أما أنت ففيك من رائحة اللغة
المسك الفصيح ،
تمشين كالنعمة على كفوف
الحمد ،
تواؤم مذهل بين طهر الندى و كاريزما
الورد ،
توازن دقيق بين شكل الفأل الحسن
و استرخاء التفاؤل على كتف الغيب ،
يخفيك الألف عن غيرة الياء ،
و تصطحبك ما بينهما من أحرف إلى وداد
العبارات ،
حيث يلتقي اسمك بالبشارة ،
و يجالس معناه مفهم النبؤات
الوسيمة ،
غموضك تربى على مهل راشد
في ديار الريحان ،
و وضوحك قبس نشيط البريق
ينحدر من نسل الصفاء ،
لك مع الروايات العتيقة قصة تشابه
ثاقب ،
أما أمهات القصائد فكلها تقريبا تستعير قوافيها
من أواخر ابتسامك ،
فلا تحمليني إذن على محمل الواقعية ،
فلا مساحة عندي قد تكفي لتسع
تورد الخيال في ضواحي معناك ،
و لا مألوف من سوق الوصف قد يسعفني
لأفسرك دونما تأويل لا يعلمه
إلا الراسخون في محنة الولع ،
إحمليني على محمل المجاز
و تفهمي حقيقة الخيال في ارتباك عباراتي ،
و خيال الحقيقة الموسوم بطيش
كاتب مغمور ،
و سذاجة عاشق مبتدئ الظاهرة على أوائل استرسالي ،
أنت أولى كلماتي حين يهدهد الوقت
مناديا بشهد المواعيد ،
و آخر ما ورثته عن طفولتي من كل موجبات
البهجة و الدنيا صبيحة عيد ....
الطيب عامر / الجزائر....