الجمعة، 22 أغسطس 2025

زمن يركض بي بقلم الراقي شتوح عثمان

 زمن يركض بي...... 


زمنٌ يركض بي نحو المجهول،

يزرع في قلبي أشواكَ الانتظار،

ويزيّن لي أوهامًا أعلم أنني لن أبلغها.

زوايا الروح مظلمة،

إلا من قبسِ أملٍ يتلألأ خافتًا،

كزهرةٍ وحيدةٍ قاومت ريح الفناء.

زهوُّك يا قلبُ، ما عاد ينفع في دروب الغياب،

فالذكرياتُ ثقيلة،

والحنينُ كالزلزال يهدم جدران الصبر.


بقلمي: الكاتب و الأديب شتوح عثمان

هدية التخطي بقلم الراقية رانيا عبدالله

 هدية التخطي

في صمت القلب… تكمن الحقيقة.

وفي هدوء النفس… يُكشف السر الأكبر.


التخطي ليس نفورًا،

لا غضبًا،

لا تجاهلًا عابرًا…

بل هو سلام،

سلامٌ داخليٌّ عميق،

ينساب كنسيمٍ هادئٍ على جراح الزمن،

يمضي الوجع… ويبقى النور.


يُعانق النفوس المثقلة،

ويُزيح ثقل الغيوم السود،

يمسح الغلّ،

ينزع أثر الجراح،

ويترك القلب في سكينة… نورها ثابت.


نتعلمه حين نفكّر في من رحلوا،

حين نلمس أثرهم بلا ثقل،

لا غضب،

لا حزن،

لا كراهية تعاند النبض…

فقط ذكرى،

فقط درس،

فقط حكمةٌ تنمو في صمت.


التخطي الحقيقي:

أن تعود لنفسك كما كنت،

قبل أن تعرف طعم الألم،

قبل أن يجرحك الغياب،

قبل أن يُثقلك الحنين…

وتقول: مضى الوجع،

وبقي النور.


أن تحتفظ بالذكرى،

لكن بلا مرارة،

بلا جرحٍ يستعيد الألم،

بلا شوكةٍ في القلب.


ذكرى، نعم…

درسٌ صافٍ،

يُغرس في أعماقنا حكمة الغد،

ويُعلّمنا أن ما مضى

فصلٌ واحدٌ في قصة القدر.


حين تسترجع الماضي،

لا يمتلئ فؤادك بالغضب،

لا يعتمل فيه الحنين،

لا يصرخ فيه الندم…

فقط امتنانٌ صامت،

ورضا،

وحمدٌ لله على كل ما مضى.


قلبٌ سلّم أمره للرحمن،

لا تهزه العواصف،

لا تكسره العثرات،

لا تجرحه الذكريات…

قلبٌ لا يحمل سوى السلام،

سوى النور،

سوى الحمد.


تُدرك حينها:

كل شيء مضى،

كل شيء صار،

كل شيء انكشف…

وتحت رحمة الله،

لا خوف،

لا حزن،

لا قيود…

فقط حرية،

فقط صفاء،

فقط نور.


وقبل أن تُغلق الصفحة،

تدرك أن روحك لم تُكسر،

وأن الحياة ما زالت أمامك،

تضمك إلى النور،

تحمل لك نبضات جديدة،

وأحلامًا تُزهر من رحم السلام.



أنا لست ما كُسر… أنا ما نجا.


✍️ بقلم: رانيا عبدالله

📅 الجمعة 22-08-2025

📍 مصر

أتظن بقلم الراقية سماح عبد الغني

 أتظن


بقلم الصحفية / سماح عبدالغنى 


أتظن أنك حين ترحل

 سأبكي خلفك؟! 

وأركض في الطرقات أهذي،

 ويحرقني الشوق ببعدك، 

وأسهر الليل أبكي؟ 

أترنم على أطلال حبك؟ 

لا تظن يا سيدي، 

ولا تركض خلف ظنك.

اسأل قلبك عن غيابي 

وشوقك لي وبعدي عنك،

 وعن جنونك وثورة ظنونك 

 وعن مشاعرك حين أقابلك.


 ستقر بينك وبين نفسك

 إني شمسك وقمرك،

 وهمسك، وأصبحت ظلك. 

وثورة الشوق حين تذكر،

 والوحيدة في خيالك، 

والطيف الحاضر في حلمك، 

والتى على أطلالها تبكي.


أتظن أنك حين ترحل 

سأبكي خلفك؟! 

لا تظن يا سيدي،

 واقتل في المهد ظنك.  

فأنا امرأة لست ككل النساء، 

وإن كنت أعشقك حقًا، 

لا يستهويني الجفاء.

 فأنا من يتحكم بقلبي، 

ونبض قلبي مشتهاك.


أتظن أنك حين ترحل

 سأبكي خلفك؟!

 لا تظن يا سيدي، 

فإن رحلت سترجع دون فرض. 

فأنا في الكتاب قدرك، 

عني أنا لا مفر لا هروب 

ولا رحيل، حتى كلمة مستحيل

 لا تكتب في قاموسي. 

 أنا الضحكة المختفية من عيونك

و في وريدك، ودمك. أنا شريان الحياة


أتظن أنك حين ترحل 

سأبكي خلفك؟! 

لا تظن يا سيدي، 

فأنت في النهاية لي، 

وأنا في الحقيقة ملكك. 

قدرك ومكتوب عليك، 

إن فكرت يومًا في الرجوع، 

فما أحلى الرجوع إليك.

حين يتكلم النور بلغة الفكر بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 حين يتكلم النور بلغة الفكر...!

نصٌ بقلم : د. عبد الرحيم جاموس


حين يتكلم النور بلغة الفكر،

يضيء ما تراكم من ظلمات الوهم،

ويكشف زيف المرايا التي خدعتنا طويلاً...

***

إنه خطابٌ يتجاوز الحواس،

يتسلل إلى أعماق الروح،

ويعيد ترتيب ملامح العالم ...

على أساسٍ من العدالة والمعرفة....

***

النور حين ينطق،

لا يعرف المساومة ولا يساير الباطل،

بل يواجهه بصفاء الحقيقة،

ويحمل الإنسان إلى مقامٍ أعلى،

حيث الكرامة أساس الوجود،

وحيث الحرية قدرٌ لا يُشترى ولا يُباع...

***

وعندها فقط ندرك،

أن الفكر الذي لا يشتعل بنور الحق،

يبقى أسير الظلمة،

مهما تنكّر بالأقنعة،

ومهما ارتدى من ثيابٍ زائفة...

***

فليكن النور لغتنا،

وليكن الفكر أداة خلاصنا،

علّنا نبلغ أفق الإنسان،

الذي خُلق حُرّاً،

ليصنع التاريخ بإرادته،

ويُشيِّد عالمه بالحق والعدل...!

د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض 23/8/2025

صرخة في وجه الصمت بقلم الراقي محمد أحمد حسين

 ...صرخةٌ في وجهِ الصَّمت


مَنْ لَهُ فِي الْحَقِّ وَطَنٌ

مَنْ لَهُ فِي الْحَقِّ بَاعُ


مَنْ تَرَكَ لِلْحَقِّ ذُلًّا

مَنْ جَفَا قَلْبًا وَبَاعُ


أَنْتُمُ الْأَعْرَابُ خِزْيٌ

لِلْبَرَاءَةِ وَالْجِيَاعِ


صَمْتُكُمْ أَعْرَانِي أَنْتُمْ

جِذْعُ نَخْلٍ فِي الضَّيَاعِ


أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ لَكِنْ

فِي عُرُوشٍ مِنْ فُقَاعِ


أَهْلُ غَزَّةَ يَصْرُخُونَ

وَالْيَتَامَى وَالرِّضَاعِ


فِي مُرُوجٍ تَعْمَهُونَ

وَالْأَذَانُ بِلَا سَمَاعِ


كَيْفَ نَشْهَدْ حُكْمَ رَبِّي

حِينَ يَشْهَدُ لِلْجِيَاعِ


حِينَ يَذْهَبُ مُلْكُ دُنْيَا

وَاسْتَهَنْتُمْ بِالْمُتَاعِ


لَكَ رَبِّي قَدْ شَكَوْتُ

ضَعْفِيَ مِنْ هَذَا الْقِنَاعِ


بقلمي محمد أحمد حسين

 23 أغسطس 2025

عندما تشهد الزنابق بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( عندما تَشهَدُ الزَنابِقُ )


ويَصرُخُ الباطِلُ في كِبرِهِ يُزَمجِرُ


أنا القَوي ... ( والأعوَرُ الدَجٌَالُ ) مِن خَلفِيَ يَنصُرُ


أفعَلُ ما أريد ... فأنا الآمِرُ


تُرَدٌِدُ الآفاقُ تجيبه ... رَبٌَكَ في علاه الأكبَرُ


فالظُلمُ لا يَبني الحَياة ... إنٌَما يُدَمٌِرُ


فاستَكبَرَ في غِيٌهِ ... وإستَكبَرَ من خَلفِهِ الأعوَرُ


والغادَةُ في رَوضِها تَستَذكِرُ


خَدَعَ الفارِسُ طُهرَها ... وها هوَ يَغدُرُ ... قد مسها الضرر


نَذالَةُُ في طَبعِهِ ... والغَدرُ في دمائه يَهدُرُ


وَجَدتُها في خلوة بينَ الزُهورِ تَخطُرُ


سُبحانَ مَن صاغَ الجَمال آيَةً تُبهِرُ


لكِنٌَها في رَوضِها تَشوبها الأحزان ... بَل فوقها تُمطِرُ


دَنَوتُ مِنها سائِلاً ... هل يَحزَنُ يا حلوتي القَمَرُ ؟


رَفَعَت رَأسَها والدُموعُ على الخُدودِ تُهمَرُ


مَسَحَت دَمعَها وأردَفَت تَستَرسِلُ ... يا وَيحَها في ظُلمِها البَشَرُ


قِلٌَةُُ تُؤمِنُ بِرَبٌِها ... والكُلٌُ قَد كَفَروا


هَل نَحنُ في زَمَنِ ( الخُروج ) أم تُراهُ أبكَرُ ؟


فَمَتى يَنزِلُ ( عيسى المَسيح ) ... لِدَجٌَالِهِم يُجَندِلُ ؟


وَمَتى يُقيمُ ( مَهديٌُنا ) عَدلَهُ بَينَ الأنام ... والحياة بالعطاء ُ تُزهِرُ ؟


أجَبتَها ... يا حلوة العينين ... ظَهَرَت دَلائِلُ ذلِكَ الخَبَرُ


وغَداً يَظهَرُ حَقٌَكِ ... مَهما البُغاةُ تُنكِرُ


فأستَبشَرَت وأيقَنَت غادتي .... يا لَهُ وجهُها حينَما تَستَبشِرُ


لَن يُفلِحَ فارِسُُ ... في حبه يَغدُرُ


تَساءَلَت حلوتي ... هَل تَنتَمي لِقَومِيَ العَرَبُ ؟


أجَبتُها ... وإلى هاشِمُ أُنسَبُ ... وأنا أفخَرُ


فَتَمتَمَت ... وأنا من فَرعِها مُضَرُ


هَتَفتُ ... يا سَعدهُ النَسَبُ ... من صِلبِها العَرَبُ


فَأسبَلَت جَفنَها تَوَدٌُداً فَشاقَني ذلك التَوَدٌُدُ


هَمَسَت غادَتِي .... لَعَلٌَكً فارسُُ لا يَغدُرُ .... ولا هو يُهَدٌِدُ ؟


أجَبتُها ... لا ورَبٌِ السَماء ... والزَنبَقُ يا حُلوَتي يَشهَدُ


تَبَسٌَمَت مليكتي ... وأُبرِمَ ما بَينَنا التَعاقُدُ


فَغَرٌَدَت بَلابِلُُ في رَوضِنا ... وإنتَشى الهُدهُدُ


بقلمي


المحلمي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

فوتوغراف الروح بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 فوتوغراف الروح


أمدّ يدي إلى غيابك

كأنها تبحث عن الضوء

تداعب الفراغ وتحتضن الصمت

تحاول أن تمسك ما فُقد

وتعيد لي ما تبقّى من روح

أنتظر شيئًا يتساقط من رحم الصمت

ربما صورة تضيء جدار العدم

ربما همسة تنبت في جسد الريح

أكتبكِ في مسوّدة الذاكرة

كأنني أكتب آخر وصاياي للكون

وأقول لنفسي

إنكِ النداء الذي لم يُخلق له صدى

يا زهرةً سكنت في شراييني

يا طيفًا لا تزيحه مواسم الفقد

كلّما حاولتُ أن أرحل عنك

ازداد الطريق التصاقًا بروحي

أحتاج حضورك

كما يحتاج الظمآن إلى أول قطرة نهر

وأحتاج غيابك

كي أتعلم أن الليل لا يُعاش إلا بالصبر

كيف تحاصر الغربة جناحي

وتدوّر قلبي كما يدور الفلك

لا قرار له ولا ميناء

كأنني كوكب مكسور

يتيم المدار

قلبي تعب

صار رمادًا ساكنًا

كأنني أطفأت موقد العالم بداخلي

ولم يبقَ إلا الرماد شاهداً على النار

لا تتركي الغربة تمضغ ملامحي

فأنا أذوب في شوقي

كما الثريّا حين تفقد خيطها السماوي

وتُدفن في سرداب الليل

من دونكِ

تتعرّى الأشياء من أسمائها

تغدو بلا هوية

وتصير هشيمًا

لا يرضي الحواس

أبكي كلّ ليلة

كالمجنون الذي تاه عن درب العودة

وأنا أعلم أن العودة وهم

وأن الذاهب إلى الغياب لا يُسترد

منذ غيابك

النوم صار كتابًا بلا تعريف

والأحلام صارت قبابًا فارغة

تتهدّم بمجرد أن يشرق النهار

الشهب تحصي انكساري

والظلمة تتهجّى اسمك

كلّما حاولت أن أغلق نافذة الذكرى

أبحث عنك بعينين مثقلتين بوجع الأكوان

عينين تنزفان دمعًا لا يجف

دمعًا يتحوّل إلى نُدوب

كأن كل دمعة جرح أبدي

تمرّ السنين

وأنا عالق على عتبة الأسف

أخاطب صمتي

سامحيني

لكن كيف أسامح نفسي

وحبك نار لا تخمد

تأكل راحتي

وتحوّل قلبي إلى محراب أزلي

أقرأ صلوات الانتظار

كأنني أُقيم شعائر عشق لا عودة له

أركع للغيب

وأبتهل باسمك

وأعلم أن لا أحد يجيب

لا أحد

إلا صورتك المعلّقة في هواء الروح

تتلألأ كلما انطفأت الدنيا

تضيء كوميضٍ يتيمٍ في مقبرة ليل

أيتها الصورة

يا آخر فوتوغراف للروح

حين ينكسر الضوء

وحين لا يبقى غيرك

دليلاً على أنني كنت هنا..!!


سمير كهيه أوغلو 

العراق

تزكية النفس بقلم الراقي عمر بلقاضي

 تزكية النّفس


عمر بلقاضي / الجزائر


***


وُلِدنا بطبعٍ تستفيضُ مثالِبُهْ


ولكنَّ للإنسانِ ربًّا يُحاسبُهْ


فتزكيَّة الأرواحِ تصنعُ عزَّنا


بينبوع دين الله تزكو مشارِبُهْ


ومن يأنفِ التَّأنيبَ من كلِّ ناصحٍ


غُروراً ، فقد تطغى عليه مَعايِبُهْ


ومن يدمنِ الأخلاقَ في كل حَالِهِ


يُقدَّرْ ، لدى العقَّالِ يشمُخُ جانِبُهْ


هناءُ الفتى في الصّبر والصّدق والتُّقَى


وذو العقلِ بين النّاس تعلو مَراتِبُهْ


سلامٌ على الأيّامِ من دون عِفَّةٍ


فذو الشُّرْهِ قد تُحْسِيهِ سُمًّا رغائِبُهْ


تريَّثْ ففي الأهواءِ ألفَ مَطَبَّةٍ


أيا من بِغَيِّ النَّفسِ تطغى مَثالِبُهْ


وفكِّرْ إذا أُقْحِمْتَ في دربِ رغبةٍ


فشَرُّ الهوى يُرديكَ في الخِزيِ غالِبُهْ


ومن لا يُربِّي النَّفس بالصَّبر دائمًا


ستُرديه في الخسرانِ يوماً شوائِبُهْ


ألا إنَّ دين الله دربَ سعادةٍ


تجلَّتْ بعيش النَّاس نوراً مَواهِبُهْ


فحافظْ على التَّقوى لتسعدَ في الورى


سلوكُ الفتى في العيشِ يُشقيه سائِبُهْ

كيف أنسى بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 كيف أنسى

عبدالصاحب الأميري

&&&&&&&&&&&&

مجنون ليلى 

إن كان المجنون قيس قد عشق ليلى، عشقاََ لا مثيل له،،

 أنا الثاني 

قيس بن الملوح، مازال على قبرها قرونا ينشد شعراََ، يبكي

كيف أنسى صوتاََ مليحاََ يطرب له قلبي، 

يطرق سمعي ليل نهار،

 ينادي باسمي 

يسألني،،حين يغيب،،

يسألني حين يظهر أمامي

 اتحبني 

كيف أنسى وأنا الأسير، آمنت بقلبك حين نطقتِ

 بلى، أحبك 

نعم عرفتك من أول نبره

بل من أول حرف صدر منك

اجتاح قلبي

كيف أنسى قلباً طرق بابي يوماََ.

جلس على عرش فؤادي 

زرع الحبّ في أرجاء قلبي 

زرع بسمة في كف يدي، كانت مرادي   

حين أشتاق 

حين يجنّ جنوني

بسمتك المرسومة على كف يدي هي دوائي

أحبك اليوم، أحبك غدا، أحبك بعد مماتي 

عبدالصاحب الأميري،العراق

ولي في كل زاوية بقلم الراقي محمد سليط

 (ولي في كل زاوية)


ولي في كل زاوية حكاية،

يومٌ شمسُه تُعانقُ الأفقَ،

تُوقظُ الأحلامَ من سُباتٍ طويل.

وحدها حكاياتُ المدن لا تنام،

تُوشوشُ على جدرانٍ عتيقة،

عن أسرارٍ خبّأتها السنواتُ،

وعن أشخاصٍ مرّوا من هنا

وتركوا أثرَ خطواتٍ لا تُمحى.

أستنشقُ عطرَ الياسمينِ من شرفةِ جارةٍ،

وأسألُ عن حكاياتها،

عن أيامِها الجميلةِ التي

مرّتْ على هذه الأرضِ الطيبة.


لغةُ المدينةِ صمتٌ وبوح،

سكونٌ وضجيجٌ،

تتعالى أصواتُ الباعةِ،

يُصاحبُها صوتُ فيروزَ الشجيّ،

أُغنّي معها،

أُردّدُ كلماتها،

تُوقظُ فيّ مشاعرَ دافئة.

أحبّها لأنها أُمٌ،

تحتضنُ كلّ مَن ضاقتْ عليهِ الدنيا،

تمنحُه السكينةَ والأمانَ،

تُطعمُه من خيراتها،

تُروي ظمأَ قلبهِ،

أحبّها لأنها هي وطني،

فيها ترعرعتُ وفيها كبرتُ،

فيها كانت بداياتي ونهاياتي.


في شوارعِها أرى أحلامًا تتطايرُ،

كأوراقِ الخريفِ،

وقلوبًا تتراقصُ فرحًا،

وأُخرى تتكسّرُ،

فالمدينةُ هي المرآةُ التي

تعكسُ كلّ مشاعرِ الإنسان.

أرى في عيونِ العابرين قصصًا لا تنتهي،

وأسمعُ في ضحكاتِ الأطفالِ لحنًا عذبًا،

أستعيدُ ذكرياتي في مقهىً قديمٍ،

رائحةُ القهوةِ ما زالتْ عالقةً في الجوّ،

وحديثُ الأصدقاءِ ما زالَ صداهُ يتردّدُ.


يا مدينتي،

يا عطرًا فوّاحًا،

يا صوتًا يُغنّي،

يا حلمًا يروي،

لكِ في كلّ زاويةٍ قصةٌ وحكايةٌ،

لكِ في كلّ زاويةٍ نبضُ قلبي،

ولكِ وحدكِ حبي الأبديّ.


يا وطني،

يا حضنًا دافئًا،

يا شجرةَ زيتونٍ عتيقةٍ،

يا جبلًا شامخًا،

لَكُلِّ زاويةٍ فيكَ قصيدةٌ،

ولكلِّ رملةٍ فيكَ حكايةٌ،

كلّ زاويةٍ فيكَ تحكي عن تاريخٍ مجيدٍ،

وعن أجيالٍ حملتْ اسمَكَ،

ودافعتْ عن ترابِكَ.

لكَ في قلبي مكانٌ،

ولكِ في روحي حُبٌّ أبديٌّ.


بقلم الشاعر والناقد 

محمد سليط الأردن

خيط دخيل بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


     خيط دخيل 


أمسكتُ الإبرة والخيط 

لعلني أنسج الرقاع وأطمر ما مر عليه الألم 

تكالبت على الخيط الوسيم 

شباك الشقاء بفستانها..... الهرم 

بدأت إبرتي العمياء تستصرخ

كيف لي أن أخيط رقاع..... الندم 

من يحشو الرقاع بالنسيج 

وقد مر عليه الزمان 

بالسقم 

كلٌ يغتال الخيط الدخيل 

ليعلو عري السنين حد...... القمم 

لا إبرتي العمياء في دربها الزاهد 

تستريح

ولا تهدأ لوهلة مناورات.... النقم 

كيف أرثي الخيط الصريخ 

وكيف لي أن أساوم الضعف 

بالعزم

أسقمني رقاع قديم 

قطنه بالوجع ينسج 

وصمته فيَّ.... كتم 

أمسكت الخيط معتذرة 

لما أصابه من داء الألم 

ألم

فكم .....وكم 

بات عليل الخيط بالعلم منتفعا 

لكن أثوابه تحاك 

وعلمه في...... عدم 

وكم سفيه أنصفته 

ثياب من حرير حتى رفعه الخيط مروجا ....وشمم

لينتهي مطاف خيطي الدخيل 

لا لعين ترى 

ولا يسرد بنانه قلم 

بقلمي : هاجر سليمان العزاوي 

22 - 8 - 2025

العراق

مناجاة رجل خمسيني بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 . مناجاة رجل خمسيني وضعت على نوافذي رسالة     

رصفت أوراقي بوثيقة

وضعت على سطري

باقات الزهور والقوافي

مرسلة ببريد الشوق

لتنثر رحلة عشق

و بقايا ذكريات

مكللة برغيف الآهات 

مجنونة ومحفوفةبالعذاب 

مناجاة رجل خمسيني 

قفز الحرف وصار ملحمة 

و حوريات ترسم حكاية

تروي ألف ليلة وليلة

قال الراوي يا سادة يا كرام

مرت بقربي امرأة 

بثوب العفاف تناديني يا أنت هيا 

هل وصلت القافلة

وضعت على مفكرتي

باقات الياسمين والأناشيد

لتنثر قصيدة عشق

و كلمات ترسلها ملائكة الفضاء

يا أجمل النساء يا عمري

يا أمي المسافرة يا همسي

هل تتذكر صوتها و سهرها

و فنجان قهوتها وحزنها

كم من الأوجاع تنهدت

كيف لساهر ينادي

بعد رحيلك سقط يراعي

تمردت أقلامي وتحطمت

و نزيف أوردتي يطبع

مرثية بقلم شاعر شرقي

فيا سماء الكون قولي

لرب العباد ارحمها

أحمد محمد علي بالو سورية

لا لا ترحلي بقلم الراقية ندى الروح

 "#لا_لا_تَرْحَـــــلِي"

لا تقولِي غَادَرَ الشّوْقُ المَآقي...

و أنّكِ عِنْدَ الفَجْرِ سَترحَلينْ...

مَنْ ذَا الّذي بَعْدَكِ

 يُؤْنِسُ وَحْشَتِي...

وَ يُهَدِّيءُ الرّوحَ 

إذَا أضْنَاهَا الحَنينْ...!؟

مَنْ لِي سِوَاكِ إذَا 

الحُزنُ أَرْخَى سُدُولَهُ...

وَ أَدْمَى الفُؤَادَ

 واعْتَصَـرَ نَبْضَ 

الوَتِينْ...!؟

أنَا المُتَيَّـمُ فِيكِ 

حَتَّى الثّمَالَةَ 

يا سيدَتِي...

أتَوسَّـدُ طَيفَكِ 

السّرْمَدِيّ أَلْثُمُهُ

 كلَّ حِينْ...

كَتُبْتُكِ أُغْـنِيَةً 

حُبْـلَى بِلَـوْعَةِ التَّجَافِي... 

و قَصَائِدَ تَبـْكِي حُرْقَةَ

 العاشقينْ...

فَقِيثَارَةُ الوَجْـدِ 

قَدْ أضْحَتْ سَقِيمَةً...

تَـنُـوحُ أوْتَارُهَا دَمْـعًا حَزينْ...

أيَا هَـارِبَـةً عَبْرَ أنْفَاسِ

 الفَجْـرِ عُودِي...

فأشْرِعَةُ العُـمْرِ 

قَدْ مَـزّقَـهَا الحَنينْ... 

و مَرَاكِبُ الشّوقِ 

هُناَ تكَسّـرتْ مَجَاذِيـفُهَا...

 و أَغْرَقَهَـا الغِيابُ 

فِي بَحْـرِ الأنينْ...

#ندى_الروح

الجزائر