الجمعة، 26 سبتمبر 2025

المجد للحق وللفكر بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 المجدُ للحقِّ وللفكر...!

نصٌ بقلم : د.عبدالرحيم جاموس 


المجدُ للحقِّ،

 إذ يبقى منارةً ...

 لا تُطفِئُها العواصف،

والمجدُ للفكر،

 إذ يصون القيمَ من غبارٍ ...

يزكُمُ الأنوفَ ويُغيِّرُ النفوس ...

***

قد يعلو الصخبُ، 

وتُرفَعُ الشعاراتُ المزيَّفةُ،

لكنّها سرعان ما تتهاوى،

فما كان إلّا وَهْمًا ...

 يستمدُّ وجودَه ...

من غياب الضميرِ ...

وتواطؤِ المتخاذلين ...

***

الحقُّ أرسخُ من أن يُمحى،

والفكرُ أسمى من أن يُستَعبَد ...

في كلِّ زمنٍ، 

وعلى كلِّ أرض،

يبقى الأحرارُ شهودًا ...

على أنّ العظمةَ ...

لا تُقاسُ بالقوةِ الزائفة،

بل بصفاءِ القلوب، 

ونقاءِ المبادئ،

وشجاعةِ الكلمة ...

***

إنَّ القيمَ العظيمةَ ...

والأخلاقيةَ ...

ستبقى أسمى وأبقى ...

من كلِّ هذا الغبارِ الزائل،

لتكتبَ الأبديةَ:

المجدُ للحقِّ وللفكر ...!

***

د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض /الجمعة 

26/9/2025 م

ضاق الفضاء بقلم الراقي عماد فاضل

 ضاق الفضاء


ضَاقَ الفَضاءُ وَطَالَ الهَمُّ والألَمُ

والصّبْرُ أضْنَاهُ كَيْدُ النّاسِ والنّقَمُ

قلْبٌ علِيلٌ سُمُومُ الغلِّ تَسْكُنُهُ

وَأرْضُ شَعْبٍ أمَامَ الصّمْتِ تُقْتَحَمُ

مَاذا أقُولُ لَحَالٍ بَاتَ يُؤْسِفُنِي

وَكَيْفَ أغْفُو وَمَوْجُ الجَهْلِ يَلْتَطِمُ 

النّفْسُ قَدْ فقَدَتْ أثْوَابَ عِزّتِهَا

وَمَاتَ رَوْنَقهَا مُذْ ماتَتِ القِيَمُ

مَقَاصِدُ النّاسِ فِي الأهْواءِ سَابِحَةٌ

وَالحَالُ مُعْتَكِرٌ تَغْتَالُهُ الظُّلَمُ

نَوْبَاتُ سُكْرٍ بِأهْلِ السّوءِ قَدْ عَبَثَتْ

وَقَيّدَتْ بالهَوَى مَنْ بالهَوَى اعْتَصَمُوا

أخْلاقُنَا فِي غيَابِ الحَقِّ قدْ غبرَتْ

وَاخْتَلّ رَاشِدُهَا وَاعْتَلّتِ الهِمَمُ

إلَى التّدَنّي غُرُورُ النّفْسِ يَسْحَبُنَا

وَالعُمْرُ منْ كَبدِ الأيّامِ يَنْصَرِمُ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

بجوف الليل بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 بجوف الليل

========

بجوف الليل قد قمت

توضأت وصليت

ورحت أرتل الآي

وبالأذكار ثنيت

على المختار صليت

وبعد صلاتي سلمت

وآل البيت أجمعهم

مع المختار أثنيت

دعوت الله أن يرضى

ويقبل كل ما قلت

وأن ألقاه منتشيا

بعطر صلاته جئت

ويأذن لي بزورته

بيثرب ليتني نلت

أصلي بروضه حرا

وأهديه الذي كنت

أود من الصلاة ألفا

وبالآلاف قد زدت

فيا رباه فاقبلها

وبلغه الذي قلت


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

أنوار الشفاعة بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 انوار الشفاعة 


اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ نُورِ الهُدَى، وَمُبَلِّغِ القُرْآنِ


يا سيِّدَ الأكوانِ إنِّي مذنبٌ لكنَّ حُبِّي فاضَ في الوجدانِ


أرجو شفاعتَكَ العظيمةَ علَّها تَغْسِلْ خَطَايَا العُمرِ بالعِرفانِ


أنتَ الشفيعُ إذا دهتني زلَّةٌ وأمانُ قلبي في يديكَ أماني


لولاكَ ما اهتدتِ البريَّةُ إنَّما أنتَ الهدى والمصطفى العدناني


أبصرتُ نورَكَ في الدجى متألِّقًا كالبرقِ يلمعُ في مدى الأكوانِ


وحينَ تنطقُ باسميَ الطفليَّ، قد تُزهِي ذنوبي مثلَ وردٍ فانِ


فتصيرُ دمعي في الخدودِ دعاءَنا يعلو إلى ربٍّ غفورٍ حانِ


وإذا سمعتُ نداكَ يهتفُ باسْمِهِ ما عدتُ أسمعُ غيرَ صوتِ أذانِ


أبغي الجِنانَ إذا تكن بجوارِهِ فالقلبُ لا يرضى بغيرِ جِنانِ


فاشفعْ لعبدٍ جاءَ يرجو تائبًا يَلقَى المنى في رحمةِ المنَّانِ


اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ نُورِ الهُدَى، وَمُبَلِّغِ القُرْآنِ

بقلم د احمد عبدالمالك احمد

حصاد الساعة بقلم الراقي طاهر عرابي

 "حصاد الساعة"


في زمنٍ تتقاطع فيه القيم مع المصالح، وتختلط فيه الحقيقة بالكذب حتى يصعب التمييز، تأتي قصيدة “حصاد الساعة” لتغوص في عمق هذه المفارقات.

بين الحوت الأزرق والتنين، وبين المنبر والكلمات، تتأمل القصيدة مآلات الإنسان المرهق في عالمٍ تخلّى عن البوصلة.

هذه ليست مجرد قصيدة احتجاج، بل نشيدٌ وجودي يتساءل: من نكون وسط هذا الشتاء القاسي؟

وتفتح نافذة للوعي، وتنسج من الخديعة مرآة، ومن الألم شرفات تُطل على الاحتمال الأخير للحقيقة.



حصاد الساعة 


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن-18.07.2024 | نُقّحت 26.09.2025


1


أُغلِقَ شُبّاكُ التذاكرِ في حفلٍ

أقامه الصامتُ المجهولُ،

ذاكَ السَّيِّدُ المشرَّدُ والمظلُومُ،

صاحبُ الصبرِ الممتدِّ من المهدِ إلى اللحدِ،

المطالبُ بالصمتِ قبلَ وبعدَ الموت.


أرادهُ احتفالًا بالإنسانيةِ، للذِّكرى،

من فيضِ ما لم يُستهلكْ من سعادةٍ،

سعادةُ النداءِ الأخيرِ،

قبلَ أن تُوسَمَ الأرضُ بقشورِ الرمادِ.


جاءَ المظلُومُ يحملُ كتابَهُ الأسودَ،

ويمسِكُ بعنقِ طيرِ العنقاءِ،

تركَ غصنَ الزيتونِ لاحتفالٍ يقيمُهُ هو

في جوفِ السعادةِ في وطنٍ مزقوه،

على أطرافِ البحارِ تركوه يحصي رملاً غريبًا.


2


تبدّلتِ الكلماتُ والكراسيِ،

وصعدَ الكذبُ إلى المنبرِ،

وطلبَ الكشفَ عن القيم:

أين وُلدتِ الأخلاقُ؟

وأين تَعيشُ كرامةُ المستضعفينَ؟


لستُ مجنونًا، وأكتوي بالنوايا الساقطةِ،

بريءٌ أتعثَّرُ في الأفواهِ، مقتولٌ على اللسانِ،

مهزومٌ، بلا قوسٍ أو محيطٍ يَتَّسعُ شَكواي.


لم يُصفّقْ للكذبِ أحدٌ،

صرخَ مستنكرًا: خسرنا الأقلامَ والدفاترَ،

وتزوّجنا البلاهةَ والصورَ،

ولا ندري من نحنُ في شتاءٍ عاصفٍ،

نتحسّسُ بردَهُ، نفكّر بإشعال الحطب.


تدخلتُ في كلِّ المجالاتِ قسرًا،

وكأني غايةٌ في أبشعِ أشكالِ الوسيلةِ،

وربما… سأبقى أتألمُ ملكًا للألمِ،

أُقسّمه على الضحايا حتى يدخلوا جوفًا بلا مخرج.


3


قالت الحقيقة:

«بِمَن تليقُ الإنسانية؟

إن كنا نبدّل المصيبةَ بمصيبة،

ونلبسها ثوبًا لا يستر قشه تحت بطن عصفور.

حين نرى أن للموتِ قيمًا أخرى

في ميزانِ الإنسانية،

يختلف الموتُ من بقعةٍ إلى أخرى،

والطفلُ واحدٌ، والأمُّ واحدة،

في قلبها من الحب ما يكفي لِقلبِ النجومِ على كفّيها.


نقهرها ونلوذُ بالأئمةِ

لِحرقِ ما تبقّى لها من عيونٍ.

ما أروعَ العنكبوتَ حين يبتلع بيته ليشبع،

ونحن نبتلع الشبع ونبحث عن فمٍ أكبر.

أنا حقيقةٌ خجولةٌ، منَهارةٌ، مُتَسَوِّسَةُ الأقدام،

لا شيء يُمتِعُني، وأنا ضريحُ الأخلاق.»


فيلسوفٌ نحيلٌ قابعٌ تحت الطاولة،

دعاه المظلومُ وخشيَ أن يهرب الكذبُ:

«صرنا نطالبُ العندليبَ بأن يدلّنا

على جمالِ الشرفات، وقداسةِ الكلماتِ في الشارع.

ما أوقحَنا أن نطلبَ العونَ لنغفو مكرّمين.

نترقّبُ شيئًا يُغيّرنا ونحنُ مستعدّون.

إذا كان الكذبُ يُبشّر بعدمِ الفناء،

انظروا إليّ، واختروا مواقعكم الجميلة:

على عتباتِ القداسة لا ترقد الحرية،

وعلى عتباتِ الحرية تحيى القداسة.»


4


قال الحوتُ الأزرقُ، شعارهُ: «افترس أو تُفترس، وللشبع ناقوسٌ يقرع».

«كيف يعيش الكبيرُ مع الصغير، إن لم يكن للرحمةِ وجودٌ في العينين؟»


يتواطأ الجميع بلا محبة،

غرباء هم كيفما نشاء،

اخترعوا التنينَ القاسي الذي يلفظ النار،

ويشعرنا أن السيادةَ للقوي.


احتارَ بكم وأنا تحت الماء، وأنتم تحرقون الأرض،

إلى أين ستفرون؟

حتى الأصدافُ لن تقبل بشهواتكم.


القوةُ سلطان،

والجرأةُ بالكذبِ مقياسٌ لتثبيتِ الحقيقةِ المكتسبة بالكذب.

لكن الخديعةَ تلتفُّ بثوبٍ أبيضَ وشعرٍ رَطْب،

تتركُ المظلومَ في وادي بلا قاع،

يتحمّل قسوةَ الهلاك.


5


تدخّلتُ، وقاطعتُ الجميع، أنا الوحيدُ:

«لا تُسامحوني إن ظننتُ أنني أحقُّ منكم في الحياة،

وأتقدّمُ خطوةً تُؤخّركم عني.

فلا وجودَ لوردةٍ نصفُها حجر،

ولا لفراشةٍ تُشبه عنكبوتًا يطيرُ في خيط.

ولا يلتقي الأسودُ والأبيض إلّا في لون الرماد.»


صرختُ:

«يا حوت، ليتكَ تحملني إلى جزيرةِ البهجة،

وتتركني هناكَ أتألّم بين الأصداف.

حتّى الألمُ صار عارًا علينا، وفي وضحِ النهار.»


لدينا مشكلةٌ، أيها الحوت:

«كيف نحبُّ الكذب ونعيش مع الحقيقة؟

بلادٌ تنهار مثلَ أكواخِ القش،

تتصارعُ في شوارعها حول يقظةٍ تأخّرت على الشُّبّاك.»


والحوتُ الأزرق يصرخ:

«لا يقظةَ في فمِ الجشع،

ولا حسابَ للقوةِ في فمِ التنين.

تخلّصوا من الخديعة، فهي أشد ايلاما من الكذب،

كن وفياً، لتشعر أن على الأرض جمال.»


طاهر عرابي – دريسدن

وحدي أقف بقلم الراقية انتصار أنس أنس

 وحدي أقف أمام

النهارات

أصفع جبين الوجع

ليصمت

ألقي محاضرة النعاس

على قلبي ليغشاني

متعبة حتى الطريق 

حتى أخر رمق

حتى أول شهيق

أمضي هناك وحدي

أشيع الليل ليستفيق

النهار

أحصر الجهات العشر

 في بوتقة غياب

أبحث عني

أجدني بين متسعين

وضيق

وحدي أسند وحدي

لا جدار لي سواي

أطوي جرحي وحدي

أهيل الأمل على قلبي وحدي

أغلق نافذة العالم على قلقي وحدي

واسرح في ملكوت الله

بين خيبتين ووجع..!! 

انتصار

حبي كمال لا يحتمل النقص بقلم الراقية سماح عبد الغني

 حبى كمال لا يحتمل النقص 


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


ماذا لو اخضر قلبك بالأزهار؟!

هل ستحافظ عليه؟

 ماذا لو لم تسعفك الكلمات وصمتك يشي به؟

 ماذا لو سمعت فيروز

 وهي تغني للوطن والحبيب ؟!

 هل ستذكر وطنك وتبكي حبيبك؟


ماذا لو قلت لك الآن

 أنني أحبك كحب الشخص لوطنه؟! 

ماذا تفعل حينها؟

 فأنا والله ما كتبت هذه الكلمات

 حتى أرجو حبا أو أن الشوق في أخذ مني مبلغه

 أو أن أستعيد فيك حنيني.


كتبتك وجعا ينزف منه الحرف

 وتستجير به المعاني والعبارات. 

كتبتها كي تقول لك أنا لا أنتظرك ولا أشتاق إليك،

 وما همني في حبك الابتعاد، 

ولا يضيق بي الصمت وأختنق بالبكاء.


كنت أراك صرحا عظيما 

وحلما رائعا، كنت أريده يقظة. 

كنت وطنا حبيبا

 مات شهيدا قبل أن يطأ وطنه. 

ولأنني أحببتك وجرح كبريائي.

فلن أفتش عنك في طرقاتي، 

ولن أفتش عنك في وجوه المارة،

 لن أسمع أغنية كنا أنا وأنت نحبها،

 لن أقترب من باب كنت يوما أفتحه.


اعتدت الغياب، نعم اعتدته،

 وحملت متاعك وأخرجته، 

وأخرجتك من حياتي إلى النهاية. 

فلا تأمل يوما أني أسامح وأغفر،

 فإني سامحت بدلا من المرة ألف

والآن الآن فقط، 

لن أسافر فيك فكبريائي لن يحتمل،

 ولن أتحمل القسوة، ولن أتحمل البعد دون مبرر.


لن أتحمل رجلا من جليد وقلبه صخرة. 

أنا التي عانقت ظلك دهورا،

 وأعطيتك كل شعور، وراودت قلبك بالحب 

وحافظت غيبتك قبل الحضور.

 أنا التي جعلتك وطنا، 

حافظت عليه إلى آخر وجع وهجرتك عندما خنتنى


لن أسامح يوما، وأعلم جيدا أنه

"كما تدين تدان.".. 

حبى كمال لا يحتمل النقص والخيانه..

يا معذب الفؤاد بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 يا معذب الفؤاد 

مهندس/ سامي رأفت شراب 

يا معذب الفؤاد في 

هواك حنانيك رفقا

أعطيتني ودا وحنانا

ثم سلبتهما مني جبرا

لقد مددت لي الهمس 

ثم نزعته مني قسرا

فلم أهديتني عشقا و 

هوى ألهماني شعرا 

وسحر عينيك أغواني 

ثم بدت نظراتها مكرا

ألا تسأل عما كابدت من

هجرك وجدا وشوقا

يا فاتنا في هواك روحي

ألم يبق بفؤادك لي ودا

لم الهجر والغدر لم يعد

لي من عنادك صبرا

سلبت مني روحي غدرا

وأبقيت لفؤادي حزنا 

غابت أشعاري عن الغزل

أضحت كمدا وزهقا 

غصة في الفؤاد أدمعت

العيون خلفت هما وحزنا

مهندس/ سامي رأفت شراب

جميلتي التي بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 #جميلتي التي#

جميلتي التي كانت

 بالأمس القريب 

حزينة و البسمة عن

 شفتيها لا تغيب 

تغيب الشمس و هي

 في القلب لا تغيب

عربية و كل عربي 

من قلبها قريب

وجدتها خلف الجدار تحتضر 

و الدود القرفصاء موتها ينتظر 

غلبتني دموعي

 و الكلام سأختصر

إن ما ترونه في يديها

 ليس بالحناء 

كما اعتدتم أيادي 

العذراء العربية 

إنه لطين إنها عائدة 

من دفن عريسها

الذي قتل فجر هذا اليوم 

و إن ما ترونه على

 رموشها 

ليس بالكحل

كما أعين العذراء العربية 

إنه رماد محروق 

لقد بكت و بكت ثم بكت 

فانحنت على خمائلها

و كفكفت دمعها

 بكثير من العبث

 على خصرها النحيف 

تربط الحجارة 

إنها ليست بحجارة

 لأنها

  تحمل سخطا

و تمشي بسرعة الضوء

كافحت و صارعت

 استشهدت و ماتت 

مر على موتها عام 

و الدود ينهش لحمها الطاهر 

باحترام تام 

أنصبوا الخيام و أطعموا

 الأهل و الجيران 

و صلوا صلاة الجنازة

 بطول 

صلاة التراويح 

فالدور عليكم آت فالنص صريح

صريح صريح

قلم الشاعر عبد المجيد المذاق

يموت الربيع بقلم الراقي الهادي العثماني

 يموت الربيع

            

شعر الهادي العثماني/تونس


يموت الربيع

على ضفة من فصول الأماني

فتذوي الورود، ويهوي الورق

وأرفع قبل الصباح شراعا

اذا طال ليلي وشط الأرق

تركت البلاد التي قد تركت

وقد دمرتني مواجع عمري، ولم انعتق

فرحت اهيييييييم

وبي قلق لا يزول، مقيم

فيشتد بيني وبيني الصراع

وتمتد خلف الظلام ذراع

تضم الأفق

بقلبي صرااااااااع

وفي الروح شب لظى الالتياع

ليفتح جرح الأسى المنغلق

       * * *

 إلى أين أمضي؟

وأين أروح؟

وفي النفس سر به لا أبوح

ركبت سروج الفصول العجاف

ولست أخاف

وأوغلت خلف ليالي الغسق

وأسرجت ناري تضيء الأفق

وأحضرت نايي لأعزف لحنا

فتاهت خطاي ببعض الطرق...

وكنت تنامين في الجرح جرحا

وحزنا وفرحا

وصمتا وبوحا

ونورا بصدر الظلام انبثق

وأنت حكايات عشقي نزيفا

وشوقا عنيفا

شتاء وصيفا

على راحتيك الشذا يحترق

خذيني اليك،

دعيني بذورا على راحتيك

نسيما شفيفا كهمس الفلق

فاني أحبك حد التلاشي

وأقسم أني أنا من صدق

روح القلم بقلم الراقية نادية حسين

 "روح القلم"


من يملك روح القلم،

فهو يحمل رسالة لا تُشترى ولا تُباع،

رسالة تحيا في الكتابة عن الواقع،

وفي الإحساس العميق

                                                     بآلام الآخرين ومعاناتهم      


القلم صوت الضمير،

ونبض الإنسانية المتقدة...

لا يكتب ليغرق في خيالٍ عابر،

ولا ليحكي عن ذاته فقط،

بل يتجرد من أنانيته،

وينسى نفسه في سبيل

                                                      ..أن يمنح الآخرين نورا


نورًا يوقظ الضمائر،

ويزرع بذور الرحمة،

ويعيد للإنسانية صفاءها.


                       بقلم ✍️ (د.نادية حسين)

هذيان وخيال بقلم الراقي السيد الخشين

 هذيان وخيال

 

 أنا في سهري  

 أهيم 

في ظلام ليلي 

وأكتب قصيدتي 

في سمائي وأعود 

 أراقب دخان سيجارتي 

 ويتبعها خيالي 

فأرى ما لا يرى 

في نهاري 

خفت 

أن تضيع أحلامي 

في هواجس 

ترهق وجداني 

كل هذا رسمته 

في أشعاري  

وإن سألت عني 

فأنا بين مفردات قصيدتي 

 أشكو هيامي 

و أصارع 

تمردي وحناني 


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

الأربعاء، 24 سبتمبر 2025

زائر الغفران بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 زائر الغفران

زائرُ الغفران


حين يطرُقُ بابك الجائعُ...

لا ترده،

فهو لم يأتِ صدفةً،

بل سارَ إليك من بابِ الغيبِ،

يحملُ لك فرصةَ نجاةٍ،

ويُلِفُّك بستْرٍ من نورٍ لا يُرى.


لا تنظرْ لثيابِه،

ولا لصوتهِ المتَّهَدِّجِ،

فاللهُ خبَّأ في ضعفِه

مفتاحًا لرحمتِك،

وفي حاجتِه

بابًا يُخفِّفُ عنك ما ثقل.


هو لا يشتهي طعامَك فقط،

بل يُزيحُ عن روحِك

بعضًا من أوزارٍ

كنت تحملُها بصمتٍ،

ويمضي…

ويتركُك خفيفًا،

نقيًّا،

كَأنَّك مررتَ على ماءٍ مغفور.


تظنُّ أنك تعطي؟

لا،

أنت من يُعطى،

من يغسلُ روحَك بكفٍّ ممدودةٍ،

وبابتسامةٍ تزرعُ في قلبك السكينة.


إذا دنا إليك

بوجهٍ أكله التعبُ،

تذكّر:

أن الله لم يبعثه ليرى غناكَ في مالِك،

بل ليرى ما أودع في قلبِك،

من رحمةٍ،

من كرمٍ،

من نورٍ لا يُقاس بوزنِ الذهب.


لا ترده،

فربما كان سببًا

في أن تُكتَب في صحفِ النورِ،

أن يُفتح لك بابٌ

لم تكن لتطرقه وحدك.


وإن لم تجد ما تعطيه،

فامنحه وجهًا لا يجرح،

وكلمةً لا تنكسر،

فربّ خفّةٍ في القولِ

كانت

 عند الله أثقل من جبل.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶