الثلاثاء، 22 يوليو 2025

حين تمطر الخيبة بقلم الراقية ندى الروح

"#حين_تمطر_الخيبة"
في ليلتي الكئيبة تلك ...
جلست إلى طاولة
 الخيبة...
و رحتُ ألملم انكساراتي
 ندفة...ندفة
و أرقع جراحاتي 
نزفة...نزفة
فجأة اغرورقت عيون السماء 
وانهمرت دفعة واحدة...
و أنا أودع آخر الأمنيات...
رحت أتفحص زوايا غرفتي
 الموحشة...
 كمن يبحث عن ظل منسي 
على ناصية الغياب...
لا أرنو إلى شيء سوى معانقة 
حلم بات ذكرى...
نصفه شوق يلتهب و النصف 
الآخر صقيع يلتهم بقايا 
العمر...
هنا أنتظرك بين ثنايا المساء ...
أداعب فنجان قهوتي الباردة...
أرتشفها كمن يتلذذ طعم الخيبة 
لحظة إعدام الحب ...
كم كنت أحلم أن تغمرني كحضن
 قصيدة... و تذوبَ في فنجاني 
كقطعة سكر...و تبكي على كتفي
 كغيمة لفظتها السماء لتسكن 
حضني و تعتذر...
لكنك لم تأتِ!
فأنت لا تشبه الرجال وأبدا
 لن تعتذر...!
زمهرير ذكراك يجتاح المكان
 كصيف حار تفوح منه رائحة
 الغياب ...
و أنا أتلاشى كشمعة وسط 
 الظلام...
 ليبتلعني صمت المكان...
و أنتظر...
وضعت على كتف الصبر 
كل أحلامي المؤجلة...
 و رحت أحدق في السماء...
أفتش عن قوس قزح
لَعليَ أسرق منه ابتسامتك ...
أضع القليل من عطرك على
 وشاح يلوّحُ لغيمة قادمة 
من بعيد ...
تحمل عبق ريحك لتستوطنني...
أتلهف أن يجود بك القدر لحظة
 فلتة للزمن.. 
أن تتغلغل في أنفاسي كما يتغلغل 
حزن القيثارة في صدر شاعرة
 متصوفة...
يغريني وقع خطواتك على الأرض
 كسمفونية تتهادى على نفحات
 ليليَ البارد...
و تأسرني نبرة صوتك الجهوري
 كمعزوفة تغازل الروح...
أي رجل أنت بين الرجال؟
يا من يشبه الغيث حين
 ينهمر...
و يحاكي في جبروته ضياء
 القمر...
تعال أيها المتغطرس
 في الحب!
لقد ذابت كل شموع الانتظار...
و الأنثى التي تقبع عند طاولة 
الخيبة ما تزال
 تذكرك...!
#ندى_الروح
الجزائر

صمت القسم بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 ••••••••••••

صمتُ القَسم

•••••••••••••


      أَغلَقَت الأَقلامُ قراطيسَ القسَم. ليس صمتًا عاديًا ذاك الذي ساد، بل كان هديرًا مكبوتًا لوعودٍ تمزقت على أعتاب الزمن، ولعهودٍ أُبرمت تحت وهج الإيمان ثم خبت. 

      لقد تجمد الحبر، وتوقفت الريشة خاصتي ، لا لانتهاء الكلمات، بل لاستحالة التعبير عن خيانة تجاوزت كل حد، أو إخلاص تجاوز كل وهم. 


      في هذا الإغلاق، لا أجد النهاية فحسب، بل بداية لواقعٍ جديد، حيث الكلمات تفقد سطوتها،والقَسم يفقد قداسته.

      كانت تلك القراطيس قديمًا مستودعًا للحقائق، ملاذًا للأماني، ووثيقة بين الروح والعهد. كانت تُفتح على مصراعيها لاستقبال كل نذرٍ مقدس، وكل كلمة شرف. لكن الآن، وقد أغلقَت الأقلام أبوابها عليها،أصبحت مجرد رُفات لذاكرةٍ محطمة، صدى لخيبةٍ مدوية،فيها ترقد بصمات يدي التي خطت، ونبض قلبي الذي أقسم، لكنها صارت مجرد أطلال تشهد على أن بعض الوعود تُدفن مع الكلمات التي حملتها، وأن بعض الأقسام تُكسر لحظة النطق بها؛ففي غلق تلك القراطيس، هناك مرارة الصمت الذي يتبع عاصفة البوح،ووحشة الفراغ الذي يخلف امتلاء الوعود الكاذبة. إنها لحظة انكشاف الحقيقة العارية، حيث لا مجال للتستر خلف براعة الألفاظ، أو سحر القَسم، لتبقى تلك القراطيس المغلقة، شاهدة صامتة، أكثر بلاغة من ألف كلمة، على أن الأقلام وإن كانت قادرة على الكتابة، ليست قادرة على محو ما سطرته الأيدي، وما حملته النوايا. 


      هي ليست نهاية، بل إشارة إلى أن الوقت قد حان لأدرك أن بعض النهايات، هي بحد ذاتها، أقوى بداية لدرس قاسٍ، محفور في صمت القَسَم.


غُــــ🪶ــلَواء

لماذا بقلم الراقية سارة فخري خير بك

 ( لماذا ؟)


لماذا إن جفا

 قلب 

 لأسباب

 تباعدنا


***


ركبنا السخط 

مركبة

تجافينا 

وأنجدْنا


***


وصار الحنق

 مدرجنا

صواب العقل 

أفقدنا


***


فلا ذكرى 

لنوقفها 

ولا تذكار

 أسعدنا


***


سلاسل 

عشقنا طوق

وذاك الحب

 قيدنا


***


إذا ما ومضة 

عبرت ...

 أضأنا

 ما تعاهدنا 


***

  

وبالحب

 الذي يغلي 

جمارَ الشوق

 أوقدنا


*** 


جناح الحب

 في خفق

وباب الحزن

 أوصدنا


****


 نطير بنبض

 قلبينا 

 نغني الحب

 إذ عدنا


*****

 (ساره فخري خيربك)

ما بين العشق وهمس العشق بقلم الراقي وليد الجزار

 ✨ ما بين العشق وهمس العشق ✨


ما بين العشقِ وهمسِ العشق

أنا ديكِ في وسطِ الصمت

أناديكِ من بينِ رفاتِ ماضٍ فات

أنا ديكِ… أعيدي إليّ أفراحي

أعيدي إليّ تكويني

وكوني لي مصباحًا يُعيد النور

يضيء ظلامًا مرَّ عليه سنين


أعيدي الفرحَ والإحساسَ لقلبي

ودَعي جنونَ الحبِّ يأخذني

لأعيشَ معكِ على حافةِ القمر

لأزدادَ نورًا

ويملأ النورُ قلبي


فأنتِ لي قنديلٌ أضاء

ظلامًا كاد يقتلني

وعلى يديكِ… تمّت ولادةُ أملٍ جديد


فأنتِ أملُ الحياةِ بالنسبةِ لي

بل أنتِ الحياةُ ذاتها


يا ياسمينةَ عمري وسيدتي

يا بنتَ الياسمين…

يا سلطانةً وملكةً وأميرةً على عرشِ قلبي


رِفقًا سيدتي بقلبي

فقلبي أعلن في الحبِّ هواكِ

وسلّم بين يديكِ نبضَه

وما تبقّى من حياتي… وهبتُه إليكِ


فرفقًا سيدتي بقلبي

واجعليني بين دفاتركِ… كلمات

لا تجرحي قلبي في الهوى


عامليني برفق

فأنتِ في قلبي… ساكنة


أقرأُ كلماتكِ كلّ يوم

وأستنشقُ منها رائحتك

وأتوه بين السطور

وأغوص في المعاني


يزداد إلهامي…

وحبّي…

وهيامي…

إن وجدتُ كلماتكِ

ووجدتُ نفسي فيها


تفِيضُ كلماتي كشلالٍ أو كعصفورٍ يغرد

ويطيرُ في أعالي السماء

ويأتي إليكِ… ليخبركِ


أنكِ أنتِ…

من تسكنين قلبي

ومن يسكن القلب…

إلا ساكنته 🌹


       بقلم 

وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

أنثى بلا قصيدة بقلم الراقي سليمان نزال

 أنثى بلا قصيدة

هي الأنثى بلا قصيدة

لكنها الأشواق و الأصوات و الأيام و العنوان

أبصرتها و قد حفظت ُ كيف أتيت ُ لوردها

 لأراقب الوجع َ الذي يشكو إلى الأطيافِ و التيجان

ماذا فعلت ُ لوقتها كي يعود َ النهرُ لأسئلةِ الجذور ِ العنيدة؟

هل وصلتُ برَ الرؤى بالعناقِ البحري و مددتُ يدَ الحرف ِ للجياع ِ و الصيحات ِ المحاصَرة والأشجان الممزقة و تغريبة الآلام ؟

أشكُّ في التاريخِ النقلي يا صاحب الأحزان 

أشكُّ في سيرة ٍ لم تأخذ الأسماءَ و الألقاب َ من دماء ِ الفقراء وعيون الرسائل والوصايا و المكابدات الشريدة

بوصلتي زيتونتي, وتحت أشجار الروح ِ و النخيل قرأت ُ ما قاله الغضب الفدائي للأقداس ِ و البستان

أكثر من قصيدة أنت ِ ..فدعي جراح غزة تعنون ُ الصفحات بمداد الصيرورة ِ ,كي تستقيم َ النار في خط الثأرِ ضد الغزاة و التغريب و التسليع والأصنام

كفكِّ العليا ديوان فخر مكتمل البلاغة ِ و البسالة و البيان

  تلك الأنوثة أرض ومنائر عشق و حراسة انتظار و فراسة نزف وأصالة شعب و انتماءات أقمار وليدة

يا حادي الأشعار إن دروبَ الحق تقطعها عصابات ُ السرديات المريضة و مخالب التفريق و مصائد الدخلاء و عواصم التطبيع الغرابي و مراسم التقسيم وجرائم الكيان

   أنا الذي بضوء ِ العلاقات ِ الغيورة , أرى الغزالة َ في هتاف ..لم أطلب من عطرك ِ الشامي المشمشي غير انتباه الياسمين لضلوعي في صورة ِ العبقِ العاشق و النعناع البوحي و الأنغام

أخفيت ُ تحت رداء الجمر العاطفي , نصفَ حديث الصقر للبراعم التي جاءت ْ تذكّرُ القلب ِ الخاكي , بحب ِّ تونس الخضراء و مغرب الأنصار و يمن التجليات الملائكية ِ و كواكب الفرسان  و هي الأنثى بلا قصائد للنوم , تحتّلُ بحدائق عينيها أفق َ اللغات الصنوبرية ِ وقارة َ الوله ِ السحري و معاجم َ الحروف ِ العنبيةِ و كلَّ شيء ٍ راق َ للمواجد و الروافد و الأقلام

سليمان نزال

هذا أنا بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 هذا أنا 

على بيدرِ العشقِ 

أغني 

لحنَ الخلودِ 

وجوقتي 

سنبلةُ القمحِ

جذع الحمصِ 

وبعضٌ من شعيرٍ 

ورغيفُ خبزٍ 

يتمايلُ

في رقصتِهِ

كفاتنةٍ حسناءَ 

وكوزُ الماءِ الباردِ 

على بيدرِ العشقِ 

أغني 

لحنَ الميجنا

 والأوفْ

مع رقصةِ السّيفِ 

العتيقِ

أتوقُ لنظرةٍ 

عبرَ البلادِ الحزينةِ 

وزيتونةٍ محترقةٍ 

وشجرةِ تينٍ 

وصوتُ الأنينِ 

يترددُ عبرَ المدى 

كرجعِ الصدى 

لطفلةٍ جريحةٍ 

تئنُ تحتَ الركامِ 

وصوتُ الحَمامِ

وأمّي تنادي 

من قبرِها 

أعيدوا الحياةَ 

أعيدوا الوطنَ 

وسيفُ غدرٍ 

وسهمُ شذوذٍ 

يدمي مهجتي 

بحربٍ ضروسٍ 

وذاكَ الشّهيدِ 

مازالَ 

في لحدِهِ 

بصرخةٍ يعيّدُ

للبلادِ 

ماضيها التليدَ 

وأبناءُ الوطنِ 

هيأوا المتاريسَ

لقتلِ الطوائفِ 

لتسقطَ كلَّ المدائنِ 

كما الأندلسِ 

ولا من مجيبٍ 

فقد عُطِلَ العقلُ 

والصوتُ 

للبارودِ والحديدِ 

صبراً موطني 

فغداً 

مولدٌ جديد 


*****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.

من لب حرفي بقلم الراقية أماني الزبيدي

 مِنْ لُبِّ حَرفي مِنْ رَحيق بياني 

مِنْ صَوتِ قلبي مِنْ حَديثِ لساني


مِنْ هَدأةِ الليلِ الطَّويلِ بخاطري

مِنْ حَرِّ هذا الدمع في أجفاني


أشكو إليكِ الشوق مالي حيلةٌ

إلَّا حروفاً أعجَزَتْ كِتماني 


أُماهُ قد ماتَ الأمانُ بخافقي

كوني على غدرِ الزمانِ أماني


أُماهُ قومي واشهَدي ما قد جَرَى

وكفاكِ موتاً عَجَّ في حرماني


أُماهُ يا حضناً حواني طفلةً

كيفَ استطعتِ الموتَ في أحضاني


كنتِ التميمةُ لي إذا سهمٌ هَفَا

والآنَ مِنْ كُلِّ الجهاتِ أتاني 


هل لي بأُمّي يا زمانُ سويعةً؟؟

أشكو إليها جَفوَة الأحضانِ


وَيَنُوءُ قلبي في فراقكِ جًنتي

جودي عليهِ بلمسَةِ التِّحنانِ


يا غربتي مِنْ بعدِ أَنْ حَلَّ الفَنَا

قد غادرَ الموتى بلا عنوانِ


يا وجهَ أُمّي فوقَ غيماتِ السَّما

يا صوت أُمّي في صدى الجدرانِ


فَهُنا ضَحِكنا أو هناكَ تناثرت

دمعاتنا من وخزة الأحزانِ


وبلا وداعٍ ذاتَ يومٍ غادَرَت 

يا وحشةَ الدَّارِ الذي أبكاني ؟؟


قلبي شَريدٌ ويحهُ بعدَ النَّوى

ما عادَ يعرفُ لذَّةَ الأوطانِ


أَودَعتُكِ اللهَ الذي يدري بما 

قد صابني من لوعة الأشجانِ


        أماني الزبيدي

حوار بين عقلي وقلبي بقلم الراقية نور البابلي

 نور البابلي


حوارٌ بين عقلي وقلبي


قال عقلي:

إلى أين تمضي يا قلبي؟

كل دربٍ تسلكه

تُعبّد فيه خُطاك بالعاطفة العمياء،

ثم تأتي إليَّ تئنّ من الندم!


أجاب قلبي:

وهل كانت الحياةُ يومًا حسابًا متقنًا؟

أم معادلةً لا تحتملُ خطأً أو شطحةَ حلم؟

يا صاحبي، أنا النبضُ الذي يُقيم المعنى

بين الشقاء واللذّة،

بين الخوف والجسارة!


قال عقلي:

لكنك تُرهقني…

كلما صدّقتُ حُججي

نقضتها بهمسةٍ، بذكرى، بدمعةٍ لم أعرفها!

لماذا لا تكتفي بما وهبنا الزمانُ

من حذرٍ وحكمةٍ وبصيرة؟


قال قلبي:

لأن الحكمة وحدها جفافٌ،

والحياةُ ليست جدولَ منطق،

بل نهرٌ يجري،

يأخذنا إلى ضفافٍ لم نرسمها!

أنتَ الحارسُ، وأنا الطريق…

أنتَ الخريطةُ، وأنا الرحلة!


سكتا قليلًا،

ثم قال عقلي:

أتعلم؟ أخاف الجنون الذي تُغويني به…

أخاف أن أتهاوى في رغباتك

فأفقد ملامحي!


ضحك قلبي:

وأنا أخاف جمودكَ،

أخاف أن نصبحَ تمثالًا من حجر

ينظر إلى العمرِ من خلف زجاجٍ باردٍ…

يرى كل شيء، ولا يعيش شيئًا!


قال عقلي:

لكن السقوطَ مكلف…

والانكسار جرحٌ لا يندمل بسهولة!


قال قلبي:

والخوفُ أيضًا ثمنه العمرُ الذي يذوب ببطء!

يا صاحبي، نحنُ لا نُخلق لنظلَّ كاملين،

بل لنجربَ، لنسقطَ، لننهضَ،

لنفقد بعضنا… ثم نجد بعضنا من جديد!


تنهّد عقلي:

ربما… ربما أنتَ على حق،

لكن دعني على الأقل أضيءُ الطريق

حتى لا تمشي في العتمة وحدك!


ابتسم قلبي:

وأنا سأعلّمكَ كيف ترقصُ في ضوء الشموع،

حتى لو انطفأت أنوارُ الدروب!


ثم سار الاثنان معًا،

العقلُ يحمل مصباحًا من حذر،

والقلبُ يُغنّي نشيد الشغف…


فصارا إنسانًا.


وفي النهاية…

ليس العقلُ عدوَّ القلب،

ولا القلبُ خصمَ العقل،

إنهما نهرانِ يلتقيانِ في محيطِ الروح،

حيث تنصهرُ الأسئلةُ في التجربة،

وتذوبُ الحقائقُ في بهجةِ الغموض،

فنكتشفُ أن الحكمةَ ليست ضدَّ الجنون،

ولا العاطفةَ ضدَّ الحكمة،

بل كلُّ ما فينا نَسجٌ واحدٌ من نورٍ وظلّ،

هشاشةٍ وقوة،

وعيٍ وحُلم،

وأننا نحنُ… لا نكتملُ إلا بنقصنا،

ولا نعيشُ حقًّا

إلا حين نُصغي معًا

لصوتِ القلبِ

وصدى العقل…

في صمتِ الروح.


الاثنين، 21 يوليو 2025

بائع الصحف الصغير بقلم الراقية أماني الزبيدي

 بائع الصحف الصغير


قُربَ المقاهي عندما الفجرُ انبثقْ

وعلى رصيفِ الفقرِ يسكنني القلقْ


عانقتُ بردَ الخائفينَ بأضلعي 

وعلى ذراعي صار يختنقُ الورقْ


تعبتْ خُطى قلبي وشتَّتني الشقا

هل تبرأُ الأحلامُ من هذا الأرق ؟؟


قتلوا بليلِ الظلمِ نبضَ طفولتي

وعلى فمي صوتٌ يئنُّ ويختنق


وملامحي تستاء من عَتمِ الفضا

والحزن من عيني تبادر وانطلقْ 


ما كان ذنبي كي أكونَ كما أنا

يجتاحني يأسي وتحملني الطرُقْ


يا موطناً ماتت بأيديهِ الدُّمى 

وطفولةٌ تحتَ المصالحِ تحترق


         أماني الزبيدي

صبح أطل بقلم الراقية رفا الأشعل

 صبحٌ أطلّ ..


فيضٌ من النور في الآفاق ينسجمُ

صبحٌ أطلّ توشّي ذيله السّدُمُ


والزّهرُ قدْ بثّ أنفاسًا معطّرةً

(والرّوضُ عن مائه الفضيّ يبتسمُ)


وللمياهِ خريرٌ في جداولها

كعذب لحنٍ .. ورفّتْ فوقها الدّيَمُ


تبسّمَ الزّهرُ والأطيارُ شادية 

فوقَ الغصونِ .. وكمْ يعلو لها نغمُ


والشّمسُ تسكبُ ذوبًا من أشعّتهَا

رذاذَ تبرٍ وكم تزهو به القممُ


والأرض تختالُ قدْ أبدتْ محاسنهَا

كأنّها قطعة الفردوس ترتسمُ


ليت البعيدَ يزور اليوم يسعدني 

في البعدِ أشقى .. ونفسي مسّها السّأمُ


تمضي الحياة بماضيها وحاضرها 

وما نسيت هواهُ .. ما انطفى الحلمُ


يا غائبًا غربةٌ تجتاحني وأسًى

في القلب جرحٌ .. وآهاتُ الجوى حممُ


ويعتريني خيالٌ منك يأسرني 

يطلّ من شرفاتِ الحلمِ يبتسمُ


يا مِنْ سكنتَ شغاف القلبُ من زمنٍ

مولايَ لو زرتَ جرحُ القلبِ يلتئمُ


رصيفُ ذكرى عليه بتُّ منتظرًا

ذاك البعيدَ فعيشي دونهُ عدمُ


في البُعدِ من سأمٍ أمشي إلى سأمِ

روحي تتُوهُ .. وجسمي شفّهُ السّقَمُ


جيوش شوقٍ أغارتْ سوف تتلفني 

وجيش صبري يعاني العجز .. ينقسمُ


في خاطري طيفهُ ما انفكّ يؤنسني

تهواهُ روحي ونار الشوق تضطرمُ


أخفي هواهُ وما يخفى على أحدٍ

في نظرة العينِ بادٍ ليسَ ينكتمُ


أبْحرتُ نحوكَ والتيّار يسحبني

أصارعُ الموج .. حولي بات يرتطمُ


كلّ المرافئ تاهت .. لستُ أدركهَا 

ومركبي بالغدِ المجهولِ يصطدمُ


وكمْ نهابُ هوى يطغى ويتلفنَا

لكنّ أعمارنَا منْ دونهِ ظُلمُ


روحي وقلبي إذا شطَّ المزارُ بِنَا 

يناديان وقدْ أودى بيَ الألمُ


(يا من يعزّ علينَا أنْ نفارقهم 

وجْدانُنَا كلّ شَيْءٍ بعدكمْ عدمُ)


رفا الأشعل 

على البسيط

ثمة حروف بقلم الراقية آيلا الشامي

 ثمّة حروف لا تكتب

تتدلى من أطراف المعنى كأنها

 لم تخلق بعد تدور في مدار لا يرى

وتحاور الغيم قبل أن يهطل

الأفكار التي لم تقال

تعيش أعمارا أخرى في صمتنا

تكبر تهرم وتولد من جديد

في لغة لا نعرفها ولكنها تعرفنا

كل ما نظنه ضياعا قد يكون طريقا 

يختبر صبر الحروف فالكون لا يبوح 

بأسراره للضجيج بل للذين يتقنون 

الإصغاء لما لا صوت له.


✍️ #آيلاــالشامي

#حروف_سرمدية

تحيه إلى غزة بقلم الراقية فاطمة الزهراء بابللي

 تحيه الى غزة


مدد يسيل مداده أزمانا.... فاسمع أخي ورتل الألحانا

غزتنا الغراء أزهر ليلها... والفجر لوّن وجهها فازدانا

الفجر من دم الشهيد مزهر... وهو الذي قد أيقظ الأجفانا

ومن الخطوب تقرحت أجفانها... حتى تساقط دمعها هتّانا

سقت الدموع رياضها و ربوعها... حتى غدا زهر الربا ريانا

و تفتحت أزهارها وتضوعت... فوق الجبال وأشرفت ألوانا

لقد استطالت في الفضاء جذوعها... مدّت الى أعلى الذرا أغصانا

للقدس الشماء ألف تحية... أطلقتها من مهجتي لهفانا

الليل يخفي ذكريات فواجع... دعها تنم لا توقظ الأحزانا

و يلفها متلحفا بسواده.. ويسفّ في وجه النجوم دخانا

ياليل لا تخف الحقائق في الكهو... ف فإن في أحداقها لمعانا

وجه الحقيقه ناصع متوهج.. متورد قد يختفي أحيانا 


بقلم.. أ.. فاطمه الزهراء

يا نبي الرحمة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 يانبي الرحمة

قلبك حنين يا نبي الله ،

وأما عالمي فقد خلى من كل حنان،

طفلٌ يتلوى من ألم الجوع،

وأمٌ تسكنها مرارة الحرمان،

قلوبٌ تنزف بلا صوت،

وأحلامٌ ضاعت في صمت الزمان.


دولٌ غرقت في الخراب،

وأخواننا العرب،

يقفون صامتين أمام قممٍ خاوية،

لا قلب فيها ولا روح.


الأرض تتمخض عسيرًا،

تلد آهاتٍ لا تُسمع،

خطبة بالية في زمن لا يعرف الرحمة.


الأطفال محاصرون،

الأشجار تحترق،

والعرب يتباهون بأصدقاء العجم،

فأي زمنٍ هذا الذي نعيشه؟


ألم تقل:

"ليس منا من لم يرحم صغيرنا"؟

هل تركوا ديننا خلف ظهورهم؟


أطفالنا يا نبينا،

أمواتٌ أحياء،

عيونهم تستجدي الأمل المحتضر،

فاشفع لنا، يا حبيب الله،

يا نبي الرحمة،

إن لم نكن نستحق،

فدعِ شفاعةً لأحبابك،

وافتح لنا أبواب الرحمة.


يا نبيَّ الله،

ها نحن نُمسك بأطراف أملنا،

نطرق باب رحمتك التي لا تُغلق،

نرتجي دعاءك الذي لا يُرد،

فأطفالنا ذبلوا من طول العناء،

وأمّهاتنا تبكين بلا صوت،


نحن اليتامى في زمن قاسٍ،

والقلب يناديك بلهفةٍ لا تُضاهى،

اشفع لنا،

فأنت الحبيب،

والشفيع عند الرحمن،

فلا تتركنا نغرق في ظلمات الغربة،

وابسط كفّك بالرحمة،

كي نعود نعيش في ضوءٍ وحنان.


---


لأمتي العربية كلها النداء:

توحّدوا يا من قرآننا واحد،

ولغتنا واحدة، توحّدوا!

فوحدتنا قوة.

قولوا الحق ولو بكلمة.

لا أطلب حربًا،

اشعلوا نيران حروفكم،

ربما تعود ولو بعض من الرحمة.

ادعوا الله بشفاعة نبيه أن يزيل هذه الغشاوة،

ونقف وقفة واحدة،

فمن لم يمت جوعًا في غزة، مات قهرًا،

لأن ليس بيده حيلة.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶