الأحد، 19 أكتوبر 2025

زهرة بقلم الراقية ندي عبدالله

 قصة قصيرة-

 — زهرة 

 تحرقها شمس"

------

كانت تشبه زهرة أقحوان تفتح قلبها للشمس كل صباح، تنشر دفئها كأنها لا تعرف الذبول. في عينيها اتساع بحر لا يضيق، وفي روحها سكون النخيل حين ينحني للريح دون أن ينكسر. امرأة تحلم ببيت يضحك، وبمرافئ آمنة لأطفالها، تمنحهم من صبرها ما يكفي لبناء عمر. أما هو، فكان جبلًا متغطرسًا، ديكتاتوريًا في صمته، نرجسيًا في رومانسيته، يزهو بروحه كما يزهو الطاووس حين يظن أن العالم صُمم من أجله.


بدأت الحكاية بزواج صالونات، هادئ الملامح، خالٍ من العواصف، لكنه محمّل بوعودٍ لا تُقال. في البداية، بدت الأيام صافية، لكنها كانت تخبئ غيومًا ثقيلة. النظرات بدأت تشتد، الكلمات تنزلق إلى أماكن أكثر حِدّة، واليد التي كانت تمسك بها بحنان صارت تضغط أكثر مما تحتمل. كانت تبتلع الألم كما تبتلع الأرض المطر، ظنًا منها أن الزرع سيثمر حبًا جديدًا. لكنه كان كلما شعر بانفلاتها، أعادها إلى قفصه بقبضة من حديد وقفاز من حرير.


تحول البيت إلى سجن بأبواب مفتوحة، يمرّ فيه الضوء لكنه لا يحرر أحدًا. كل محاولة للهرب كانت تصطدم بالتهديد نفسه: “لو تركتِني سأقتل الأولاد وأجعلك تتحسرين عليهم ما حييتِ.” لم تكن ترتجف من الموت، بل من فكرة أن يصبح الحلم مقبرة لأطفالها. كسر أصابعها حين حاولت الرحيل، مزّق مرفقها بصراخه، وأغلق دروب الرجوع إلى أهلها حتى جفّت الطرق المؤدية إليهم. في كل مرة، كان يسكب سائلًا أبيض في كأس العصير، ثم يثور لأي سبب، يلوّح بيده، وتتحول وجنتاها إلى مرآةٍ زرقاء للعنف.


مضت عشرون سنة، كأنها عشرون فصلًا من رواية لا تُقلب صفحتها إلا بالدمع. في لحظة غرور، قرر أن يتزوج بغيرها. لم تصرخ، وافقت في صمت يشبه سقوط ورقة أخيرة من شجرة أنهكها الخريف. لم يُكتب له النجاح، فعاد أكثر تسلطًا، حتى وقف الأبناء أمامه كجدارٍ لا يُخترق.


في تلك الليلة، حين انتحب أمامها ظانًا أن الموت يدنو، مدّت يدها إليه كما فعلت ألف مرة. طلب منها أن تسامحه، ووعدها إن كتب الله له الحياة أن يعوضها عن كل شيء. ولأنها أصيلة، صدقت وسامحت. لكن حين اشتد عوده من جديد، صفعها، كما لو أن الضعف دعوة مفتوحة للعنف.


ورغم النزف، مكثت غير بعيدة، تراقبه، تخشى عليه من غضب الشجر لا من عدل السماء. لم تكن حكايتها حبًا، بل حربًا طويلة خاضتها بوجهٍ مبتسم كي لا ينهار الصغار. وحين هدأت الأصوات، لم تسأل نفسها لماذا تأخرت كل هذه السنين، بل سألت: ما الذي جعلها تتمسك بظلٍ يحرقها؟ أهو حب؟ خوف؟ أم حفنة أولاد في زمنٍ لم يعد الزمن فيه يربي أحدًا؟


في تلك الليلة، كان القمر أكثر عدلًا من البشر، يراقب من بعيد زهرةً ما زالت مرفوعة الرأس رغم أن الشمس أحرقتها طويلًا.

—•—•—


زهرة تحترق،

شمس لا تطفئها،

 تبتسم حياءً


—•—•—

 " ندي عبدالله "

أنت اقوى من المرض بقلم الراقية د.نادية حسين

 🌸 بمناسبة اليوم العالمي لسرطان الثدي – 19 أكتوبر 🌸


في هذا اليوم الذي يحمل رسالة أملٍ وتوعيةٍ لكل نساء العالم،

نقف إجلالًا لمحاربات السرطان،

لأولئك النساء اللواتي واجهن المرض بابتسامةٍ مؤمنة،

وبقلبٍ لا يعرف الانكسار.


🌿 "أنتِ أقوى من المرض" 🌿


تحية حب وتقدير لكل امرأةٍ قاومت سرطان الثدي بشجاعة،

ولم تسمح للمرض أن يسلب منها أنوثتها، أو قوتها، أو حلمها بالحياة.


لقد عشت مأساة بعض صديقاتي وتلميذاتي، وكنت شاهدة على معاناتهنّ وصراعهنّ مع هذا المرض الخبيث...

ورغم الألم، رأيت في وجوههنّ ضوءًا لا ينطفئ، وإصرارًا لا يلين،

تمسكن بخيط الأمل حتى آخر لحظة، وكنّ مثالًا للقوة والعزيمة والإيمان.


لكن أكثر ما كان يؤلم حقًا ليس المرض ذاته،

بل تخلي بعض الأزواج عن زوجاتهم في أحلك الظروف،

حين كانت الحاجة إلى الدعم والاحتواء أعظم من أي وقت مضى...

ذلك الخذلان كان أقسى من كل ألمٍ جسدي.


إلى كل امرأة تحارب:

أنتِ لستِ وحدكِ...

أنتِ رمز الشجاعة والحياة،

وستشرقين من جديد مهما طال الليل.

لأنكِ ببساطة... أقوى من المرض. 💗


 بقلم ✍️ (د. نادية حسين)

ويح العروبة بقلم الراقي مصلح حمدان

 ويح العروبة

ويح العروبة هل نبكي لماضيها

         مر الزمان وقد ضاعت معانيها

كنا نقود شعوبا في مآثرنا

             صرنا نقاد بنذل في مهاويها

غابت معالمنا مذ خان سائسنا

           نحو الغواية والإذلال ساعيها

صار الدنيء الى التطبيع يرسلنا

       لا حكم للشرع أو للعلم يعطيها

سالت دماء ألوف في مجازرهم

       من غضبة أمنوا والنذل راعيها

نام الرجال وغابوا عن مشاهدها

            وصار كل خئون عابثا فيها

 لكــن نهضتـــنا لا بــد آتيــة

      وصحوة برقـــت بالدين نحييها 

روح الجـ... ـهاد أتت والله حارسها

       والنصر موعدنا للقدس حاديها


الشيخ

 حمدان مصلح

فلسطين

الأمل المتجدد بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 🌸 الأملُ المتجدِّدُ

✍️ بِقلمي

عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي


كتبتُ اسمًا في مفكِّرتي،

كان الاسمُ فكرةً،

والفكرةُ تتألَّقُ

في وجدانِ الحقيقةِ

لتصنعَ قضيّةً،

قضيةً تنزِفُ دَمًا

على تمثالِ الحريةِ

الذي غيَّبَتْهُ أيادي الظلم،

لكنها – من تحت رمادِها –

تبثُّ في القبورِ

الأملَ المتجدِّدَ.


ذلك الأملُ

الذي يعشقُ النورَ

بعدَ أن قتله طولُ الرُّقاد،

بين الظُّلمةِ والوَحشةِ.


أملٌ باللَّونِ الورديِّ،

يعشقُ براءةً

تداعبُ وجناتِ طفلٍ صغير،

ينزِعُ آلامَ الماضي

من صدورٍ سئمتِ الانتظار،

ويزرعُ الرياحينَ

على ضفافِ الفرات،

حيثُ النخيلُ يتهامسُ

مع زقزقةِ العصافير،

وحيثُ قناديلُ العنبِ الأحمرِ

تتسلّقُ أعوادَ السوابيطِ

في بساتينِ الكوفةِ،

تسقيها أنفاسُ الطفِّ،

وترتوي من دموعِ العطاشى

المنتظرينَ عودةَ الساقي

من مشرعةِ الفرات.


هناك،

تلتقي طيورُ المحبّةِ القادمةُ من بعيد،

ترتّلُ سُبُحاتٍ قدسيّةً

في حضرةِ روحِ القُدُس،

يومَ الجمعِ الأكبر،

حينَ تُبع

ثُ الأرواحُ

على لحنِ النورِ

وأغنيةِ الخلود.

حب مزعوم بقلم الراقي عادل العبيدي

 حب مزعوم

……………..

عن أيّ حبٍّ تتحدثين؟

عن الدموعِ… وقطعِ الوتين؟

عن أشجاني… والصمتِ الحزين؟

عن الغربةِ، وصدى البكاءِ والأنين؟

عن أوراقي التي مزقتها دموعُ الحنين؟

عن أيّ حبٍّ تتحدثين؟

بعيدةٌ أنتِ عن النجوى

بعيدةٌ أنتِ عن الدنيا

بعيدةٌ… عن الأنين

هل تعرفين معنى الجنون؟

حين تغرسُ أصابعُ الوحدةِ في السكون…

عن أيّ حبٍّ تتحدثين؟

عن نبضٍ ماتَ في صدري

عن طيفٍ غادرَ فجري

عن وعدٍ صار كالهشيمِ

تحمله الريحُ بلا حنين؟

أكان الحبُّ زيفًا؟

أكان الوصلُ سيفًا؟

يطعنُ القلبَ ثم يمضي

ويتركُ العمرَ سجين؟

أأنتِ من كنتِ تهمسين

بأنكِ لي وطنٌ، وسكنٌ، وأمانُ سنين؟

فإذا بكِ ريحُ خريفٍ

تبعثر أوراقي

وتضحكُ من أنيني الدفين…

هل تعرفين كيف يكون الرحيل؟

صامتًا…

باردًا كالموتِ في حضنِ الزمن

كغريبٍ ضاعَ في صمتِ المحن

كحلمٍ ماتَ في فجرِ الشجن

فلا تسألي عن الحب بعد الآن

فقد دفنتُه تحت رمادِ الظنون

ونقشتُ فوق قبرِه ذاتَ يوم:

“هنا يرقدُ قلبٌ صدّقَ الظنون"

——————————————

ب ✍🏻 عادل العبيدي

أنين الموج العاري بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 أَنِينُ المَوْجِ العَارِي

فِي الأُفُقِ المَبْلُولِ بِالصَّدَى،

تَتَدَلَّى خُيُوطُ النَّهَارِ

كَحِبَالٍ مَقْطُوعَةٍ مِنْ يَدِ الأَمَلِ،

وَالْبَحْرُ،

يُقَلِّبُ وُجُوهَ الغَرْقَى

كَأَنَّهُ يَبْحَثُ عَنْ مَعْنَى الفَقْدِ.


الشِّرَاعُ،

ظِلُّ جَنَاحٍ يَرْتَعِشُ عَلَى كَتِفِ العَاصِفَةِ،

يَحْلُمُ بِسَمَاءٍ

تَنْسَى أَنْيَابَ الرِّيحِ،

وَيَرْسُمُ عَلَى المَوْجِ

مَمَرًّا نَحْوَ المُسْتَحِيلِ.


أَيُّهَا البَحْرُ،

كَمْ مَرَّةٍ خَبَّأْتَ فِي صَدْرِكَ قَلْبًا

يُؤْمِنُ أَنَّ العَدَالَةَ نَجْمَةٌ لَا تَغِيبُ؟

لَكِنَّكَ كُنْتَ

تُطْفِئُهَا بِالمِلْحِ،

وَتَتْرُكُ اللَّيْلَ يُرَبِّي خَيْبَاتِهِ فِي المَرَافِئِ.


يَا رِيحُ،

لِمَاذَا تَضْحَكِينَ عَلَى صَرْخَةِ الشِّرَاعِ؟

أَلَا يَكْفِيهِ أَنَّ الطَّرِيقَ غَامِضٌ،

وَالمَدَى بِلَا ذَاكِرَةٍ،

وَالقَارِبَ بِلَا اسْمٍ؟


أَيُّهَا الإِنسَانُ،

لَا تَنْتَظِرْ خَلَاصًا مِنَ المَوْجِ،

وَلَا مِنَ الشَّاطِئِ النَّائِمِ عَلَى رَمَادِهِ،

ازْرَعْ فِي صَدْرِكَ نَجْمًا مِنْ إِصْرَارٍ،

وَاجْعَلْ مِنْ نَبْضِكَ مِجْدَافًا،

فَإِنَّ البَحْرَ لَا يُذْعِنُ

إِلَّا لِمَنْ يُبْحِرُ فِيهِ

وَعَيْنَاهُ مُشْتَعِلَتَانِ بِالحُلْمِ.


بقل

م الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر 

العِرَاق

همس الليل بقلم الراقي عبد اللطيف قراوي

 *****همس الليل****

اختبأ البدر خلف السحب.

خجولا ينسل بين النجوم. 

ساد الظلام في الكون. 

تثاقلت الجفون المتعبة.

والعيون تراقب في صمت.

تهيم في دروب الزمان.

فالليل يحفظ أسرارها.

و يسليها بلحظات الهروب.

و يداويها بنسمة الهدوء.

يمسح الحزن عن بريقها.

و يفتح لها عالم الأحلام.

على ماض توالت فصوله.

و رحلت أعياده. 

فساتين جميلة. 

ترقص على نغماته. 

و رائحة العود. 

تعطر أرجاءه. 

وضحكات تملأ المكان. 

بين لمة الأحباب . 

تلامس القلوب. 

الليل ينقلنا،يلهينا .

نبتعد عن ذواتنا.

نسرح في تجاربنا 

نقبض عليها.

فتنفلت من بين أيدينا .

تدوي لحظة الحاضر..

فنهرع إلى وعينا. 

لنتحمل عِبْءَ انهزامنا.

فنستسلم للنوم.

لعل القادم افض

ل.


عبداللطيف قراوي من المغرب

سجين ماضيك بقلم الراقي ابراهيم أللفافي

 إبراهيم اللغافي


سجين ماضيك

أصارع أكابد

وأنت غافية

يدثرك الأمن والأمان

عشقتك كلمة البداية

أحببتك همسة أول نظرة

تلقيت منك نفس اللحن

وضعت أذني بأمر منك

على صدرك أستمع لعزف

قلبك كان فعلا يخفق

يتخبط حيران

فرحة هي أم ارتباك

جمالك أربك ظنوني

غلبت لأنني غرقت

في بداية العرض

يا ليته كان حلما

لكنه واقع مثلما تقرئينه

كل حرف جمرة ملتهبه

أخيرا هرولت دون التفاتة

دون تسمية رحيلك

دون إعطائي بصيص أمل

أتوسده خليلا في دياجير

لياليي الجوفاء

كم حاولت لأصحو وأنا صاح

حاولت فك لغزك

دون جدوى

شتات شرود كلمات فوضوية

كاسية عارية

شمس مشرقة حارقة

أمطار رعدية مدوية

خريف عملاق أسقط

ما تآكل من أغصان

وما هو يانع

إلا الربيع!!

أخفى وضوحه

كل هذا في تلك الأمسية

وأنت مستلقية مسترخية

أيتها الأنثى الغامضة

أطوارك....


بقلمي إبراهيم اللغافي

أنا ابن دمشق في ألف زمن بقلم الراقي أحمد سعود عوض

 

أنا ابنُ دمشقَ في ألفِ زمنٍ

أحمد سعود عوض



 

أنا ابنُ دمشقَ في ألفِ زمنٍ،

خرجتُ من رحمِ الغمامِ،

حينَ كانَ الإلهُ "حَدَدْ"

يجلو وجهَ السّماءِ بسوطِ الرّعد،

وتمطرُ الغيومُ كأنّها دموعُ العابدين.

 

قالتْ جدّتي: وُلدتَ في شهرِ "ناتشو"،

حينَ كانَ القمرُ يبتسمُ فوقَ المعبد،

وسمّتني الدايةُ "دامسينا"،

لأنّي كنتُ في المهدِ قمرًا.

ثمَّ نسيتُ من أكونُ،

ضاعَ اسمي بينَ الحروفِ الآراميّةِ القديمة،

وتسلّقتُ أزقّةَ الطفولةِ أبحثُ عن ظلّي

في رائحةِ البنِّ والهيل.

 

في النوفرة،

كانَ أبو غسّان يُعانقُ عودَهُ ويبتسمُ للعابرين،

وكنتُ أسمعُ الزغاريدَ من حيٍّ

وُلِدتُ فيهِ قبلَ ألفِ عام،

حينَ كانتِ الأبراجُ تُغطّيها نُدفةُ ثلجٍ

تهبطُ من عيونِ دمشقَ الآراميّة.

 

ثمّ صرتُ رومانيًّا،

أصمّمُ للمدنِ أبراجَها

كما تُصمّمُ دمشقُ حلمَها.

كنتُ "أبولودور" الدمشقيّ،

أنقلُ مجدَ حجارتِها إلى روما،

وأبكي حينَ أرى الأعمدةَ واقفةً كالأمهاتِ

على أبوابِ الذاكرة.

 

قالتْ لي سائحةٌ عندَ معبدِ "جوبيتر":

من تكونُ بعدَ ألفِ عام؟

قلتُ:

أنا دمشقيٌّ من طينِ الزمان،

في وريدي تجري مياهُ بردى،

وتصهلُ خيولُ النبوّةِ

من مآذنِ الأمويِّ الكبير.

 

في الزواريبِ التي تفوحُ قهوةً وذكريات،

تنامُ وجوهُ نزارٍ وكوليت،

ويحرسُ الليلُ قصيدةً تُغنّي وحدها،

وتتدلّى من شرفاتِها

قصائدُ لا تموت.

 

أمشي على حجارةٍ تُصلّي،

وأسمعُ الأذانَ يتردّدُ في سبعِ مقاماتٍ،

كأنّ كلَّ يومٍ مقامٌ من روحِ دمشق.

 

وتُغنّي المدينةُ سبعةَ أنغامٍ، هي:

السبتُ صبا،

الأحدُ بيات،

الاثنينُ نوى،

الثلاثاءُ سيكا،

الأربعاءُ عراقي،

الخميسُ حجاز،

والجمعةُ رست،

وفي الفجرِ مؤذّنٌ واحدٌ فقط

يوقظُ المدينةَ

كما يُوقظُ اللهُ قلبَ نائمٍ.

 

أنا، الذي كانَ آراميًّا،

ثمَّ رومانيًّا،

ثمَّ بيزنطيًّا،

ثمَّ مسلمًا يصلّي في رحابِ بني أميّة،

أضعُ جبيني على الأرضِ،

وأسمعُ تحتَ ترابِ السنينَ

أنينَ الأجراسِ القديمة.

 

يا دمشق،

يا مرآةَ الخلود،

يا لحنَ الحضاراتِ في حنجرةِ الغيب،

يا أنثى الزمان،

يا رائحةَ الخبزِ والماءِ والمجدِ والدموع،

أنا ابنُكِ في ألفِ زمنٍ

،

أعودُ إليكِ

كلَّما تغيّرَ وجهُ اللهِ في لغاتِ البشر،

ولا أجدُ نفسي إلّا فيكِ.

كل الرموز منبوذة إلا أنت بقلم الراقي جبران العشملي

 كلُّ الرموز منبوذة، إلا أنتِ…

━━━━━━━━━━━━━━━━━━


كنتِ المعادلة التي خالفت كل قوانين المنطق

والجذر المجهول الذي يجعل النتائج دائمًا غير متوقعة.


كلّما حاولتُ استبدالكِ بثابتٍ آخر،

تغيّر كل شيء: الزوايا، النهايات، وحتى معنى الصفر.


✦ في حضوركِ تصبح الرياضيات شعرًا

والعقل خادمًا لسلطان العاطفة ✦


أحسب المسافة بين قلبي وظلالك

فلا أجد غير اللانهاية جوابًا.


أجمع التفاصيل الصغيرة التي تتركينها في الهواء

فتتحول إلى عمرٍ كامل

وأطرح غيابك فتتسع الفجوة حتى تبتلع الزمن كله.


★ أنتِ السؤال المفتوح والدرس المستحيل ★

لم أعد أحاول حلّك

فقد أدركت أن بعض المعادلات تُعاش ولا تُفك

وأن رياضيات القلب لا تعترف بالقوانين

بل بالنبض حين يُعلن انحيازه إلى ما لا يُفسّر.


━━━━━━━━━━━━━━━━━━

ـ جبران العشملي

2025/10/19م

سأكتبك أشعاري بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...سأكتبك أشعاري

......................

....بقلمي..سعاد الطحان

...........................

.....سأكتبك أشعاري

....نهرا يجري بالصحاري

....فتنبت الأرض زهرا

...وأبني هناك داري

     ...........

.....سأكتبك أشعاري

....قمرا لعشاق السهر

...يضئ ليالي السمر

....فيحلو معها العمر

.................

.....سأكتبك أشعاري

...أملا ينزع اليأس

...من أرض بلا شمس

...فيمحو ظلام الليل

...ليبزغ نور الفجر

     ............

....سأكتبك أشعاري

....طيورا.مهاجرة

....من أجواء الصقيع

...إلى نسيم الربيع

      ..........

....سأكتبك أشعاري

للجراح البلسم

...تزيل طعم العلقم

....ليطيب من يتألم

....................

.....سأكتبك أشعاري

....قهوة الصباح

.....لمن يرجو النجاح

....ليعلن الأفراح

..................

.....سأكتبك أشعاري

....تسبيح العابدين

.....في ليل الذاكرين

....لرب العالمين

...............

....سعاد الطحان.

تمشي بنا الأيام بقلم الراقي رياض جاب الله

 قصيد [تمشي بنا الأيّام ]

تمشِي بنَا الأيّامُ كالسُّحبِ سائرةً

وَتخْتفِي فِي لَمحةٍ تذْروهَا الرِّياحُ


أَعْمارنَا كالشّمسِ بعدَ الدّجَى ساعةً

وساعةً تأفلُ كأنْ لمْ يكنْ لهَا صباحُ


تفنَى ليالينَا ويفنَى منَّا الطّينُ والدّارُ 

وتبقَى فِعالنا كأنْ لمْ نكنْ يا صاحُ


العزُّ لذِي لبٍّ بطيِّبِ الفِعالِ يُذْكرُ

وتُذكرُ مزاياهُ في الخلقِ والصّلاحُ


بِسحائبِ الرّحمانِ زانتْ صحائفُهُ

وأضاءتْ في لَحدهِ أنوارُها الوِضاحُ 


 ابنِ لِنفْسكَ دارَ مَجدٍ غدًا تُزيِّنهَا

بِجَميلِ فِعالكَ كزهْرِ الرّوضِ فتّاحُ 


وسبيلُ رحمةٍ بالذِّكرِ والقرآنِ تَسْلُكهُ

وخِتامُهُ مرضاةُ ربٍّ غَايتُنَا والرّاحُ


             بقلمي _ رياض جاب الله_ تونس


آدم وحواء بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●20/10/2025

○ آدم وحواء

من أجلكِ

ذهبتُ بعيداً لمقلع 

الضوءِ أقطفُُ حفنة منْ نور

 أَتجولُ في

 الفصولِ أبحثُ عن

أزاهير أعتصرها أريج عطور

منذُ الخليقة

أَحتويكِ فأنتِ أيقونةَ 

الحياةِ سرُ البفاءِ عبرَالعصور

توأمَ روحي 

ورفيقةَ دربٍ أوله

وأخرهُ قدرٌ غائرٌ في الصدور

كنتُ وحيداً

الكونُ مرتعٌ لخطواتي 

أعيشُ كَينونتي بفكر صبور  

الوحدةُ صمتٌ

مكتوم أنينٌ يترنحُ

بأوجاعٍ كجناحِ طائرٍمكسور

أرنو لسدرةٍ

المنتهى خالقُ الزمانِ

والأحياءِفي الأرضِ والبحور 

عَلمني الأسماء 

كلها حفظَ النوعِ لغزُ

الحياةِ والموتِ منطق الأمور

نسجَ سبحانه

بإرادتهِ بين الكائنات

والأشياء وشائج أزليةَالحضور

أوتارٌ خفيةٌ

تَربطني بحركةِ الكونِ

وهبني الحريةَ واختيارَ العبور 

أدركتُ سببَ

وجودي مَددتُ لكِ 

يد الحنانِ توسعتْ أحداقك 

وَمضَت عيناكِ

بالشوقِ تراجعَ الخوفُ

سَرى الدفءُ بالوصولِ إليك

فأنا ميسرٌ 

لما خلقني الله 

له ديمومة الحياةِ بين يديك

لامستُ شعركِ

ودون كلام اِنثالَ 

حديثُ الجوى على شفتيك 

خُلقتُ من

أديمِ الأرضِ وأنتِ 

من لحمٍ ودمٍ و رائحةَ الزهور

ودونَ أن 

نَدري بَنى الحبُ

لنا الدروبَ للإلفةِ دونَ جسور

تَواصلنا في 

حضنِ طبيعة تتوهجُ

بالجمالِ وأحياءُتترنمُ بالحبور

التمتعُ بالجمالِ 

غريزةٌ لاتملكها الكائنات

يمتلكهاالبشرُ في عمقِ الشعور

ضَجتْ الطبيعةُ

باللقاءِ بعد الانتظار

بَذلتْْ ألقَ الفرحِ بنشيدِ الطيور

تَفتحتْ البراعمُ  

تلَقفت غبارَ الطلعِ 

عناقُ المشتاقِ لمواكبِ العطور

غَردتْ العصافيرُ 

لاهية تبني أعشاشَ

أطفالها عملٌ دؤوبٌ دونَ فتور

على مدى

العصورِ هنالكَ أهزوجة 

للحياةِ قطراتُ من حُبِ الظهور

مَشينا معاً 

نتجولَ في الأفاقِ

نتوحدُ مع سرِ الوجودِ المستور

تَوسدنا قمةَ

الكائناتِ لماذا وكيف

أجوبةٌ كَتبها القدرُ بينَ السطور

عَانقنا 

قوس

القزحِ زَرعنا للأجيالِ

القادمةِ بذورَ الخيرِ في الجذور

نبيل سرور/دمشق