبي

 السنة الجديدة القديمة 


. ...


تريث أيها العام المحمول على كف الاحمرار 

تريث قليلا 

ريثما نمسح سبورتك السميكة الفحم 

أطلق أوجاعك على صدانا الكثباني  

فتش عن وجوهنا بين سرادب المعاجم 

أيها العام الصارخ برقمه 

بين روائح الأشلاء 

بين سحنات تتلون بين فنون طبخ البلاغات 

حدثنا عن ليل المسارات 

عن جحافل أشباح يعرفون دمنا المتجمد 

عن براكين تفجرت بأنفاسنا 

ونحن كنا نخوض كرة 

بأقدام هشمت رؤوسنا الفارغة 

فلم يكن لحالنا 

موضع بين زفير الريح 


أيها العام .. الشامت فينا غربة تنوء بها جبال الصمت ، تحركها محيطات الأزيز 

تريث قليلا 

لكي يكبر ويشيخ جسد الكابوس بين ضلوعنا المشتتة الأحجار 

تريث لنقرأ قفار الوجوه المشوهة 

ليتك تدلنا على بوصلة متبقية في قبور الجغرافيا المتحدة الشوك 

تدلنا على شاطئ يتذكر رماله 

على بحر يستعير أغانيه المسروقة 


ها نحن على عهد العاصفة 


نمضي على حافة السؤال 

نستقبل عاما جديدا 

يعرف عيوننا العطشى 

ولا نعرف مداه الزئبقي في عاتيات التشكيل 


محمد محجوبي / الجزائر

حلمان بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 حلمان

بهائي راغب شراب

نشرت في صحيفة الخليج الإماراتية في 24/7/1983

..

حُلْمان افترقا

بين الجَمْرِ والعَدَمِ

حُلْمانِ اجتمعا

بين الأشواكِ والزمن

حلمان هما

قلبي وأوردتي.


لو يقرأ واحدٌ كفي

لو يحسب واحدٌ عمري

لو يرضى واحدٌ عني

لو يغضب

لرآني

حلمان

من عَدَمٍ ومن عَدَمٍ .


لو يغتال واحدٌ اسمي

لو يسرق واحدٌ عيني

لو يأخذ واحدٌ من يدي سيفي

لرآني

حلمان مشنوقان

نحو الفَوْقِ والتَحْتِ .

***

زنبقتان من حُبٍ ومن غَجَرٍ

يَدانُ تمتدان إلى الأفق

وحديثٌ من دمٍ

يشتهي الأبَدْ .

ومواعيدٌ نرجسية الأهواء

تسابق الشَفَقْ .

وأنا غُصْنٌ سقط

تحت سنابِك الخيل الخطأ .

وأنا شجرٌ احترق

وأنا حبٌ

يرحل كالغجر .

***

حلمان هما

الشمس إذ تتوهج

وإذ ينير الليلَ ... القمرُ

وسُنْبُلَتان مائستان

مائلتان

تبحثان عن قطرات الندى

لتتما وضوءهما

تؤديا الصلوات

عند السَحَرْ .

***

حلمان هما

وجهان

وجهي الأول

ووجهي الثاني

وجهان يختلفان

وجهان يتفقان

وجهٌ يرى الدنيا

ووجهٌ لا يرى شيئا

وجهان يمتزجان عند اللون والنوم

وعند الفجر يقتتلان

يقتل الواحدُ الثاني

يتبارزان من أجل قصيدة

سوداء كالليل

تقتل الأشعارَ والحلم .

وجهان يقتتلان

وجه أبيض أبيض

ووجهٌ أحمرٌ قاني .

وجهٌ كله حب وشعب

ووجه كالقط غدار .


حلمان هما

وجهان يقتتلان

لو مات واحدٌ يُقْتَل الثاني .

***

قنبلتان من صدأٍ ومن فرح

حديدٌ رخوٌ

خشبٌ لا يحترق

طفلان يصرخان في الأضلاع

يرسمان دربَهما

دون أصابع غَضّه

دون عينان تتحجران

من وَهَجِ التعب .


مدينتان من خلف المدى

تسافران مع المدى والقحط .

تتهامسان خفية

بصوت منخفض المدى

تتساءلان

أين التمر والنخلات

أين النفط

أين الخيمة العربية

أين السيف

أين عباءة الأيام

أين الخيل

أين المدى الموصول من قبل المدى

***

حلمان هما

مخيمان من الموت

بين مدينتين

....

مدينتان

مدينة تلبس الخوف

ومدينة تلبس قناع

مخيمان يصعدان نحو الشمس

ومدينتان تغرقان قبل مدى الموت

***

لؤلؤتان تتدحرجان

على الموج والنار

لؤلؤتان من قهر ومن ثلج

وسامان لصمت أبدي

لم ينته بعد

أنفاس حائرة

صمت يقتل كل يوم حيرة أخرى

وتساؤل

متى تنمو الأطفال عرسا

متى تتفجر القبلات صحوة

متى تضحى الابتسامة قنبلة

وإيماءة الرأس

متى تصبح سوطاً

يضرب الغدر

وزيف البسملة .

***

حلمان هما

بندقيتان

بندقية من ورق

وبندقية من ورق

وهدف من الإسمنت

قائم كالجبل .

وبندقيتان

البندقية الأولى انتحرت

والبندقية الأخرى ذوت

وهدف من الإسمنت

يصبح طوداً من قلق

تغفو على سفحه

بندقيتان

بندقية من ورق

وبندقية من ماء تسرب كالعرق .

***

حلمان هما

فتحان

فتحٌ وفتحٌ

فتح مات قبل أن يبدأ

وفتح عاش حتى رأى موته

فتح من العدم

وفتح حتى اليوم لم يبدأ

فتح كزهرة حلوة قطفت

وفتح غير الشوك لم يزهر

فتح يلي الفتح

والناس قد قُدّوا من ريحٍ ومن رمل

فتح يلي الفتح يلي الفتح

والناس قد ظلموا الفتوحات التي

عاشت من الأُوَّل

حلمان هما

فتحان

فتح قادم من حلم

وفتح قادم حق .

***

رمضان / 1403 هـ

بهائي راغب شراب

في لحظة صفاء بقلم الراقية نجية زراعلي

 في لحظة صفاء مع النفس..

تشتتنا، تهنا وتمادينا..


أضعنا وقتنا القصير..


في النقر على الروابط..


والدخول للعديد من المواقع..


قاطعين روابطنا الحقيقية..


مفككين أواصرنا الطبيعية..


مهملين مواقعنا الآمنة..


مستعرضين خبايانا للمتطفلين..


مستبدلين الجواهر بالمظاهر..


مخفتين أصوات الحق والعدالة..


تاركين المجال للباطل والظلم الجاهر..


مستسلمين لأهوائنا دون مقاومة..


أو ردع لما من شأنه طمس الهوية والشعائر..


فاللهم إنا نسألك ردا جميلا وإحياء للضمائر🤲🤲


ن.ج.ي.ة. نجية زراعلي من المغرب

لا تغضبوا بقلم الراقي أسامة مصاروة

 لا تغضبوا

لا تغْضَبوا يا عَرَبٌ

إنْ ذُلَّكُمْ قلبي هَجا

فذُلُّكُمْ يا ويْلَكُمْ

قدْ صارَ فِعْلًا مَنْهَجا

كذلِكُمْ لي قدْ غَدا

أَمْرًا مُهينًا مُزْعِجا

حتى لنا بينَ الْورى

قدْ صارَ أمرًا مُحْرِجا

لا تَغْضَبوا لنْ تغْضبوا

ابْنوا فقطْ مُدَرَّجا

يكفي جميعَ الْغَنَمِ

وَكُلَّ مَنْ تَخَلَّجا

حتى الزَّعيمُ الْمُطْلَقُ

للذُلِّ صارَ الْمُنْتِجا

يا ويْلَ مَنْ صَدَّ الهُدى

أَوِ ابْتغاهُ أعْوَجا


أَلا افْهَموا حُرٌ أنا

لا لَسْتُ غِرًا أَهْوَجا

فالنِّسْرُ يأْبى سِجْنَهُ

لوْ بالْعقيقِ سُيِّجا

ما كنتُ يومًا آلةً

أو هيكلاً مُبرْمَجا

فقد أكونُ هادئًا

وقدْ أكونُ هائِجا

وَقَدْ أكونُ حامِضًا

وَقَدْ أكونُ عوْسَجا

فالقلبُ قد تروْنَهُ

مُسالِمًا وساذِجا

لكنّه في لحظةٍ

كالبحر يبدو مائِجا

عِندي خيالٌ جامِحٌ

لا يرتضي أن يُسْرجا

لمْ أبنِ قصرًا فاخرًا

بل كنتُ دومًا ناسِجا

بِضاعتي لا تُشترى

إذْ لمْ تَجدْ مُروّجا

بالْحُبّ قلبي مفعمٌ

والحبُّ ليسَ رائِجا

فهلْ رأيتُمْ فارسًا

في عْصرِنا مدجّجا

بالحبِّ والتسامحِ

فمثلُهُ لا يُرتجى


في عصْرِنا أقدارُنا

بالحُبِّ لن تُعالجا

بالقتلِ والشبيحةِ

وكلِّ من تبلْطَجا

يبغي الزعيمُ اليعْرُبي

نصرًا له أو مخْرجا

لكنهُ لا يدركُ

إذْ عقلُهُ تشنّجا

أن لا نَجاةَ تُرْتَجى

لِظالمٍ وَهلْ نَجا

مِنْ قبْلِ هذا ظالِمٌ

حتى وَإنْ تحَجَّجا

بألفِ عذرٍ باطلٍ

أو أنّه قد دجًجا

للقتلِ جيشًا خائنًا

والحقدَ أيضًا أجّجا

يا أخْوَتي هيّا اسمعوا

ما قالَهُ أهلُ الحِجى

بعْدَ الظلامِ الدامسِ

يأْتي الصباحُ أبْلجا

يأْتي مُضيئًا مُشْرِقًا

وَبعْدَ عُسْرٍ مُبْهِجا

د. أسامه الاء مصاروه

انوار الفجر بقلم الراقي مصلح حمدان

 أنوار الفجر

كبلابلٍ تغريدُها ألحانُ

         كمعازف طربت لها الآذانُ

والطير غنّى سابحاً في نشوةٍ

         والزهر يحلو صاغه المنّانُ

تسبيحها يحيي الفؤاد إذا سها

             ترنيمة يربو بها الإيمانُ

الطُّهر يجلو في الصباح كجنّةٍ

      بالحسن صيغت زانها الديانُ

في رونقٍ كالزُّهر في كبد السما

           كالطل عانق وردَهُ الرمّانُ

أنوار شوق بالعبادة ترتوي

            نسمات ذكر بالهدى ألوانُ

إن الملائك شاهدات جمعنا

     تدعو وتخشع لو درى الوسنانُ

بالحب بالقرآن يصلح أمرنا

            بخشوعنا تتبسم الأكوانُ

صلةٌ لنا بصلاتِنا نصحو بها

            بصلاحنا يتفتح الريحانُ

أرواحنا ارتاحت برَوح رواحنا

    تحلو الصلاةُ ويحتفي الإخوانُ

كم تُطرِبُ المشتاق نغمةُ قارئٍ

           يدعو الإلٰه ويشرق القرآن

إن القلوب لترتوي من آيِةٍ

      ما لا يذوق ويطرب النشوان

بتناغم الترتيل يخشع لبّنا

       فيطير من فرح كما الهيمانُ

تتراقص الأرواح تسمو للسما

          فالجنة العليا هي العنوانُ 

 ترجو نجاةً من إلهٍ واهب

       والمطلب الأعلى لها الغفرانُ 

حنّت قلوبٌ للهدى ترجو الرضى

         يا حسنه مِن قلبنا التّحنانُ

فامنُن عليها بالمودّةِ ربَّنا

        أنت الكريم الرّاحمُ الرّحمٰنُ

وأدِم مواهبنا بحب عبادةٍ

   نرقى بها 

كي يحصل الرضوانُ


الشيخ حمدان مصلح

نشيد الضباب الأخير بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 نشيدُ الضَّبابِ الأَخِير

#في ضَبابِ النَّفْسِ

أَمشي بلا ظِلٍّ،

أَجُرُّ وَرائي سِنِينَ

تَعَلَّمَتِ الذُّبولَ

كَمَا تَتَعَلَّمُ الأَوْرَاقُ

لُغَةَ السُّقُوط.

العُمْرُ

قِطارٌ لا يَعْتَذِر،

مَرَّةً يُنْزِلُني عِندَ أُغْنِيَةٍ

وَمَرَّةً يَتْرُكُني

عَلَى رَصِيفِ الحِرْمَان.

أَقْرَأُ الطُّرُقَ

كَمَا تُقْرَأُ الوُجُوهُ المُتْعَبَة،

فِيهَا أَمَلٌ

يَنْهَزِمُ بِصَمْت،

وَفِيهَا أَمَلٌ

يَنْتَصِرُ خِلسَةً

ثُمَّ يَخْتَفِي.

مَسَاءُ الشِّتَاءِ

يَجْمَعُ حُزْنِي وَحُزْنَ السَّمَاءِ

فَيَصِيرُ القَلْبُ

غَيْمَةً

تُجِيدُ البُكَاء.

أُوشِكَ حُزْنِي أَنْ يَهْطِلَ،

فَتَسْبِقُهُ السَّمَاءُ

وَتُعَلِّمُنِي

كَيْفَ يَكُونُ الانْهِمَارُ

دُونَ شَهَادَةِ شُهُود.

يَا حَيْرَةَ المَشَاعِرِ

حِينَ لا سُؤَالَ يَبْقَى،

وَيَا مَطَرَ العُيُونِ

عَلَى الأَحِبَّةِ

حِينَ يَغِيبُ الوَصْلُ

وَيَبْقَى الصَّدَى.

أَنْتَ

مَنْ فَجَّرَ يَنَابِيعَ الشِّعْرِ فِيَّ،

وَجَعَلَ اللَّوْعَةَ

مَدْرَسَةً،

وَالحَيْرَةَ

نَصِّي الأَوَّل.

أُنَادِيكَ

فَيَصِلُنِي الصَّوْتُ جُرْحًا،

قَتَلْتَنِي…

لا بِسِلَاحٍ،

بِاسْمِي الَّذِي نَادَيْتَنِي بِهِ

ثُمَّ تَرَكْتَهُ

يَنْزِفُ وَحْدَهُ.

وَيَا رِيحَ الذِّكْرَى

تَجُرُّنِي فِي زَاوِيَةِ اللَّيْلِ،

أَسْمَعُ هَمْسَكَ فِي الظُّلْمَةِ،

كَمَا يَسْمَعُ الغُرَابُ صَدَى الرِّيحِ

فِي وَادٍ خَالٍ.

أَنْظُرُ إِلَى القَمَرِ،

فَيُرِيحُنِي ضَوْؤُهُ،

وَيُذَكِّرُنِي أَنَّ الحُزْنَ،

لَيْسَ أَبَدًا نِهَايَةً،

بَلْ فَصْلٌ يَتَعَلَّمُ فِي كِتَابِ الحَيَاةِ

كَيْفَ يَصْبُو إِلَى النُّورِ،

وَيَرْتَجِعُ كَمَا تَرْتَجِعُ المَوْجَةُ

إِلَى بَحرِهَا الأَبَدِيِّ.

أَيُّهَا الوَحْدَةُ،

فِي لَيْلِكَ الطَّوِيلِ،

تَعْلِمُنِي كَيْفَ أَحْمِلُ صَوْتَكَ فِي دَاخِلِي،

دُونَ أَنْ أَفْقِدَ طَرِيقِي،

دُونَ أَنْ أَفْقِدَ نَبْضَ نَفَسِي،

فَأَصِيرَ كَمَا تَصِيرُ الظِّلَالُ،

تَتَحَرَّكُ مَعَ الأَشْ

جَارِ، وَتَبْقَى صَامِتَةً

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق .

نافذة الذاكرة بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 نافذة الذاكرة/عمران قاسم المحاميد 

أحبُّكِ

كما لو أنّ القلبَ

اخترعَكِ

ليتعلّمَ الخفقان.

أحبُّكِ

بلا صوتٍ عالٍ،

كشعورٍ يتعلّمُ الصمت

حين تلمسينَ اسمي.

ينسى جسدي

كلَّ الحروب،

وتعودُ الأشياءُ

بريئة.

عطركِ

نافذةٌ

تفتحُها الذاكرةُ

كلَّ مساء،

فأدخلُ عمري

وأغلقُ الباب.

إن غبتِ

يختلُّ التوازن،

ويميلُ النهارُ

نحو التعب،

وتبكي التفاصيلُ

بلا سبب.

تعالي،

ليس لأنّي وحيد،

بل لأنّ العالمَ

لا يستقيم

إلا بذراعيكِ.

أنا رجلٌ

يحبّكِ بهدوء،

لكنّ هذا الهدوء

أخطرُ من العاصفة.

هل الهلال بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 هلَّ الهلال 


(هلَّ الهلالُ علينا معلناً رجبا)

فكنْ على طاعةٍ للخيرِ مُنْتسبا 


هلَّ الهلالُ وفي الآفاقِ مولده 

ونوره في سماء الكونِ ما احتُجِبا 


لله فيه مع الطاعاتِ مغفرةٌ

فلا تكنْ لدروبِ الذنبِ مُنْجَذبا


وكن عن اللغوِ والآفاتِ مُبتعداً

وعش تقيَّاً بلا ظُلمٍ ترى عَجَبا


شهرٌ عظيمٌ لنا الرحمنُ أرسله 

إن شئتَ فاقْرأ من القرآنِ ما كُتِبا


يا طالبَ العفوِ منْ ذَنْبِ ومعصيةٍ

في حُرمةِ الشهرَ تلقَ العفوَ مقْتربا


فامسح ذنوبكَ في تعظيمِ حُرمته 

شهرٌ حرامٌ له التعظيمُ قد وجبا


واظفر بتوبةِ صدقٍ لستَ تنقُضُها

من عادَ لله عاشَ العُمرَ مُحتسبا 


لا يبلغُ المجدُ منْ بالذنبِ مُلتحفٌ

فكن على ورَعٍ تطوي به الحُجُبا


فحاجةُ المرءِ في تقْوى تُقرِّبه

إلى الإله إذا الميزانُ ما انْتَصَبا


في ظُلمةِ الليلِ ناجِ الله في وَرَعٍ

ما خابَ عبدٌ بجوفِ الليلِ قد طَلَبا


يا نفْحةَ الله في شهرٍ نُعظِّمه 

أنتِ المنى لفؤآدٍ باتَ مُكتَئبا


عندي يقينٌ بعفوٍ باتَ يشغلني

يا رحمةَ الله ها قد جئتُ مُرتَقِبا


صَلَّى الإِلَهُ عَلَى المُختَارِ قَدوِتِنَا  

   مِنِ ارتَقَى لَيلَةَ المَعرَاجِ واقتَرَبَا


عبدالعزيز أبو خليل