الجمعة، 24 يناير 2025

مقصلة الحروف بقلم الراقي احمد الكندودي

 مقصلة الحروف ***

 قضى تجار الظلام أن تُسلخَ الحروف...

 على أرصفة العبور 

 وتداس الكينونة والغيرة

 قضت خلائق الجذام 

 أن تُجْلدَ بغباء هي الكراسات

 تُطْلى المحابرُ بالآهات والحيرة

 الجراب ملأ الأرضَ والقبور

 ساد الإعصار والبثور

متاهة وصمْتُ العشيرة

 عمالة وفقد وقطيع 

 يلهيه اللحظ بشطيرة

 والبضاعة في محطات الرأي وفيرة

 حتى الفضائل والهوية عادت سلعة....

 في الاسواق بيعت بأسعار زهيدة

 قضى تجار الظلام أن تُقبر الشموس

 تتحول النجوم عاهة مستديمة

 يلفها العباب والمستفهم

 تقضي بقيتها تائهة عليلة...

 أو هاربة من العواصف طريدة

 حتى الأقلام في السراديب خانت وشاخت 

 تحلًب فمُها لريال وبدت عديمة

 والأحلام في بركة الفقد صدَأت 

 نهشتها الهمجية وغرائب كثيرة

 قضى وقضى أن يموت حب الأرض ...

 وأن يسكن الدواخلَ القبحُ والرذيلة

 حرقُ الأروراق ودواوين العشاق

  قد ذبلت رخصت وفي الأسواق 

 أضحت لا تساوي ....

 سعر كعكة أو فطيرة

 قضى تجار الظلام أن تقسو القلوب 

 تحيا في القيل واللمز واللغوب

 صاغرة ...تابعة ...مستلبة...

 كالجِراب حقيرة

 حتى عيون النور والصواب

 أسبلها طيش اللحظ والفتاوي الضريرة

 وأطراف العزة والكبرياء هدت....

 وما تبقى من أشلاء الصدق والغيرة

 قضى الظلام تحويل المكان غابة

 والخلق ذئابا بأقنعة كثيرة

 قُطِعت الصلات ...

 والقطيع موبوء بالخرافة والعلات 

 توارى الإخاء وسادت لغة البهيمة

 حتى القيم بضاعة اِنتهت صلاحيتها

 كاسدة أضحت والوفاء مذمة وكبيرة

 ساد المكر فجف نبض القلوب

 تسننت الروابط وهدها السواد والشحوب

 والضمائر في سباتها فقدت البصيرة

 قضى الظلام أن يموت الإحساس 

 يغرق الآدمي في العبثية والوسواس

 كبش فداء وغنيمة

 فانهضي أيتها الحروف 

 اِبتري مطامع سراق البسمات

 قد عاثوا ونهبوا أحلام الأزهار الصغيرة

 فيا أيتها الحروف لا تنوحي

 فلا شكوى تنفع وبالصدق بوحي

 اِرسمي النور وانتصبي فأنت الجديرة

بل ، طهري الأرض...

 من هذه الجراء الحقيرة

بعبق الحبق والزيزفون

 امسحي العيون الحبلى بالحيرة

 بين سطورك بخري الأرض بالود والحنان

يعود الضياء وينتهي الظلام

 تغلق دكاكين السهاد الوضيعة

 ينتهي تاجر الحرف ...

مستفهما بلا لون أو سيرة 

 تكسو نسائمُ الحب الصدور 

 تعود بسمات الحروف بين السطور

 تفيض المحابر بيانا ...

 تنثر الخير سحابة مطيرة

 قد قضى تجار الظلام أن تُسلخ الحروف

 على أرصفة العبور 

 يداس القلم والنور

 يعم الجهل والظلام 

 فتلقى في السراب تلك السنابل الصغيرة

 ****الأديب والشاعر:أحمد الكندودي***المغرب***

وعكة الشوق بقلم الراقي سامي العياش

 وعكة الشوق 


ـــــــــــــــــــــــــــ


١- ألا هل أجدْ من وعْكَةِ الشوق راقيا 

وقد بَلَغَتْ روحي عنانَ التراقيا 


٢- مُسَجَّى على نعشِ الفراق جنازةً

يعزونني في موتها من ألاقيا 


٣-ومابِيَ من سُقْمٍ سوى الشوق هدّني

  ومالي دواءٌ منهُ غيرُ التلاقيا 


٤-على ربوةِ الألآمِ ثاوٍ بغربةٍ

 مقيمٌ بها أذرو رماد‌َ احتراقيا 


٥-ولولا نسيمٌ باردٌ هبَّ طيفُهُ 

على ذكْرِ أحبابي ( ارتمى لعناقيا) 


٦-لمَا انطفأت نارُ المواقد في الحشا

وما كنتُ لولا رحمةُ اللّهِ باقيا


٧-دعوني ومابي لاتزيدوا صبابتي

ولا تعذلوني في الهوى يارفاقيا


٨-بُليتُ بهِ لمَّا رُميتُ بسهمهِ

وما كان لي من ذلك السهمِ واقيا


٩-ولوكنتُ أدري لاتقيت من الهوى

بكل جبال الأرض. قبل اختناقيا


١٠-ولكن بُليْنَا والهوى قاتلُ الفتى 

وزد فوق قتلي غربتي وفراقيا


١١-إلى كم يُعذبُنِي النَّوى ويَشُفُني

وقد شلَّ شمِّي واستلبني مذاقيا


١٢-وأيقضَ نومي من عميقِ سُبَاتهِ

بليلةِ قَرٍ في عراءِ اشتياقيا


١٣-دموعي على خدي لذكرِ أحبتي

سيولٌ جَرَتْ في كلِّ وادٍ سواقيا


١٤-ولو أنها تدري طريقًا لتشتكي 

إليها عيوني لاشتكتني المآقيا


١٥-كتمتُ الهوى حتى بدا بملامحي

 جليًا وأضحى خارجًا عن نطاقيا 


سامي العياش

كلامك بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 كلامك

====

كلامك يشبه هذا الرطب

وبسرا إذا ما افتقدت الأدب

لأن الكلام جميل جميل

يلين الصخور بحسن الطلب

ويجعل عات القلوب رقيقا

وفي كل فج يريك العجب

وقالوا قديما بأن الكلام

يريك طريقا ببحر لجب

وكم من عدو أتاك صديقا

بحسن اللقاء وصفو لقلب

وفحش الكلام يسد الطريف

يعيق المراكب ينمي الكرب

يزيد الأعادي ويخلق جيشا

من العاديات ويشطب حب

بذئ الكلام يضيق الصدور

ويغلق عينا ويطمس قلب

فكن ذا ذكاء وكن ذا دهاء

وكن في كلامك صنوا لطب

تزيل الهموم وتشفي الجروح 

وتحيي موات ذبول وجب

فرب الأنام ألان الكلام

لسيف الطغاة ورقت خطب

لعل الضمير يفيق ويصحو

لعل البعيد يعود لقرب

تذكر دواما بأن الكلام

كبسر وأيضا شقيق الرطب


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

تجرد من الأوهام بقلم الراقي عماد فاضل

 تجرّدْ من الأوْهامِ


تجرّدْ من الأوْهامِ والحَسَراتِ

ولا تكْثرتْ ما دمْت بالصّدماتِ

فبابُ الرّجا للْآملين سكينةٌ

ووعْدٌ من الرّحْمن لا بدَّ آتِ

ستبْتسمُ الأقْدارُ بعْد قَسَاوةٍ

ويسْقيكَ ذُو الجودِ بِالبَرَكَاتِ

سَرَابٌ هيَ الدًنْيَا تُغَازِلُ ظَامِئًا

وَتزْرَعُ شوْكًا في طَريقِ حُفاةِ

فَلَا تَبْتَئِسْ مَا دامَ قَلْبـكَ نَابِضٌ

وَقَابِلْ صُرُوفَ الدَّهْرِ بِالبَسَمَاتِ

وَكُنْ في الوَرَى كَالطَّوْدِ يَرْفَعُ هَامَةً

وَيَخْتَالُ فِي جَوِّ السَّمَا بِثَبَاتِ

وَسَايِرْ خـطَى الأيّامِ دُونَ تَرَدًُدٍ

وَكُنْ منْبَرًا بِالصّبْرُ وَالصّلَوَاتِ

فَلَا مَجْدَ لِلْمَدْفـونِ تَحْتَ خُمُولِهِ

وَلَا خَيْرَ فِي حَيٍّ بِدُونِ حَيَاةِ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

سارت بعيدا بقلم الراقي حمزة جمعة

 «سارت بعيدًا» 


كم ظَلَّ قلبي بخيلًا فـي العطا زمنا

حتى رأى منكِ غُصـنَ البـانِ فٱنفتَنا


مـرَّت عـلــى عجــلٍ عينـاكِ رامـقــةً

عينــايَ والقلـبُ أذكـى نبضَــهُ و رنا


أذكيـتِ نارَ الهوى في الكبـدِ باسِمـةً

فذُقتُ من يومِها طعمَ الهوى شجِنا


مَضِيـتِ لكـنَّ شيـئًا مِـن شـذاكِ بقى

كمـا النبـيـذُ إذا ما في الحِجى رُكِنا


قد خَلَّفَـت في بنــاتِ الفِكـرِ ثرثــرةً

يا ليتهـا خلَّفــت مـن صمتِـها سكنـا


سـارت بعـيــدًا وذاك الظِـلُّ يتبـعُـها

والليـلُ فـي عينـها قـد رقّـنـي زمنا


أغمضتُ أجفانـيَ الحَرّى علـى أمـلٍ

أنَّ المـنـــامَ بأطـيـــافٍ سيجـمـعُــنا


حَـلَّ الصـباحُ وتلك العيــنُ ساهــرةٌ

قد عقّها ذِكرُ مَن قد أورثَ الشَّجَــنا


- حمزة جمعة

استلقى كئيبا بقلم الراقية سلمى المحمود

 استلقى كئيبا 

وفي العين نار 

وصاح يا حبيبتي

إلى متى تفقد نفسي القرار

إلى متى ا

أبقى طريح اغتراب 

ضباب..ضباب 

تموت السجائر ..يحيا الدوار

تلاشى الهواء 

صحت يا حبيبتي 

الى متى أبقى ملك البحار

أعيش غريبا ..أموت غريبا 

أطارح الخيال

لأنجب السراب

وأفقد المنال

.......

أعيريني وجهك

أعيريني عينك

أعيريني كلمة حب ثكلى

أعيريني ماشئت 

فأنت المنى 

وانت الهوى 

وأنت الزمان

وأنت المكان وحسبي إني 

إليك انتمائي ..

ويبقى انتمائي 

صفيا نقيا

إليك إليك 

بلادي سوريا


سلمى المحمود

ذقون الارجاف والخذلان بقلم الراقي عمر بلقاضي

 ذُقونُ الإرْجَافِ والخِذلان

عر بلقاضي / الجزائر

***

يا عابدَ العرشِ لا تكذبْ على الدِّينِ

أفكارُ رَأسِكَ وسْواسُ الشَّياطينِ

سَخَّرتَ نفسَك للأعداءِ في طمَعٍ

ماذا تُفيدكَ أكياسُ الملايينِ؟

ماذا تفيدُكَ ألقابٌ مُضخَّمةٌ

لكنَّها عَبَثٌ عند السَّلاطينِ

لا تحسبنَّ جُسومَ القومِ من دُرَرٍ

كلُّ الخلائقِ من ماءٍ ومن طِينِ

لِمَ الدَّنيَّةُ في دينٍ يُكرِّمُنا

لقد رَكَنتَ إلى غيِّ المَلاعينِ

بِعْتَ الحقيقةَ بالأوهامِ مُعترِضاً

على العقيدةِ في تلك التَّخامِينِ

خابَ الشُّيوخُ الألى دكُّوا مَكارِمَنا

والشَّعبُ يَحسبُهم بعضَ الأساطينِ

أوَّاهُ أوَّاهُ إنَّ الأمّة انْتكَبتْ

أوْدَى بِطِيبَتِها سُمُّ الثَّعابِينِ

صارَ الوَقارُ ذُقُوناً لا خَلاقَ لها

فالغَدرُ والمَكرُ من تلك العَثانِينِ

تَهْفُو إلى الكفرِ لا تَرْعَى شَرِيعتَنا

وتَقْتَفِي بالأذَى شُمَّ العَرانِينِ

أشْداقُهم تَنهشُ الأعراضَ في نَهَمٍ

تَرْحِي وشَائِجنا مثلَ الطَّوَاحِينِ

والأمَّةُ انتبَهتْ صارتْ تُقارِعُهُمْ

تَغْتاظُ مِن بَغْيِهِمْ غَيْظَ البَرَاكِينِ

فالشِّعرُ خلَّدَهُم في العارِ مُنْتَصِرًا

للثَّابتينَ بأكْداسِ الدَّواوِينِ

يا عابدَ العَرْشِ تَخْدِيرُ الرُّؤى أَمَلٌ

لِمَن يُسَيِّرُكُم مثلَ السَّعادِينِ

فلْترْجِعوا للهُدَى في ذِكْرِ خَالِقِنا

ولْتَهْجُروا عاجلاً تلكَ العَناوِينِ

فاللهُ يَدْحَرُ أهلَ الزُّورِ وَيْحَكُمو

أمْرُ المُهَيْمِنِ بين الكافِ والنُّونِ

خَذَّلْتُمْ النَّاسَ عن عزِّ الفِدَا فَلَكُمْ

أنْ تَلْقَوْا الخَصْمَ في أزْهَى الفَساتِينِ

ولْتُدْمِنُوا الرَّقْصَ في المَيْدَانِ إنّكُمُو

عندَ الأفاضِلِ أذيالُ الصَّهايِينِ

غزَّاءُ كرَّمَها ربُّ الوَرَى فغَدَتْ

رَمْزًا لأمَّتنا في عِزَّةِ الدِّينِ

والخاذِلُونَ ويا وَيلَ الألى خَذَلُوا

العارُ يَطْعنُهم مثل السَّكاكِينِ

تبًّا لهمْ دَنَّسوا الإسلامَ واخْتزَلُوا

وجْهَ العُروبَةِ في الإرْجافِ والشِّينِ

***

هوامش :

العثانين : اللّحى

شم العرانين : اصحاب الانوف الشامخة كناية على العزة والكرامة

وشائجنا : روابطنا الايمانية

السعادين : القرود

***

بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

كلام آخر الأيام بقلم الراقي سليمان نزال

 كلام آخر للأيام


كلام ٌ آخر للأيام

للدهشة ِ البيضاء مواقيتها المتمردة في آخر الصفحات ِ الهاربة

حديث ُ آخر لحيرة ٍ مقصوصة الجناحين تبحث ُ عن طائر ِ الزمان

   لغيمة ِ التاريخ المُطارد انساكبات الروح ِ المُمطرة

عقد َ الظلام ُ الوحشي هدنة ً مع نور الضلوع ِ المُحاصرة

فقلتُ للروم مكائد الضم و الغدر و التوسعات الذئبية

كلام ٌ آخر للحُب البرقي قبل الري و تطعيم الفسائل الغائبة

سيضع ُ الوثوق ُ الصقري أسماء َ مَن أحببتهم فوق غصون الأشجار ِ المُحاربة..

هي الجوارح و البواسق و البواشق و الكواسر , لكن أهل الوهم لا يعلمون

  أنا عبد الله و الأرض و الرصاصة الموصولة بأذرع الرجوع و الخشوع و الإيمان

أنا نبرة ٌ سقطت ْ على ضفاف ِ العشق ِ , فسرتُ مثل ماء ِ النهر ِ للبحر ِ و الميعاد و الرحلة المشاغبة

خذ القصائد َ من جراح ِ السرد ِ الناري و أعطني طريق َ القدس كي أرى طريق َ القدس..بدمي و انتظارات اللوز ِ و الياسمين

ختم َ البعاد ُ صورة َ التوق ِ بوشم ِ التداعيات ِ البطيئةِ, فلجأتُ للسعي الزيتوني بكامل الفوضى و أناقة التداعيات ِ الهادفة

أنا عبد الله و الفيض الكنعاني و العلاقة الصنوبرية بين أشجان غزة و جنين

كم بلغت ْ مساحة الهرب الرمادي..حين سلّمت ِ العناكب ُ الرملية أسرار َ الدفاع ِ المُقدس للأعداء ِ و الجهات الناهبة ؟

ستقولُ لي ما تقول عيناها تلك الملامح الفضية و تسريبات التخاطر القمري و النظرات الخاطفة

   كلام ٌ آخر للطواف ِ الشقي و المدد الشعري و للفرح الطليق المُثابر و لسبت الحرية ِ و الانتماءات الصامدة

ذهب َ الهباء العوسجي قاصداً أريج َ الهمسة ِ الوردية, فتعددت ْ أسباب الوجد ِ الحنطي في البيادر البدرية

 هُنا تجلس ُ على أرائك النسب ِ النوراني قصص ُ البنفسج ِ و البرتقالُ و أحلام العاشقين و القرنفلات الكادحة

هنا للوثبة الغزية حديث آخر في ساحة ِ الفرسان و التراتيل العارفة


سليمان نزال

كفى بقلم الراقي توفيق السلمان

 كفى


منذ عهود الجاهلية

نكرهُ عيش الرذيلة

ونعيش ُ في الرذيلة


نكره ُعيش القبيلة

ونعيش في كَنَف

القبيلة


تحت عنوان

 الشعائر

والعقائد والفضيلة


نقتلُ الإنسان فينا

نقتل ُ الروح 

الجميلة


إذ بأيدينا محونا

كل"ألوان البراءة

والطفولة


مغلولة أفكارنا 

ونفوسنا باتت

عليلة


فكفى يا

أيّها العربُ


وعوداً

كلّها كذِبُ


فلا شرفُ 

يليق ُ بكم


ولا جاهُ 

ولا حسبُ


وهل يبقى 

لكم شرفُ


فلسطينُ

وتُغتصبُ


توفيق السلمان

اذا ما ضاقت الدنيا بقلم الراقي أدهم النمريني

 اذا ما ضاقَتِ الدُّنيــا بِحالِكْ

وَوَجْهُ الليلِ مسْوَدٌّ وَحالِكْ


وفاضَتْ كُلُّ أمنيةٍ دموعـًا

وَمَرَّتْ في أساها من خِلالِكْ


فَلا تَقْعُدْ أسيرًا لِلّيــالي

إذا ما الْهَمُّ شَدَّ إلى قِتالِكْ


ولا تَلبسْ رِداءَ اليأسِ يومـًا

ولا تَضْرِبْ يَمينَكَ في شِمالِكْ


ولا تَسْأَلْ من الدّنيــا عَطاءً

ولا تَنْظُرْ إلى ما دون ذلِكْ


تَوَضّـأْ من مِيـاهِ الصّبرِ حتّى

تَنالَ الجودَ من حبلِ احْتِمالِكْ


على قدرِ اصْطِبارِكَ في حَيـاةٍ

ستجني الخيرَ من كَفِّ ابْتِهالِكْ


تَوَجَّهْ نحوَ محرابِ الأماني

وَقُلْ رَبّي أتوقُ إلى حَلالِكْ


فَحَبلُ اللهِ موصــولٌ بِعَبْدٍ

وقلبُكَ كيفَ يُبْصِرُ بِانْفِصالِكْ؟


سَتأتي كلُّ أمنيةٍ ثِمـــارًا

إذا ما القلبُ أَزْهَرَ في وِصالِكْ


وكُلُّ إجـــابةٍ تأتيــكَ خَيْرًا

إذا ما لَجَّ قلبُكَ في سُؤالِكْ


أدهم النمريني.

يقولون بقلم الراقي الطيب عامر

 يقولون أن من راقب الناس مات هما... 

و أنا كلما راقبتك عشت حبا و فرحا... 

ذلك بأني أرقب فيك مختصر الزهور ....

لأرى كيف يعيش العبير عصرك ....

 أزكى العصور....


أنا أمي القلب....

و أنت لقلبي أم القرى ...

 لا أعرف بالضبط شيئا اسمه الحب...

و لا نبضي يحسن قراءة الشعور بك 

أو الكتابة منك و لك ....


كل ما يعرفه هو شعور بشيء جميل جداا...

صحي للغاية ....

عظيم الصفاء ينبض به في كل حين... هو أنتِ... 


هذا أنا و هذا شأني بعيدا عن يديك ..

كل يوم أولد من قصيدة تلعب مع طفولة

 عينيك... 


يقول الصدى ....

و هو يداعب خصلة من شعرك تعطر المدى ....


إحفظها عن ظهر اكتفاء....

و تمادى قرب رمشها في اقتراف

الانتماء....


هي كل ما ليس عندك...

و هي كل ما لديك..


الطيب عامر / الجزائر....

خوفي عليك بقلم الراقية الزهرة العناق

 ..... خوفي عليك .....


خوفي عليك ليس من العالم الخارجي بقدر خوفي عليك من الشهب التي توقدها نفسك الأمارة بالسوء، تلك النفس التي تزين لك الانحدار وكأنه ارتقاء، و تلبسك ثوب الخديعة على أنه تاج الحكمة.

خوفي عليك من أن تصبح أسيرا لرغباتك المشتعلة، فتسقطك أهواؤك في مشاكل لا قرار لها.

خوفي عليك من فتنة الكبر التي تشعل كبرياء أعمى، ومن رغبة الانتقام التي تأكل قلبك قبل أن تجرح خصمك.

خوفي عليك من طيف الشهوة الذي يعمي البصيرة، ومن سراب القوة الذي يجعلك تظن أنك سيد الأقدار بينما أنت خاضع لها.

خوفي عليك من دهاليز الدنيا المنعرجة، حيث تسير الأرواح بلا دليل، و تتنازع الغايات بين شهوة السيطرة و مستنقع النرجسية.

خوفي عليك من غدر يتسرب كسم في شرايين الثقة، ومن أنانية تلبس قناع الإيثار، لكنها تخفي خلفها طمعا لا حدود له.

خوفي عليك من مكر يبنى على حساب النقاء، ومن حسد ينهش خيوط القدر المرسومة، يطفئ في القلوب وهج السكينة.

خوفي عليك من كذب يسكن بين حروف البشر، يسوق الوهم كأنه يقين، ومن نفاق يزرع زهورا في الظاهر، بينما الجذور مسمومة.

خوفي عليك من تكبر يحول العلو إلى انحدار، ومن عذاب الله الذي لا يغفل صغيرة أو كبيرة، ومن غضب نبي كريم يصيب من استهان بميراث الرحمة

خوفي عليك ليس خوفا من الحياة، بل من أن تصبح رهينا لها، فتفقد بريق قلبك الطاهر بين زحام يعج بالفوضى.


نفسك هي ميدانك الأكبر، و أشد أعدائك قربا إليك، فإن غفلت عنها كانت وقودا يهلكك، وإن أحسنت ترويضها صارت سفينتك نحو النجاة.

إنها شهب قد تضيء لك الطريق إن كسرت حدتها، وقد تحرقك إن تركتها تتسلط على روحك.


فيا صديق النفس، قاوم رغباتك كأنك تحارب عدوا داخليا متربصا، وزن أفعالك بميزان الطهارة، فإن الموازين المثقلة بالسوء لا ترفع يوم الحساب.


✍️ الكاتبة:الزهرة العناق ⚡

24/01/2025

غفوة ثائرة بقلم بو علام حمدوني

 غفوة .. ثائرة


أنا وشمة على جبين ليلة

طوت بقاياها في ثغر فجر

يعود بغفوة العطر الثائر

لأدغال الشوارع الفارغة

و الرصيف الأبكم غـابات

ورد أحمر أدماه الانتظار

أعود كعود ثقاب بجذوة

تأخرت عن موعد المسير

إني أغفلتني صبابة عمر

بين أهداب لوعة توهجت

على مشارف الوهم العابر

أدثرتي بوشاح الأمنيات

للقاء نكهة الموعد العاطر

فلا تحسبن أني في همسة

علقت ببقايا رغبة المخمور

فأين لي من هذيان خمرته

رحيق الـورد الأحمر ينهمر

نديما مـن جدران النبضات

معتقا ترتشفه شفاه العبير


بوعلام حمدوني