السبت، 17 فبراير 2024

رسالة الى ابني بقلم الراقي طواهرى امحمد

 .......................رسالة ألى ابني................


طار قلبي من جوانحي إليك بهيامه 

            مرتحلا يسأل عن خليل ما يصنع


قاصدا مفارق أشتاق حنو عناقه

            مشتاق كالمغترب للوطن والمرجع


مازال صدري بيت أنسك ومخدع

           وعيون في صورك وطيفك ترضع


في زوايا الدار صوتك لحن يسمع

            أينما ارتحلت بدعاء انشد و أدفع


دع نور الأمل كل يوم فيك يتجدد

          عش حياتك ودرك الأخلاق وتمتع


ولا تدع اليأس عندك يسكن يتربع

            ومع صلوات الله في وقتها اركع


في حب ربك اعمل استثمر و ازرع

         وكن شديد البأس بالدنيا لا تتسكع


بقلب الصخر بالإرادة والعزم اقرع

            في أصحاب سوء ارجوك لا تتبع


حلوة الشباب اليوم غده مر يلسع

           أسمع كلامي يا ابني ومنه أرضع


خذ راحتك مع الشمس لم تطلع

            واحذر من ظلمات الليل لم تقطع


لا تنسى انك في سماءي بدر يطلع

        لاتنسي هناك عثرات كالسيف تقطع


د.طواهري امحمد.

عيشوا غزة ال عزة بقلم الراقية فادية كبارة

 عيشوا غزة العِزة


كغريق.. يبحث عن طوق 

نجاة

وسط بحر 

تعلوه أمواج غاضبة

يصرخ .. طالبا نجدة

يتوه صوته وسط 

هدير الرياح


هكذا .. تبعثرت أفراحي

تلاشت .. أحلامي

قتلها صوت.. طفل

ينوح .. جائعا

ومنظر .. أم تبحث

عن لقمة وسط أكوام القمامة 

أمام بيوت الأغنياء

وأب باع .. ضميره

دفنه في غياهب النسيان

من أجل حفنة من 

الدولارات


أما كفاكم ذلا

أما كفاكم انقيادا .. !!!

عيشوا قناعاتكم ثوروا

على الطغيان " بالاذن من جوليا "

عيشوا غزة العِزة

فالله معكم

يسدد خطاكم

ولو بعد حين

كونوا كما أيوب

فالصبر مفتاح 

الفرج بإذن 

الله 

#fadfoud #fadiakabbara 

2024/2/10

عودة ليوم ميلاده بقلم الراقي محمد الباز

 عودة ليوم ميلاده

****************

عجبت لمن احتفى بعام

يمر وينقضى ..... والزمان أبلاهْ


مشيب علا الرأس والشباب

ولى سراعا ...... وتاه حُلم صباهْ


خُطاه تلعثمت وبعد هِمَّتِها

تسير الهُوينى ... في تُؤَدة وأَناهْ


 قد احْدَوْدَبَ الظهر بعدما

تحمل من زمانه ...... كل أساهْ


وصدر يضيق من سقم

سهاد أرق ........ جفنه وأضناهْ


ولم يسأل عن عمره فيما 

قضاه ..... وفيما أضاعه وأفناهْ


ولمْ َيلُمْ النفس عن

هواها .... وما جنت عليه خُطاهْ


ألا ليت الزمان ما ولى 

ولا عبر ... وقارب عمره منتهاهْ 


ذنوب تفوق قدرته ولا

يغفر إلا خالق .. أماته ثم أحياهْ


فبعد ليل طويل يعانق المنام

من أخرجه ..... إلى النور سِوَاهْ


ومن يباعده عن لجة العذاب 

وقد تكسر الشراع .. والربان تاهْ

 

الهي وسيدي اشرح صدورنا 

يا من تملك ....... لكل داء دواهْ


ويا من يسبح بحمدك الكون

وتسجد ... خاشعة أعتى الجباهْ


وارزقنا الرشاد والتقى لننعم

بفردوس ... سبحانك من سَوَّاهْ


ولا تكلنا لأنفسنا طرفة عين 

فأنت ليس سواك .. ولينا يا اللهْ

***************************

بقلم / محمد الباز 

١٦ / ٢ / ٢٠٢٤

الجمعة، 16 فبراير 2024

شهادة بقلم الرائعة سعاد الطحان

 ...شهادة...

.........

...أستودعك الله ياقمري الأثير

...ففي الصباح..لديً مشوار صغير

....سأمشي بضع خطوات

...وعند كاتب صغير كان .أم كبير

...سأطلب منه أن يفتح ملفاته

...يفتٍش في سجلًاته

...عمًن كنت .أهواه

...وكان القلب سكناه

...ليشطب إسمه منها

...يحرٍر لي شهادة أخري

...أحملها

...لكل الملأ أعلنها

...مات فلان !

...مات يوم أن ذبلت 

...في العيون..

...نظراته

...وماعادت تناديني

...مات يوم أن سكتت

...عن العزف قيثارته

...وماعادت تغنيني

...مات يوم أن تاهت 

...عن دربي عيناه وخظوته

...وماعادت تناجيني

...مات يوم مات شئ

...في قلبي

...كان حين أراه 

...يحييني

...مات فلان !

...بقلمي..سعاد الطحان..

...قصيدة من أرشيف الذكريات...

الحرية والتنوع بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●16/2/2024

○ الحريةُ والتنوعُ

كيف لأصابع دافنتشي

المكبلة أن ترسم الموناليزا

ولخيال أراغون 

المسجون أن يبدع عيون اليزا

والخيام يرسل 

رباعيته على بساط

طائر تعبرُالزمن تخلدها الأممُ

وأدب المتنبي 

وحي خلاق يبصرهُ

 الأعمى ويسمعه من به صممُ

وأنشتاين يجعلُ

الزمن مادة كونية

عنصر ترافقه حزمة ضوئية 

ومن الإشعاع 

انشطاراً يخترق النواة

يحررُطاقة لم تعرفهاالبشريةَ

ويأتي زويل 

بالفيمتو ثانية يُحفزُ

شعاعاً تحمله سرعةجنونية

هي الحرية 

تدفع بالعقول البشرية

توقدُجذوةالإبداع هبة إلهية

والإختلاف تنوع

نهر يروي جفاف

الأحادية لايفسد للود قضية

التنوع والحريةُ

تؤأم معرفة قطوفها

أبداً دانيةبهماتمايزت الهوية

تضامنٌ بحثَ 

عن حقيقة الأشياءِ

وأول الغيث كانت الأبجدية

التطور استمرار

الأحادية جمود وتكرار

التنوع العرقي ثروة حضارية

علمُ الأسماء

مزج الأصول بالفروع 

جددَ الدماء سرث قوة حيوية

على مر العصور

تنوع الأجناس عطاء 

ثري لاينضب في ظلال الحرية

نبيل سرور/دمشق

يا سلوة القلب بقلم الناقد حمدي البوقي

 ياسلوة القلب

_________

ياسلوة القلب جودى بالوصال فما

احلى الوصال على قلب لولهان

تالله لاتتركى روحى معذبة

وعللينى بلفظ منك فتان

ولا تخافى من الواشين ان رقبوا

لابد للمرء من واش ومن شانى

لولا الهوى لم تتح فينا مطوقة

ولا تغرد الطير فوق أفنان

ولم تحن على الغبراء هاطلة

ولم تهم فى الورى اسد لغزلان

لولاه مابزغت فى الناس شمس ضحي

يكحل الطرف منها الناظر الرائى

بقلمي

الناقد

حمدى البوقي

وجع حد المدى بقلم الراقية أم الخير السالمي

 وجع حد المدى


فلسط__ين يا نبضا ساريا 

في الأتون قد سما ..

جذورك الأزلية في الأوصال

 تحاكي الانجما

ريحك المسك على 

الفؤاد قد همى

فلسطين يا وجع

العمر ...

أما آن للقيد ان ينكسر

أما آن للوجع المعنٓى ان يندثر ...

موطن الأبرار أيها المغمور

حمما وحنينا

أيها المجسور بين كنت ...و ...كن ....

كنت مشعل الأجداد

و أيقونة الأجيال والأحفاد ...

كنت جوقة الماضي

وأنشودة الأمجاد ...

.........

كن ترنيمة في كل عيد وميعاد ...

كن عيدنا كلما اشتهينا

أن نقيم على الأطلال أعياد ...

فلسطين يا وجع العروبة. !!!

كنت خيمة في مهب

 العواتي دون أوتاد ....

فلسطين...

أيها المغمور دما ...وطينا ...

كم جرحا غائرا وكم 

أنينا ...؟

وكم جرفا جائرا

استباح زيتونك والتينا....

ويح أمة في الوحل 

قد هوت ...

ومرغت أعراف عرب 

في النذالة والخنوع وأسرفت !؛!

ويح عرب عن جسارة

قد أبوا ...

وعن حمية مجزاة قد 

قد أعرضوا .؟؟

ويح قلوب بالصدأ

 قد تغلفت ...

فتصلبت وتجردت وتجمدت 

فلسطين ..

يا موطن الحمى والأحرار

كن قبسا ينير عتمة الأبطال الجسار

وسهما في الوغى يهابه الأشرار

كن طوفانا يقتلع

الأسى ويشحذ

همة الأشاوس الأخيار ...

فإن في الحياة أعياداً

فعشقنا لفسطين أجمل عيد

لا أمس يمحوه ولا غداً .....


                أم الخير السالمي

                القيروان

               تونس

الحب يبني لا يدمر أهله بقلم الراقي محمد حسام الدين دويدري

 الحبّ يبني لا يدمّر أهله


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يا فاتناً… قلبي بهِ قد غُلِّقا=أنتَ الذي أغريتني كي أعشقا

أوهمتَني أَنَّ الحياةَ قصيدةٌ=و فتحتَ بي ما كانَ قبلَكَ مُغلقا

كم قلتَ لي أنّي غدوتُ خميلةً=تشدو البلابلُ غُصنَها المتأنِّقا

و الزهرُ في أحضانها مُتَرَاكِبٌ=يُزكي مَسيلَ العِطرِ كي تتنشَّقا

كَم رُحتُ أسبحُ في الخيالِ كأنما=بحرُ الأماني في خيالي أُهرِفا

حتى فتحتُ لكَ المنافذَ كلّها=و طلبتُ وصلَكَ جازماً مستغرقا

فدخلتَ حُصنَ القلبِ منتصراً و قد=أوهمتُ نفسي أنَّ وصلكَ أغدَقا

سارت خيولُك في مدى قلبي فلم=تسمع هتافي إذ وقفتُ مصفّقا

و وجدتُ نفسي مثلَ حقلٍ نصفه=أضحى الرمادَ و نصفه قد أُعْتِقا

فجعلتَ تنبش في الرمادِ تثيره=و تزيد في غلواءِ صدرٍ أُرهِقا

حتى علتهُ النار يزحفُ جيشُها=فوق السنابل كي تذوبَ و تُحرَقا

ما كانَ ظنّي أن يكونَ غرامنا=مثلَ الحُمَيَّا مُتلِفاً و مفَرِّقا

حاولتُ جهدي أنْ أصونَ بناءه=و استحلفتكَ النفسُ أنْ تترفّقا

فالحُبُّ يبني لا يدَمِّر أهله=عذباً تراه - كما الحقيقة – مشرِقا

فإذا اعتراه الصَدُّ فاعلم أَنّه=قد صار وهجاً دأبه أنْ يشهقا

يا فاتناً قلبي رويدكَ إنني=أدمنتُ حبّكَ قانعاً ومصدّقا

لكنني أيقنتُ أَنَّ لقاءَنا=حُلُمٌ تلاشى في يديك وأُزهِقا

فاعذر رحيلي عنكَ إنَّ فراقنا=للحبِّ طِبٌّ كي يدوم له البقا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من مجموعة: تقاطعات على شواطئ الحلم

بحر الحياة بقلم الراقي خالد اسماعيل عطاالله

 بحرُ الحياةِ


بحرُ الحياةِ لِمَن تَأَمَّلَ شاسِعٌ

إنَّ الذي جَهِلَ السباحةَ يَغرَقُ


فإذا رَشَفتَ رَفيقَنا مِنْ مائهِ

الفمُ يَلفُظُ و الحناجرُ تُرْهَقُ


قَمَرُ الشتاءِ مع السَّحائبِ ضائعٌ

والعمرُ في لُجَجِ الغياهبِ يُسرَقُ


وإذا العواصِفُ زَمْجَرَتْ بصفيرِها

فالسهمُ مِنْ جُعَبِ الأمانِيَ يَمْرُقُ


صُدَفُ السعادةِ في الحياةِ قليلةٌ

والحزنُ مِنْ فيضِ المَرارةِ مُهرَقُ


فإذا أتَى يومٌ يَسرُّ فَبَعْدَهُ

جاءتْ ليالٍ و الدُّموعُ تُرَقْرِقُ


أَوَلَا أدُلُّكَ يا صَديقيَ فاستَمِعْ

تَقْوَى الإلهِ هو الضياءُ المُشرِقُ


طوقُ النَّجاةِ إذا عَلِمْتَ مُحمدٌ

فَهو الأمينُ و بالفَطانةِ يَنطِقُ


خالد إسماعيل عطاالله

لونك أجمل بقلم الراقية فرح يوسف

 لونك أجمل

  وانت تتنقل

 في حدائق أفكاري


 تلا مس الروح

 وتتأوه ،،

 لا بأس ان نسيت 

 درب الرجوع

  تدلك عيناك 

 وهي التي تقرأ 

 وتفهم ،،

لم اجامل ان قلت لك 


 الحرف بيدك يلمع 

  وانت الذهب 

 الخالص 

 في معصم 

 القصيدة 

 عطرك هذا المساء

مختلف ،،

 عاصفة العشق 

 اقتلعت 

 بذور الخجل 

   أناديك ،،تعال 


 بقلمي 

فرح يوسف

الرغيف الطازج بقلم الراقي كامل العرفاوي

 *الرّغيف الطّازج*                            

نهضت فاطمة، وهي أرملة شابّة، في الثّلث الأخير من اللّيل، رغم البرد القارس، والأمطار الغزيرة، والرّياح العاصفة الّتي تكاد تقتلع خيمتها البلاستيكية المتواضعة الّتي نصبها لها جارها محمّد في المخيّم على الشّاطئ لتحتمي بها مع أبنائها الصّغار من القرّ، وصلّت صلاة التّهجّد الّتي اعتادت على أدائها بكلّ خشوع. ولمّا أذّن المؤذّن لصلاة الفجر، أدّتها في تذلّل وخضوع للّه، وقد تبتّلت إليه تبتُّلا، ودعته أن يفرّج كربها وييسّر حالها، وينصر شعبها على العدوّ الصّهيونيّ الغاشم. ولمّا فرغت من الصّلاة، تفقّدت أبناءها الصّغار، فوجدتهم يرتعشون من البرد والجوع بسبب فقدانهم للطّعام والغطاء الكافيين، وللمنزل الّذي كان يحميهم بعد أن هدّمته صواريخ العدوّ القاهرة، وأجبرتهم على النّزوح في رحلة طويلة وصعبة وسط القصف والخوف والرّعب والتّعب والتّفتيش والإهانة من مدينة غزّة في الشّمال إلى مدينة رفح في الجنوب الّتي استقبلتهم بصدر رحب رغم الظّروف القاسية الّتي يعيشها الجميع دون استثناء في هذه الفترة العصيبة من العدوان الصّهيونيّ على مقاطعة غزّة إثر عمليّة طوفان الأقصى البطوليّة...

       تركت فاطمة أبناءها نياما بعد أن غطّتهم جيّدا بما تيسّر من الأغطية، ورسمت على جباههم قبلات حنان، وأوصت جارتها مريم بتفقّدهم بين الفينة والأخرى إلى حين عودتها إليهم مُحَمَّلة ببعض أرغفة الخبز من مخبزة المدينة، فأبناؤها لم يتذوّقوا طعمه منذ ثلاثة أيّام متتالية، ولولا الأرز المسلوق الّذي كانت تتحصّل عليه من أهل الخير لما استمرّوا في الحياة... 

طمأنتها مريم قائلة:

- لا تخافي ولا تجزعي يا فاطمة، فأبناؤك هم أبنائي، سأعتني بهم كفلذات أكبادي. 

ابتسمت فاطمة ابتسامة خفيفة، حزينة، وقالت لها:

- شكرا لك يا مريم، دمتم في رعاية اللّه وحفظه.

      أسرعت فاطمة الخطى، وهي تعُدّ نقودها القليلة، وتمنّي نفسها بالوصول باكرة إلى المخبزة. ويا لخيبة مسعاها، لقد وجدت صفّا طويلاً جدّا من أبناء وطنها، شِيبا وشبابا، رجالا ونساء، كلّهم جاؤوا من أجل الظّفر ببضع أرغفة من الخبز الطّازج. اصطفّت وراء من سبقوها في الوصول إلى المخبزة، وبقيت تنتظر دورها للحصول على الكنز الثّمين. مرّ الوقت بطيئا، ثقيلا، كئيبا ككآبة هذا الشّعب الأعزل المظلوم...

       كانت فاطمة من حين إلى آخر تتجاذب أطراف الحديث مع بعض النّسوة اللّاتي كنّ يروين مآسيهنّ، وقد مرّ من الوقت قرابة سبع ساعات منذ وصولها، فحان دورها، وحصلت على ثلاثة أرغفة من الخبز الطّازج اللّذيذ، فانشرح صدرها، وانبسطت أسارير وجهها، وأصبح حلمها حقيقة...  

سارت فاطمة عشرات الأمتار مسرعة نحو خيمتها

لإطعام أبنائها، وفجأة سمع الجميع أزيز طائرات مسيّرة تحلّق في السّماء باعثة الرّعب والخوف والجزع في النّفوس، فتسارعت نبضاتهم، وارتجفت أوصالهم، وارتفعت أصواتهم وأكفّهم إلى السّماء داعية، مُتضرّعة للّه، طالبة الحفظ والسّلامة...وما هي إلّا لحظات حتّى ابتدأ القصف الهمجي العنيف، فتناثرت الجثث والأشلاء في الشّارع، وتهدّمت المخبزة والمنازل المحيطة بها، وصارت رُكاما وغُبارا، واشتعلت فيها النّيران، وتصاعت منها أعمدة الدّخان، وارتفعت أصوات الاستغاثة والألم من كلّ مكان، وسالت الدّماء أنهارا وَوُديانا...

          في تلك اللّحظات احتمت فاطمة بأقرب بناية رغم علمها بأنّ كلّ المباني في قطاع غزّة هي هدف مُحتَمل للقصف... وبعد بضع دقائق غادرت طائرات العدوّ سماء المنطقة، فهرعت فاطمة لمساعدة الجرحى والمصابين، وهي الّتي تلقّت تكوينا سريعا في الإسعافات الأوّليّة، علّها تنقذ بعضهم. لكنّ رصاصة غادرة أصابتها في ظهرها، ولم تمهلها لإكمال مهمّتها النّبيلة. فقد كان يترصّد خطواتها السّريعة قنّاص صهيونيّ جبان من إحدى البنايات الشّاهقة بمنظار بندقيّته المجرمة، فسقطت على الأرض تتلوّى من الألم، وفي يدها أرغفة الخبز الّتي تضمّخت بدمائها الطّاهرة، وفي عينيها مزيج من دموع الفرح بنيل الشّهادة الّتي طالما حَلم بها كلّ فلسطينيّ حرّ يرغب في العيش في أمان وسلام ككلّ البشر على وجه البسيطة، ودموع الحزن على فراق أبنائها، قرّة عينها، قبل إطعامهم الخبز الّذي وعدتهم باقتنائه لهم...

كمال العرفاوي في 13 / 02 / 2024

عجباً بقلم الراقي أسامة مصاروة

 عجبًا

عجبًا هنا في غرْبتي بينَ الجبالْ

رُغمَ الروايةِ والطبيعةِ والجمالْ

فكري ثوانٍ لا يكفُّ عن السؤالْ

يا ليتَ شعري ما الوسيلةُ للوصالْ


إنّي تركْتُ مَباهِجَ الْعيْشِ الرَّغيدْ

لأعيشَ أيّامًا بلا شَغَفٍ شَديدْ

وَلَعلَّني أَنسى حبيبًا لا يُريدْ

حتى الإجابَةَ رُغْمَ أَنّاتِ الْقَصيدْ


قد كانَ قلبي خالِيًا ومُنَعَّما

مُتفائِلًا مُتأمِّلًا مُتناغِما

ما كانَ يوْمًا دون وعيٍ هائِما

أوْ حوْلَ بيْتٍ للْحبيبةِ حائِما


صبرًا أيا قلبي بِصبركَ لا تهونْ

فبدونِ عشقٍ أنت أصلًا لا تكونْ

فلمَ التألُمُ والتأزُمُ والجنونْ

لِمَ لا نعي أنَّ الهوى ربُّ الفنونْ


عذرًا خيالي قفْ رجاءً علَّني

أنسى الحبيبَ لِلحظةٍ أو دُلَّني

كيفَ الهروبُ وصبرُ صبري ملَّني

أينَ اللجوءُ وشوقُ قلبي شلًّني


هل من عزاءٍ يا طبيعةُ للفؤادْ

هل من سكون لِمُتيَّمٍ فقد الْوِدادْ

لِمَ يا جبالُ ويا هضابُ ويا وِهادْ

ما زلتُ ألْتَحِفُ الصَبابةَ والسُهادْ


ما زلتُ في قيدِ الجوى وَلَظى الحنينْ

فمتى يعودُ السعدُ للقلبِ الحزينْ

أَبِغيْرِ وصلٍ يُبْعثُ القلبُ الدفينْ

مِن كهفِ مَنْ رقدوا شُهورًا بلْ سنين

د. أسامه مصاروه

بأي ذنب قتلت بقلم الراقي مروان كوجر

 " بأي ذنبٍ قتلت"


يا أيها المنبوذ في خلجاتي

              قد جاءت النبراتُ من عِذَباتي

يا قاتل الأطفال هونكَ لم أمت

            فأنا الشهيدة في الجنانِ حياتي

قولوا لأمِّي أن هنداً قد غَدَت 

                 نورٌ لظلم الليل في الفلواتِ

فدموع أمِّي لم تجفَّ برحمها

                تبكي الفراق وأكملت بمماتي

قتلوا البراءة في حدائق مُهجها

                   نثروا بغلٍ حقدهم لسماتي 

هذا منالٌ أن أزفَّ بحفلها 

                 فأنا الملاك وإن أتى ميقاتي 

أتظن أنكَ قد سلبت إرادتي 

                 وغدوت تهذو فرحةً بوفاتي    

 تبَّت يداكَ لكم طغت في قتلنا

                 ورميتَ ناراً أثخنتْ بجهاتي   

كيف الرقاد لنوم عينكَ قاتلي 

              فكفاكَ تجرع أدمعي وفُتاتي

أحصي بذنبكَ كل ما أثقلته 

                     فأنا لقهركَ جامعاً أشتاتي  

فسواد وجهكَ قد بدا في دكنةٍ 

             فامسح دميمكَ من رماد رفاتي

لا لن تنال بحقد فكركَ أمَّتي

                    إن العدالة حكمها لقُضاتي 

أحمل ورهطكَ كل قهرٍ غلتهُ 

               واترك لأرضي قد أتاكَ حُماتي

فإذا نجوتَ من المحاكم فانتظر 

                     فقضاءُ ربِّي قادمٌ بل آتِّ

زيفٌ لحقٍ قد أقمت سجونه

               وجعلت في كل البلاد شتاتي

أبداً وربي لن تهون عزيمتي

               سأفوز في حقِّي ومعتقداتي

أنظر ليومكَ قد أتى في غفلةٍ

               فمديد بطشكَ لن يهيل ثباتي

أحرارُ أمِّي أقسموا بدمائهم

              فاذكر وليداً قد رمى بحصاتي

فأنا كركبي قد سعيتُ لجنةٍ 

              قد جاء يومي كي أتمَّ صلاتي 

 

                       بقلم المستشار الثقافي

                       السفير د. مروان كوجر