حبّها يصرخ .. والقلب يجيب ..!!.؟ شعر / وديع القس
/
سالتْ دموعيْ على الخدّين ِ تنتظرُ
منها الجوابَ فردَّ الصّمتُ لا القمرُ
/
والصّمتُ يفشيْ بما في القلب ِ منْ شجن ٍ
لكنّهُ ، بحريق ِ الشّوق ِ ينصهرُ
/
لا تصمتيْ .. فدلالُ العينِ يخبرني
حبّيْ الوحيدُ بذاك َ القلب ِ يستعرُ
/
لا تصمتي .. فلهيبُ الرّوح ِ يلفحني
إنّيْ الوحيدُ بنار ِ الحبِّ يحتضرُ
/
تكلّميْ .. قاسميني لوعةَ الشّجنَا
فاللهُ وحدهُ نبعُ العدل ِ لا البشرُ
/
فحطِّميْ قيدك ِ المصقولُ منْ بشر ٍ
فالحبُّ أقوى من َ الأفّاك ِ ما مكروا
/
وبدّدي الخوفَ جهرا ً دونما خجل ٍ
إنّ الحبيبَ بعزم ِ الحبِّ ينتصرُ
/
أعمىً هو الحبُّ .. والإحساسُ في فطن ٍ
لولا القلوبَ لكانَ الحبَّ يندثرُ ..؟
/
ليس العمى بضرير ِ العين ِ يعمينَا
إنَّ الضّريرَ ضريرُ القلب ِ لا البصرُ.!
/
لا تجعلي الصّمتَ سفّاحا ً لفرقتنَا
ومنْ ورودك ِ فاضَ السرّ ينفجرُ
/
ويلتقي صمتهَا في عمق ِ أفئدتي
ليخبرَ الحبَّ إنَّ القلبَ يُعتصرُ
/
قلبيْ تكلّمَ عنْ صمتي وعنْ ألمي
والجرحُ أعمقُ ممّا يضمرُ الكدرُ
/
عوديْ إلى العالم ِ المجبول ِ من دمنَا
ترينَ روحي رهينَ الحبِّ تنتظرُ
/
لا تكتبي فوقَ قبريْ إنّهُ قدرٌ
فالموتُ بالحبِّ أسمى الموتَ ما شعروا
/
بدايةُ العالم ِ الرّوحيِّ تتبعنَا
والكنزُ فيْ جنّة ِ الأقداسِ يبتشرُ
/
فأينما ينعت أزهارنا عبقَا
سينضحُ العطرُ والأطياب والثمرُ
/
مهدُ الحياة ِ بنور ِ الحبِّ قدْ خُلِقَتْ
والصّادقونَ به ِ ، أقداسُ ما طهَروا..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا
( البحر البسيط )