الأحد، 19 أكتوبر 2025

إكذوية السلام بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 إكذوبةُ السَّلَامِ .د. آمنة الموشكي


اِسْتَسْلِمُوا لا تُسْلِمُوا

           أو تَطْرُقُوا بَابَ السَّلَامْ


إِنَّ السَّلَامَ لِمَنْ لَهُمْ

               حَقُّ التَّعَسُّفِ بِالأَنَامْ


وَالْخَوْفُ أَنْ تَبْقَوْا عَلَى

               دِينِ الْمَحَبَّةِ وَالوِئَامْ


إِذْ إِنَّهُ بَابٌ إِلَى

                تَمْكِينِكُمْ أَعْلَى مَقَام


فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، فَفِي

               إِسْلَامِكُمْ نَهْجُ السَّلَامْ


لا نُورَ يُعْرَفُ قَبْلَهُ

               وَهْوَ الْبِدَايَةُ وَالْخِتَامْ


يَا مَنْ نَسِيتُمْ دِينَكُمْ

              عُودُوا يَعُودِ الِاحْتِرَامْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٩ / ١٠ / ٢٠٢٥م

ودين الله عنواني بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 (وديــــــــــــــــــــــــــــنُ اللهِ عُـــــــــنـــــــــوانـــــــــي)

... =======================


(بَـيـانـي نَـبـضُ إيـمـانـي)..........وإفـصـاحِـي بـقرآني


وفـي الآيـاتِ نَـبـضُ الـشِّـع..رِ إن أخـفَـقـتُ يَـغـشـانـي


فــأحــيــا فــيــه إنــســانــاً......إذا مــا تُــهـتُ نـادانـي


ألا يـــا لائــمــي فــيــه..وقَــد صَــغّــرتَ مِــن شــانــي


إذا لــم تَــقــرَأ الــقُــرآ.............نَ تَــرتــيــلاً بــإمـعـان


ولـم تَـسـمَـع كـلامَ الـل...........هِ مِـن قـاصٍ ومِـن دان


فـأنـتَ الـيـومَ شـيـطـانٌ................ولـكنْ شِبهُ إنسان


فَـصـيـحَ الـشِّـعـرِ أعـطاني.........رَصينَ القولِ أهداني


ومِـن مَـعـنـىً إلـى مَـعـنـى..........ومِن كَنزٍ إلى الثاني


عَـرَفـتُ الـدّيـنَ فـي مَـهـدي.....وصوتُ الذّكرِِ أشجاني


وأمّــي حــيــنَ تــتــلــوهُ....تَـجُـود بِـدَمـعِـهـا الـحـانـي


لَـــهُ سَـــطّــرتُ أشــعــاري.......بِــه أتــقَــنــتُ أوزانــي


وإن ضــاقَــت بِــيَ الــدُّنــيــا.......فــآذَتــنـي تَـلَـقّـانـي


بـــأســـرارٍ بِـــهـــا أصـــفـــو.وتَـــفـــســـيــرٍ وتِــبــيــان


يُــواســيــنــي إذا أذنَــب....تُ والــشَّــيـطـانُ أغـوانـي


فــأخــشـى اللهَ فـي سِـرّي...وأنـجـو بَـعـدَ عِـصـيـانـي


وتــاجُ الــنّــورِ يَـعـلـونـي.........مِـن الّـنـيـرانِ نَـجّـانـي


ويَـحـمـيـنـي إذا مـا صِـر.........تُ مَـلـفـوفـاً بـأكـفاني


أخــي فــي الله إنّ الــظُّــل.....مَ خُــسـرانُ بِـخـسـران


فــلا تــفــرَحْ لــمــا يَــربــو...ولا تــحــزنْ لِــنُــقــصــان


ولا تـــعـــتَـــبْ عـــلـــى حَـــيٍّ...لـــه رأسٌ وَوجــهــان


ولا تَــســألْ سِــوى ربٍّ..........عَــظــيــمٍ مــا لــه ثــان


هُــوَ الــقُــرآنُ دُســتــوري........وَديــنُ اللهِ عُــنــوانـي


            ... ====================



عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين18/10/2025

يسألني الليل بقلم الراقي السيد الخشين

 يسألني الليل


يسألني الليل عن حالي 

وجوابي يضيع مني   

وأبقى أنظر إلى للسماء

أناجي طيفي   

وأنا وحيد بلا همسي  

و نسيم الليل 

يداعب وردي 

فيعبق بعطره

في ثنايا روحي

وحيرتي تسألني 

عن مصيري  

وقد فقدت أملي 

وهرب الرفاق عني 

سأعود إلى مكاني 

لأستعيد قصتي  

وأكتب قصيدتي 

لموعد مع غدي 

في ليل جديد

أجيب فيها عن حالي


     السيد الخشين 

     القيروان تونس

الدنيا كذبة جميلة بقلم الراقي الزهرة العناق

 .... الدنيا كذبة جميلة ....

لا تغرنك الدنيا بزخرفها،

فهي ظل عابر على جدار الوقت،

و لحن ينكسر عند أول صمت للأقدار.


تتباهى بألوانها،

تغريك بضيائها،

لكنها تخفي خلف البريق رماد الفناء،

و تمنحك الوهم على هيئة أمل.


كن مع الله،

ففي القرب منه تسكن الطمأنينة قلبك،

و تغسل الأرواح من كدر الأماني.


هو فالق الإصباح إذا أظلم دربك،

و مفرق الأرزاق إذا ضاقت بك السبل.

يقبل عليك بنور يلين الحديد في قلبك،

ويعيد لأنفاسك معنى الحياة.


فلا تركض خلف سراب يتلاشى،

و لا تسلم روحك لعابر لا يعرف الدرب إلى الله.


كن كما يحبك الله

ثابتا على الحق،

راضيا بالقليل،

غنيا بالإيمان،

عزيزا باليقين.


✍️ 

الزهرة العناق ⚡ 

19/10/2025

صباحا أذكرك بقلم الراقي عبد الوهاب الطريقي

 صباحا أذكرك

ومساء يغازلني الحنين إليك


فهل مازلت قطعة من كبدي


ودما يضخ في شرياني


فكرت انك قد ضللت طريقي وعنواني


فكيف بك


بعد كل السنين 


يراودني ذكراك


وتسكنين أنفاسي


وتقرين مضجعي


وتبعثرين أحلامي


كأنك لا تزالين حلما


أو يأسا قاتلا


لا يريد ترك فؤادي


ويصر على أن تظلي


كابوسا تارة


ومزحة خرافة


أو تاريخ بداياتي


حتى تشهدي نهايتي


لترحلي عن وجداني


أو تبقين بين قلبي وأكفاني


عبد الوهاب الطريقي تونس

إلى أين حبيبتي بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 🌙 إلى أين حبيبتي؟

إلى أينَ يا حبيبتي،

يأخذُكِ الرَّحيل؟

وأيُّ ريحٍ تحملُ

شوقي إليكِ، فلتعلمي...


إنّي أُحبُّكِ،

أنتِ وحدَكِ،

ولا يوجدُ بديلْ.


كلماتي ليستْ كلماتٍ،

بل صرخاتٌ ونداءْ،

أحسُّ فيكِ إحساسًا جميلْ.


فحُبّي ليس مقبرةً

لِدفنِ مشاعرك،

بل قلبٌ نابضٌ،

لا يقبلُ التغييرْ.


كلماتُكِ كالموجِ عالية،

وسمائي في الحبِّ صافية،

وبئرُ العشقِ غريقْ.


لَمْلَمت أوراقَكِ

بدمعِ العينِ باكيه،

ومن أجلكِ احترقتْ

كلُّ أوراقي.


رمالُ العشقِ منهمِرة،

وأمطارٌ كأنَّها تحسبُ

ما تبقّى من الوقتْ،

وصارَ عمرُنا يجري

كريحٍ تُوقِفُ الأمطارْ.


وبنارِ العشقِ، القلبُ منهمِر،

وإنّي أصبحتُ أخافُ من الأقدارْ.


أخافُ أن تكونَ كلماتي

صرخاتٍ بلا معنى،

ترينَها ولا تهزُّ أركانَكْ.


عشقتُ الوردَ والياسمينْ،

ومن أجلكِ، زهورٌ تشكي

في الهوى حالي،

وبينَ يديكِ تنحني،

مُقبِّلةً يديكِ،

وعطرُ الوردِ منتشِرٌ يفوحُ

برفقٍ لمسَتِكْ.


واهٍ من ضيقِ أيّامي،

سهرتُ الليلَ منتظرًا

كلماتٍ تداوي في الهوى حالي.


وجلستُ بقلبٍ مبتهج،

بملامحِ أميرةِ العشق،

واسمُكِ هزَّ أركاني،

فصِرتُ طريحَ فراشٍ من الأمل،

ينتظرُ دواءً لداءِ العشق،

مبتهجًا يشكو في الهوى...

حالي،،،،،،،،،،،

             

   

         بقلم 

وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

تراتيل الظل بقلم الراقية زينب ندجار

 "تراتيل الظل"

في ديرٍ ناءٍ، حيث يُغسَل الصمت بماء التراتيل، كانت الراهبة "رُبى" تمشي حافية بين البنفسج كمن يفتش عن ظله في رحاب الله..

عيناها موصَدتان، لكن قلبها... كان يسمع ارتعاش الضوء.

راهبة وهبت قلبها للصمت، لا لأن العالم مخيف، بل لأن الصدى فيه أكثر وجعا من الصوت. 

دخل الرسام "نور" -الذي نسي الألوان ذات حياة- الدير، كان يبحث عن ترميم لوحة "العشاء الأخير"، لكنه وهو يخطو بين جدران التراتيل،بدأ يرمِّم شيئا لم يُكسر فيه بعد.

 رأى وجهها مرة واحدة، بين انحناءة صلاة وسكون شمعة، فكأنه وقع على سِفرٍ ضائع من أناجيل العشق.

لم يتحدثا.

لكنها كانت تعلم أنه يرسمها — لا كما يراها، بل كما يتخيلها صلاةً تُحلِّق.

وكان يعلم أنها تسمعه — لا بأذنها، بل بخوف القلب حين يخفق دون موعد.

ذات مساء، ترك عند الباب وردة بنفسجية، وملاحظة صغيرة كُتب عليها:

"إن بعض الظلال تضيء أكثر من النور."

أخذتها بين أصابعها المرتجفة، وسجدت بها عند تمثال العذراء.

همست:

"يا من ترى القلب، لا تُعذِّبني بالمرآة."

في اليوم التالي، غادر الرسام.

لم يُكمل اللوحة.

ترك كل شيء إلا ظله.. و رحل. 

و على الجدار نقشتْ يده وجها غير مكتمل لامرأة تصلي.

ومنذ ذلك الحين، بقيت "رُبى" تسقي البنفسج بِصمتٍ أشد.

لكن زهرة واحدة، دائما كانت تميل جهة الذكرى. 

لا أحد يجرؤ على لمسها. 

كانت تنحني دوما نحو الظل...

كأنها تحنُّ إلى ضوءٍ لم يمسَّها..

أو ربما لأنها لا تنمو من التراب، بل من شيء لم يُغفَر بعد...

                  زينب ندجار

 

                   المغرب

السبت، 18 أكتوبر 2025

التناغم مع الذات بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 -------{ التّناغم مع الذّات }-------

من المؤكّد أنّ العقل بلا عاطفة يختلُّ

والثّابت أنّ الوجدان بدون عقل يعتلُّ

فكلاهما للآخـر عماد وعنه لا يستقلُّ  

وكلّ أمر يفقد أسس الإتّزان يضمحلُّ

فالتّفاعل بين العقل والشّعور متأصّلُ

ولا استقامة للإنسان إذا قـلّ التّفاعلُ

فبهيمنة هذا على ذاك ينخرم الوصلُ

وتصعب السّيطرة على ما قد يحصلُ

فالبشر بلا اعتدال تتفرّق لديه السّبلُ

ويسوء الرّأي والتّدبير ويفسد العملُ

وفي النّهاية يستفحل الإحباط والمللُ

وقد يحلّ التّهوّر والإستهتار والكسلُ

وربّما يأخذه الغرور والعناد والتّغوّلُ

وكأنّني به لا يجد ما يتأمّل وما يفعلُ

بحكم اخلال يعانيه الوجدان أو العقلُ

ودور النّفس الأمّارة لا يهدأ ولا يكلُّ

وفي ظلّ تعكّر المشاعر يعسر التّأمّلُ

وفي بعض الأحيان قد لا ينفع التّعقّلُ

ويبدو أنّ التّناغم بين المدارك أفضلُ

والإنسجام التّامّ مع نقاء الذّات أجملُ

--{ بقلم الهاد

ي المثلوثي / تونس }--

قل البغيض المدعي بقلم الراقي مروان كوجر

 " قُلْ لِلبَغِيضِ المُدَّعِي "


قُلْ لِلبَغِيضِ المُدَّعِي 

                           يَا أيها القبح الدَّعي 

للسفهِ أنتَ لباسه

                         يا حاقداً دون الوعي

ٌالموت عندي قبلة

                             فأنا الأبي الألمعي

قدسي لربِّي حصنها 

                           والله يرعىٰ موقعي

إخسأ ، ليومكَ موعداً

                          مهما طغيت بمرتعي   

ٰمن خاض في نار اللظى

                              لا لن يكون بجزَّعِ

فارجع لبغيك واحتسي 

                             ِمرَّ الوضيع المزمع 

تُحْصي الرجولةَ كاذباً

                          لتزين أوهام الوعي

ٌهٰذي البلاد طهارة

                            لا تشترىٰ أو تبتعي

إرجع بلادك خائبًا

                       فالقدس مسرىٰ للسعي

صوتي لغزَّة صادحًا

                        لا لن أهاب تصدعي

 جدِّي النبَّيّ مرفعٌ

                             ِنادى لمن لم يسمع

 ًودعوت ربِّي خاشعا

                          حتَّى غرقت بأدمعي 

ياربُّ أوزعني الحمىٰ

                         وانزع وزلزل طامعي

ٍقد جاءني بزعامة 

                        حتَّى يهيل تموضعي                       

يا أمَّتي شدِّي اللوى

                         ضرباً بعزمكِ أوسِعِي

حلمٌ أتىٰ لصفيقهم

                      بالكذب يسلب موقعي

ًمن جاء ينظر سطوة

                         لا لن يكون بمسمعي

لن يستكين بأرضنا

                       أرضي ستبقى مجمعي 

يا سالبًا تبرَ الثرى

                      مهما استبحت بأضلعي

أفرغ بعيداً يا فتى

                            فالحلمٍ فيما تدَّعي

فإذا سلبْتَ رحابها 

                      حتما سأنصب مدفعي

هذي بلادي حيثما 

                       نودي الرسول لِيُرْفَعي

ٰيا أمَّتي داني الوغى

                         ضرباً بعزمكِ أوسعي 

ٰناديتُ قومي للرحى 

                          الحرُّ من يبقىٰ معي 

لن تُخْضَعِي فَتَرَفَّعي

                     أرض السَّليب سَتَرْجِعِي  

                       

                 بقلم سوريانا 

                  السفير . د. مروان كوجر

الأرجوحة بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 الأرجوحة

 أتأرجح بين الحكمة و الجنون

على خيط من نور 

 حاد مسنون

على شعاع باهت اللون

على خيط ضوء أسود

و قارئة فنجاني لها عين 

أصابها العمش و الرمد 

و خيامي تصنع من الريح 

 الأوتاد والعمد 

لا حياة و لابهيم 

فيها و لا ولد 

أتأرجح بين الشيء و العدم 

بين الحسرة و الندم

حيث الناس و لا أحد 

إلا الله الأحد الفرد الصمد

خالق الحرف و الناس و العدد 

أتأرجح بين الذات و الصفات 

متقلبا بين الفصول و الأوقات 

بين الحاضر و ما فات 

أتجرع مرار اللذات 

أتأرجح بين الأبيض و الأسود 

بين النار و الجليد

 بين التحرر 

و الأعراف و التقاليد 

بين الموتى و المواليد 

بين القرح و الفرح و العيد 

كم هو صعب عزف هذا النشيد 

متفرد فريد 

نشيد الموت يعزف على أوتار الحياة 

وترانيم الحياة تقرع على طبول الموت 

أتأرجح بين الشك و اليقين 

بين السكينة و الخوف اللعين 

ضاع السمع بين الرنين و الطنين 

والقلب سباه الشوق و الحنين 

تاهت عني مرآتي

 و لم تعد تعكسني 

بل بالكاد تعرفني 

فالدائن أنا و المدين 

فلا تقلق فالذكريات حطب 

تلتهمه الأيام و السنين 

تأرجح و ازرع الورد و لو 

في الشرفات 

تعددت السبل و الطرقات 

تأرجح و حاول أن تنجح 

في الفشل 

ففي المتناقضات لآيات 

بينات

قلم /عبد المجيد المذاق

أي طريق أسلكه بقلم الراقي مروان هلال

 أي طريق أسلكه لتكون أنت نهايته....

وأي نفس أتنفسه نهايته قبلة منك....

وأي شمس تشرق فأنت نورها....

وكل أنهار عشقك تغرقني....

فماذا أفعل.....؟

تسكنني وكأنك شاطئ بلا ماء 

فمن أين أرتوي ...

النبض يذبل بين الشرايين 

ودم العشق من الشوق يخنق الوتين...

هذا حالي دونك....

أنت كيف حالك ؟

أشعلت النار بدمعي ليغلي لحرمانه منك....

وسقيته من ماء الجمر لكثرة سؤاله عنك....

فهل تبالي ؟

أي قدر أتاني بك وأنا أقف على مرسى البعد ...

أستنشق هواء الحرمان وأتحدث مع الطير لعله يرفق بحالي 

فأرسل معه خطابا لك أشرح فيه حالي دونك...

فإذا بالطير ينظر إليَّ نظرة شفقة 

وكأنه أرسل بسهم قاسٍ سكن بالقلب....

ألهذه الدرجة أستحق الشفقة حتى من الطير....

ألهذه الدرجة هان حبي عليك.....

فاعلم إذا أنَّ القلب الذي أحبك يسقط بيد الموت دونك .....

فقد نسي طعم الحياة بغيابك....

بقلم مروان هلال

اعتذار بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إعتذار


 بحر البسيط


عمر بلقاضي/ الجزائر


إلى من تَظلّموا من نقدي للقصيدة النّثرية


***


يا شاعرَ النّثرِ لا تجزَعْ إذا فَرَطَتْ


مِنَّا حُروفٌ تُثيرُ الشَّكَّ والغَضَبَا


لَسْنا خُصوماً لأهلِ الشِّعرِ ، غايتُنا


إبعادُ ما أفسدَ الأشعارَ والأدَبا


قل للرِّفاقِ ومن قد غاظهُم كَلِمي


إنِّي لطيبتهِم بالعُذرِ مُرتقِبَا


لِمَ الخِصامُ؟ فإنَّ الضَّادَ يَجمعُنا


والأرضَ والدِّينَ والأرزاءَ والنِّكبَا


إنّا نُقاوِمُ في الآدابِ مُستلَباً


باعَ الأصالةَ بالأوهامِ وانْقلَبَا


قد دمَّرَ النَّظْمَ لا نحوٌ ولا نغَمٌ


حتَّى غدا الشِّعرُ في ( إبداعِهِ ) عَجَباَ


الشِّعرُ في الضَّادِ مثل التِّبْرِ في تُرَبٍ


هل التُّرابُ يُساوي التِّبْرَ والذَّهَبَا؟؟؟


الشِّعرُ مَوهِبةٌ اللهُ يَسَّرَها


ليستْ مشاعًا لمن قد رامَ أو رَغبَا


كم في المَواطِنِ من فحلٍ ونابغة ؟؟؟


فاسألْ إذا شئتَ شَعبَ الرُّومِ.. والعَرَبَا


كانَ القصيدُ لدى الأقوامِ مدرسةً


تُعلِّمُ الحِكمةَ الكُبرى لمن طَلَبا


واليومَ أضحى هُراءً لا أساسَ لهُ


يُبدى المهازلَ والتَّخريفَ والكَذِبَا


يا قومُ إنَّ حُروفَ الشِّعرِ مَكتبةٌ


تُرْسِي السَّجايا وليستْ في الورى لَعِبَا


عُودُوا إلى الجِدِّ إنَّ الأمَّةَ انتَكَبَتْ


إنَّ التَّهاوُنَ مَدَّ الذُّلَّ والكُرَبَا


عمر بلقاضي / الجزائر

مقابر الجيوب بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 مقابرُ الجيوب


لا تسألوني عن الراتبْ،

فقد صُلِّيَ عليهِ في مقابرِ الجيوبْ،

تحتَ أكوامِ الفواتيرِ،

وبقايا الحلمِ المصلوبْ.


أشتري الصمتَ،

فالكلامُ صارَ رفاهيةً تُباعُ بالتقسيطْ،

وأستعيرُ الهواءَ،

فالأوكسجينُ عليهِ ختمُ الضريبةْ.


أمشي على الإسفلتِ،

فيسرقُ الإسفلتُ ظلّي،

ويُطالبني بثمنِ الخطواتْ،

في دولةٍ تُحصي أنفاسي

وتعدّ دقاتِ القلبِ إنْ تجاوزتْ المعدّلْ.


طفلي يسألني:

«هل البنزينُ أغلى من الحليب؟»

فأصمتُ،

فكلُّ الإجاباتِ خيانةٌ،

وكلُّ الأرقامِ خناجرْ

تغرسُ في خاصرةِ الكرامةْ.


يا سادةَ الأرقامِ،

هل جربتمُ النومَ على جوعٍ

يتقلبُ كطفلٍ بلا وسادةْ؟

هل سمعتمُ صوتَ المعدةِ

وهي تُطالبُ بحقِّها في الحياةْ؟

هل رأيتمُ العرقَ

وهو يتبخرُ قبلَ أن يُصبحَ رغيفًا؟


نحنُ لا نعيشُ،

بل نُجري طقوسَ البقاءِ على مسرحٍ عبثيٍّ

نُصفّقُ فيهِ للوجعِ،

ونُصفّقُ لمن يرفعُ الأسعارْ،

ثم نُصفّقُ حينَ نموتْ

بلا احتجاجٍ،

بلا مآذنِ غضبٍ،

بلا ضجيجْ.


هذه ليستْ قصيدةً،

بل نعيٌ لوطنٍ

أرهقَ أبناءَهُ،

ثم كتبَ على جبينهمْ:

اصبروا... فالفجرُ مؤجَّلْ.


بقلم د احمد عبدالمالك احمد