الاثنين، 22 سبتمبر 2025

اشتقت لك بقلم الراقية سماح عبد الغني

 اشتقت لك 


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 

اشتقت لك 

أرسلتها ولم أكترث للرد 

أرسلتها وأنا التى تخاف أن تنكسر 

أرسلتها وأنا الشغوفة بالجواب 

أرسلتها وأنا المجهول عنه 

ليأتي رده بالجواب !!

من أنت؟ 

ومن أين تعرفينني ؟! 

وكيف لقلبك أن يشتاق وأنا لا أعرفك ؟؟

حاولتُ أن أجيب، لكننى لم أجد كلماتي

والصمت حل وروحي تاهت لا تعلم أين الجواب 

كيف أشرح له أنني لا أعرف من أنا ؟ 

كيف أشرح له أنني من بعده تهت

وجن عقلي فى غيابه 

أنا من يحمل من التعب ما لا يتحمله قلب

انا من ينتظر حضوره كل يوم 

أنا امرأة تعتقد أنت أنها امرأة من جليد 

ينغمس في أعماقها بؤس الحياة 

غافل أنت عن الفوضى التي تركتها فى ابتعادك

من أنا ؟؟

أنا امرأة أشبه كثيرات

لكن فى حبي لك ليس لي أشباه

أنا من تنتفض كل حواسي حين أراك 

أنا المتصل بك دون أن تعلم  

من أنا؟

لا تسألني من أنا؟!

فأنا لا أعرف من أنا في حضورك وفى غيابك 

وأنا الآن لا أعرف شيئا غير أنني

أنني... اشتقت إليك..

 كظل يخلع جدار رجفتي

آتنِّ حلما يحتضنني لتضيع بين ضلوعك رجفتي 

اشتقت إليك ولا أريد رد الجواب

في جحيم الظلم بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #في جحيم الظلم

#شعر ناصر ابراهيم


أتبحرُ في فؤادي الأمنياتُ ؟

وتغرقُ في معانيها الحياةُ


أرى دمعَ السحائبِ مثقلاتٍ

بحزنٍ في غزارتها المماتُ


توضأ في معين الشوق قلبي

و لا تخفى عليه الذكرياتُ 


وأجهش بالبكاء بكاء طفل

يموت وليس في يده النجاةُ 


يموتُ وفي شحوبِ الوجه يبدو

عناءٌ كيف تشملهُ الصفاتُ


تلاشت نفسه ظلماً وقهراً

وفي إزهاقها فرحَ الطغاةُ


تمنّوا غايةً في كل شبرٍ

ليصبح في مواطنها الشتاتُ 


تُروي دماؤهم صحراءَ روح

وفي أنحائها ظهر النباتُ


أيمكن وصف أحزان بشعر ؟!

وقد هُدمت بنكبتها الجهاتُ


وغزّةُ في جحيم يا لصبرٍ

عظيم أين أهلُكِ يا صلاةُ ؟!

ألواح الخلود بقلم الراقي ياسر عبدالفتاح

 ألواح الخُلود

شققت في أرض النواح

       سِرب حقيقة 

أرجو إليها بقاء الوصول

       ولو هُنيهَة

ما هابت شراييني قطعها

   وما أفلت دقيقة

 و عرايا الأحداق ما لانت 

     الجفون بدمعة

خزي الجباه يكسو جلود

     الرُّخص برخصة

هو الجحود بأسمى المعاني 

     والُّلسن عَفِنَةٍ

فولدت مِنِّي قاسمات الطَّرق  

       أسفار جهارةٍ

أننا ولو على ألواح النٌُواح

    وأدراج اللفة 

ماهانت تِبرةٌ وما هجرنا طير

        الخلد بِحُرقة

فقد تلوت في نبراس ديني

    أن نصر الله مودتي 

فلا الهجير شعارنا ولا التخلي

   طبعي تلك مِصريتي

فيا أريج الجَمعِ لاتهب سفاسف

       الوجوه ولا الجَبَنَةِ

هي الأيام هي السنون تعدُّنا

     واليه لا لا محالة

وصحائف الأعمال تُتلى بلوحك

     وانت حينها بوحدةٍ

لا المال حينها يُجدي ولا أصنامك

           تأتيك للنجدة

فيا أتباع الهوان إنكم بأيدينا إلى

       غَوارٍ لزوال مهانة

فقد كلكل الصبر وكال لكم أكيالًا

      ومكاييل تمنح المحوةِ 

ها أنا ذا وها أنتم و البقاء غدًا

     حقًا لصاحب السَّاحة

فترفقي بنا ساحات الوداع فنحن

   للرحمن سجود الطاعة 

بقلم / ياسر عبد الفتاح 

مصر / منيا القمح

من أحابيل الغياب بقلم الراقي سيد حميد عطا الله

 من أحابيل الغياب

بقلم: حميد عطاالله الجزائري 


كانت امرأةً تمارسُ رياضةَ الغياب كما يُمارسُ الناسُ الجمباز، تنقلب على القلبِ كأنّهُ خشبةُ عروضٍ لا هيكلُ حياة. ظنّت أنّ الخفقةَ صفقةُ جمهورٍ، لا أنفاسُ محبٍّ يرتّل سرَّه في ليلٍ مجهول.


دخلت الروح بلا استئذان، وخرجت تاركةً الباب مفتوحًا، كأنّ الأمانَ حيلةٌ لا تحتاجُ إلى قفل، وكأنّ السرقةَ لا تكونُ من خزائن العاطفة. في دفاتر الوجدان، صارت خانةً محذوفةً من جدولٍ مستنفد، فكرةً أُتلفت في أرشيفٍ لا يقرأه أحد.


أطفأت القمرَ مثل غيمةٍ سوداءَ تنهشُ عظمَ الضوء، وتركت القلبَ محرابًا مظلمًا بلا قنديل، فلم تُصلِّ في جنباته، ولم تُنشد تراتيله، بل ارتدّتْ عن طقوسه كعابدةٍ هاربةٍ من قَدَرِها.


كلّما حاول القلب أن يغتسل من أثرها، انبعثت الحروف المقطّعة كأشباحٍ تئنّ تحت لسانه. ارتباكٌ كالبرق، رعشةٌ كعينٍ لا تهجع، قصيدةٌ لم تُتْلَ لكنّ أصابعها تركت دمغتها على الورق كجُرحٍ يُعرّف نفسَه دون كلام.


فلسفتها لم تكن فكرًا، بل غابةً من غموضٍ نبتت فيها أشجارُ النسيان. تشبه فيلسوفًا هجر الحكمةَ ليتدثّر بالليل، ناسياً أنّه ابنٌ وأبٌ وأخٌ، متبتّلًا في رهبانيةٍ لم يعرفْها قطّ.


صوتها الذي تماهى مع السماع، انكشف سهمًا من زجاج، يلمع للحظةٍ ثم ينغرس في اللحم. دموعها جَرَت بلا أثر، كأنّها دمعُ نبيٍّ يتردّدُ في الدعاء على قومه، يخافُ أن يُطْبِق السماءَ على الأرض.


إنّها ليست امرأةً بل معادلةٌ عصيّة، لغزٌ تُسطّره الأقدارُ بأرقامٍ غير قابلةٍ للقسمة. حتّى كارل فريدريش لو عاد، لتلعثم أمامها كطفلٍ يتعلّم العدَّ إلى عشرة، ثم ينسى الطريق قبل أن يكتمل النطق.

رئة الغيم بقلم الراقية آيلا الشامي

 "رئة الغيم"

في الصباح الثالث من الحكاية 

التي لم تبدأ بعد استيقظت على 

وقع خطوات لا يسمعها أحد 

خطواتي وأنا أعود إلي كان 

الكون معلقا بين رمشين 

والضوء يتدلّى من سقف 

الغياب كأنه خيط من حرير 

الحنين لم أكن أعرف إن كنت  

أحيا أم أتذكر حياة مرت بي 

ذات نفس ثم عبرت رأيتني 

أسير فوق الماء لا بل فوق 

فكرة الماء كما لو أنني أتعلم 

كيف أصدق المستحيل ..

والطيور ..!! كانت تكتب 

رسائلها على جلد السماء 

وأنا أقرأها كأنها أناشيد 

طفولتي المنسية رئتي امتلأت 

بالغيوم ولم أختنق بل شعرت 

أنني للمرة الأولى … أتنفس

أكان هذا حلم ..؟ أم يقظة 

الروح وقد تجردت من قيد 

الجسد لا أدري كل ما أعلمه 

أنني لم أعد خائفة من الانكسار 

فالمرايا لا تنكسر حين نكف عن 

النظر إليها طلبا للحقيقة


#آيلا

الأحد، 21 سبتمبر 2025

تراجيديا الفوضى بقلم الراقي طاهر عرابي

 „تراجيديا الفوضى“


لا أكتب لأصف العالم، بل لأفضح ما يختبئ تحت جلده المتقشّر، في زمن تُساق فيه الشعوب كأسرابٍ من طين إلى نار. لا أكتب لأبكي، بل لأقاوم الصمت، لأمسك قرن الحقيقة وهي تهرب من بين أظافرنا الملوثة بالانتظار. في هذه التراجيديا، لا شيطان منفصل عن الإنسان، ولا فوضى تنمو إلا في أرضٍ سُقيت بالخوف والتبرير. هنا، أبدأ من الحافة: حافة السكون، حيث يجثم شيطان الفوضى.



تراجيديا الفوضى

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 05.08.2024 | نُقّحت 21.09.2025


1

عند حافة السكون،

على مقربة من العبث المدروس،

يجثم شيطان الفوضى،

يقيس برودة السلام المتهاوي على أطراف الدول.


تعرفه الدول جميعًا:

جشِع، طمّاع، ملتهب بالكراهية وحب البلاء.

رسائلُه وقحة، سقوطها يكاد يكون ناعمًا، ملتوي الزغب، خبيث.


سينقض على الأرض

بحُزَم أعشاب النار، ترتقي إلى جريمة الفناء مع حمم البراكين،

مسعورًا يعوي بألسنة اللهب منذ مليون سنة،

حاقدًا على الهواء يلوّثه،

يبخّر الماء ويعيده إلى بطن الغيم.


الجميع يفر، لكنهم يخشون الرحيل؛

فالموت صار فكرة تُدركها الحواس بوعي مخيف.

ومن يجرؤ على السكينة الحقّة، إن صارت عرشًا للشياطين؟


2

لن يردع الشيطان شيء؛

ذرائع الحرب تُخبز في أفران جليد بارد،

بلا حياة، بلا مشاعر،

مخبأة تحت وسادة…

لا ندري أين تنام الأشباح.

كنا نظنها في الكهوف، وصرنا نخاف القصور،

في مواجهة رفاهية الحقيقة.


هم فوقنا، متحدون دوننا،

سنصطدم بهم فجأة، كصاروخ أعمى ممزق،

يدمّرنا ويخرج في انفجار الفوضى،

موجودون بألوان رقيقة من أجنحة الذباب،

وعطر سم الأفاعي.


يخلقون دوامة لنا:

زوبعة الباطل وأعصار الحق الذي نملكه،

حتى بعد موت نصفنا… أو أقل،

ودون اكتراث لمن خَلَق.

سنتخبط حتى ينكسر رُبع أصابعنا،

ونبقى نقاوم الفوضى بأيدٍ مشوّهة.


3

تغسل جلودنا أمطار جافّة،

وتجففها شمس شحيحة،

فنعود وجوهًا باهتة في مرايا الغياب،

متيبّسين كتماثيل من وهم مُلطّخ بالوحل الرخيص.


ننتظر من ينصفنا،

بينما ألسن هاجرت وجوهنا إلى تاريخ لم يعطف عليها،

تركها دميه مقطوعة الخاصرة.


نتذكّر الحرب،

وننسى أننا كنا متفائلين بصعود المطر إلى الغيوم مغرّدًا.

يا للبلاهة، نفكر عكس التيار،

حتى لو انقلب الليل، وأخرج الصباح مشدوهًا من بلاهتنا.


نقف على سلم يصعد بمشاعرنا،

ويترك أجسادنا تائهة،

تقع العيون، ويبقى الأمل في الظلام.


4

كنا متفائلين بأن أواني الطعام تكفي للفرح،

لم نطلب سكرًا فوق الملح،

طلبنا أن نكون مبتهجين، ولكل منا شراب وقدح.


لكنهم يعلنون الحرب لتغيير القوة،

فنطرح السؤال ببلاهة:

هل نحتاج القوة كي نغيّرها وتغيّرنا؟

هل الثورة قوة؟


الثورة لا تنتهي إذا بدأت من أجل الحرية،

والحرية تلتهم المشاعر لتروي دراما البهجة المستنزفة.

كلّنا سيبدأ، ولا أحد يرى النهاية

سنكون حذرين إن طالبتنا الحرية بابتسامة صادقة،

فنحن بلا قوة،

فكيف نُخرج الشيطان إلى رؤية الأحرار؟


لم تعد صلاتنا تكفي لدخول البيت بالبسمة

التي ورثناها من حبّ الكبار لميلادنا.

حتى ولو كانت السنابل تكفي،

والمطر لم يتوقف بعد ميلاد الأنهار،

ننجرف مثل الحصى في قاع النهر،

إذا صار النهر هائجًا يلفظ الثراء.


لدينا ما يشجعنا على البقاء،

لكنهم لا يحاربون من أجل الطعام.


لا بدّ من فهم الواقعية الإرثية على حساب الشر،

ولا بدّ من فهم الأخلاق على حساب الجشع.


نبرر غربة القيم في قلب اللهب:

من فتح باب العذاب على مصراعيه،

واشتكى من خلط الأوراق بالغضب؟

ربما نتأثر كثيرًا، ونترك أثرًا أسوأ من نافذة بلا باب.


5

لا نُنصِف الحياة إلا في واقعية الحق،

وفي الإخلاص لما وجب.

هل يتساوى السلام مع الحرب،

حتى ولو وُضِعا في إناء من ذهب؟

أخرجونا من متاهات الرعب.


لم يمرّ جيل إلا واكتوى بخبث الماضي والحاضر،

حتى صار يرى المستقبل محمولًا على ألسنة اللهب.


ينادينا التعب، وننحني مثل أعوادٍ تحمل ثمرًا،

نصفه يرى النصف الآخر عبئًا.


هل في آخر الطريق يوجد بشر صادقون؟

لكن كيف نبقى بشرًا، وثيابنا غارقة في غبار الكذب؟


سنخلعها، ونمشي عُراةً نردد:

“إن كان النصر بعد الحرب، فنحن لم ننتصر.”


لقد تحايل الشيطان علينا،

وأخفى ذوائبه في الكذب.

الشيطان في نزهة، متخفٍ بين سيقان الورود،

يسمع صوت العندليب،

ونحن نلملم أشلاء ما تبقّى،

نودع الموتى في توابيت منهكة،

من صلابة الأرض وبكاء يكاد يشتمنا.


نستحي من غفلتنا،

ونفتح بابًا يطل على قداسة يقظتنا،

نرصد شيطنة الحذر،

التي عجزت أمام أن نفهم ما هو قَدَر،

وما هو صبر،

وما هو الكذب الجميل،

حتى لو كان متخفّيًا تحت الحجر.


طاهر عرابي – دريسدن

صباح الخير بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 صباح الخير

=========

صباح الخير والنور

صباح الورد والجوري

صباح كله فرح

من الرحمن ذي النور

سنشرق شمسنا يوما

وفوق السور والدور

على أحرار أمتنا

على طير وعصفور

سننشد كلنا لحنا

ويا أيامنا دوري

نحرر قدسنا يوما

برغم الظلم والزور

ورغم القهر من عاد

ورغم الكيد من صهر

ستشرق شمسنا حتما

وأطفئ فيه ديجوري

فليل الظلم قد ولى

 وها قد ساد دستوري

بفضل الله مولانا

صباح الخير والنور 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

لا لا لن تكوني بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 لا… لا لن تكوني


لا… لن تكوني كما رسمتُكِ في دفاتر الأيام،

ولا كما حلمت بيَ الريح بين أغصانها،

ولا كما وعدني الفجرُ في صمت الليالي.


لن تكوني نسمةً عابرةً على شرفات القلب،

ولا شعاعًا يذوب بين كفَّي،

ولا ظلًا يتلاشى على جدران الروح.


لن تكوني مجرّد كلمةٍ في قاموسي،

ولا حكايةً ترويها سهرة المساء،

ولا دمعةً تسقط على صفحة الليل.


أنتِ أبعدُ من كلّ تسمية،

أنتِ العوالمُ التي تجرّأتِ الحياةُ أن تُخفيها،

أنتِ السرُّ الذي لم يجرؤ أحد على لمسه.


لا… لن تكوني كما يريدون،

لا انعكاسًا لقمرٍ في ماءٍ ساكن،

ولا نسخةً من ضوءٍ مستعار،

بل عاصفةٌ تتحدّى الكون،

وحلمٌ يكتب نفسه على صدر الزمن.


أراكِ في الصمت، في الفراغ، في الانفجار،

في كل سؤالٍ بلا جواب،

في كل حزنٍ مكبوت،

وفي كل فرحٍ لم يُولَد بعد.


لا… لن تكوني،

ولا أريدكِ أن تكوني،

فأنتِ أوسع من الممكن،

وأعظمُ من الحلم،

أنتِ أسطورةٌ لم تُخلق إلّا لتكتبني أنا.

بقلم د احمد عبدالمالك احمد

من بغداد للشآم سلام بقلم الراقي خالد سويد

 **** ..من بغداد للشآم سلام.. ****

٤٠٩+

لأرض الشام رست مراسيها

.......... عراقية العينين زانت مآقيها

لهـا مـن الجمال كل معانيـه

.......... منه تقترض النجوم مراعيها

تعطرت حبال الود بنفسجا

.......... ظامئة لبردى حلـو سواقيهـا

بأرض الفرات يازين منبتها

.......... تنثـر الطيب حيث مماشيهـا

تبارك الرحمـن تقدس ثراها

.......... وادي الرافدين فرات يرويها

سمـراء من بصـرة تتمـايـل

.......... ظبيـة تخطـو فـي بـواديهــا

بين الظباء واثقـة الخطى

.......... تختـال بجمالهـا في روابيهـا

شقراء من بغداد في خمار

.......... يكاد يحجب جمـال عينيهـا

مليحة الوجه تستتر حياء

.......... زان الخمـار جمــالُ مقلتيهـا

باسقة كالنخل من سامراء

.......... باسمـة تفتـح وردة شفتيهـا

كنورالبدر من تكريت ضياء

.......... فخامة الاسم العراق يكفيها

عربية الجذور أصالة وفرع

.......... عاشقــة للشـام ومــن فيهــا

أبلغو شآم من بغداد سلاما

.......... رب العرش برحمته حاميهـا

ومن الرافدين لبردى قبلـة

.......... تحيي الروح بالحـب ترويها

ومـن بابل لقاسيون كساء

.......... ومن الورود معطرة تحيبهـا


فارس الكلمة والقلم

خالد محمد سويد

نحيب الأرواح بقلم الراقي عماد فاضل النعيمي

 نحيبُ الأرواحِ


جَلَسْتُ عَلَى أَطْلَالِ صَمْتِي مُرْهَـقـًا

غَــرِيـبًــا أُوَدِّعُ تِــيــهَ رُبَـــاهَـــا


وَأَبْـصَرْتُ لَـيْـلًا حَـالِكًـا فِي سُكُـونِـهِ

فَـمَـا عَـادَ مَجْـرَى النُّورِ يُدْرِكُ مَدَاهَا


وَنَادَيْتُ نُجُومًا فِي الْفَضَاءِ تَـبَـدَّدَتْ

فَمُقْلَتُ عَيْنِي أَضْرَمَتْ فِـي دُجَـاهَـا


وَسَاءَلَنِي قَـلْـبِـي أَمَا كُنْتَ مُـبْـصِرًا

فَقُلْتُ طَرِيقُ الْعِشْقِ أَطْـفَـأَ ضِـيَاهَـا


تُـسَافِـرُ فِي أَضْلَاعِيَ جِرَاحٌ مُلَـوَّعَةٌ

وَتُـشْعِـلُ فِـي صَـدْرِي رَمَـادَ شَقَـاهَا


فَخَطَوْتُ أَزْرَعُ فِي الْمَسِيرِ تَسَاؤُلِي

وَأَجْـمَـعُ مِــنْ أَيَّـامِـهَـا مَـا جَـنَـاهَــا


وَخَطَّـتْ يَدِي أَنْـفَـاسَ رُوحٍ مُـعَذَّبٍ

فَـأَمْـطَـرَتِ الْآهَــاتُ حُـزْنًـا عَــلَاهَـا


وَأُصْــغِـي لِأَيَّـامِي إِذَا مَــا حَـدَّثَــتْ

تُحَاكِي صُبُورِيَ كَـيْـفَ ذَابَ فَـنَـاهَـا


فَــنَـادَيْـتُ يَـا رَبَّ الْـحَـيَـاةِ وَأَهْـلِـهَـا

أَجِـرْنِي إِذَا سَاقَـتْ خُـطَـايَ دُجَـاهَـا


فَإِنْ ضَاعَ صَوْتِي فِي نَحِيبٍ مُـبَعْثَرٍ

سَيَبْقَى صُمُودِي شَاهِـدًا فِي ثَـرَاهَـا


عماد فهمي النعيمي/العراق

قلبي جفاني بقلم الراقي رشيد اكديد

 "قلبي جفاني"

عاتبني قلبي وهجاني

وراح يعد لي أشجاني

رحل عني وجفاني

مزق شرايينه وتناساني

قال لي : أنت سبب أحزاني

أنت من عذبني وأغواني

وفي نار العشق رماني

أسدل ستائره لما رآني

توسلته أن يعيد لي ألحاني

أن يخبر العذراء عن مكاني

قلت له : يا قلب كفاني

عتابك قد حطم كياني

مات الشوق ودفنت المعاني

ما عدت رفيقي ولا عنواني

قد ألهبت لوعتي ونيراني

واقتلعت جذوري في ثواني

صرت ندي وطوفاني

ليتك تكف عن عصياني  

أو تدعني لوحدي أعاني

فبلاياك لم تكن في حسباني

رشيد اكديد

إيقاعات الظنون بقلم الراقي سليمان نزال

 إيقاعات الظنون


رأيت ُ في عينيك َ سربا ً من التداعيات ِ و فوجاً من الحدس المضيء مع الصخب

تهمة ٌ طازجة ٌ كطعم ِ السفرجل

لم يعانق النهرُ غير الذي أتقنتْ جراحه قراءة َ التاريخ ِ بالتسبيب ِ و الغضب

 هذا امتحان الروح للروح

هذا انتظار غيمة الاجتهاد فوق سفوح ٍ من لهب

 فضعي ورقَ الظنون ِ فوق البنفسج و الرحيق

  فقد ترسم ُ الأحزان ُ خرائط َ العصيان و تستدعي آثار لهجة ٍ لم تكتمل

قالت ْ و كأني لا أجيد إغراء الأمل

وقفَ العتابُ كي يقطع َ على العشق ِ الطريق

سأرّوض ُ الأفقَ العنيد و خلفي الأيام تحاسبُ الأوهام َ و أصوات ِ الخُطب

أخرجتُ بعض َ غصون ِ الملامة ِ من يدي..

كي تكبرَ الأشجارُ فتحتارُ أنوثة ُ الأشداء ِ و اللوز و الياسمين بيني و بين الذي ينمو في تفاصيل العروق

تشاهدني أنغام ُ ذاك الطيف الحبقي من بعيد

تراقبني وصايا النجوم و الفرسان و آلام غزة و الحصار و التجويع فتشعرُ الكلماتُ مثلي بالخجل

سدّي ثقوبَ الكون الهمجي بقبضات ِ البقاء ِ الأزلي و لا تسمعي كثيرا عن العرب !

       اعترفتْ ثلوج ُ مُستعمِرٍ بنا..فمرّتِ الطقوس ُ على النفوس و تاهت ْ تضاريس ُ الوعود

دعها ترى..فحساب الرأسمالي مربوط مثل الخيل بحظائر الحيل 

لم يكن في عيني غير زيتونتين تبصران ما قاله الثرى للشهيق

ستحاول الأوجاع ُ من جديد رفد َ مياه الوله الصنوبري بقطرات التأمل و الدروب

هذا انتقال السرد من نزف الرسائل و الردود إلى رحلة ٍ طارت ْ بها الأشواق على أجنحة ِ القبل

   بعض الملام يُلام..نصف ُ الكلام ِ شاحبٌ و بقية التعبير نجحت ْ في جذب الأمنيات ِ للشروق ِ العاطفي و تواشيح البريق

  قمرُ الغزالة ِ شاردٌ..كنت ُحبيبا ً لكنني ما زلت ُ الحبيب


سليمان نزال

زبد عشق بقلم الراقي خليل شحادة

 زبدُ عشق

دعني للتيه في ريح شوقي إليك 

زبد عشق بحره لاح في عينيك

لأخطف من ليلك حروف كلم 

قصيدة حب غفت على شفتيك

جئتكَ طل طيف على عرش سحابة 

مطرها غنّى طرباً دمعاً على خديك

لأكتبك قدراً وجع فراق عمر

سلَّ سيفه وقضى عليَّ وعليك


أدمعت عيناي عين حبر آهات قلم 

هرول الحزن يسابق حروف الكلم

فهزَ القلبُ نبضات الروح زاد الألم ألم

فبكى وبكيتُ وأبكى صوتي الصمم

لا بد للخريف أن يسقيه مطر 

ولا بد للنسر من عرين أشم 


بقلمي :

 خليل شحادة لبنان