الإبحار نحو الآتي
بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد
داع إلى المجد الأشم دعاك
فاستيقظي و تسنمي مرقاك
داع و في برديه ألف تحية
ضم الورود ندية وشذاك
داع تهادى بالفضائل طلقة
شق الدروب لرفعة تهواك
يا أمة غنى الزمان جمالها
و صحائف المجد الأثيل رباك
يا أمة سادت ربوع وجودنا
بفضائل و محامد بشراك
الكون يغمر بالضياء شعوبه
و يثير عزما طيبا ومناك
أمم تنشقت النسائم بكرة
و رنت لروعات المدى و سماك
و تتبعت مجرى الجداول في الضحى
تسقي الحقول و ترتجي لقياك
أمم البسيطة عانقت أقداراها
و تمسكت بعرى العلاء الزاكي
ماذا دهاك و أنت أنت شريدة
تهوين ليلا آسرا و ضناك ؟
أمم تسلقت الجبال و أنجما
و بنت قلاعا جمة و سناك
أردت دياجير المذلة والأسى
و ترنتمت بالنور في الأفلاك
يا أمتي : حياك عزف بلابل
تطوي الفضاء و تبتغي رياك
فلم التياعك والتمزق و الونى
و الكون يرجو قربك ورضاك ؟
هيا اكسري كل القيود بهمة
و ثبات قلب صارف بلواك
ودعي الرياح و عصفها و ضبابها
لغد يثير عوالما وهواك
يا نهضة الأحرار ،يا روعاتنا
أنت الصباح محطم الأسلاك
من قبضة الليل البهيم ضياؤنا
و من الثلوج زهورنا و مناك
إنا بذلنا روحنا ودماءنا
لفداء أرض من لظى وعراك
تلك المحابر عزنا و علونا
أكرم بعطر مدرك لسماك
هي بعثنا وعلاؤنا وشموخنا
تسم الدروب بكل فوح زاكي
يا أمتي فجري يلوح بشائرا
بشذا الرياض مغردا برؤاك
يا أمتي فجري بغزة محفل
كسر القيود و سطوة الأفاك
أوراسنا سل السيوف لوامعا
تردي الأعادي كلهم بذراك
أنذا رأيت دمشقنا في حلة
و برود وشي تزدهي بعلاك
بغداد ترقى شمنا ونجومنا
تدع الطلول حدائقا بشذاك
يا خطوة الأمجاد يا رنم الضحى
قومي اصنعي فرح الدنا بشذاك