الجمعة، 22 أغسطس 2025

صرخة في وجه الصمت بقلم الراقي محمد أحمد حسين

 ...صرخةٌ في وجهِ الصَّمت


مَنْ لَهُ فِي الْحَقِّ وَطَنٌ

مَنْ لَهُ فِي الْحَقِّ بَاعُ


مَنْ تَرَكَ لِلْحَقِّ ذُلًّا

مَنْ جَفَا قَلْبًا وَبَاعُ


أَنْتُمُ الْأَعْرَابُ خِزْيٌ

لِلْبَرَاءَةِ وَالْجِيَاعِ


صَمْتُكُمْ أَعْرَانِي أَنْتُمْ

جِذْعُ نَخْلٍ فِي الضَّيَاعِ


أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ لَكِنْ

فِي عُرُوشٍ مِنْ فُقَاعِ


أَهْلُ غَزَّةَ يَصْرُخُونَ

وَالْيَتَامَى وَالرِّضَاعِ


فِي مُرُوجٍ تَعْمَهُونَ

وَالْأَذَانُ بِلَا سَمَاعِ


كَيْفَ نَشْهَدْ حُكْمَ رَبِّي

حِينَ يَشْهَدُ لِلْجِيَاعِ


حِينَ يَذْهَبُ مُلْكُ دُنْيَا

وَاسْتَهَنْتُمْ بِالْمُتَاعِ


لَكَ رَبِّي قَدْ شَكَوْتُ

ضَعْفِيَ مِنْ هَذَا الْقِنَاعِ


بقلمي محمد أحمد حسين

 23 أغسطس 2025

عندما تشهد الزنابق بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( عندما تَشهَدُ الزَنابِقُ )


ويَصرُخُ الباطِلُ في كِبرِهِ يُزَمجِرُ


أنا القَوي ... ( والأعوَرُ الدَجٌَالُ ) مِن خَلفِيَ يَنصُرُ


أفعَلُ ما أريد ... فأنا الآمِرُ


تُرَدٌِدُ الآفاقُ تجيبه ... رَبٌَكَ في علاه الأكبَرُ


فالظُلمُ لا يَبني الحَياة ... إنٌَما يُدَمٌِرُ


فاستَكبَرَ في غِيٌهِ ... وإستَكبَرَ من خَلفِهِ الأعوَرُ


والغادَةُ في رَوضِها تَستَذكِرُ


خَدَعَ الفارِسُ طُهرَها ... وها هوَ يَغدُرُ ... قد مسها الضرر


نَذالَةُُ في طَبعِهِ ... والغَدرُ في دمائه يَهدُرُ


وَجَدتُها في خلوة بينَ الزُهورِ تَخطُرُ


سُبحانَ مَن صاغَ الجَمال آيَةً تُبهِرُ


لكِنٌَها في رَوضِها تَشوبها الأحزان ... بَل فوقها تُمطِرُ


دَنَوتُ مِنها سائِلاً ... هل يَحزَنُ يا حلوتي القَمَرُ ؟


رَفَعَت رَأسَها والدُموعُ على الخُدودِ تُهمَرُ


مَسَحَت دَمعَها وأردَفَت تَستَرسِلُ ... يا وَيحَها في ظُلمِها البَشَرُ


قِلٌَةُُ تُؤمِنُ بِرَبٌِها ... والكُلٌُ قَد كَفَروا


هَل نَحنُ في زَمَنِ ( الخُروج ) أم تُراهُ أبكَرُ ؟


فَمَتى يَنزِلُ ( عيسى المَسيح ) ... لِدَجٌَالِهِم يُجَندِلُ ؟


وَمَتى يُقيمُ ( مَهديٌُنا ) عَدلَهُ بَينَ الأنام ... والحياة بالعطاء ُ تُزهِرُ ؟


أجَبتَها ... يا حلوة العينين ... ظَهَرَت دَلائِلُ ذلِكَ الخَبَرُ


وغَداً يَظهَرُ حَقٌَكِ ... مَهما البُغاةُ تُنكِرُ


فأستَبشَرَت وأيقَنَت غادتي .... يا لَهُ وجهُها حينَما تَستَبشِرُ


لَن يُفلِحَ فارِسُُ ... في حبه يَغدُرُ


تَساءَلَت حلوتي ... هَل تَنتَمي لِقَومِيَ العَرَبُ ؟


أجَبتُها ... وإلى هاشِمُ أُنسَبُ ... وأنا أفخَرُ


فَتَمتَمَت ... وأنا من فَرعِها مُضَرُ


هَتَفتُ ... يا سَعدهُ النَسَبُ ... من صِلبِها العَرَبُ


فَأسبَلَت جَفنَها تَوَدٌُداً فَشاقَني ذلك التَوَدٌُدُ


هَمَسَت غادَتِي .... لَعَلٌَكً فارسُُ لا يَغدُرُ .... ولا هو يُهَدٌِدُ ؟


أجَبتُها ... لا ورَبٌِ السَماء ... والزَنبَقُ يا حُلوَتي يَشهَدُ


تَبَسٌَمَت مليكتي ... وأُبرِمَ ما بَينَنا التَعاقُدُ


فَغَرٌَدَت بَلابِلُُ في رَوضِنا ... وإنتَشى الهُدهُدُ


بقلمي


المحلمي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

فوتوغراف الروح بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 فوتوغراف الروح


أمدّ يدي إلى غيابك

كأنها تبحث عن الضوء

تداعب الفراغ وتحتضن الصمت

تحاول أن تمسك ما فُقد

وتعيد لي ما تبقّى من روح

أنتظر شيئًا يتساقط من رحم الصمت

ربما صورة تضيء جدار العدم

ربما همسة تنبت في جسد الريح

أكتبكِ في مسوّدة الذاكرة

كأنني أكتب آخر وصاياي للكون

وأقول لنفسي

إنكِ النداء الذي لم يُخلق له صدى

يا زهرةً سكنت في شراييني

يا طيفًا لا تزيحه مواسم الفقد

كلّما حاولتُ أن أرحل عنك

ازداد الطريق التصاقًا بروحي

أحتاج حضورك

كما يحتاج الظمآن إلى أول قطرة نهر

وأحتاج غيابك

كي أتعلم أن الليل لا يُعاش إلا بالصبر

كيف تحاصر الغربة جناحي

وتدوّر قلبي كما يدور الفلك

لا قرار له ولا ميناء

كأنني كوكب مكسور

يتيم المدار

قلبي تعب

صار رمادًا ساكنًا

كأنني أطفأت موقد العالم بداخلي

ولم يبقَ إلا الرماد شاهداً على النار

لا تتركي الغربة تمضغ ملامحي

فأنا أذوب في شوقي

كما الثريّا حين تفقد خيطها السماوي

وتُدفن في سرداب الليل

من دونكِ

تتعرّى الأشياء من أسمائها

تغدو بلا هوية

وتصير هشيمًا

لا يرضي الحواس

أبكي كلّ ليلة

كالمجنون الذي تاه عن درب العودة

وأنا أعلم أن العودة وهم

وأن الذاهب إلى الغياب لا يُسترد

منذ غيابك

النوم صار كتابًا بلا تعريف

والأحلام صارت قبابًا فارغة

تتهدّم بمجرد أن يشرق النهار

الشهب تحصي انكساري

والظلمة تتهجّى اسمك

كلّما حاولت أن أغلق نافذة الذكرى

أبحث عنك بعينين مثقلتين بوجع الأكوان

عينين تنزفان دمعًا لا يجف

دمعًا يتحوّل إلى نُدوب

كأن كل دمعة جرح أبدي

تمرّ السنين

وأنا عالق على عتبة الأسف

أخاطب صمتي

سامحيني

لكن كيف أسامح نفسي

وحبك نار لا تخمد

تأكل راحتي

وتحوّل قلبي إلى محراب أزلي

أقرأ صلوات الانتظار

كأنني أُقيم شعائر عشق لا عودة له

أركع للغيب

وأبتهل باسمك

وأعلم أن لا أحد يجيب

لا أحد

إلا صورتك المعلّقة في هواء الروح

تتلألأ كلما انطفأت الدنيا

تضيء كوميضٍ يتيمٍ في مقبرة ليل

أيتها الصورة

يا آخر فوتوغراف للروح

حين ينكسر الضوء

وحين لا يبقى غيرك

دليلاً على أنني كنت هنا..!!


سمير كهيه أوغلو 

العراق

تزكية النفس بقلم الراقي عمر بلقاضي

 تزكية النّفس


عمر بلقاضي / الجزائر


***


وُلِدنا بطبعٍ تستفيضُ مثالِبُهْ


ولكنَّ للإنسانِ ربًّا يُحاسبُهْ


فتزكيَّة الأرواحِ تصنعُ عزَّنا


بينبوع دين الله تزكو مشارِبُهْ


ومن يأنفِ التَّأنيبَ من كلِّ ناصحٍ


غُروراً ، فقد تطغى عليه مَعايِبُهْ


ومن يدمنِ الأخلاقَ في كل حَالِهِ


يُقدَّرْ ، لدى العقَّالِ يشمُخُ جانِبُهْ


هناءُ الفتى في الصّبر والصّدق والتُّقَى


وذو العقلِ بين النّاس تعلو مَراتِبُهْ


سلامٌ على الأيّامِ من دون عِفَّةٍ


فذو الشُّرْهِ قد تُحْسِيهِ سُمًّا رغائِبُهْ


تريَّثْ ففي الأهواءِ ألفَ مَطَبَّةٍ


أيا من بِغَيِّ النَّفسِ تطغى مَثالِبُهْ


وفكِّرْ إذا أُقْحِمْتَ في دربِ رغبةٍ


فشَرُّ الهوى يُرديكَ في الخِزيِ غالِبُهْ


ومن لا يُربِّي النَّفس بالصَّبر دائمًا


ستُرديه في الخسرانِ يوماً شوائِبُهْ


ألا إنَّ دين الله دربَ سعادةٍ


تجلَّتْ بعيش النَّاس نوراً مَواهِبُهْ


فحافظْ على التَّقوى لتسعدَ في الورى


سلوكُ الفتى في العيشِ يُشقيه سائِبُهْ

كيف أنسى بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 كيف أنسى

عبدالصاحب الأميري

&&&&&&&&&&&&

مجنون ليلى 

إن كان المجنون قيس قد عشق ليلى، عشقاََ لا مثيل له،،

 أنا الثاني 

قيس بن الملوح، مازال على قبرها قرونا ينشد شعراََ، يبكي

كيف أنسى صوتاََ مليحاََ يطرب له قلبي، 

يطرق سمعي ليل نهار،

 ينادي باسمي 

يسألني،،حين يغيب،،

يسألني حين يظهر أمامي

 اتحبني 

كيف أنسى وأنا الأسير، آمنت بقلبك حين نطقتِ

 بلى، أحبك 

نعم عرفتك من أول نبره

بل من أول حرف صدر منك

اجتاح قلبي

كيف أنسى قلباً طرق بابي يوماََ.

جلس على عرش فؤادي 

زرع الحبّ في أرجاء قلبي 

زرع بسمة في كف يدي، كانت مرادي   

حين أشتاق 

حين يجنّ جنوني

بسمتك المرسومة على كف يدي هي دوائي

أحبك اليوم، أحبك غدا، أحبك بعد مماتي 

عبدالصاحب الأميري،العراق

ولي في كل زاوية بقلم الراقي محمد سليط

 (ولي في كل زاوية)


ولي في كل زاوية حكاية،

يومٌ شمسُه تُعانقُ الأفقَ،

تُوقظُ الأحلامَ من سُباتٍ طويل.

وحدها حكاياتُ المدن لا تنام،

تُوشوشُ على جدرانٍ عتيقة،

عن أسرارٍ خبّأتها السنواتُ،

وعن أشخاصٍ مرّوا من هنا

وتركوا أثرَ خطواتٍ لا تُمحى.

أستنشقُ عطرَ الياسمينِ من شرفةِ جارةٍ،

وأسألُ عن حكاياتها،

عن أيامِها الجميلةِ التي

مرّتْ على هذه الأرضِ الطيبة.


لغةُ المدينةِ صمتٌ وبوح،

سكونٌ وضجيجٌ،

تتعالى أصواتُ الباعةِ،

يُصاحبُها صوتُ فيروزَ الشجيّ،

أُغنّي معها،

أُردّدُ كلماتها،

تُوقظُ فيّ مشاعرَ دافئة.

أحبّها لأنها أُمٌ،

تحتضنُ كلّ مَن ضاقتْ عليهِ الدنيا،

تمنحُه السكينةَ والأمانَ،

تُطعمُه من خيراتها،

تُروي ظمأَ قلبهِ،

أحبّها لأنها هي وطني،

فيها ترعرعتُ وفيها كبرتُ،

فيها كانت بداياتي ونهاياتي.


في شوارعِها أرى أحلامًا تتطايرُ،

كأوراقِ الخريفِ،

وقلوبًا تتراقصُ فرحًا،

وأُخرى تتكسّرُ،

فالمدينةُ هي المرآةُ التي

تعكسُ كلّ مشاعرِ الإنسان.

أرى في عيونِ العابرين قصصًا لا تنتهي،

وأسمعُ في ضحكاتِ الأطفالِ لحنًا عذبًا،

أستعيدُ ذكرياتي في مقهىً قديمٍ،

رائحةُ القهوةِ ما زالتْ عالقةً في الجوّ،

وحديثُ الأصدقاءِ ما زالَ صداهُ يتردّدُ.


يا مدينتي،

يا عطرًا فوّاحًا،

يا صوتًا يُغنّي،

يا حلمًا يروي،

لكِ في كلّ زاويةٍ قصةٌ وحكايةٌ،

لكِ في كلّ زاويةٍ نبضُ قلبي،

ولكِ وحدكِ حبي الأبديّ.


يا وطني،

يا حضنًا دافئًا،

يا شجرةَ زيتونٍ عتيقةٍ،

يا جبلًا شامخًا،

لَكُلِّ زاويةٍ فيكَ قصيدةٌ،

ولكلِّ رملةٍ فيكَ حكايةٌ،

كلّ زاويةٍ فيكَ تحكي عن تاريخٍ مجيدٍ،

وعن أجيالٍ حملتْ اسمَكَ،

ودافعتْ عن ترابِكَ.

لكَ في قلبي مكانٌ،

ولكِ في روحي حُبٌّ أبديٌّ.


بقلم الشاعر والناقد 

محمد سليط الأردن

خيط دخيل بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


     خيط دخيل 


أمسكتُ الإبرة والخيط 

لعلني أنسج الرقاع وأطمر ما مر عليه الألم 

تكالبت على الخيط الوسيم 

شباك الشقاء بفستانها..... الهرم 

بدأت إبرتي العمياء تستصرخ

كيف لي أن أخيط رقاع..... الندم 

من يحشو الرقاع بالنسيج 

وقد مر عليه الزمان 

بالسقم 

كلٌ يغتال الخيط الدخيل 

ليعلو عري السنين حد...... القمم 

لا إبرتي العمياء في دربها الزاهد 

تستريح

ولا تهدأ لوهلة مناورات.... النقم 

كيف أرثي الخيط الصريخ 

وكيف لي أن أساوم الضعف 

بالعزم

أسقمني رقاع قديم 

قطنه بالوجع ينسج 

وصمته فيَّ.... كتم 

أمسكت الخيط معتذرة 

لما أصابه من داء الألم 

ألم

فكم .....وكم 

بات عليل الخيط بالعلم منتفعا 

لكن أثوابه تحاك 

وعلمه في...... عدم 

وكم سفيه أنصفته 

ثياب من حرير حتى رفعه الخيط مروجا ....وشمم

لينتهي مطاف خيطي الدخيل 

لا لعين ترى 

ولا يسرد بنانه قلم 

بقلمي : هاجر سليمان العزاوي 

22 - 8 - 2025

العراق

مناجاة رجل خمسيني بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 . مناجاة رجل خمسيني وضعت على نوافذي رسالة     

رصفت أوراقي بوثيقة

وضعت على سطري

باقات الزهور والقوافي

مرسلة ببريد الشوق

لتنثر رحلة عشق

و بقايا ذكريات

مكللة برغيف الآهات 

مجنونة ومحفوفةبالعذاب 

مناجاة رجل خمسيني 

قفز الحرف وصار ملحمة 

و حوريات ترسم حكاية

تروي ألف ليلة وليلة

قال الراوي يا سادة يا كرام

مرت بقربي امرأة 

بثوب العفاف تناديني يا أنت هيا 

هل وصلت القافلة

وضعت على مفكرتي

باقات الياسمين والأناشيد

لتنثر قصيدة عشق

و كلمات ترسلها ملائكة الفضاء

يا أجمل النساء يا عمري

يا أمي المسافرة يا همسي

هل تتذكر صوتها و سهرها

و فنجان قهوتها وحزنها

كم من الأوجاع تنهدت

كيف لساهر ينادي

بعد رحيلك سقط يراعي

تمردت أقلامي وتحطمت

و نزيف أوردتي يطبع

مرثية بقلم شاعر شرقي

فيا سماء الكون قولي

لرب العباد ارحمها

أحمد محمد علي بالو سورية

لا لا ترحلي بقلم الراقية ندى الروح

 "#لا_لا_تَرْحَـــــلِي"

لا تقولِي غَادَرَ الشّوْقُ المَآقي...

و أنّكِ عِنْدَ الفَجْرِ سَترحَلينْ...

مَنْ ذَا الّذي بَعْدَكِ

 يُؤْنِسُ وَحْشَتِي...

وَ يُهَدِّيءُ الرّوحَ 

إذَا أضْنَاهَا الحَنينْ...!؟

مَنْ لِي سِوَاكِ إذَا 

الحُزنُ أَرْخَى سُدُولَهُ...

وَ أَدْمَى الفُؤَادَ

 واعْتَصَـرَ نَبْضَ 

الوَتِينْ...!؟

أنَا المُتَيَّـمُ فِيكِ 

حَتَّى الثّمَالَةَ 

يا سيدَتِي...

أتَوسَّـدُ طَيفَكِ 

السّرْمَدِيّ أَلْثُمُهُ

 كلَّ حِينْ...

كَتُبْتُكِ أُغْـنِيَةً 

حُبْـلَى بِلَـوْعَةِ التَّجَافِي... 

و قَصَائِدَ تَبـْكِي حُرْقَةَ

 العاشقينْ...

فَقِيثَارَةُ الوَجْـدِ 

قَدْ أضْحَتْ سَقِيمَةً...

تَـنُـوحُ أوْتَارُهَا دَمْـعًا حَزينْ...

أيَا هَـارِبَـةً عَبْرَ أنْفَاسِ

 الفَجْـرِ عُودِي...

فأشْرِعَةُ العُـمْرِ 

قَدْ مَـزّقَـهَا الحَنينْ... 

و مَرَاكِبُ الشّوقِ 

هُناَ تكَسّـرتْ مَجَاذِيـفُهَا...

 و أَغْرَقَهَـا الغِيابُ 

فِي بَحْـرِ الأنينْ...

#ندى_الروح

الجزائر

حوار عاشقين بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حوارُ عاشقيْنِ


أخرجْتَ فؤادِيَ من نعشي""

أرجعْتِ حياتيَ من قبري""


حرَّرْتَ فؤادِيَ مِنْ طيْشي"

وكذلكَ أنتِ مِنَ الضَّجَرِ" "


"أَجْلَسْتُكَ فوق رُبى عرشي"

نصَّبْتُكِ فوقَ مدى شِعري""


سكَّنْتُكَ عيني لا رمْشي""

سلَّمْتُكِ قلبي بلْ عُمْري""


بهواكَ غدا نبْضي يمشي""

بهواكِ غدا فِكْري يجري""


قد بانَ هواكَ ولمْ أُفشِ""

"وأنا قد بانَ وَلمْ أدرِ"


قدْ ردَّدَهُ أيْكُ الحُرْشِ""

"وأنا أيضًا موْجُ البحرِ"


البعدُ حبيبي كالوحْشِ"

قدْ ينهشُني نهشَ النَمِرِ"


"وأَنا هجْري نهشُ القِرشِ

أوْ مثلُ فِراشٍ من جمْرِ"


"قلبي كالطَّيْرِ بِلا عُشِّ

فهواكَ ملاذي للسَّحَرِ"


"وَأنا مِثْلُ الْغُصْنِ الْهَشِّ

فهواكِ لَهُ مِثْلُ الْمَطَرِ"


أصبحتَ حبيبي كالنقشِ"

في روحِ القلبِ مدىِ الدهرِ"


وكذلكَ أنتِ مدى عيْشي"

في القلبِ كنقشٍ في الصخرِ

د. أسامه مصاروه

كفاك بعدا وهجرا بقلم الراقية نجده رمضان

 كفاك بعدا وهجرا

يقتلني الحنين إليك

يعذبني فراقك

قلبي يئن ويشتكي

تضيع أيامي

شوقا إليك

قلبي هزه الحنين

أرهقته المسافات

تناثرت أوراقي

يسامرني طيفك

يحدثني بدون كلام

أريدك.أن تعود

ويعود معك الأمان

تركتني في غفلة

كنت في مهب الريح

أعيش بلا عنوان

بعدك أدمي قلبي

لا أدري بحالي

أبعدتنا المسافات

لا أجد إلا الكلمات

تهزني

تؤرقني

كيف أبوح بمشاعري

مازلت أحبك 

كفاك بعدا وهجرا

بقلمي نجده رمضان

وفاة قلم بقلم الراقي بهاء الشريف

 وفاة قلم

أدمى ذاكرتي

‏أطوف على مقربة من 

أسوار مدينة هاربة

أوراق زيتونها شاحبة

‏ تنزف من خاصرتها

أيادي الظلم وأدتها

أشواك الليل دثرتها

عيون الغدر بعثرتها

قلوب قاسية أهدرتها

أيادي العابثين مزقتها

جيوش الطغيان شرّدتها

‏خارطتها أضحت غارقة بدمها

‏مكتوب على جبينها 

‏حروف يؤلمك حزنها

‏مر الموت ولم يعتذر لها

أرواح الأطفال البريئة

صعدت لباريها 

حرب هوجاء

رمّلت النساء

هدّمت البيوت

و سقط غصنّ الزيتون 

غارقا في الدماء 

صرخات الأبرياء 

و الصمت يخيّم الأرجاء 

لا خجل لا حياء

موائد الكرماء

ملطخة بالدماء

ويح قلبي

جفت المحابر

صرخت المقابر

قلوب تهاجر

عدوّها يقامر

قدسنا بأيدي الانجاس تدنس

عدو على الظلم تمرس

أفواه أمتي أصابها الخرس

مآذن قدسي 

تشتكي بهوس

و كنائس قدسي 

بلا جرس

أعلنوا الحداد

مات القلم

بقلمي

بهاء الشريف

٢٠٢٥/٨/٢٥

أما أنا بقلم الراقي الطيب عامر

 أما أنا فلي فيك كروم اللوز ،

و حديث شتات قديم مع عرش 

الريحان ،

لي فيك خبر شريف ترويه

خطى مريم ،

و مجلس عمران ،

و محنة زكريا ،

و مأساة يحي ،


لي فيك أشرف أجنحة 

الحمام ،

و بريد الملوك القدامى ،

لي فيك سهر طويل مع 

مناقب المسح ،

لي سجاد متواضع و كفن مشتاق مؤجل البياض ،

و لي في زيتونك أشهى سواد المداد ،

و في تينك حلاوة أسطورية 

لم يطلها بعد مذاق أي إلهام ،

لي فيك عشق أبدي مفطور عليه 

كياني ،

علي و على وتيني و عليك السلام ،


في البرية ،

يناديني هدهد مبارك الجناح ،

ينحدر من نسل أيامك الكبرى ،

ثكلتك لغتك ،

 ... ألم تكن القدس لغة ؟! ، 

ألم تكن مليكة دمعك و عرابة 

أسفك ؟! ،

هل ستنضم إلى صف 

منكريها ؟! ،


ردت أرض سبئية عرشها على كف بندقية،

 ... بلى...

و قد كانت من قبل حورية ..

حفيدة للفردوس تنزلت ريحانا على ملكوت الدنيا ،

تزوجت مسك المجد فحبلت ثم أجاءها المخاض إلى جذع 

التاريخ فولدت من كل عجب في أوصافها ريحانة و نبيا ،

يا قدس خذي العز ببسمة و كوني بهية ،

 سأقرئك اسمها فلا تنسى ،

احفظه عن ظهر عشق و امتنان و إياك أن تأس ،


و بالجوار كان دمعي يواسي الوتين ،

قال وتيني ،

 عظيمة هي بلوى عشقها ،

سماوية ترتدي نوبات هيام 

كنعانية ،

و لكن كلما مر علي شأنها مرور

الملائكة و المسك و الغمام ،

قلت شكرا ربي و بمنتهى الإمتنان ،

قد رفعت صاحبي بعشقها 

إلى مقام الإنسان ....


الطيب عامر / الجزائر....