الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

الإبحار نحو الآتي بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 الإبحار نحو الآتي 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


داع إلى المجد الأشم دعاك  

فاستيقظي و تسنمي مرقاك


داع و في برديه ألف تحية

ضم الورود ندية وشذاك  


داع تهادى بالفضائل طلقة 

شق الدروب لرفعة تهواك


يا أمة غنى الزمان جمالها  

و صحائف المجد الأثيل رباك 


يا أمة سادت ربوع وجودنا 

بفضائل و محامد بشراك 


الكون يغمر بالضياء شعوبه  

و يثير عزما طيبا ومناك  


أمم تنشقت النسائم بكرة 

و رنت لروعات المدى و سماك  


و تتبعت مجرى الجداول في الضحى 

تسقي الحقول و ترتجي لقياك 


أمم البسيطة عانقت أقداراها 

و تمسكت بعرى العلاء الزاكي  


ماذا دهاك و أنت أنت شريدة 

تهوين ليلا آسرا و ضناك ؟


أمم تسلقت الجبال و أنجما

  و بنت قلاعا جمة و سناك 


أردت دياجير المذلة والأسى  

و ترنتمت بالنور في الأفلاك  


يا أمتي : حياك عزف بلابل

تطوي الفضاء و تبتغي رياك 


  فلم التياعك والتمزق و الونى 

و الكون يرجو قربك ورضاك ؟ 


هيا اكسري كل القيود بهمة 

و ثبات قلب صارف بلواك   


ودعي الرياح و عصفها و ضبابها

 لغد يثير عوالما وهواك   


يا نهضة الأحرار ،يا روعاتنا 

أنت الصباح محطم الأسلاك   


من قبضة الليل البهيم ضياؤنا  

و من الثلوج زهورنا و مناك  


إنا بذلنا روحنا ودماءنا  

لفداء أرض من لظى وعراك 


تلك المحابر عزنا و علونا  

أكرم بعطر مدرك لسماك  


هي بعثنا وعلاؤنا وشموخنا  

تسم الدروب بكل فوح زاكي


يا أمتي فجري يلوح بشائرا 

بشذا الرياض مغردا برؤاك 


يا أمتي فجري بغزة محفل 

كسر القيود و سطوة الأفاك  


أوراسنا سل السيوف لوامعا  

تردي الأعادي كلهم بذراك 


أنذا رأيت دمشقنا في حلة  

و برود وشي تزدهي بعلاك  


بغداد ترقى شمنا ونجومنا 

تدع الطلول حدائقا بشذاك


يا خطوة الأمجاد يا رنم الضحى   

قومي اصنعي فرح الدنا بشذاك

في زوايا القلب بقلم الراقي عاشور مرواني

 في زوايا القلب نهرٌ من الأحزان.

حكايات عشق تروى في الأزمان.

قلبٌ أسود، لكنه ينشد الضوء.

حبٌ حقيقي، لا يعرف الفراق أو الشكوى.


تحت سماء مليئة بالنجوم المتلألئة.

أجمع آمالي، رغم العواصف الثائرة.

كل دمعة سقطت، كانت تروي قصة.

عن عشقٍ أزهرت فيه ألوان الفرح المعطرة.


وفي لحظات الفراق، يزداد الشوق.

تشتعل الذكريات، كالفيديوهات المحذوفة.

حبٌ صادق، رغم كل الأوجاع.

يعيش في صدري، كأعظم الأشعار.


فليشهد الليل على نبض القلوب.

ولترتفع الأصوات، تشدو بالأحلام المربوطة.

فالحب لا يموت، حتى وإن سكنه السواد.

بل يصبح أقوى، كالذهب الذي يُصقَل بالحاد.


تتراقص الأيام فوق جراح الماضي.

وتمضي بنا الحياة، رغم كل العصي.

فأنا العاشق الذي لا يضيع الطريق.

أستعيد قوتي، وأستمد من الحلم الحي.


كلما غفوتُ، أراكَ في أحلامي.

تغني لي أرواح العشق بأجمل الأنغام.

فلا يهمني السواد، بل زهرٌ في القلب.

يُزهر كلما احتضنتُ ذكراك السامية.


السعادة ليست غائبة، بل تلوح في الأفق

أرتبط بك كالنجم، في كل فترة مشرقة.

صحيح، أنا المسافر في دروب المجهول.

لكن حبك سيكون لي دائمًا، هو المعين

 والمستحيل.


بقلمي : عاشور مرواني

ذكرى بلا أمد بقلم الراقي فراس العلي

 ذِكــرى بــلا أمــد

*****************


هل تُرى تعود، وعيونٌ تذرفُ الدمعَ فرحا

وبعدُ، يهتفُ شوقُ الروحِ من ثناياها مرحا


تذكّرها من زمانٍ، وهي ماثلةٌ بحنايا

المُهَجْ، ومالَ الهجرُ لا يبدو جفاهُ واضِحا


تغيبُ منها خيوطُ الوصلِ، طائرةً في المدى

لكنَّ أقدارَ عشقٍ في الوجودِ حاكتْ وشاحا


أنهارُ شوقٍ جفَتْ، حادَ عنها السيلُ حينـا

وبانَ هجرُ الغيثِ، راعَ الندى ما كان مبرحـا


تُخاطِرُ في المدى صرَاحةُ المشاعرِ رغمَ الفـراقْ

والحبُّ لا يمنعُهُ اغترابٌ لهُ أجنحـا


من الودِّ ما يبقى أمدَ الدهرِ، كالطيفِ رقيقـا

يتجلّى في دروبِ العاشقين نسيمًا وأملًا مانحـا


ولو خانَ الفِراقُ، واعتدى ففرّقَ الأحبابَ عَنوَةً

ما كانَ الغيابُ إلا ظلًّا، لا شمسَ تُعريه، وإنْ

ليسَ لهُ ضوءٌ بسَنا العاشقينَ، ولا مسرحـا


وكلُّ إثاراتِ الهوى لا يُطفِئُها الجَفـا، والحبُّ

مرسالٌ لهُ من كلِّ همسِ الودِّ أطيبُ نفحـا


فلا هجرٌ ساعدَ على الخلاصِ، ولا نَـوى

والحبُّ ميثاقُ إخلاصٍ تعاهدتْ عليه الأرواحـا


ولا يُكفكفُ رحيقَ الشوقِ عصفُ الفـراقْ

إنْ فاحَ من مهجِ العُشّاقِ حنينًا جامحـا


الأست

اذ

فراس ريسان سلمان العلي

  العراق

حنجرة التراب بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 🌫️ #الملحمة_الفريدة: #غزة_وادي_الجان😶


– الفصل 9 : "حنجرة التراب"🪶


اليوم العطش يكتب على الجدران؛

المدينة تذبل، لكنني ما زلت أروي الزهر بمرارة الروح. 


أنا امرأةٌ من غزة؛

لا أعرف كيف أطلق النار، 

لكنني أعرف كيف أُرضع طفلي من صدرٍ لا يحمل حليباً، بل أملاً.

وأغني له أغنيةً من زمنٍ لم يذكره البارود بعد.


في المطبخ،

حيث كانت رائحة القهوة تملأ الصباح،

أصبحت الآن رائحة البارود؛

لكنني ما زلت أضع الإبريق على النار،

كأنني أستدعي ذاكرة الحواس التي لا تموت.


في الليل،

أكتب على جدارٍ مكسور:

"هنا كنت أرقص؛

هنا كنت أحب؛

هنا، في هذا الركن،

تواعدنا على الغد الذي لم يأتِ."


المدينة تحاصرني،

لكنني أحاصرها بالنسيج والاحتواء،

أغسل وجهي بالتراب،

وأقول: 

"هذا ليس وسخًا؛

هذا ما تبقى من وجوههم التي أُحب."


في الخارج،

صوت القصف يقترب؛

لكنني أضم طفلي إلى صدري،

وأقول له:

"إذا متُّ،

فاحفر اسمي على الجدار، 

واكتب تحته:

كانت تحب الحياة، لكنها اختارت أن تصبح قصيدة."


وقصائد الأمّهات هي الطباشير الوحيدة، 

التي ما زالت تكتب على الجدران الرمادية.😶  


---


"يتبع"


— ✍️ #الأثوري_محمد_عبدالمجيد... 2025/11/25


#غزة، #فلسطين، #شعر #أدب_عربي، #فكر #الهام #غيروا_هذا_النظام،

الهارب من ظله بقلم الراقي زيان معيلبي

 «الهارب من ظله»


لم يكن ينتظر أحدًا

ومع ذلك كان يفتح 

نوافذه 

كل صباح

كأنَّ ريحًا غائبة ستأتي

لتعيد ترتيب ملامحه.


لم يكن يفتّش في الوجوه

ولا في خطى العابرين

بل كان يمشي كمن يترك 

جزءًا منه

على كل رصيف

ثم يمضي بلا رجعة.


لم يجرّب أن يسمي نفسه 

عاشقًا

ولا حاول أن يرمّم خراب 

القلب

بأحلامٍ مستعارة..!! 

كان يكتفي بأن يصغي

للطقطقة الخفيفة التي 

تحدثها

روحه حين تحاول 

أن تنهض.


كان يعرف أن الدفء

لا يُستجدى من يدٍ عابرة

وأن الحلم

لا يكتمل حين يُطارَد

لذلك ترك كل الأشياء 

تمضي.... 

وترَك نفسه تمضي معها.


ولم يدرك إلا متأخرًا

أنه لم يكن يبحث عن شيء

بل كان يهرب من شيءٍ ما_

شيءٍ يشبهه

ويعرفه،

وينتظره عند آخر الطريق.


زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر

انتظار القيامة بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 انتظار القيامة / عمران قاسم المحاميد

يا قلبُ، لا تَنْدُبْ حُبًّا تَوَارَى

فالحُبُّ طَائِرٌ، يُحَلِّقُ ثُمَّ يَهْوِي

أَيْنَ كَانَتْ لَيَالِي العِشْقِ؟

فِي مَقْبَرَةِ الذِّكْرَيَاتِ، تَنْتَظِرُ القِيَامَةَ

أَيْنَ هَمَسَاتُ العُشَّاقِ؟

تَتَكَسَّرُ عَلَى صَخْرَةِ الوَاقِعِ

لَمْ يَبْقَ سِوَى ظِلِّكِ

يُرَافِقُنِي فِي مَسَاءِ الغُرْبَةِ

وَعِطْرُكِ

يُشْعِلُ النَّارَ فِي قَلْبِي

لَكِنْ، لا تَيْأَسْ

فِي كُلِّ جُرْحٍ، وَعْدٌ بِشِفَاءٍ

ابْحَثْ عَنْ حُبٍّ

يَكُونُ وَطَنًا، لا مَنْفَى

يَكُونُ قَصِيدَةً، لا بُكَاءً

أين أنت بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 أين أنت؟

✍️بِقلمي

عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي


أين أنت؟

ما زلتُ أبحثُ عنك،

حتى تاهت خطايَ في أزقّة الحسرات،

وأصبح السؤال عنك

لغةً يتداولها القريب والبعيد،

بل غدا همًّا يشترك فيه

عشّاق الحرية،

حتى الشجر والمدر،

علّها تهتدي إليك،

وتأنس بطلعتك

التي تشبه حلم الصباح؛

سرعان ما تمحوه حرارة الشمس.


اسمك حروفٌ من نور،

علّقتُها قلادةً في جيدِي،

فصارت عنوانًا يعرّفني

بين العاشقين.


أحسّ بأنفاسك

تداعب خصلات شعري،

وهمساتك تطرب روحي.

لا أدري…

أهو خيالٌ في سكْرة الوجد؟

أم حقيقة

تتشكّل بين يديّ؟


المارّة يتهامسون،

وتلاحقني نظراتهم،

ينعتونني بمجنون ليلى،

أو بالضائع في طرقات الندم…

لا أدري،

غير أنّي على يقينٍ

بأنّ ألطافك تحيط وجودي،

وتشغلني عمّن سواك.


لا يهمّني ما يقولون،

ما دمتُ أعيش الوجد بين يديك،

وفي حضن أشفاقك.

قربك يمنحني نشوة اللقاء،

وصمتك يقيّدني بأسى الجفاء.

فأنت القريبُ 

البعيد،

الذي اعتدتُ انتظاره،

رغم تعب السنين.

الاثنين، 24 نوفمبر 2025

لا تنس حتى الظل له ذاكرة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 🌠#الملحمة_الفريدة: #غزة_وادي_الجان🌠


– الفصل 8 : "يوميات المقاتل والقصيدة"🌿


اليوم الرمادي بعد القصف الأخير؛  

السماء رمادية،  

والمدينة رمادية،  

والروح رمادية أيضًا.  

كأنها ترفض موت الشكل الكامل.  


أنا لا أكتب لأعالج الجرح،  

بل لأضمن أن يظل مفتوحاً وشاهداً.  

أنا مقاتل؛ نعم.  

لكن في صدري مكتبةٌ من الغبار،  

وصورةٌ لأمي تُضيء هذا الحطام.  


في الليل،  

حين ينام رفاقي على الأرض الباردة،  

أفتح دفتري،  

وأكتب:  

"غزة ليست حدوداً، بل قصيدةٌ تنزف. كل طلقة نطلقها، هي حجرٌ في بناء هذا النص الذي لا يموت."  


اليوم، رأيت طفلًا يركض خلف قذيفةٍ لم تنفجر؛  

ضحك، ثم سأل:  

"هل هذه لعبة؟"  

لم أجب؛  

لكنني كتبت في دفتري:  

"حين يسأل الطفل عن القذيفة، يكون الموت قد سأل الطفولة عن اسمها."  


أنا لا أخاف الموت؛  

لكنني أخاف أن نموت دون أن نصبح ذاكرة،  

أن تُنسى غزة،  

أن يُمحى اسمها من الكتب،  

أن تُختصر في خبرٍ سريع،  

ثم تُدفن في أرشيفٍ لا يُفتح.  


لهذا أكتب،  

وأقاتل،  

وأحمل في جيبي وردةً جافة،  

كأنها تقول لي كل يوم:  

"لا تنسَ،  

حتى الظل له ذاكرة."  


لكن الذاكرة ليست مجرد قتال؛ إنها حنجرة المرأة التي ما زالت تغني للخبز.😢


---


"يتبع"


— ✍️ #الأثوري_محمد_عبدالمجيد... 2025/11/24


#غزة، #فلسطين، #شعر #أدب_عربي، #فكر #الهام #غيروا_هذا_النظام،

الفارس الذي لازم جواده بقلم الراقي بسعيد محمد

 الفارس الذي لازم جواده 


بقلم الأستاذ : بسعيد محمد  


الاهداء : إلى روح الشاعر العربي الكبير عمر أبو ريشة ،الأديب والفنان الذي تغنى بأجمل ما في وطننا العربي الاسلامي من جمال وقيم و مواقف و ندد بالظلم والعدوان ،و أمن بصباح عربي جديد أساسه الاخاء والتواصل والمحبة والتعاون والعطاء ،


يا فارسا واجه الأعصار والألما 

و شق للكون درب المجد مبتسما 


خضت المعارك حمرا والفؤاد سنا 

و كنت سيفا يهد الخطب والظلما 


و عشت للشمس والأطيار صادحة 

و تحضن المرج والازهار والقمما 


نهلت من منبع طابت موارده 

غر المزايا وحسا مرهفا رنما 


و قد عزمك من صخر ومن جبل 

أبى الرضوخ لغير الله مضطرما 


و الثلج أكسب قلبا حلة حسنت 

بياضها يأسر الألباب والحلما 


طهر الثلوج ،وعزم دك معتركا 

و العين ترحل للجلى وما عظما !


ماضي العروبة في عينيك ملتمع

مجدا حوى الكون أبداعا و مرتسما 


بغداد تبهر ألحاظا و أفئدة 

و الشام تطوي الفضا سعيا ومغتنما 


و شمس قرطبة الأجداد في مرح 

تكسو الوجود رواء طاب وانتظما 


تلك الطفولة لم تبرا معالمها 

سعت لتحيا وتجلو الهم و الحمما 


طارت وفي قلبها حلم يراودها 

لتركب المجد و الانسام والحلما 


جرت رياح بلاد العرب قاطبة 

بكل حر يريد البعث و السدما 


غدا ضياء بلادي حلكة ودجى 

و أجدب المرج ان زهرا وان نغما 


تلك البلابل أمست للشجا غرضا 

و بارحت ربعها المألوف والأكما  


يا أمة تركت مجدا ومنزلة

وأقبلت تتعاطى الوهم والسقما 


جنى الزمان عليها وهي غافلة 

و الليل أحدث في اذانها صمما 


ترنو إلى الشوك والغربان في وله 

و تترك الورد والانغام والديما 


طال السبات وطال الأسر يا أملي 

هيا استردوا رواء ضاع والشيما 


نهج الحياة طريق معشب خضل 

ان تبتسم لوجود ضم ما عظما 


لملم جراحك ،وابسم للوجود ولا 

ترض الإهانة و الأوهام منهزما 


هو الوجود يجاري انفسا عظمت 

صقور عز تريد الخلد والقيما 


لم يثنها الموت والاعصار زمجرة 

يدك دوحا و اطيارا وما انقسما 


يا فارس العرب في عزم وفي شمم 

سبرت عمق الدنا حلوا و مضطرما 


جاد الفؤاد بدر لا مثيل له 

و بالقلائد تذكي القلب والهمما 


يا بلبلا قد تغنى بالعلا بهجا 

و أمتع الحس والأعماق والقلما 


هام الفؤاد بحسن الكون مجتمعا 

و اكبر الفن والالهام و الأمما 


باق هو الحسن في عينيك شدو ضحى 

في مهجة صدحت بالنور مصطلما 


سحر المروج،و عزف النهر منحدرا 

يسقي الحقول ويمحو الجدب والالما 


لولا الجمال ولولا العدل ما ارتسمت

خضر المروج مواويلا ومبتسما 


الأصغران : لسان سامق مرح

و قلبك الغض صاغا الفجر والحلما 


هوى الفوارس عن متن وعن سرج 

وانت فوق جواد يعتلي القمما  


أنى لقلب هوى روضا وزقزقة 

ان يهجر الروض والألحان والكلما ؟! 


ان تجدب الأرض انت الروض مزدهيا 

حوى الأطايب و الازهار و النغما !!!


الوطن العربي: الخميس /8 / من تشرين الأول / أكتوبر / 2020

أيام بقلم الراقي سامي المجبرى

 أيام

يمضي يومٌ كنسمةٍ تداعب القلب، ويأتي آخر كغيمةٍ تثقل الروح، فنمضي بين لذعة الحلو ومرارة العابر، نبحث عن مرفأ يلمّ شتات أنفسنا. كم يومٍ ارتفع فيه الضحك حتى خُيّل إلينا أنّ الحزن لن يجد منفذًا، وكم يومٍ ضاقت فيه الدروب فصار الصبر رفيقًا لا يُفارق.

وهناك لحظاتٌ كنا نظنّ فيها أن النور لا يخبو، فإذا بالعتمة تتسلل من حيث لا ندري، وتكشف لنا وجوهًا سقيناها الفرح فإذا بها تسقينا المرّ. ومع ذلك، نتعلم أنّ الخطأ قد يولد في لحظة غفلة، لكن الندم يظلّ يسير معنا سنين، لا ليكسرنا، بل ليعيد تشكيل القلب بنقاءٍ جديد.


نمضي، وداخلنا يقينٌ بأن الأيام تتقلب، لكننا نحن من يمنحها معناها: فإن لانت لانت، وإن قست صبرنا حتى نستقيم.


بقلمي سامي ا

لمجبري

هديل الهضاب بقلم الراقي بلعربي خالد

 لمبرانوس

القصيدة:

بقلم بلعربي خالد _ هديل الهضاب 


أملٌ لنا،

نورٌ نرسلُهُ لنا،

ما نالَنا بأسٌ

إلّا ونالَهُ منّا نبضُ أملٍ آخر.

نرنو،

ونسألُ ليلَنا عن معنى المسار،

فيلمعُ بعضُنا،

ويخبو بعضُنا،

لكنّ نورًا ما

لا يزالُ يرمُمُ ما انكسر.

نسيرُ،

ونمسكُ من صمتِ النهارِ رسالةً:

أنّ من يَبني أملًا

لا يُمسي بلا مَرام،

ولا يَبرحُ دونَ أثر.

ومنّا

مَن لا يَرى إلّا السِّوَى،

ومنّا

مَن يَرى ما لا يُرى،

لكنّ جميعَنا

يَلُوذُ بأصلٍ واحدٍ:

أنّ النورَ

إن نامَ يومًا…

عادَ غدًا

أكثرَ بَسْمًا وأقرب.


 بلعربي خالد 

Belarbi khaled

لا عذر لغافل بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 ------------{ لا عذر لغافل }-------------

لا تلق بنفسك في جحيم أهل الحمق والغـرورِ

ولا تتساهل مع الجاهل العنيد ومتقلّب التّفكيرِ

فلا تقتنع وقد تصاب بالقرف ورداءة الشّعورِ

ولا تجد لسبب الإستهتار والمكابرة أيّ تبريرِ

إنّ البعض يعفّن الحياة ويباهي بقذارة التّأثيرِ

والبعض عبء على الوجود بمجرّد الحضورِ

والبعض ينهب ويعبث ولا يساهم إلّا بالتّدميرِ

والسّبب قلّة الوعي والإيمان وغياب الضّميرِ

فلا رقيّ وإبداع لبشر عقيم المعرفة والتّأطيرِ

ولا عذر لمن ارتاح للغباء والوهن والقصورِ

ولا شكّ أنّ نقاوة الضّمير تحتاج إلى التّطهيرِ

وأنّ التّفكير الصّائب يحتاج إلى دوام التّطويرِ

وبدونهما لا إمكانية للطمع في حسن المصيرِ

والحال أنّ أطوار الحياة ترتبط بطبيعة التّدبيرِ

وسعادة الإنسان تتأكّد بحسن البناء والتّعـميرِ

وتدوم بحبّ التّضحيّة والعمل ونجاعة التّقرير

ولا بدّ من نقد الذّات ومراجعة الفكر والتّسيير

حتّى يُؤمّن البشر دقّة المسار وسلامة التّقدير

ويتّقي في الإبّان أيّة عراقيل أو اختلال خطيرِ

فالعلّة في الإهمال وتأخّر الحلّ نتيجة التّقصيرِ

ولا عذر لغافل فالتّخاذل يزيد في تعقيد الأمورِ

ومن ينتبه للطّوارئ يصير بالخبرة خير جديرِ

------{ بقلم الهادي 

المثلوثي / تونس }------

حدائق الياسمين بقلم الراقي علي عمر

 حدائق الياسمين

حدائق الياسمين 

تتبخر عطرها المشنوق بهدوء 

دون مواراتها الثرى

وتغادر فراشاتها حزنا دون وداع أو عناق 


حدائق الياسمين 

سنابل قمحها فارغة ثكلى 

تمشي وراء جنازة المطر حافيا عاريا

في زحمة رعود الوجع


حدائق الياسمين 

كسراب الأمل في فراغ لاينتهي 

يوحي بالعدم 

تبعث دلائل الهزيمة والضياع


حدائق الياسمين 

أمنيات هرمة

في رحلة ذبولها الأخير 

تشم رائحة شهقات ا

لدموع 


//علي عمر//