الاثنين، 22 سبتمبر 2025

مقرصن النت بقلم الراقي عمر بلقاضي

 مُقرْصِنُ النّت


عمر بلقاضي / الجزائر


الى المقرصنين في النّت الذين ينتحلون شخصيات الطّيبين من اجل الخداع والاحتيال


***


مُقَرْصِنُ النَّتِّ شيطانٌ به دَغَلُ


أوْدَتْ به نزَعاتُ الشَّرِ والعِلَلُ


وغدٌ خبيثٌ حقيرٌ لا حياءَ له


بادِي الدَّناءَة قد طاشتْ به السُّبُلُ


كم في البسيطة من باغٍ تُحرِّكُهُ


طباعُ سوءٍ فلا وعيٌ ولا وَجَلُ


يا من تحاربُ حرفَ النُّورِ مُجتهداً


إنَّ السّفاهة في رُؤياكَ تَكتَمِلُ


إنّ الحقيقةَ شمسُ الدَّهر ساطعةٌ


لا يطمسُ الحقَّ من جاروا ومن جهِلوا


إن كنتَ تطلبُ أرزاقا مُدنَّسةً


فلن تُفيدك في أعقابها الحِيَلُ


الرِّزقُ يا سارقا بالنَّتِّ قدّرَهُ


ربُّ الوجودِ فلا يُعبثْ بك الخَبَلُ


إنَّ الجريمةَ في النَّتِّ العليلِ طَغَتْ


لقد تردَّى فما في دَربه أمَلُ


كم فيه من خادعٍ يحتالُ مُعتدياً


لشخصياتٍ تبثُّ الخيرَ يَنتحِلُ


يَقضي على الثِّقةِ العصماءِ يطعنُها


فيكثرُ الشَّك ُّفي الألباب والدَّغلُ


دربُ اليهودِ فسادٌ لا نجاة به


وسالكُ البَغيِ في دنياهُ لا يَصِلُ


والعيشُ يفنى فما في الخلدِ من أمَلٍ


لا بدَّ يوماً إلى الأجداث ننتقلُ


يا أيُّها الغادِرُ الخدَّاعُ مُت كَمَداً


واسألْ عن الطَّمع الممقوتِ من رَحَلُوا


غدا تموتُ وتلقى الغيَّ في جَدَثٍ


أطماعُ نفسكَ بين الدُّودِ تُخْتَزَلُ

مفترق القلوب بقلم الراقية نور شاكر

 ¶ مفترق القلوب ¶

بقلم : نور شاكر 

ما يحدث بيننا كأنه سحابة تمطر علينا بالهموم والأحزان

كعاصفة هوجاء تهبُّ من برود القلب وجفاء المشاعر

رياحٌ وأعاصير من الغضب، محمّلةٌ بكبرياءٍ لا يلين ودقائقَ من الكره...

بلا رغبات، بلا أماني.


قتلنا الانتظار، وبتنا مرميّين على أرصفةٍ مبلولةٍ بالوجع،

بعد أن تسكّعنا في طرقات الحب القاتلة،

مررنا بازدحامات الحنين،

وركبنا قوافل الشوق،

ثم هبطنا في ساحة الاغتراب.


افترقنا،

رحلت أجسادُنا، تاركين قلوبَنا خلفنا،

تلهث بحثًا عنّا،

تهرب من الضياع.


سلكنا دروب الحب،

لكننا اعوججنا في المسير،

حتى أودى بنا الزمن إلى هذا الحال.


تجمّدت مشاعرُنا،

صرنا بلا قلوب،

ولا أرواح.


مجردُ أجسادٍ نُغذّيها بالوجع،

كلما مرّ الوقت، ازددنا تيهًا في دروب الظلال،

بعد أن أودعنا قلوبَنا في تلك الساحة اللعينة...

ولا نعرف كيف الرجوع، ولا أين السبيل


نحمل همومَنا حملاً ثقيلاً على أكتافِنا

ونجعل جراحَنا ترقد بين ثنايا القلب

تنتظر الموت ليطويها


فما يحدث...

ليس إلا موتًا قبل الممات.

كل قصيدة مقبرة بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 كل قصيدة مقبرة


في آخر الليل

يجلس ظلي أمامي كشيخٍ من رماد

يُمليني أسرار الطريق

ويعلّمني كيف يُقرأ الصمت

أضع رأسي في حضن الورق

كطفلٍ يبحث عن أبٍ ضائع

وأترك دمعي يخطّ سطراً

لا يعرف اللغة إلا العابرون

كل قصيدة مقبرة

وكل كلمة شاهد حجر

لكن في كل انكسار

تولد وردة خفيّة بين الحروف

أُخاطب الظل كأنه وجهٌ مألوف

أقول له: خذني إليك

فأنا لم أعد أملك سوى ما تبقّى

من همسٍ يتيمٍ في فم الروح


سمير كهيه أوغلو 

العراق

في دروب العلا بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 فِي دُرُوبِ العُلاَ


إذا غامَرتَ في شَرَفِ المَعَالِي *** فَكُن فَطِنًا ولا تُضعِف رِهَانًا

وَسِرْ في الدَّرْبِ عَزْمًا لا تَكِلْهُ *** فَصَبْرُ النَّفْسِ يُورِثُهَا الأَمَانَا

فَمَنْ يَهْوَى العُلَا لا يَخْشَ صَعْبًا *** ولا يُخْزَى إذا لاقَى امْتِحَانَا

ولا يُدْرَكْ جَلاَلُ المَجْدِ إِلَّا *** بِحَدِّ السَّيْفِ أو عَزْمٍ عِيَانَا

فَإِن طَالَ المَدَى فَالْجَدُّ يُجْدِي *** ويُثْمِرُ في الثَّرَى غَرْسًا حِسَانَا

فَمَا نَالَ المَرَاتِبَ ذُو تَرَدٍّ *** ولا ظَفِرَ الْكَسُولُ إذا تَوَانَى

فَكُنْ كَالسَّهْمِ لا تُثْنِيكَ رِيحٌ *** وَأَلْقِ الرُّوحَ في دَرْبٍ عِنَانَا

فَمَجْدُ المَرءِ أن يَبْقَى شُجَاعًا *** يُجَالِدُ في المَلَمَّاتِ الطَّعَانَا

فَإِن خُضْتَ المَعَارِكَ كُنْ جَسُورًا *** ولا تَخْشَ الفَنَاءَ ولا الهَوَانَا

فَخَيْرُ العَيْشِ أن تَحْيَا عَزِيزًا *** وتَلْقَى المَجْدَ إن عِشْتَ امْتِحَانَا

فَلا تَرْضَ المَذَلَّةَ فَهيَ حَتْفٌ *** إذا ما المَرءُ قَايَضَهَا الأَمَانَا

إِذَا غَامَرْتَ فَامْضِ بِعَزْمِ قَلْبٍ *** يَنَالُ الخُلْدَ لا يَحْيَا مُهَانَا


بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست 

جربة في 2020/09/22

الجمهورية التونسية

لجأت إليك ربي بقلم الراقي عماد فاضل

 لجأْت إليك ربّي


رَفَعْتُ يَدِي كَكُلّ العَابِدِينَا

إلَى الرّحْمَنِ ألْتَمِسُ اليقِينَا

علَى خَدّي العيونُ تفيضُ دَمْعًا

وَيَلْفظُ خَافِقِي الألَمَ الدّفِينَا

تمَادَى الجَائرُونَ وَضِقْتُ ذرعًا

بِمَا فعلتْ يدُ السّفهاءِ فينَا

بَرَى جَسَدِي لهِيبٌ في اللّيَالي

وَأوْرَثَنِي الأذَى قلْبًا حزِينَا

لجَأْتُ إلَيْكَ رَبّي بَعْدَ صَبْرٍ

فَخُذْ بِيَدِي وَكِدْ للْظّالِمِينَا

فقَدْ قَاسَيْتُ منْ هوْلِ الرّزَايَا

وَمنْ غَاراتِ قَوْمٍ مُجْرِمِينَا

فَأنْتَ المُسْتَعَانُ إذا ابْتُلِينَا

وَأنْتَ اللّهُ ربُّ العَالمينَا


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

بلا نهاية بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 بلا نهاية


وها أنا ذا،

أشتاق إليك رغم عنادي،

رغم أنني أخفي ضعفي

خلف حروفٍ جافة.


علّمني أن أحبك بلا خوف،

أن أناديك باسمك

كأنني أنادي نفسي،

بلا ارتجاف ولا خجل.


علّمني أن أراك كما أرى الصباح،

أن أواجه عينيك

دون أن أنكس رأسي

أو أهرب من بريقك.


علّمني كيف أحلم،

وكيف أراقص النجوم،

كيف أزيح ستار الخجل عن وجهي

وأدخل مدرسة العاشقين

تلميذةً على يديك.


تعلّمني الشوق،

وأنسج من حروفي أغاني العشق،

أرسم خريطةً للغرام

فأهتدي إلى مدنٍ لم تطأها قدماي،

مدنٌ لا يعرفها سوى قلبك.


مدنٌ أنهارها من همسك،

وجسورها من دفء يديك،

شوارعها تتفتح بالورود

كلما مررتَ في خواطري.


مدنٌ ليلي فيها لا يعرف الوحدة،

ونهارها يولد من ابتسامتك،

مدنٌ أضيع فيها عن نفسي

لأجدك أنت،

وأكتشف أن الحب

هو الوطن الذي حلمتُ به طويلاً.


وفي زوايا هذه المدن،

أكتب رسائل لم ترَ النور،

أرسم أجنحةً تطير بين شقوق الحنين،

أحلم بلمسك بين السطور،

بهمسك الذي يهزّ كينونتي،

وبنظرة واحدة تُعيد ترتيب عالمي.


تتسلل الريح إلى أحلامي،

تحمل عطرك بين صفحاتي،

تهبّ على ضوء القمر،

فتتوه الكلمات،

وتصبح أشباحًا على جدار الفجر.


لكنني كنتُ أحلم بالحب،

أرسم عالماً خيالياً بالحروف،

عالماً يسكنه الشعراء

حين يتعبون من الواقع.


أحلم كثيراً…

ثم لا أعرف كيف أنهي الحلم،

ولا كيف أنهي القصيدة،

وكأن النهاية تخاف أن تقترب،

فتترك قلبي معلّقاً

بين اليقظة والخيال.


أتوه بين الطرقات المضيئة والمظلمة،

أبحث عنك بين الأسماء،

أبحث عن نفسك في كل طيف،

عن لمسةٍ، عن همسة، عن قصيدة لم تُكتب بعد.


أنادي الليل: هل رأيتَ حبي؟

أحادث النجوم: هل حملتم رسالتي؟

وأظل أكتب على جدار الفراغ

أحلامًا تتساقط كالأوراق الصفراء

لا أحد يلتقطها، إلا قلبي.


وبقيتُ أنا…

بلا نهاية،

أغلق عينيّ على الحلم،

وأفتحها على الفراغ،

وأظل أبحث عنك.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

لولاك بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 لولاكِ


أتتْ كَشَمْسٍ بجوْفِ اللّيْلِ تَبْتَسِمُ

يَقودُ حَرْفي إلى قِرْطاسِها القَلَمُ

خَنْساءُ منْ أُفُقِ الأحْرارِ قدْ قَدِمَتْ

والنورُ رُفْقَتَها والعِلْمُ والكَلِمُ

غَنّتْ لِمَطْلَعِها الأشْعارُ منْ غَزَلٍ

ومَجّدتْ ذِكْرها الأقْوامُ والأُمَمُ

فأنْتِ يا لُغَةَ القُرآنِ سَيّدتي 

وأنْتِ مَفْخَرةٌ بالخُلْدِ تَتَّسِمُ

أُحِبُّ أحْرُفَكِ الخَنْساءَ أعْشَقُها

لولاكِ ما أشْرقَتْ منْ مَجْدِنا القِيَمُ


أنْتِ البيانُ وأنتِ العلْمُ والأدبُ

فيكِ الكُنوزُ وفيكِ السّحْرُ والعَجبُ

منْ سَلْسَبيلِكِ يجْري الحَرْفُ مُنْتَشِياً

ما صانَ طُهرَكِ إلاّ الذّكْرُ والنّسَبُ

يا وَيْحَ قَوْمي عنِ الأسْمى قدِ ابْتَعدوا

بِئسَ التّخَلُّفُ في أنْيابهِ العَطبُ

ناموا بِكَهْفٍ بهِ الجُهّالُ قدْ رَقدوا 

أسْماعُهُمْ صَمّةٌ يَلْهو بها الطّرَبُ

بالأمْسِ أجْدادُنا كانوا عَباقِرةً

واليوْمٌ نحْنُ فلا عِلْمٌ ولا أدبُ


محمد الدبلي الفاطمي

عبق الملامسة بقلم الراقي سلام السيد

 عَبَقُ المُلامَسَةِ


مُمسِكًا بزِمامِ القَيْدِ المُبرَم،

ووَعدِكَ الذي لا يُشارِكُكَ فيه أحد.

سَعَةُ التَّمكُّن

إناءُ الحضورِ والغياب،

في مملكةِ الاستيطان،

وطَيُّ صَحيفةِ القلب،

بما لكَ فيها من أثر،

وجَدولتُه تكتَمِل بما بَقِي.

______________________


بَلى،

بِكَ أشرَقَت تباشيرُ الفَرَح،

حين شَقَّ الإصباحُ نافذته،

مُعلنًا شرنقةَ الإنماء

تتهيأ بملكوتِ المَعين.

نُطقًا،

تلقَى تسابيحَه في حيزِ الإدراك،

بمزمارِ النَّفخ وتموسقِ النبض،

وزهرةُ العروس،

عَرَائشُ حدائقِها

يَعبقُ عطرُها بملامِسِ راحتيك.

_________________________


وأُعيدُ صنائعَ روحي

لمجيءِ بشارتِكَ،

أن أُصلِبَها

لمَذبَحَةِ التلقِي والتخلِّي عن سواك.

فأسقُط بزَخِّ سَحائبِ القرب،

هأنَا ممتثلًا بين يديك.


سلام السيد

رحلة زورقي بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...رحلة زورقي

....................

....بقلمي...سعاد الطحان

..........................

....إلى أين ترحل بي أيها الزورق

....فكم أخشى عليك أن تغرق

.....ألم تعاهدني حين غادرت حدودي

....أن تصل بي إلى حيث رست سفينة نوح

.....على الجودي

.....وهاأنت تبحر وسط الأمواج

.....وعلى جانبيك زوارق

....بعضها كما السراج يضئ لك الليالي

....وبعضها يتمنى لك الغرق ولايبالي

....ومعك أواصل الإبحار

...يصحبني الأمل وتعصف بي الأفكار.

...وأسمع صوتا يقول لي لم كان الرحيل

.....ويرد عقلي لقد سئمت أرضا 

....تتنفس الدهاء..والشر والبغضاء

....لم تتحقق فيها أحلامي

...لم تضحك فيها أيامي

...ومع زورقي أواصل الإبحار

..ولا تخلو رأسي من الأفكار

....وعلى البعد أرى بعض البشر

...فأعرف أن زورقي كاد أن يصل

...إلى الأرض الجديدة

...سألقي فيها بآهاتي وبعض الأمنيات

...فتنبت لي ورودا وأجمل الزهرات

...بألوان قوس قزح

...لتعلن الفرح

...لاأسمع زغاريدأوتكبيرات العيد

...ولكنه فرح القلوب الشاكرة

....بالإيمان عامرة.

...ترجو جنة عالية

...قطوفها دانية

...لاتسمع فيها لاغية

....بقلمي الآن..سعاد الطحان

انطباعية معقدة الألوان بقلم الراقي محمد محجوبي

 انطباعية معقدة الألوان 


. ...


يستفزني بياض الصمت 

ألوح له 

براية بيضاء أقاسمه هتافي المعقد الأنين 

كأنني أمسك عدسة الغيوم الخريفية 

لألتقط صورة تذكارية بهلوانية التلاشي  

كأن تصرخ بقية ألواني الداكنة البوح

تلاوين انتظار عصي الضوء 


أستشعر داء الهامش المزمن 

كمن يفرز خيوطا ملونة 

مضافة لقيمة مؤجلة المزاد 

لبعض فكرة عالقة على منقار غراب

 يستكشف حقولا يابسة 

يتصيد مواضع الإنتظار 

ليشق صدر الحلم العصفور 


حين يكون النفق غني عن الإنطباع 

تتميع جرعة الألوان

ههنا شجرة روح 

بصيصها مجدول 

في سحنة زمن محتال 


محمد محجوبي / الجزائر

أوراق مبعثرة بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 أوراق مُبَعثرَة

   🗞️🗞️🗞️      

أَورَاق مُبَعثرَة 

تَملَأ الدُّروب 

تَحمِل ذِكْرى 

لِحبيب رَاحِل 

مع دُخَّان سِيجارة 

وبساط رِيح 

يُمسِك قَلم 

وَورَق 

الحِبْر دُمُوع الحيْرة 

يَطُوف عَالَم خَيَال 

يَكتُب قِصَّة 

بطلهَا رَجُل أَعمَى 

فقد قَلبُه 

فِي أَزقَّة مُتشابهة 

لَقد فقد العنْوان 

أَخْذ يَعُد الخطوات 

يَبحَث عن بصيص أمل 

عسى أن يَصِل 

فِي زَحمَة الأفْكار 

لَاح فِي اَلأُفق 

طَيْف صُورتِهَا 

اَلذِي مَا زال مُعَلقا 

فِي دَفتَر الذِّكْريات 

أَنهَا صُورَة اَلحبِيب 

اَلذِي ضاع فِي زَحمَة الأماني

 ✍️ بقلمي

عبد الأمير السيلاوي

الماسونيون العرب بقلم الراقي أسامة مصاروة

 الماسونيّون العرب

بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ

سَماءَ الربِّ بالكُفرِ

تُثيرُ غرائِزًا تسْعى 

إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ

حِجارَتُها تُذَكِّرُنا 

بِقومِ ثمودَ في السُوَرِ

وعادٌ مِثْلُهُمْ جَثَموا 

وَمَنْ مالوا إلى الذَّكَرِ

غياهِبُ لا ترى فيها 

سوى الكُفارِ والخمْرِ

سماسِرَةُ الجحيمِ أتَوْا 

بِكلِّ الغدْرِ والمكْرِ

بُناةُ ضلالَةٍ جاؤوا 

لِأقطارٍ بلا فِكْرِ

لِعُربانٍ بلا روحٍ 

بلا قلبٍ ولا فخْرِ

إلى عُملاءِ أُمَّتِنا 

ومعْ إبليسَ مِنْ صقَرِ

أيا أسفي على قوْمي 

عبيدِ حُثالةِ البَشَرِ

أميرٌ مُقْرفٌ جِدًا 

مَليكٌ خَصَّ بالصَّرِ

مناصِبُ أُعْطِيَتْ ظُلمًا 

لِأَصْنامٍ مِنَ الحَجَرِ

لماسوني ودائعُهُمْ 

وطاعَتُهُمْ وبالْجهْرِ

لهمْ ركَعوا لهم خضعوا 

وليسَ الأمرُ بالسِرِّ

بلادٌ دونما أهلٍ 

بلا لُغَةٍ بلا ذِكْرِ

بلادٌ للْعِدا فُتِحتْ 

لزانيَةِ بلا صدْرِ

لقدْ حَسِبوا بأَبنِيَةٍ

 يعودُ المجْدُ للْقَفْرِ

قِفارٌ إنَّما ازدانتْ 

بنبل النفْسِ والطُّهْرِ

خيامٌ صانَها سيْفٌ 

بِقطْعِ دوابرَ الشرِّ

خِيامٌ حينَها رُفِعتْ 

على عَمَدٍ مِنَ الخيْرِ

وليسَ كما هوَ الآنَ 

قُصورٌ لوْ مِنَ التِبْرِ

بلا قِيَمٍ ولا خُلُقٍ 

فَهمْ منها لَفي نُكْرِ

قصُورٌ شُيّدتْ لَهُمُ 

على عَمدٍ مِنِ الغَدْرِ

قُصورٌ أَهْلُها جُثَثٌ

بلا دينٍ ولا بِرِّ

وَمنْ فُسْقٍ إلى فِسْقٍ 

ومِنْ وزْرٍ إلى وِزْرِ

إلى الشيطانِ مرْجِعُهم 

وإنْ في القصْرِ أوْ وَكْرِ

فلا بَشَرٌ ولا جِنٌّ

فهمْ أحنى على الغَيْرِ

مِنَ الحجّارةِ الغُرْبِ 

إلى الماسونِ في الديْرِ

لقدْ حِسِبوا بناطِحةٍ 

أتوْا بالنصْرِ والظَّفَرِ

ألا تبّا لِمن خُدِعوا 

بأوهامٍ مِنَ البصَرِ

ألا سُحقًا لِمنْ حكموا 

مصيرُ النَّذْلِ للنَّحْرِ

ألا بُعْدا لِمنْ سَكِروا 

على بُسُطٍ مِنَ الجمْرِ

لقدْ وُصِفتْ مدينتُكمْ 

كماخورٍ مِنَ الشُقْرِ

فأَيُّ حضارةٍ تُبُنى 

إذا الأعراضُ بالأجْرِ

مُحالٌ أنَّكم عرَبٌ 

لباسُ العُرْبِ مِن وبْرِ

ومِنْ شرَفٍ وَمِنْ شِيَمٍ 

هِيَ الأغلى مِنَ الدُرٍ

عباءاتٌ على الوَرَقِ 

علَيْهِمْ لعْنةُ الْحِبْرِ

إلهي ما الذي يجري 

ألِلْخُذلانِ مِنْ عُذرِ؟

لقدْ ذلّوا فذلّونا

لِأقوامٍ مِن التَّتَرِ

لِأعداءٍ لهمْ خِطَطٌ 

ووَهْمُ النهرِ والبحرِ

ومِنْ ذلٍّ إلى ذُلٍّ 

ومِنْ حِكْرٍ إلى حِكْرِ

أباحوا الأرضَ والْعِرْضا

فذلكَ مربَطُ الدوْرِ

د. أسامه مصاروه

من أنا بقلم الراقي مروان هلال

 من أنا 

غريق يسبح بأمواج ما لها مرسى....

دموع تسقط من مقلتين لا حياة لهما....

سفر بلا موعد ودون لقاء....

أرسم أحلامي على ورق من سراب...

أستقبل السهام دون ارتداد....

أعطي الدواء وأنا غارق في الداء.....

ليلي كنهاري حالي ...في اشتياق....

أعزف على أوتاري كل النغمات....

         ولكن....

عزف لانتظار الموت على الطرقات.....

أنادي على قلبٍ لا يسمع ندائي سوى لحظات....

أنادي على عُمْرٍ ، قد مر وفات.....

ولا أجني سوى الحسرات....

من أنا ...

أنا الحزن في كأسي والآهات....

وإن كُسِرَ الكأس فإنني أجتهد أن ألملم ما سقط من دمعات....

أكتب بدمي كل حروفي والكلمات ...

فمن يسمع ومن يستجيب لنداء السكرات .....

بقلم مروان هلال