الجمعة، 25 يوليو 2025

لمن تخرف بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *--------{ لمن تخرّف ؟ }--------*

بين ما قدّر الله لنا ووسوسة الشّيطانِ

ينتصب العقل كأصدق مرشد وميزانِ

فيبدأ سفر الإنسان في الزّمن والمكانِ

وهو مخيّر بين العلوم ومناهج الأديانِ

فالحياة ما نحياه والباقي مجرّد هذيانِ

والإيمان يكون بالعقل وإرادة الإنسانِ

وسرّ الخلق أنّ الله مدبّر هذه الأكوانِ

وليس من المنطق ربط خلقه بامتحانِ

فمن أسعفه عقله فاز بالسّمو والأمانِ

ومن عمّ جهله سقط في الذلّ والهوانِ

والتّباين واضح بين النّيّرين والعميانِ

والتّديّن مفيد لتوازن الذهن والوجدانِ

إذا خلا من تخريف الشّيوخ والرّهبانِ

*-{ بقلم الهادي المثل

وثي / تونس }-*

غزة دمع لا يذل بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 غَزَّة: دَمْعٌ لا يُذَلُّ

 

يَا سَائِلًا عَنْ دِيَارِ الْعِزِّ وَالْمِحَنِ

تَبْكِي الطُّفُولَةُ فِي صَمْتٍ وَفِي وَسَنِ

أَرْضُ الكَرَامَةِ فِي لَظَى الحِصَارِ لَهَا

نَبْضٌ يُقَاتِلُ فِي صَبْرٍ عَلَى الشَّجَنِ

فِي كَفِّ طِفْلٍ بِهَا، أَحْلَامُهُ وَطَنِي

يَغْفُو عَلَيْهِ وَجُرْحُ القَلْبِ لَمْ يَسِنِ

أمٌّ تُنادِي وتَمسَحُ الدُّموعَ لَها

تقولُ: صبراً، فَرَبُّ العَرْشِ لَمْ يُهِنِ

والشَّمْسُ تَأْبَى الشُّرُوقَ اليَوْمَ مُنْكَسِفَه

مَا دَامَ فِي الأَرْضِ نَارُ الجُوعِ وَالوَهَنِ

اللهُ يا غزّةَ العَطْشَى، وَيَا أملًا

يَمْشِي عَلَى الشَّوْكِ لَا يَخْشَى مِنَ المِحَنِ

فِيكِ الجِيَّاعُ أُبَاةٌ مَا انْحَنَوا أَبَدًا

وَفِي العُرُوبَةِ مَنْ يَخْشَى مِنَ النَّتِنِ

لَا تَسْأَلُوا عَنْ رَغِيفٍ إِنْ سَأَلْتَهُمُ

بَلْ سَائِلِ المَجْدَ فِي ضَيْقٍ وَفِي فِتَنِ

فَالجُوعُ فِيكِ نَشِيدُ المَجْدِ مُنْبَعِثٌ

غَنَّاهُ لَحْنًا لَكِ الأَحْرَارُ فِي وَطَني

لا السِّجْنُ يُخنِقُ فيكِ الرُّوحَ إنْ نَهَضَتْ

ولا الحِصارُ يُثنِّي عِزَّةَ البَدَنِ

فيكِ الرُّجُولَةُ لا تَخْشَى مَدافِعَهُم  

تُلقي القَذَائِفَ في عَزْمٍ وفي فِطَنِ 

يَمْضي الفَتى حَامِلًا آياتِ ثَوْرَتِهِ

كأنَّهُ قُدَّ مِنْ نورٍ وَمِنْ عَدَنِ

أَيَا صَغيرًا عَلَى الأبْوابِ يَنْتَظِرُ

هَلْ عَادَ بِالخُبْزِ أَمْ عَاَد بِالكَفَنِ

تَبْكي، ولَكِنْ بِدَمْعٍ لا يُذِلُّ لَهَا

لَكِنْ مَدَامِعُ عَيْنَيْهَا سَتَقْتُلُنِي

تَحْنُو عَلَى صُورةٍ في الرُّكنِ قَدْ بَلِيَتْ

كأنَّها قُدِّسَتْ من قَبْلِ ذِي يَزَنِ

وغزّةُ الآنَ، لو نادَتْ جُموعَهُمُ

لارْتَدَّ صَمْتُهُمُ ذُلًّا إِلَى الأُذُنِ

يا أُمَّةَ العُرْبِ، هَلْ ماتَتْ كَرَامَتُكُمْ؟

أم أنَّكُمْ قَدْ رَضيتُم عَيْشَ الهونِ؟

لكنْ على الأُفْقِ وَعْدُ اللهِ يَلْمَحُهُ

مَنْ في جِراحِهِمُ قد آمَنوا بالزَّمَنِ

النَّصْرُ آتٍ، وَلَوْ طَالَتْ لَيَالِيهُمُ

مَا دامَ في القَلْبِ قُرآنٌ وفي البَدَنِ

وغزّةُ النُّورُ في ظَلَامِ أُمَّتِنَا

سَتَبْعَثُ الفَجْرَ مِنْ مِحْرابِهِم العَفِنِ

هَلْ أُمَّةُ الذُّلِّ فِي جِدٍّ وَفِي لَعِبِ؟

يَا لَيْتَ مَعْرِفَتِي بِالْعُرْبِ لَمْ تَكُنِ!

لَا فَخْرَ إِلَّا بِجَيْشِ القُدْسِ فِي الرُّتَبِ

قَدْ جَلَّ بِالفَخْرِ مِنْ

 جَزَاءِ اليَمَنِ

 

الشاعر التلمساني الجزائر

يا غاويات بقلم الراقي عمر بلقاضي

 يا غاويات


عمر بلقاضي / الجزائر


***


إلى اللّواتي دُسْنَ على قيم الدّين ، وتجاوزن حدود ربِّ العالمين ، في المعتقد والمظهر والسّلوك ، متأثرات بأفكار الملحدين ،الناتجة عن جهالات الدّاروينيين


،


،


لا تفرَحي ببريقِ زيفٍ خادعٍ يا غاويةْ


إنَّ النهايةَ بعد مِشوارِ المهانةِ هاويةْ


نارا لها لِنَزيلِها


غيظٌ ، زفيرٌ عارمٌ وتلاطمٌ


تشوي المفاتنَ ... حاميهْ


لا تجحدي الحقَّ الجليَّ بغفلةٍ وتجاهلٍ


مثل النَّعامة إن بدا خطرُ الحتوفِ تجاهلتْ


مُتغافلهْ


مُتغابيهْ


دفنتْ رُؤاها في رمالِ جهالةٍ مُتهاويهْ


لا تلعبي بهوى التراب كطفلةٍ


ترنو إلى لُعَبِ الثَّرى مُتلاهيهْ


لا تغفلي عن صرخةٍ صدعت بها


آيات ربكِ في الحياة الخاليهْ


فسُويعةُ الحَسْمِ التي...


جُحِدَتْ بِزَيْغٍ في العقول وشيكةٌ


هي آتيهْ


فحياتنا رغم التجاهل والجحود قصيرة...


مُتناهيهْ


كم تلعبين ؟؟؟


كم تكذبين ؟؟؟


كم تشجُبين ؟؟؟


حجج الحقيقة في النُّهى ...


كالشمس حين تلألأت مُتباهيهْ


حجج الحقيقة في العقول كصيحة دهرية


فَرضتْ صداها في الرؤى


موجاتُها المتواليهْ


أو تجحدين الشمسَ في أفُق الحقيقة بالعمى؟


وهل الجحودُ تطوُّرٌ وتحرُّرٌ... يا باغيهْ ؟


وهل العماء ثقافة وحضارة ياغافيهْ ؟


الموت حقٌّ في الدنا


والخُلْدُ حقٌّ لا الفنا


فتخيَّري بين النَّعيم أو الجحيم في الحياة الباقيهْ


ادعوك يا بنت الهداة إلى الهدى


قبل التَكَبْكُبِ والتَّجَرْجُرِ في الرَّدى


وإذا جَحَدتِ ففنِّدي


تلك الحقيقة بالأدلَّةِ والنُّهى


لا بالمزاعم والظنون الواهيهْ


ذاك المصير ففكِّري


بنباهةٍ وصرامةٍ لا تدفني


نور البصيرة في هوى ...


وميول نفسٍ غثَّةٍ متجافيهْ


فستخسرين إذا نسيت الله حظك في الدنا


وستخلدين شقيَّةً في الهاويهْ


ازف الرحيل فقرِّري يا لاهيه


يا من غدوتِ بحرفةِ الإغراءِ...


في وحْلِ التَّكسُّبِ سلعةً متراميهْ


يامن أهانت نفسها ...


في لُقمةٍ


في نَزوةٍ


في شُهرةٍ


باعت كرامتها الثمينة بالأمور الواهيهْ

لماذا بقلم الراقي نور الفجر

 لماذا ؟

لماذا استوطنت 

أفكاري

وتوسدت ذراعي 

ودست على أوراقي 

ودنست عفة قلمي 

لماذا ؟

تحملني أوزار 

خذلانك 

لماذا ؟

تثقل كاهلي 

بأنفاسك 

لماذا؟

 تصمت 

وتحتل 

قداسة ليلي 

دعني 

دعني ألملم 

بقايا أنفاسي 

وأطهر نفسي

من صمتك 

من وجعك 

من حزني 

وحزنك

من ألمي 

وألمك 

دعني 

أركب 

صهوة جوادي 

وأعانق الرياح 

ومواكب الأفراح 

وأسبح في بحور

الخيال 

وأمشي كالمختال 

وأسترجع 

حبي 

ذاك الذي 

رحل ذات يوم 

وعني تاه 

دعني 

أعيد عهدي 

المجيد 

دعني 

أيها الحبيب 

البعيد 

أيها الحلم 

الفريد 

والغريب 


#نورالفجر

الغفلة بقلم الراقي جمال عبد المقصود الكيواني

 قصيدة " الغفلة"

""""""""""""""""""""""


٠يامن خدعتك مظاهر الدنيا

               علام الغفلة والسفور


٠أنسيت فضلُ اللهِ عليك !

       وتماديت في الظلمِ والشرور


٠تمشي في الأرضِ مرحاً

       متغطرساً لاتبالي أي شعور


٠وإن قُدتَ مركبتك

       فلا تركن لقواعد المرور


٠قد أصابك الكبرُ منهجاً

         فإلى متى هذا الغرور !


٠وقد خُلقنا على الأرضِ 

    عراةً لا نملكُ ديناراً أو نذور


٠وما الدنيا إلا عرضُ 

      زائلُ مهما شُيَّدت القصور


٠فسترُ اللهِ رحمةً للعبادِ

     وإمهالهُ ليس رخصةً للفجور


٠سنتركُ ماعليها ويصاحبنا

      منها العمل الصالحُ بالقبور


٠ فأفق يابن الترابِ قبل الرحيلُ

      وأنفاسنا سوياً بكتابِ مسطور


"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

                 كلمات 

          الشاعر / مستشار 

   جمال عبدالمقصود الكيوانى 

          ٢٠٢٥/٧/٢٤

أنين النوى بقلم الراقي عماد فاضل

 أنين النّوى


غَريبٌ أنَا بيْن انْعِزَالِي وَغُرْبَتِي

أقَاوِمُ صَبْرِي والحَنِينُ لِمَوْطِنِي

يَدِي تَعْتَلِي صدْرِي وَنَبْضِي مُدَبْدَبٌ

وَلَهْفَةُ قَلْبِي تَعْتَرِينِي فأنْثَنِي

مَرَارَةُ أيّامِي تهُزُّ مَشَاعِرِي

وَهَجْرُ الكَرَى سَهْمٌ يُهَدّدُ مَأْمَنِي

انَا وَالتّنَائي والتّغَرّبُ وَالجَوَى

يُُسَامِرُنَا اللّيْلُ الطّوِيلُ وَيَنْحَنِي 

لهِيبٌ مِنَ الأشْوَاقِ لَسْتُ أطِيقُهُ

وَفَيْضٌ مِنَ الدّمْعَاتِ يطْفُو بِأعْيُنِي

سُعَارٌ عَلَى ظَهْرِ السّريرِ أخُوضُهُ

وَأقْطَعُ لَيْلَاتِي أهُدّ وَأبْتَنُي

لِسَانِي عَلَى ذِكْرِ الأهَالي مُبَرْمَجٌ

وَذَاكِرَتِي تحْتَ الجُنُونِ المُهَيْمِنِ

أنِينُ النّوَى بَعْدَ الفِرَاقِ اذَابَنِي 

وَطُولُ اغْتِرَابِي وَاشْتِيَاقِي لِمَسْكَنِي

مَتَى يَا لَهِيبَ الشّوْقِ تَرْحَمُ خَافِقِي

وَتَنْسِفُ جَبّارًا أسَاءَ لِمَعْدَنِي


بقلمي :عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

يجادلون فيك بقلم الراقي الطيب عامر

 يجادلون فيك بغير عشق أو هيام متين ،

و أنت ما أنت ما أدراكك و ما أدراك ما شأنك

الم ،

بسمة الوحي على ثغر اليقين ،

و حجة الحسن على أرض العالمين ،


بنت النبؤات و خليلة المحن العظيمة ،

روضة الرسالات و أم شهيرة ودود ولود 

مباركة الرحم ،

لا تلد إلا الأباة كما ولدت من قبل الأنبياء ،

يا أجمل درب يربط الأرض بالسماء ،

صبيانك صناع مجد. من جمود الحجر ،

و شبانك أباطرة إقدام و فداء ،

و كهولك ورثة عز و شموخ و باعة كبرياء ،


عذاراك نسخ عفيفة من طيف البتول ،

لا يبعن و لا يساومن على عفافهن ،

شبيهات بزهد العابدين ،

ثيبات وفيات مباركات كعادة الفصول ،

و للثكالى و الأرامل فيك أساطير تضحبات

تتراقص بين الممكن و اللامعقول ،


يا بلواي الجميلة ،

يا أحلى مراتب وجعي الفصيح ،

أمن يعشقك كمن لا يعشقك ... ؟! ،

هل يستوي السالم و الممكون الجريح ... ؟! ،

أم هل يستوي السكون و جنون الريح ... ؟! ....


يا هداهد كنعان ،

يا أشرف طير البرية ،

نادي لي قدسا قبل أن تقبل الصلاة 

بيتها المليح ،

ثم قولي لها ... عمت حسنا يا ولعي 

الصريح ....


الطيب عامر / الجزائر....

صلاة الله بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 صلاةُ الله


لكَ الحمْدُ المُؤَبَّدُ ياقَريبُ

فَأنْتَ اللهُ والصّمدُ المُجيبُ

أنَرْتَ قُلوبَنا بِكريمِ ذِكْرٍ

فكانَ لِحالِنا نِعْمَ الطّبيبُ

صلاةُ اللهِ تَمْنَحُنا حِجاباً

منَ البركاتِ مَصْدَرُها يَطيبُ

فَنَشْعُرُ بالسَّكينَةِ كلّ حينٍ

وذو النِّعَمِ الكثيرَةِ يَسْتَجيبُ

تعالى رَبُّنا عنْ أيّ وَصْفٍ

وَنورْهُ باللّطائِفِ لا يَغيبُ

                                

أُسَبِّحُ في الصّباح وفي المَساءِ

 وحَمْدُ اللهِ أفْضَلُ للشّفاءِ

فَسَبِّحْ باسْمِ رَبِّكَ واسْتَعِنْهُ

على الأقْدارِ منْ حِمَمِ القَضاءِ

تباركَ رَبُّنا ولَهُ المَعالي

أتى بِالغَيْثِ مِنْ رَحِمِ السّماءِ

وعَلّمَنا القِراءَةَ فاسْتَطَعْنا

بِكَسْبِ العِلْمِ تَرْقِيَةَ البِناءِ

عَلَيْنا بالتّأمُّلِ في حَياةٍ

بها الآياتُ تُدْرَكُ بالذّكاءِ

                             

أرى الإسْلامَ دينَ العالمينا

وَبَوْصَلَةَ العِبادِ المُهْتَدينا

رِسالَتُهُ الهِدايَةُ بالمتاني

بها قَدْ جاءَ خَيْرُ المُرْسلينا

مُحَمَّدُ بِالنُّهى أحْيا قُلوباً

وعَلّمَها الهُدى أدَباً ودينا 

فآمَنَ منْ أتاهُ اللهُ قَلْبا

سَليماً مِنْ قُلوبِ الذّاكرينا

فهيّا يا عِادَ اللهِ هَيا

فَإنّ اللهَ يُنْجي التّائِبينا


محمد الدبلي الفاطمي

تراتيل السلام الخفي بقلم الراقية نور البابلي

 تراتيلُ السَّلامِ الخَفي


في صَمتٍ يسبقُ اللغة،

تُشرقُ في داخلي نبوءةُ السَّلام،

لا كأملٍ يُرتجى،

بل كيقينٍ يولدُ من رمادِ المعنى…

سلامٌ ليس نقيضَ الحرب،

بل انحناءةُ الروحِ أمام سرِّ الوجود،

حيثُ يصيرُ الزوالُ مرفأً،

والفراغُ مرآةً تنعكسُ فيها ملامحُ الأبد.


أُصغي لصريرِ الصمتِ في أعماقي،

لنبضٍ يهمسُ أن الطمأنينة

هي فنُّ الذوبانِ في الآن،

حيث الماضي ظلٌّ بلا جسد،

والمستقبلُ حُلُمٌ لم يكتسبْ اسمًا بعد،

وما بينهما نَفَسٌ واحدٌ

يُنزلُ القلبَ عن عرشهِ ليرقصَ في فضاءِ الله.


أُبحرُ في لجَّةِ الذاتِ حتى ينكسرَ الأنا،

وأتلاشى في ملوحةِ الدهشة،

فأُبصرُ أنني لم أكن يومًا سوى شهقةٍ أبديّة

خرجت من رحمِ الغيب،

وعادت إليه،

كحرفٍ صامتٍ يُكملُ قصيدةَ الوجود.


أُلامسُ ندوبَ الروحِ بأصابعِ القَبول،

فأفهمُ أن الألمَ معلمٌ خفيّ،

يُفتّتُ حجارةَ الكبرياءِ

ليتفجّرَ نبعُ اللينِ في داخلي،

وحين يلينُ القلبُ،

يُبصرُ في كلِّ فقدٍ ولادةً،

وفي كلِّ موتٍ عرسًا خفيًّا.


أتأملُ خوفي كحارسٍ عجوز

يقفُ عند بابِ القلب،

فلا أطردهُ ولا أصادقه،

بل أعبرُهُ كعابرِ سبيل،

وأفهمُ أن ما أخافُهُ

ليس إلا صدى رغباتٍ لم يكتملْ ربيعُها،

أو مرآةً تعكسُ صورةَ ذاتٍ

ما زالت تتعلّمُ النسيان.


أستلقي في حضنِ اللحظةِ

حتى يتبخَّرَ وهمُ الزمن،

فأصيرُ بلا بدايةٍ ولا نهاية،

نقطةً من نورٍ معلّقةً بين الأرضِ والسماء،

حيثُ تُدركُ الروحُ أنَّ السلامَ

ليس غيابَ الصراع،

بل هو الحضورُ الكاملُ وسط العاصفة،

كعينِ الإعصارِ الهادئةِ

التي لا يمسّها الفناء.


وهناك… في ذلك السكونِ

الذي يشبهُ صلاةً بلا كلمات،

ألتقي بنفسي عاريةً من كلِّ هوية،

فلا يبقى إلّا همسُ الحقيقة:

«أنتِ لستِ ما تملكين،

ولا ما تفقدين…

أنتِ ما يبقى حين يسقطُ عنكِ كلُّ شيء».


وفي الصمتِ الأخير،

أكتشفُ أنَّ السلامَ

ليسَ طريقًا أمشيه،

ولا غايةً أصلُها،

بل هو أنا…

حين أسقطُ عن كتفيَّ

أثقالَ الأمسِ وغبارَ الغد،

وأعانقُ روحي

عاريةً من كلِّ سؤال،

ساكنةً كندى الفجر…

في حضنِ الوجود


      نور البابلي

الدموع الدفينة بقلم الراقي وديع القس

 الدّموعُ الدفينة .. تتكلّمُ عزّا ً ..!!.؟ شعر / وديع القس


/


كمْ أنتَ من كرم ِ الأنساب ِ تعتنقُ 


تسمو على الحزن ِ والأحشاءُ تحترقُ


/


دموعكَ ، يا ملاكَ الأرضِ تحبسُها


وترتقي سلّم َ الأشراف ما سمقوا


/


هلْ من ضمير ٍ يرى الأمجاد صارخة ً


في دمع ِ طفل ٍ تحدّى الأنسَ ما حمقوا.؟


/


عارٌ على شرف ِ الأكوان ِ من وصم ٍ


في أنْ يراك َ كبيرا ً.. والأسى ذَلقُ 


/


وصرتَ أقنومة َ التّاريخ ِ ترسمها *


لآلئُ العين ِ حينَ الدّمعُ يختنقُ


/


وترسمُ الحدَّ ما بينَ القذى علنا ً


وبينَ دمع ٍ تحدّى المجدَّ لو نطقوا.!


/


يا عالماً قتلَ الأحقاد شيمتهُ


هذي الدّموعُ كبركان ٍ ستنفهقُ 


/


حتى البهيمَ تعالى فوقهُ شفقَا ً


ورحمةُ الحسِّ في الإنسان ِ تنغلقُ


/


ماذا جنيتَ من الدّنيا وبهجتها


إنْ لمْ تكنْ بسموِّ الرّوح ِ تنعتقُ .؟ 


/


يا عالما سرقَ الشّيطانُ عزّتهُ


والمالُ قدْ صارَ ربّا ً فيه ِ يلتصقُ


/


يسيرُ في شَهَوات ِ الموت ِ مبتسما ً


هل ْ يعلمُ الجسمُ أنَّ الرّوحَ تحترقُ .؟


/


كلُّ المزايا وتحتَ الشّمس ِ زائلةٌ


إلّا الكرامةَ تبقى رمزَ مَنْ صدقوا


/


فاطمِرْ برأسكَ تحتَ الزّبل ِ في سفل ٍ


ووصمةُ العار ِ تبقى فيك َ تلتحقُ ..!!.؟


/


وديع القس ـ سوريا

أنا وليلى بقلم الراقية رانيا عبد الله

 أنا ليلى… التي تنتظر الغيم

أجلسُ على سطحِ البيت،

كأنني أترقّب شيئًا لا يُرى…

أحملُ قلبي في راحتيّ،

وأربطُه بخيطٍ رفيع في بالونةٍ حمراء،

كأنني أرجو الهواء

أن يُحبّ ما لا يُلمس.


كلّ صباح،

أكتبُ للسماء شيئًا بين الدعاء والحنين،

كلامًا لا أعرفُ إن كان رجاءً

أم محاولةَ نجاة.


أقول:

يا غيم،

خُذ عني هذا الثقل،

وأخبرهم هناك

أنني أنامُ على حلمٍ قديم،

وأستيقظُ على صوتٍ لا يأتي.


الغيوم وحدها

كانت تعرفني،

تعود بي، كل مرة،

إلى أوّل انكسار،

وآخر وداعٍ لم يُنسَ.


وفي ذلك الصباح،

اقتربت حمامة،

كأنها تعرفني.

في ساقها الصغيرة رسالة...

ومن الرسالة،

من يسمعني!


"إلى التي تُخبر الغيم بما لا تقول،

وصلت رسائلك،

وشيءٌ في قلبي تغيّر…"


قرأتها…

وبكيتُ كأن أحدهم

أمسكَ قلبي بلُطف،

وقال له: لا بأس… أنا هنا.


ضحكتُ بعدها،

كأنّ الحياةَ صارت خفيفة،

كأنّ الانتظارَ صار له معنًى.


ومنذ ذاك اليوم،

كتبتُ في أول الرسائل:

"أنا ليلى،

التي تُداوي وجعَها بالحروف،

وترسلُ أشواقَها إلى الغيم

في شكلِ حلمٍ طائر."


ولم أعُد وحدي.

كلُّ رسالةٍ كانت تعود لي

بنبضٍ جديد،

بروحٍ تعرفني،

بـ"أنتِ لستِ عبثًا"

تُقال بطريقةٍ لا تُقال.


أنا ليلى…

وأعرف الآن

أن الكلمات، حين تُكتَبُ بالحنين،

تجد قلبًا يفتحُ لها الباب،

حتى لو أغلقَ العالمُ ن

وافذَه.


✒️ بقلم / رانيا عبدالله – مصر

🗓️ الجمعة، 25 يوليو 2025

أنا والمحيط بقلم الراقي محمد هالي

 أنا و المحيط

محمد هالي


كنت سابحا في ذاك الزمن،

أرسم خيالي، و وقتي..

أحلم بلون الشجر،

و بعض الأماني للبقاء،

تصطادني الريح واقفا،

أطير باتجاه المحيط،

حيث البرج البرتغالي المتساقط،

و بعض البنادق،

و مدفع رث للزينة،

مآثر تنحاز للموت على الشاطئ،

كنت أسبح معلقا على مجداف من العصر البرونزي،

جثة من معركة الزلاقة، 

متحللة بذوق الملح،

ما ابتلعه قرش الأمس،

لازال سمادا يزرع أعضائي المتناسلة،

على عرض المحيط..

لا غرض لي في الموت،

كنت كالكشاف أفتش عن خيالي،

و عن مغرفة تثير شهية البحث،

سألني أنثروبولوجي أحمق عن لغتي،

جنسيتي..

قلت: أنا من عصر السردين قبل الطرد،

أيام الصندوق بالمال القليل،

 أشو ي إبط السمك 

و أبلط الحائط بالرائحة،

حتى القطط لم تعد تكثرت بالجذب،

 أرسو في لون الدخان

أرسم فرح البلد،

و أحتفظ بظلي جنب المحيط،

أتخبط ضمن الموج،

اطارد كل من دس عشيرتي،

و عريني..

و أعلن الحرب و السلام ،

حسب تبدل الأحوال..

و ها أنا باق أردد: ادفعوا بنادقكم من هنا،

أنا باق مع خيالي،

أحمي عشيرتي،

و سرديني المهاجر من هنا..!

محمد هالي

عاصفة من حرف بقلم الراقية مليكة إسلام

 💫 عاصفة من حرف


بقلم: مليكة إسلام


أنا التي…

حين غادرها الجميع،

لم تبكِ…

بل كتبت أسماءهم على صدر القصيدة،

ثم مزّقت الصفحة بصمت.


أنا التي…

تعود كل مرة

من الموت إلى الحياة

بحرفٍ يشبه قبلة…

وصمتٍ يشبه اللهفة.


أنا التي

تمشي حافيةً

فوق رماد خيباتها،

تبتسم وهي تنزف،

وتقول:

"لا بأس… سأكتب شيئًا أجمل."


أجلس كل ليل

أحادث ظلّي،

أشكو للغيم قلبي،

وأرسم وجه الحزن

على وسادتي

ثم أغسله بقصيدة.


أنا امرأة

صنعت من الغياب وطنًا،

ومن الحرف سلاحًا،

ومن الانكسار تاجًا

لا تراه العيون…

لكن تشعر به الأرواح.


أنا التي وُلدت

من وهج القصيدة،

من رحم الكلمات،

من صبر الليالي

وشهقة الورق…


أنا…

عاصفة من حرف،

لا يُطفئها غياب،

ولا يُهزمها رحيل.


مليكة إسلام