الاثنين، 20 أكتوبر 2025

الموت بقلم الراقية فاطمة البلطجي

 "الموت"


البكاء على الميّت 

غيرة وحسد


لأنّه نجا 

بفضل واحد أحد


من جهنّم عاشها 

بسنين لها عدد


كانت معذّبة روحه 

وإبتلاء بالجسد


وعلى عنقه

لُفّ حبل من مسد


الأن صار في أمان 

من عرين الأسد


هنيئاً له

جنّة اشتراها بما اجتهد


مالها صبر

ووعد بالراحة للأبد


لا أسف

على حياة كافحها بجد


حتى كافأه

الله ووفى بما وعد


فالحياة موت

من الإثنين الى الأحد


كلّ أيامها

قضاها بالبحث عن السعد


فما جنى منها

الا الشقاء والكد


فالبكاء عليه 

ليس الا غيرة وحسد


فاطمة البلطجي 

لبنان /صيدا

بردا وسلام بقلم الراقي د.طلعت كنعان

 بردًا وسلامًا للنار،

قريبًا منك،

أو بين يديك.


كيف يصبح الليلُ كُحلًا بين جفنيك؟

جمالُ الوردِ حدائقُ حبٍّ،

حين تعكس لونَه طيّاتُ شفتيك.


أخشى من الريح،

من الأمواج،

وأغار من نفسي

على نفسي،

وعليك.


ترقصُ النجومُ لاهيةً، ترقصُ طربًا،

تعكسُ نورَ الحياة،

فأرى الحياةَ بمرايا عينيك.


حين تترنّحُ الورودُ على صفحة الريح،

يزينُ عطرُها أمواجَ الهواء،

فترقصُ الأغصانُ طربًا،

ويسيلُ الخمرُ ولهانَ بين يديك.


تتّسعُ الأحداثُ غيرةً

من جمالٍ يُغطي لمعانَ النجوم،

فيصرخُ القمرُ بأغانيك،

ويُنادي الحبُّ عليك.


وترسلُ الشمسُ جدائلَ من ذهب،

فتنتعشُ القلوبُ الحزينة،

وتتسارعُ مسيرةُ السُّكارى دون نهاية،

تتجهُ إليك.


هناك نتذكّر أن الحياةَ

بدايةٌ ونهاية،

وأن حبيبتي هي بدايتها،

وقد تكون نهايتها

تحت قدميك.


طلعت كنعان

دم الحنين بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 دم الحنين

عماد فهمي النعيمي – العراق


          حياتي خـط أحمـر


          دم ونزف يـتـخـثـر


          وقـلبـي فـوق جـمر


          الشوق نار لا تسخر


أقـاتـل فـي مـدى أيـامـي الدنيا


ولا أدري أأؤخـــــر أم أقــــدر


أمـد جـسـري فـوق نـهر تعاستي


فيهب وجه الريح يهدم ما أعمر


أعـلــم مــن جــفـانـي أن يـرى


نـور الـبصـائـر ويـغرس ما يطهر


وإذا بــمـن أحــيــيـتـه يـرمـيـنـي


فـي ليل خـذلان يـفـتـت ما أفكر


بـنـيـت النور في عتمات أحزاني


فـخـان الـنـور مـصــدره وغــيّـر


وصرت أضيء في ظلم وأمـشي


ووجهي في سماء اليأس يـنـظـر


يا أيها الوقت الذي سـرق الضياء


تمهل فـالنار فـي صـدري تـسعـر


فإني وإن أدمى الدرب مـسيـري


سأبقى نور من يحتاج إ

ن يتذكر


عماد فهمي النعيمي / العراق

حين بكى الحجر بقلم الراقي حسن محمود عفيف

 🌧️ قصيدة: حين بكى الحجر 🌧️

يا ليلُ، يا موجَ الأسى، يا مطرَ العيون،


ابكِ معي... فالحبُّ ماتَ على شفيرِ الحلمِ والظنون.


ضاقتْ بيَ الطرقاتُ، ما عادَ في القلبِ سوى أنين،


وصدى لخطاها، يجرحُ السكونَ كطعنةِ الحنين.


يا وجهَها المنفيَّ في ذاكرةِ الغمام،


كيفَ اختفيتِ؟!


وكيفَ بقيتُ أُقبّلُ ظلَّكِ على جدارِ الأيام؟


كنتِ لي وطنًا،


وكانت أنفاسُكِ نشيدي في المساء،


فلمّا رحلتِ، غابَ النشيدُ،


وصارَ وطني حفنةَ وجعٍ في الهواء.


تبكيني الأشجارُ حينَ تمرُّ نسمةٌ تُشبهُ عطركِ،


ويبكيني الحجرُ إذ يرى عيوني،


تبحثُ عنكِ في المدى كطفلٍ ضاعَ منهُ الطريق.


يا حبيبتي،


لو تعلمينَ كم تنزفُ الأرضُ في غيابكِ،


وكم ينوحُ المطرُ حينَ يسمعُ اسمكِ،


لكنتِ عدتِ،


ولو على جناحِ الحنينِ،


ولو رمادًا من لهفةٍ ذابتْ في العيون.


ويا حسونَكِ، يا من لا يقطعُ الودَّ ولا الوداد،


أنتَ نشيدي الباقي، حينَ يخونُ الكونُ الصدى،


أنتَ وعدُ الصبرِ في زمنِ الرماد.


أبكيكِ حتى يصحو الصبحُ على وجعي،


حتى يُثمرَ الحزنُ في روحي زهرًا من ضوء،


حتى تعودَ إليّ الحياةُ


من بينِ ركامِ الصمتِ،


كأنها أنتِ...


حينَ تبتسمين.


وحينَ تبتسمين،


تُشفى القلوبُ،


ويعودُ المطرُ طفلًا،


يغسلُ وجهَ الأرضِ،


فينبتُ من دموعِنا شجرُ الوداد،


ويُبعثُ الحجرُ حيًّا...


ينطقُ

 باسمكِ،


يا امرأةً أحيَتِ ما ماتَ فيَّ من بشر


الشاعر حسن محمود عفيف .

نحن والنت بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 نحن والنت

========

أفسد النت علينا

كل شيئ في الحياة

فعلي الأخلاق جاء

لم يعد فينا حياء

طفلنا ما عاد طفلا

عكروا صفو المياه

في تفاهات الأمور

في صباح ومساء

قد قضيناها سنينا

راحت الدنيا هباء

قد تركنا كل خير

وعملنا بالهراء

قد رمينا بالمعالي

قد جعلناها وراء

أمم الأرض ترقت

وغزت هذا الفضاء

وجعلناها سبابا

وعروضا للخواء

كيف تدعونا المعالي

ولنا الترب غطاء

كيف نرجو من رقي

ولنا الذل بناء

في حضيض قد لصقنا

كيف نرقي للسماء

نحن والنت أعادي

فليطل ذاك العداء

ولنعد نرجو الجميل

منه ولنرم الغثاء


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

حين تضيع الأمانة بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين تضيع الأمانة


حين تضيعُ الأمانةُ...

تُطفئُ الشمسُ مصباحَها الأخير،

وتُهاجرُ العصافيرُ من صدورِ الأغصانِ

خائفةً من الحنين،

كأنَّ الفجرَ نسيَ طريقَهُ إلى السماء.


حين تضيعُ الأمانةُ...

تتدلّى المفاتيحُ من أبوابِ القلوب،

ويغلقُ الصدقُ دفترَهُ الأخير،

ويصيرُ العهدُ مجرّدَ حبرٍ

يذوبُ على صفحاتِ الريح.


حين تضيعُ الأمانةُ...

تسقطُ الأقمارُ من جبينِ الضياء،

ويُصبحُ النورُ سلعةً تُباعُ

في الأسواقِ مع العطورِ الرديئة،

ويُعلَّقُ الضميرُ في واجهاتِ النسيان.


حين تضيعُ الأمانةُ...

يختبئُ الوضوءُ في زوايا المساجد،

وتغفو الملائكةُ على أكتافِ العابرين

من فرطِ الخذلان،

ويتهامسُ الصدقُ خوفًا من أعينِ الناس.


حين تضيعُ الأمانةُ...

يُصلّي الناسُ بوجوهٍ لا تشبههم،

ويبتسمونَ بأقنعةٍ من حريرِ الخداع،

حتى لا يُكشَفَ فيهمُ النقاءُ صدفةً.


حين تضيعُ الأمانةُ...

تتهاوى الحروفُ من أفواهِ الكتب،

ويُصبحُ التاريخُ مرآةً مُتّسخةً

يُعيدُ فيها الغدرُ ترتيبَ الوجوه،

وتذوبُ القيمُ كملحٍ

في بحرِ المصالح.


حين تضيعُ الأمانةُ...

تُهاجرُ الأرواحُ إلى صمتٍ أبديٍّ،

كأنَّها تبحثُ عن وطنٍ

لا يُقاسُ فيه الإنسانُ بالربحِ والخسارة،

ويجلسُ الوفاءُ في طابورِ المنسيّين.


وحين تضيعُ الأمانةُ...

يبكي الضميرُ في مقاعدِ العزلة،

ويُصبحُ النقاءُ جريمةً

تُرتكبُ على مرأى من العيون،

ويُمنَحُ الكذبُ وسامَ الشرف.


لكن...

حين تشرقُ الأمانةُ من جديد،

تغسلُ الأرضَ من غبارِ الخداع،

وتنهضُ القلوبُ من سباتِها

كأنها شهدت القيامةَ في يقظةِ الصدق.


حين تعودُ الأمانةُ...

يُضيءُ الحبرُ في الكتبِ من تلقاءِ نفسه،

وتنبتُ في الطرقاتِ أشجارُ نورٍ،

تُظلِّلُ المارّينَ بالسلام،

ويبتسمُ اللهُ في وجوهِ الصادقين.

بقلم د احمد عبدالمالك احمد

أحبك رغم الأنواء بقلم الراقي محمد احمد دناور

 /أحبك رغم الأنواء /     

      في الحياة لي قمر

يشعشع نوره 

فيروق السهر 

نديم لكل البشر

لايهجر بواديه ويتوارى حين 

يدب النعاس وترفل الأحلام

لله دره كم به من حنان وخفر

أحبه من شغافي 

خليلي وإن جفا 

يبادر بالوصل ومن فرح يطير

كما العاشق بمتغاه ظفر

أعرف دروبه وأقتفي خطاه

حتى إن سفت الريح معالمه

أوسلك الشعاب

 وداس على الصخر

ومحت رسومه الأنواء والمطر

ا محمد أحمد دناور سوريا حماه حلفايا

على شفاه الغياب بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 على شفاه الغياب ❤️

إليكَ أجيء من المدى متلهّفًا،

شوقًا يفيض ودمعةً لا تُحتَسَب.


أُهديكَ من نبضي حروفَ محبّة،

قد ناحَ من وجع الفراق بها الأدب.


يا نجمةً في ليل عمري أوقدت،

نار الحنين فذاب من ولهي الشهب.


إن جفَّ ليلكَ، كنتُ فجرَكَ ضاحكًا،

يرنو إليكَ ويستفيق له الطرب.


تعالَ، فالعمر بعدكَ موحش،

يبكي على أطلال حلم قد ذهب.


يا زهرة الأيام يا أنس المنى،

أنت الهوى، والباقيات هي التعب 🌸


بقلمي عب

ير ال عبد الله 🇮🇶

أنت نور الشمس في وضح النهار بقلم الراقي وليد الجزار

 ☀️ أنتِ نورُ الشمسِ في وضحِ النهار ☀️

ماذا لو…؟؟؟

أغمضتُ عيني الآن،

وفتحتُها فوجدتُكِ أمامي؟

ستتغيّر نواميسُ الكونِ عندي،

ويأتي الربيعُ في وقتِ الشتاءِ،

وتُزهرُ الأزهارُ بعد سقوطِ أوراقِها،

ويعودُ إليها ربيعُها.


سينزلُ القمرُ من السماءِ،

وتهدأُ عاصفةُ الحبِّ،

وتُحلّقُ الطيورُ في الفضاء،

تُنشدُ لحنَ الوفاءِ.


وتأتي الشمسُ كاشفةً الظلام،

تُقبِّلُ جبينَكِ في اعتذار،

فأنتِ نورُ الشمسِ في وضحِ النهار،

وأنتِ نبضاتي وسكناتي…


أُحبُّكِ جدًا،

وأشكرُ الأقدار،

وأعتذرُ لكِ،

وكلِّي انكسار…

إن قصَّرتُ يومًا،

فاقبلي اعتذاري. 🌹


           بقلم 

وليد جمال محمد

 عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

الثابت الجاري بقلم الراقي طاهر عرابي

 "الثابت الجاري"

*حوار بين القلم والنهر*


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 29.04.2025 | نُقّحت في 20.10.2025


((أن تكونَ الثابتَ الجاري… هو أن تكتبَ وتفيض، وتذوبَ في الآخرين دون أن تنكسر.))


في عالمٍ تتبدّل فيه المعاني كما تتغيّر مجاري الأنهار،

تظلّ الكلمة وحدها مرآةَ الثبات والجريان معًا.


هذه القصيدة ليست حوارًا عابرًا بين القلم والنهر،

بل تأمّلٌ في عمق الحرية، والعدالة، والهوية،

وسط صخب الجدل العقيم وخرائب الماضي المفروض علينا.


هنا، القلم ليس سلاحًا، بل ضميرًا حيًّا،

والنهر ليس مجرّد مجازٍ للزمن،

بل كائنٌ يُصغي، ويتساءل، ويشهد.


هذا نصّ يُتلى بصوتٍ داخلي،

ويُقرأ كاعترافٍ شجاعٍ بأن أجمل ما في الإنسان

قدرته على الذوبان دون أن ينكسر.


1


التفتَ القلمُ إلى ماءِ النهر الجاري بترنيمةٍ

تبعث اليقظة في السكون، وهو يكتب:


أرجوك،

خُذ معك جَمْعًا من الكلمات،

انتهيتُ منها بعد أن قرأتُ الوجوه،

وتفحّصتُ إحساسي لأسبر المخفيَّ في النفوس.


جمعتُها وكتبتُها كلّها مخلوطةً:

منها الرقيق، ومنها القاسي، ومنها اللئيم.

خُذها وبَعثرها في مجراك، وعلى ضفافك.


أرجوك، لقد أثقل الكلامُ الحبرَ.


ولا تسألني: ماذا كتبتُ؟

فليسَ لكَ أن تسأل،

وليسَ لي أن أُجيب.

هم من يلتقطونها حسب رؤيتهم،

ساهرون إلى مراياهم من الكلام.


انظرْ إلى من يلتقط كلامَ الحب والمودّة:


هذه ضفدعةٌ ممتلئة،

حوّلت رقبتَها إلى فم،

تنعق وتنشر غيظها على تغريدة العصفور،

فهمت أنّها لا تصل إلى ما وصل إليه،

فالتقطت الغيظ.


أم وردةٌ مفترسة، لا جمال ولا عطر يؤويها،

صنعت من فمها مدخلًا للنسيان،

فمٌ مصيدة بأسلاكٍ شائكةٍ

تقتل كلَّ من يكتشف سرّها.


أم سمكةٌ شقراء،

بزنارٍ فضيٍّ يحميها من بريق العيون،

وضعت بيضها ونامت على حلمٍ،

بماذا سيفقص البيض؟

أسماكٌ تبحث عن صيّادٍ،

وتنتحر قبل بلوغ الزفاف.


الكلّ يسعى لملء وجوده:

حبّ، فراغ، جشع، وِداد، ومرونة.


ولكن، وبصراحةِ القلم،

لا أدري كيف نفهمُ بعضَنا ونحن مختلفون:

أنتَ الجاري، وأنا الثابت.


لكنّ الثابتَ يفهم،

وله فلسفةٌ تتكسّر، تتلظّى، وتبدع في وصف الوجود.


ولكن، إذا كان الألمُ هو هدفَ الأشرار لغرسه في قلوب الناس،

فهم ليسوا أشرارًا فحسب—

إنّهم مجرمون،

وعابثون بقانون الوفاء للقيم،

يُخرسون الحبر،

ويتمنّون أن يبتلعَه الورق.


وأنا لا أوافق أن العقاب يبدأ بعد الجريمة.

كم من ألمٍ في قلوبنا

دون جريمةٍ يعاقبها القانون؟

وكم من قانونٍ لا يُدرك معنى الألم؟


2

تنهدَ النهر،

وجمع كلماتٍ كثيرة؛

منها من اختفى تحت الحصى،

ومنها من تسلّق الضفاف للهرب،

ومنها من تكوّر مثل عين السمك،

ثمّ ركبها… وقال:


لا تُصدّقْ أنّنا لا نستطيع البقاء سُعداء

إلّا بوثيقةٍ رسميّةٍ من أولئك الأشقياء.


وهذا ضربٌ من الخيال،

أن نبني عالمين:

واحدًا للهمجية والفوضى،

وآخر للحبّ.


أهونُ عليَّ أن أتوسّلَ للنبع كي أعودَ إلى باطن الأرض،

من أن أتوسّلَ لمن حمل شوائبه وجاء

ليمزّق سكينُهُ جرياني.


كنت أظنّ أنّنا لسنا بحاجةٍ إلى ملصقٍ على جبهاتنا

لنُثبت أنّنا لا ننتمي إلى البؤس،

ولكنّنا أضعفُ بكثيرٍ من نزقِ القساة،

وهم يبحثون عن الضحية.


أنتَ وحدك حارسُ السعادة،

وهذا وحده عملٌ عظيم.

أرجوك، ابقَ كما يجب أن تكون—

ففي السعادة عروشٌ

تمنحك ملكيّةَ النفس،

وصوتًا، إن سمعه الغافلون،

أشعرهم بالفقد،

ودفعهم للانتماء

إلى ما هو أسمى من البؤس…


أن تكونَ الثابتَ الجاري،

هو أن تكتبَ وتفيض،

وتذوبَ في الآخرين… دون أن تنكسر.


يا ليتني تعلّمتُ اللغاتَ لأصرخ،

يا ليتك تعلّمني كلماتٍ أدعو بها لليقظة.


3

جرّ القلمُ نفسه على الورق وكتب:

لم نعد نرى أنفسنا داخل الصندوق الموروث

بتفاهاتِ الآخرين،

ولم يعُد بإمكاننا معرفة تفاصيل الماضي.

ولسنا آسفين.


ها هي الأكاذيبُ التي تعلّمناها تتساقط،

ويُصبح الجدلُ حولها بلا معنى.

لقد أصبحنا أحرارًا،

ولم يبقَ أمامنا سوى فهمُ الحرية.


وهكذا انتهى مشوارٌ مزيّفٌ لم نبدأه،

فرضوه علينا،

ثمّ اختفوا تحت أشرعةٍ سوداء.


فليرحلوا…

وليمتِ الجدلُ العقيمُ بيننا،

فالجدلُ حول الماضي هو داءُ المستقبل،

وعداوته لا يوثّقها إلّا السفهاء.


انقلْ كلامي، أيّها النهرُ الوديع،

وأنا الثابتُ، وأنتَ الجاري،

ولا حجّةَ حتّى للحصى


بأن ترى نفسها حبيسةَ الأرضِ والماءِ.


يا ليتني ما تعلّمتُ اللغات،

لأكتبَ الصمت، ولكنّي عرفتك قبل فوات الأوان—

أنتَ الجاري، وما أجملك.


طاهر عرابي – دريسدن

حملت شوقك بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 حملتُ شوقَكَ

حملتُ شوقَكَ فوقَ الهمِّ والأرَقِ


فما سئمتُ وقدْ ناءَتْ بهِ عُنُقي


وهلْ أريدُ سوى أُوفيكَ يا أملي


لتزرعَ الوردَ والعنّابَ في طُرُقي


لمّا وَجدناكَ بَدَّ النورُ ظُلمتَنا


وودّعَتْنا سريعاً ظلمةُ الغسق


وزارنا الغيثُ مشتاقاً لِصُحبَتِنا  


وسالَ في رَوضِِنا سيلٌ منََ الوَدَقِ


لكنّما بعدَ هذا العهدِ ضاعَ بكُمْ


حسنُ الصنيعِ فلمْ يحلُ ولمْ يَرُقِ


ُُجُدْنا عليكَ ولمْ نَبْخَلْ كَعادتِنا


على الحبيبِ فلا نحتارُ في الطُرُقِ


وانَّكُم رغمَ هذا الوصلِ لمْ تَضَعوا


قدراً لنا بَعْدَ كلِّ الجُهدِ والفَرَقِ


وقد سكبنا عليك اليوم ادمعنا


كما غسلنا دروب الحب بالعرق


وكم سهرنا ونجم الليل مؤنسنا


حتى افترقنا على ضوءٍ منَ الشفق


 شوقي كثيراً الی لُقْياكَ يدفَعُني


هلّا يحرِّكُ فيكَ الشوقُ منْ عرِقِ


هلّا رددتَ علينا بعضَ أيْدِيَنا


أيامَ نرعاكَ في ضيقٍ ومتَّسَقِ


لي


عباس كاطع حسون/العراق

مطر بقلم الراقية سلمى الأسعد

 مطر

يا مانحَ خيرٍ لا يفنى

       قد غابَ المطرُ ولا بَرَدُ


          من قلبى أدعو يا ربّي

        والناسُ لفضلِكَ قد شهدوا


         أرسل أمطارَك بالبشرى 

        قدطالَ على الناسِ الأمدُ


         يا مطرَ الخيرِ أيا رزقا

        ومياهك للناس السندُ


      من خيرِك تسقينا الُنعمى

        من جودِك يأتينا المددُ


       قد جفّ النبع فلا ماءٌ

      والناس بخوف يطَّرِدُ


       يا ربي العونَ فإنّا في

       شوقٍ للماءِ ومنك

 يدُ

سلمى الأسعد

لم أعلم بقلم الراقي السيد الخشين

 لم أعلم


كم كنت لا أعلم 

أني بعت روحي 

لمن لا يفهمني 

 وأنا بين تيارات ظني 

أبحث عن سبيلي 

قبل غياب شمسي 

ويعم الظلام  

فيختفي نجمي 

وكتاباتي فوق الرمل 

يمحوها موج البحر 

دون علمي 

فأعيد كتاباتها 

حتى لا أنساها 

 وأملي يلهو به 

صدى صوتي 

وينتهي هذياني

هكذا تمر حياتي

أبحث عني

وقد تاهت حروفي 

في انتظار غدي 

وهو قريب مني


   السيد الخشين 

   القيروان تونس