الجمعة، 21 فبراير 2025

تمهلي يا....بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 تمهلي يا .... ؟ أحمد محمدعلي بالو سوريا

تمهلي يا أنت

وسجلي أسمك بين النجوم

بين المرايا بقعة ضوء ساحرة 

تدخل ملاكا برتبة عاشقة 

غلبت شقوتي وتبعثرت 

بين رمالها نزف القلم 

فيروز قصيدتي وأسوارة العروس 

ومرسال المراسيل يعود

قاسيون النبض والحكايات

عدنا والعود أحمد 

وطنا ينبض بالحب 

رائحة المسك والعنبر

سجادتي الفارسية

لكسرة خبز ممهورة بالمطر 

وأربعينية الشتاء تترجل

لدخول فصل الكلمة والصوت 

عائد لنسج حكاية الحرية 

طرقت سندان الحب

و زحفت أدافع عن قلبي

عن صورة فستانك الشامي 

وفنجان القهوة والعرقسوس 

والمكسرات والحلويات 

ومجلدات الشعر والأزياء 

و حروفي المنثورة بالحنين

طالبا منك اللجوء والهيام

خرجت محمولا بالهموم

ترفقي بي يا فتاة الحي

تمهلي لتعقب نظرات القمر 

لازلت أبحث عن طريقة 

لجلب المال وقضاء الديون 

سنخرج نسعى للعمل والبناء 

ما أبهى سحر البحر

يا حورية أوراقي

كيف لشاعر مثلي ضليل

يبحث بين فتافيت الصخور

عن عاشقة شرقية

أضناه زحمة الدروب

بين فاصل يبث حكاية

و مقصلة تفصل جسدي

لتنزف محبرتي بالشكوى

أأقر بهزيمتي معك

لتهدأ النفوس بوردة حمراء

أم نلتقي بين الطبيعة

لأكتشف معها أنثى الشهباء

سيري بين شراع الشوق حورية 

أحمد محمدعلي بالو سورية

خوف الفراق بقلم الراقي محي الدين الحريري

 خــوف الــفــراق


أشعـر بـالخوف وأفقـد الأمـان

                      كلمـا ارتحلـت قوافـل الـركبـان

وتنتابني خشية الفراق ، كلما   

                     انحسر الموج عن رمال الشطآن أرجوكَ كفىٰ اغتراباً وترحالًا

                      وتـرجـل .. عـن قـارب الـزمـان

فكـلّ الـخلائق استـوطنـت 

                      والـنوارس آوت إلـى الخلجـان

حتى الـمحار آوى لـعرينـه

                        مـتشبثًـا بـحدائـق الـمـرجــان

والأمـواج في سباق لـهـا

                       مزبدة تجري وتتكسر بعنفوان

فـهي تـنحت فـي صخـر

                      الشاطئ وتتحطم عليه في آن

والمراكب تسابق حوريات

                      البحر بـأشرعة قُـزَحِيَّةِ الألـوان

تـمني النفس بـصيد غـث

                      تـملأ فيـه قـواربـا مـن جـمــان

تـتـلـوى تـحـت الـشمـس

                      تمخـر البحـر الأزرق كالأفعـوان

وأنـا لا أزال علىٰ العهـد

                      أنتظر وأنتظر في نفس المكان


                                   محي الدين الحريري

بوح محراب بقلم الراقية زينب ندجار

 بَوْحُ مِحْرابْ


نائمةٌ أو حالِمهْ،

في أنْفاسِ الرّوحْ.. 

بينَ وردٍ يتفجَّرْ،

ونُورٍ يَفوحْ.

وأنا في مِحْرابِ التَّأمُّلِ والْبَوْحْ.

أميلُ بِرِفْقٍ، يا تُرَى،

نَحْوَ عَوالمِ الْكَرَى.

فيُواجِهُني الْحُلمُ بعُنفٍ،

 ويُعيدُني لِمَا جَرَى؟!

يا سَاقِيَ الْأَشْواقْ!!

 بلِّلْ بِنَداكَ رُوحي،

وعَطِّرْ بِأَريجِكَ أَنايَ وصُروحِي.

بَلْسِمْ بِبَركاتِك جُروحي،

وأَبْعِدْ حُزْني وأَسايَ.

ولَوِّنْ بإشراقاتِكَ مُنايَ ودُنْيايَ.

فأنتَ مُزْهِرُ جَفافِي،

ومُبَدِّدُ دُجايَ وسَرابِي.

أنتَ مُرُشِدي، وفاتحُ أبْوابِي،

فأنا الْمُريدُ الْعاشقُ الْأَبَدي،

نَبْعي صافٍ في كُلِّ أَسْفاري،

مُفْعَمٌ بتأمُّلٍ سامٍ فِي لَيْلِي وَنَهَارِي.

كَمْ شاعِرٍ سافَرَ فيهِ لَيُحاكِيَ أدْوارِي،

فَهامَ قَلْبُهُ في ظِلالِ التَّخَيُّلِ والْأَسْرارِ.

هامَ في مَجَازِي وإِيحَائِي

يَرْصُدُ قَوَافِيَ وَأَجْوَائِي

فكانَ قَبَسًا مِنْ عِشْقِ الْأَمَاسِي وَاللَّيَالْ،

حُلمًا لِعاشِقٍ تاهَ في أرِيجِ الْخيالْ،

تأمُّلًا في تَفاصيلِ أسْرارِ الْجمالْ.

أَصْبَحَ صُوفِيَّ الْهَوى،

أَخَّاذًا عَظيمَ الْمَجالْ،

نُورًا مُفْعَمًا بالْآمالِ في الْمآلْ.

أنتَ يا مَعْشوقَ الرُّوحْ،

يا ضَمَّادَ الْقُروحْ،

أنتَ مُنْطَلَقُ الْخُشُوعِ الْعَميقْ،

ويَنْبوعُ الْعِطْرِ الرَّقيقْ،

أنتَ نورُ الْعاشِقينْ،

وسِرُّ الْجَلالِ والْبَهاءِ والْحَنينْ،

مَشْتَلٌ أنتَ لِلرُّوحِ والسِّنينْ،

فَجْرٌ لكُلِّ شَوْقٍ في كُلِّ زَمَنٍ وَحِينْ.


             زينب ندجار

                المغرب

نار الحب بقلم الراقي د.صدام أبو جنان

 نار الحب .شخبطات غزلية نثرية.


رأتني بنار الحبِّ مكتوياً....

                     وكانت باكتوائي هيَ السببا. 

نار في القلب قد أضرمت.... 

                     أحسبُ كأن وقودها الحطبا.

فيامعشر العشاق كيف أطفئها...

                      فدخانها أصبح يملأُ الحُجُبا.

فقالوا اذكر بعض صفاتها.....

                      كيف هيَ بالأخلاق والحسبا. 

فقلت إليكم بعض صفاتها....

                    فصفاتها تجعل القلب يضطربا. 

عيونها كأنها سهام قاتلةٌ....

                      تُصيبُ بها من بَعُدا ومن قَرُبا.

وجهها ليس بالبياض لونه...

                               نور وجهها كأنه الشهبا.

إن خجلت فخدودها محمرةٌ....

                        بخجلها يصبح جمالها عجبا.

والوجنتين إذ نظرت اليهما....

                               تظنُّ أن العقل قد سُلِبا.

وأما قوامها فهي (ممشوقةٌ)....

                     تناسقها يثير الذهول والعجبا. 

وإذا تبسمتْ كأنها براقةٌ....

                        بحيائها ترى الأخلاق والأدبا.

واذا جلست فعليها سكينةٌ....

                         ومن للسكينة ينكر وينتقدا. 

فيامعشر العُشَّاقِ هذه صِفاتُها....

                       فذكرها يزيدُ في قلبيَ اللهبا. 

قالوا ابقَ بنار الحب مكتوياً....

                     واعلم أن الدَّاءَ للدَّواءِ قد غلبا. 


ممشوقة:تناسق الطول مع البدانة. 


د.صدام أبو جنان.

خلود الوفاء بقلم الراقي علي غرز الدين

 #خلودُ_الوفاء


أقسمتَ يميناً بموعـدِكَ

والصّادقُ يُوفى موعدُه

يا من بوفائِكَ تُسعدُني

وكلَّ من حولي تسعـدُه

بعدُكَ يُضنيني ويهزلُني

لقـــاؤكُ لحنـــاً أغـــرّدُهُ

لا أجهلُ طيفاً يُشاغلُني

يحضنُـهُ جفني مرقــدُه

تُراودُ غفـــوتي نسمتُــهُ

وأثيـرُ شوقـي لَيُسهــدُه

إن يعدُ أناجِ حشــاشتَـهُ

إن يغدُ يُنِـــرْني رائـِــدُهُ

أدمـــعُ أبســــمُ بنهنهَـــةٍ

كطفـــلٍ حِضنــاً يوهـدُهُ

أزهــو أتنفّـــسُ أزدهـــرُ

وجنــاحي فرحاً أفـــردُهُ

لكـــنَّ شغـــافي لهائمَـــةٌ

تُصرِفُ جفـــاءً تُكــــابدُهُ

يُنعشُهـــا لحظٌ يُهامسُـها

لو رامَهــا وصـلٌ تُمجِّــدُهُ

وإن يَـكُ فضــلاً تذكُّــرُكَ

لا أقــدِمُ نُكــراً فأجحَـدُهُ

قسماً بالحـبِّ ونشــوتِــهِ

من لم يُرعِشْــهُ لَيُحــردُهُ

أهديتُــكَ حــرفاً وتابِعَــهُ

بمنــــامــي عهـــداً أردِّدُهُ


علي غرزالدين، سورية.

جرحي المكابر بقلم الراقي محمد رويشد

 جرحي المكابر

==================

آه يا جرحي المكابر 

 وطني ليس حقيبة 

 وأنا لست مسافر 

 إنما أنا العاشق

 والأرض حبيبة

 ربطوا يديه بصخرة الموتى

وقالوا : أنت قاتل

 وضعوا على فمه السلاسل

 طردوه من كل المراثي

 أخذوا حبيبته الصغيرة

ثم قالوا أنت لاجئ

 يا دامي العينين والكفين إن الليل زائل

 لا غرفة التوقيف باقية

ولا زرد السلاسل

 نيرون مات

ولم تمت روما

بعينيها تقاتل

 وحبوب سنبلة تجف

ستملأ الوادي سنابل

-------------

محمد رويشد

يطاوعني القصيد بقلم الراقي حازم جمعة

"يُطاوِعني القصيدُ"

يُطاوِعني القصيدُ فلا أُجِيبُ
وترمِقُني النساءُ فلا أذوبُ

وتُبعِدُني صروفُ الدهرِ عنكم
صروفٌ لا مُرامَ بها يطيبُ

ويلفحُني سرابُ الطيفِ نارٌ
منَ الأشواقِ ما حلَّ الغروبُ

فأهربُ كي أُسَلِّي القلبَ عنها
فتهربُ أينَ أهربُ يا غريبُ

وتسألُني تركتَ الشعرَ عمْدًا ؟ 
وما لكَ عن سؤالي لا تُجيبُ! 

أراك اليـومَ في صَدٍّ مُريبٍ
عنِ النظمِ الرحيبِ فما المُريبُ؟ 

مَـلأتَ الكـونَ بالأشعـارِ حُـبًّا 
فأين الحُبُّ أضحى يا حبيبُ

لقد سَبَقَت خُطاك العُمرَ يومًا
نظمتَ الشعرَ فيهِ فهل تؤوبُ

وهل لك مِن إيابٍ مُستديمٍ
لعهدِ الحرفِ شمسٌ لا تغيبُ

فعُد ثمِّلْ رجالًا في قصيدٍ
وصُبَّ بهِ المُدامَةَ كي يذوبوا

و أُوصِفْ بالغواني الفاتناتِ
وفي الأوصافِ بالِغْ يا طَرَوبُ

وحكِّم بالقريضِ عقولَ قومٍ
تفشَّى الجهلَ فيهم يا أريبُ

وَسَطِّرْ بالحروفِ صدى القضايا
وصوِّبْ باليراعِ فقد تُصِيبُ

ولا تترك يدَ الأشرارِ تلهو
على وترِ الجرائمِ يا رقيبُ

وجرِّع إن أردتَ الخِسَّ منهم
حميمًا بالقريضِ لهُ دبيبُ

ولا تقنط إذا ما الشعرُ جافى
يصيبُ الحرفُ طوْرًا أو يخيبُ

لحـاكَ اللَّـهُ مِن واشٍ بليدٍ
حسِبتَ الشعرَ في عذْلٍ يطيبُ؟ 

ظننتَ الشعرَ مغروسًا كزهرٍ
بسطحِ الأرضِ يمسِكُهُ الكثيبُ؟ 

متى رُمْتَ النُضارَ قطفْتَ منهُ
لقد ساءت ظنونكَ يا غريبُ

ظننتَ وما أصبتَ بذاكَ حدسًا
وكلّ الحدسِ في الشعرا يخيبُ

فلا تحسبْ بأنَّ الشعرَ سردٌ
على ورقٍ يُحبِّرُهُ النجيبُ

لقولِ الشعرِ سِرٌّ في نفوسٍ
وسِرُّ النفسِ أن تصفو الدروبُ

فهذا الليلُ في كبَدٍ يُناجي
وذاكَ الصبحُ مُضطجِرٌ شَحُوبُ

و صبُّ الغيثِ -لا تعجبْ- بكاءٌ
وصوتُ الرعدِ -لو تعلم- نحيبُ

وذاك البحرُ قد ألِفَ الرزايا
وتلك الأرضُ ثكلاءٌ تلوبُ

فلا عُشبٌ يواسي القحلَ فيها
وريحُ الصَرِّ قد أمست تجوبُ

وأغرقُ في بحارِ الوهْمِ دهْرًا
وموجُ البحرِ مُصطفَقٌ رهيبُ

فأشرعتي تراخت و استكانت
وغابَ البدرُ وٱعتظَمَ المَصيبُ

يُمَزِّقني صدى الأوهامِ جورًا
على الخَشَباتِ علَّقني صليبُ

يُغازِلُني غُرابُ البينِ صُبحًا
وبومُ الشؤمِ ما حَلَّ الغروبُ

وترجِمُني المنايا دونَ حتفٍ
ويقتلني البقاءُ فما النصيبُ؟؟! 

مِرايا الدارِ تُنكرني شحوبًا
صفاءُ الخدِّ عكِّرَهُ الشُحوبُ! 

سوادُ الليلِ يسري في جفوني
ظلامٌ في ظلامٍ لا مَغيبُ

أراني العودُ والأوتارُ ضِلعي
وعزفُ النّايِ من قلبي يذوبُ

فلا تُغرر بلهوي إن لهيتُ
شجونُ الإنسِ في صدري تجوبُ

كذاك الشمسُ لا يغرُرْكَ ضوْها
ضياءُ الشمسِ -لو تدري- لهيبُ!

أخاطبني سُدىً والنفسُ تجفو
وفِكريَ من مقاليَ ذا وجيبُ: 

يمُـرُّ العمرُ فـي سَلَـبٍ ويمضـي
بلا عـوْدٍ وأنـتَ بـهِ السليبُ! 

زمانُكَ ينقضي والعُتمُ باقٍ
وربعُ القرنِ منكَ بدا يذوبُ

فأينَ وأينَ أنتَ أجب جنوني
حُمَيزةَ هل تراني يا طبيبُ!

أنا العقلُ الشَقيُّ أتوهُ فِكرًا
فهل لي من قوامِكَ ذا نصيبُ؟!

كحُبِّ المُبتلى جسدي وذاتي 
طريقُ وصالِهِ وعِرٌ كثيبُ

"برِمتُ" أبا فُراتٍ مِن يراعي
كأن الحرفَ عن روحي جديبُ

كأن الروحَ قـد ظلّت تُناجي
وما للروحِ إن ناجَت مُجيبُ 

سوى الجدرانِ بوحٌ من صداها
لهمسِ البوحِ في أذني دبيبُ

تُجيــبُ ومـا أُرِيـدُ لهـا جـوابًا
يُخيِّبُـنـي صـداهـا ما تُجيبُ

تُعيدُ البوحَ - إن ناجيتُ - نوحًا
يُعادُ إليِّ مِن بوحي نحيبُ!

فلا تعجبْ إذا ما الشعرُ ولَّى
يغيبُ الحرفُ إن نفسٌ تغيبُ

ولا تسأل فهل للشِّعرِ عوْدٌ
يطيبُ الحرفُ إن نفسٌ تطيبُ

يَراعُ الحقِّ مصحوبٌ بـ صِدقٍ
وصِدقُ القولِ نفـسٌ تستطيبُ

- حمزة جمعة 
٢٠٢٥/٢/١٣

عدد الأبيات 50 ، من الوافر . 
حقوق القصيدة محفوظةٌ هنا لدى الديوان👇🏻.
https://www.aldiwan.net/poem128462.html

أريد أن أرقص معك بقلم الراقي د.طلعت كنعان

 أريد أن أرقص


صدقوني أني لا أكتب سوى للوطن 

قصائد مبعثرة لا تعرف الموت 

ولا رائحة العفن 

حروف لأرض ليس لها ثمن 

هي أرضي وإن مات على شفتيها الزمن 

لا أعرف بحبها سكون ولا وهن 

فكل حرف من اسمها 

شمعة بالقلب 

جبال محفورة بالروح 

لا تعرف من عذب ولا سجن 

فهي للشهداء صك بيعة 

ليس 

لمن باع ورهن 


‎أريد أن أرقص معك تحت قوس قزح

‎، وألمس محيط فمك بشفتي، 

‎كالأيام الخالية

‎وأقوم برقصة على شواطئ البحر  

‎بأقدام عارية

‎، أريد أن أمتلكك مثل وردة وحيدة في 

‎حديقتي. 

‎وأحرق الأعشاب الباليه 

‎هيا نحارب وحدتنا

‎بمداعبات ناعمة، نصرخ في الأفق، 

‎نحن هنا، 

‎نبني الغد بالعناق، والأمل 

‎على نار هادية

‎، نزرع ورود رغبتنا وأحلامنا بحدائق الشوق 

‎، نسير تحت أشعة الشمس لنحرق خوفنا

‎ونبني أسوار أحلامنا العالية 

‎، نسمح لأمطار الدموع أن تجرف كلمات شعرنا، نغني للغد، أبيات مصنوعة من أرواحنا 

‎لنمسح من قاموس شوقنا 

‎أفكار بالية


‎طلعت كنعان

بيت تحيطه الزهور بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( بَيتُُ تُحيطهُ الزهورُ )


يا بَيتِها والشَذا من حَولِهِ يُنثَرُ


كَم غَرٌَدَ بُلبُلُُ في رَوضِهِ يَفخَرُ


والزَنبَقُ حَولَهُ يَزهو بِهِ فَرِحاً 


من نَسمَةٍ تَرعَشُ أوراقُهُ تَخضَرُ


فَراشَةُُ رَفرَفَت في رَوضِهِ ساعَةً


والنَرجِسُ ألِقاً في حَقلِهِ يُزهِرُ


والغادَةُ لامَسَت في كَفٌِها وَردَةً


فأستَرسَلَ العَنبَرُ من كَفٌِها يُنشَرُ 


في خَطوِها رِقٌَةُُ كالنَسمَةِ مَشيُها


فَقُلتُ في خاطِري مَتى إذاً أنفُرُ 


فَجِلتُ من حَولِها أستَكشِفُ أمرَها


فَراعَني سورُها والهَيبَةُ تَأسُرُ


حاوَرتُ نَفسي إذا عَزيمَتي صَلبَةُُ  


هَل تَعجَزُ حيلَتي أمامَها تُدحَرُ ؟

 

هَيَّا إقتَحِم سورَها بالجِرأةِ يافَتَى 


دَنَوتُ مِن رَوضِها تُحيطُهُ النُذُرُ 


فأطلَقَت كَلبَها يا وَيحَهُ المِخلَبُ


أنيابُهُ شُحِذَت كَأنٌَها الخِنجَرُ


ألقَمتُهُ حَجَراً فَزَمجَرَ هارِباً


عِواؤُهُ صاخِبُُ نُباحُهُ هادِرُ  


مِن حِصنِها خَرَجَت لِكَلبِها تُلجُمُ


قالَت وهَل تَجرُؤُ يا وَيحَها الفِكَرُ


أجَبتها خَجِلاً بِعَفوِكِ أطمَعُ


فأردَفَت من هُنا لِرَوضَتي تَعبُرُ


تَضاحَكَت غادَتي من شِدٌَةِ جُرأتي


في بَيتِها رَحٌَبَت ما بالَكَ خَجِلُ ؟ 


ما شَأنكَ يا فَتى بالسورِ تَنتَظِرُ ؟


أجَبتها رَغبَتي في مُهجَتي أُجٌِجَت    


تَضاحَكَت غادَتي فَشاقَني المَظهَرُ


حَدٌَثتَها أُذهِلَت والجَفنُ مُنسَدِلُ


فَشاقَني خَصرُها والصَدرُ مُستَنفِرُ


سَألتَها مُطرِقاً لَعَلٌَكِ قَدَري ؟ 


فَتَمتَمَت تَبسُمُ يا سَعدَهُ القَدَرُ 


بقلمي


المحامي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

تشبهين غرور الريحان بقلم الراقي الطيب عامر

 تشبهين غرور الريحان كثيرا عندما يجتمع هو و الندى 

 في مجلس الفجر ،

يتبادلان أطراف الروعة و البركة و صلاة الأمل ،

قد عشقتك منذ نعومة وتيني ،

و عشقك ضرب من ضروب النور ،

عظيم النوبات مقدس الهيام ،

فخبريني بالله عليك ما العمل ... ؟! ،


تشبهين وقفة العز على بوابة التاريخ ،

رقصة الكبرياء على مسرح الكرامة ،

و استرخاء الكرامة في حضن الإباء ،

نبوية الأزمنة ،

اسمك مسقط رأس البشارة ،

و معناه حبيب عريق للبشرى و شهد العبارة ،


لست حسناء من عمران وسيم القداسة فحسب ،

بل تشبهين الحسن بحد ذات عجابه و فتونه ، 


و لكن ثمة اختلاف طفيف بينك و بينه في عزف السحر 

على و تر العجب ... 

هو يعبر عنه بأشكاله الفاتنة في وجه الورد و أسرار العطور... 

أما أنت فتعبرين عنك بروائع الصبر و الفداء في عيون العصور .. 


حافية من كل تصنيف ،

كمعجزة وردية يسقيها شكر الأرض للسماء ،

و يحرسها امتنان السماء للأرض ، 

قدس فيها شراب للملهمين و رزق 

انشراح للخاطر و البال ،

يا مدينة خلقت من رحم المحال ،


مسك غلى مسك ...

تبارك فواحك في حدائق السنين ،

يا ظل الفردوس على أرض العابرين ،

 لا يحتاج عبقك شيئا من حكايا العطارين... 


الطيب عامر / الجزائر ....


....

حكاية التعساء بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ التعساء

بعدَ مشوارٍ طويلٍ وَتَعبْ

واشتراكٍ في مسيرٍ قدْ وجبْ

جلسوا عندَ بناءٍ ذي قبَبْ

منهكي الأبدانِ فالكلُّ انْضَربْ

بعدَ أنْ قامَ رجائي وشربْ

قالَ والجوّ مُغطّىً بالسُحبْ

"ما لعيْنيْكِ ليالي تلْتهِبْ

مثلَ نجمٍ قدْ هوى ثمَّ احْتَجبْ

وأماني ما بكِ اليومَ شَحبْ

وجْهُكَ الأجملُ من شمسِ الذهبْ"

"دعْكَ منّا يا رجائي مَنْ نَدَبْ

لامبالاةَ الأهالي مَنْ وثبْ

كَهِزبْرٍ فوقَ عمروٍ أوْ كَضَبْ"

"لا تقولوا ما عرفنا فالسبَبْ

بشعاراتٍ يُنادي في صَخَبْ

قدْ مضى عامٌ وعامٌ يُرْتَقبْ

وأخينا يتهادى مثلَ صَبْ

أوْ كَكلْبٍ يتسّلى بالذنَبْ

أوْ كقرْدٍ يتحلّى بالعِنَبْ؟"

"كيف ننجو" قال سامي"من كذِبْ؟

أيَّ جرمٍ اقترفْنا أيَّ ذنبْ

خبِّروني يا أشِقّائي العربْ

هلْ خُلِقنا للأعادي من خشبْ

وخُلِقْنا للأهالي من لهبْ؟"

"عجبي" قالت منى "ألفُ عجبْ

من شعوبٍ حُزِّمتْ مثلَ الحطبْ

حُنِّطتْ أمخاخُهم وادٍ نضبْ

لا إباءٌ أو شموخٌ أو غضبْ"

فجأةً قامَ جميلٌ وَسَحبْ

فرعَ زيتونٍ كبير وركبْ

فوقهُ ثمَّ كمغوارٍ شَجبْ

"إنْ عدوٌ من أراضينا اغتصبْ

فركوعُ العُرْبِ حتمًا قدْ طُلِبْ

بقلوبٍ من حريرٍ أو قصبْ

نفرُشُ الأرضَ لهُ أنّى ذهبْ

وسجودُ العُربِ أيضًا مُسْتحبْ

كلُّ ما يُطلُبُ منا مُحتسبْ"

"بل إذا” قالت شذا "يومًا سلبْ

يصمتُ الأعرابُ لو دهرًا نهبْ"

"ويحَ قلبي" قال وردٌ "دونَ ريْبْ

إنّنا نحيا بموتٍ دونَ عيبْ"

"إنْ تجبّر" قالَ فتحي "أوْ حجبْ

انحلالًا سنُغنِّي إنْ خطبْ"

"لِمَ نهوى الظُلْمَ أيضًا والشغبْ"

قالَ موسى "والفقرَ واللهُ وهبْ

هل فخارُ العربِ ماءُ وانسكبْ

لمْ نعُدْ نرقى لما بعدَ الصخَبْ

كلُّ يومٍ يا إلهي في عتبْ

لِمَ نهوي يا ترى هذا الأربْ

بينما يسعى الأعادي كالشُهبْ

نتمشّى مثلَ خيلٍ في خببْ

أتُرانا قد نسيْنا ما انْكتبْ

عنْ سُموٍّ وازْدِهارٍ للعَربْ"

فجأةً قامَ رجائي وانْتصَبْ

إذْ رأى جيشَ الأع

ادي يقْترِبْ

إنّما ما واحدٌ منهمْ هربْ

د. أسامه مصاروة

هذه هي الأمم المتحضرة بقلم الراقي علاء فتحي همام

 هذه هي الأمم المُتحضِرة /

      اُصرخ يا قلم ،وأنا بجوارك أشتكي،

            من الألم، من هذا المعتدي، 

            أيا قلم، أبوح لكَ بمشاعري،

          وأنت تَدمع، تنظر إلى أدمُعي

              وها هي دُموعنا تهتدي، 

              تختلط بحبر المحبرة،

                  والشموع ترتدي،

                      ثوب مَقبرة، 

        تَنظر، إلى أطفال غزة المُدمّرة، 

              فبيوتهم، أصبحت مَقبرة،  

         أيها الحِبر، لاتسأل عن الصبر،  

        كم من دموع، أدمعت جَنَان قبر،

  والقلم شاحب، يَقطر الحبر، دموعاً بصبر،

               أهوال، وفظائع كالجمر ،

            أليس للعالم أطفال مثلهم، 

         فما جًريرتهم أن يَلقوا حتفهم  

                    أيتها المحبرة، 

  لقد نَفذ الحبر والأوراق أصبحت مُبعثرة،    

            والعالم صامت كالمعتاد،  

            صمت جِبال يَكسوها سواد ، 

     وكأن هؤلاء، ليسوا من بني البشر ،

             فأطفالهم يُمسكون بحجر،  

           والبيوت، أصبحت مقبرة، 

     والعَالم أصبح يرتدي ثوب مسخرة،

                         يقولون 

                         معذرة،

                         معذرة، 

       فليُقبر أطفال غزة في أعظم مَقبرة، 

          هذه هي الأمم المُتحضِرة،  

       كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام ،،

بلبل الخضراء بقلم الراقي. معز ماني

 ** بلبل الخضراء **

هي الحياة في دمي ...

هي التي تسكن 

في أعماقي

تحارب الألم 

بقبضة العشاق

تبتسم للوجع 

كأنه عابر سبيل

ثم تعود من رمادها 

أقوى من الاحتراق ..

هي التي حملت 

على كتفيها غبار 

المعارك والانتظار

ترقب شمسا لا تأتي 

تراودها الأحلام 

رغم الانكسار

تعانق وجع الأيام كأم

تهدهد طفلها عند الانهيار

ثم تعود بثوب من نور 

وتكمل السير بلا انحدار ..

كم مرت بها العاصفة 

وكم أطفأت أنفاسها الريح

وكم فكرت أن ترحل

لكنها نظرت إلي فابتسمت

وقالت إن انسحبت أنا 

فمن سيحمل الدرب ؟

إن هزمتني العلة 

فمن سيشعل 

الشمعة الأخيرة ؟ ..

هي التي لا تموت 

وإن ذبل الجسد في السراب

هي التي كلما هوت 

حملت روحها من التراب

هي التي تبني الحياة 

من شظايا الاحتراق

ثم تمضي وتضحك 

كأنها لم تعرف العذاب ..

هي امرأة ليست 

ككل النساء ..

بل سيدة المستحيل

إذا انطفأت الشمس 

أضرمت في الكون 

قنديلا جديدا ..

لأنها بلبل الخضراء ...

                            بقلمي : معز ماني