((ذنبُ الغرام))
أيقظتُ عطرَ حديقتي ...
قبل المساءِ بموعدٍ ..
للحبِّ كان قد اقْتربْ
لأُعتِّقَ الأشواقَ في شُرُفاتِها...
عِنبًا عِنبْ
عاتبتُ أمشاجَ الزهورِ
تصالحتْ بيدي العطورُ من الجدبْ
وفتحتُ ألوان الورودِ
على الجداولِ كلِّها .....
فالماءُ حسْبُكَ إنْ نَضَبْ
سأُنظٍّف الأوراقَ من
وجعِ الشتاءِ على القصبْْ
عادَ الحبيبُ كما يليقُ بنورِهِ
فانْشقَّ عنهُ في الضياءِ ملامحٌ
تُغْري وتُمعِنُ في السَهَبْ
يرنو إليَّ يقولُ كم ..
يصفو على كتِفٍِ المساءِ
له النبيذُ من القُرَبْ
وتناولَ الكأسَ المتَرَّعَ بالهوى..
لكأنَّما ..سابَ الفؤادُ بكأسِهِ ..
حين انْسَكبْ
ذنبُ الغرامِ بأنّهُ لم يُرتكَبْ
خذني ...بنَيتُ معابداً ..
لك في الفؤادِ رفعْتُ أعمِدةً ..قبَبْ
سيَّجتُ أغصانَ الصنوبرِ حولها
فالوجدَ رتّلَهُ الحفيفُ قصائداً
ألَّا تُؤجِّلَكَ الليالي والعُقَبْ
إنِّي رصدْتُ لك الحياةَ زلالَها
أمداً يطولُ به انتظاريَ والنصبْ
سأُعيدُ ترميمَ المرايا ... والندى
وزُجاجتي ..فالعطرُ فيها ما انْعَطَبْ
وأُقَسِّمُ الآنَ الجمالَ على الرؤى
أعيادَ ميلادي ابْتٍهاجَ نوافِذي
فالضوءُ منها ما انْسحبْ
ولأنَّني الآنَ اسْتطعْتُ...
بأن أُحِبّكَ ألف وقتٍ آخرٍ
وأعيدَ تفعيلَ الطلبْ
والحزنُ ممتلِئُ الحضورٍ ..
كسرتني ...قبلَ البكاءِ بدمعةٍ
والدّمعُ يصدِقُ ....إنْ كذبْ
وانا التي ....ناشدْتُ آخِرَ ما تبقّى ..
من رصيفٍ بيننا ...
ألّا يُباعِدَكَ الطريقُ إذا تلاشى ....أو ذهبْ
كفاكَ حولَ معاطِفي ...
كيف اسْتَطعْتَ نسَيتَها ...؟
قبل الوداعِ برحلتينِ من التّعَبْ
وشرحْتَ أسبابَ الرحيلِ ولم أجدْ
في الشرحِ مفردةً تنمُّ عن السببْ
وستائرُ النجوى مقاعِدُ صِدْقُنا
أوما تعبت من التخاذُلِ والريبْ
وملامحُ الكونِ السعيدِ
بخافِقيِنا ...تُحْتسبْ
فوسادتي ....
شهدت مراسيمَ الزفافِ بحُلْمِنا
قد توَّجتْني ..بالقلائِدٍ والذهبْ
الحُلمُ يُدْركُ بالصبابةٍ موئِلاً
إنْ ضاقَ صدرُ الشوقِ يومًا
أو تعذَّرَ عن كثبْ
قد كان فينا الحبُّ يُملي ...
ما أفاءَ به الشعورُ وما نشبْ
لنُسابقَ الدّربَ المليئَ ببعضنا
خوفًا عليهِ مرّتينِ من الهربْ
حتى يفيضَ العمرُ إرْهاصًا بنا ...
فلعلّما تصحوعلى متنِ السماءِ قصيدةٌ...
لها من سُطورٍ غرامِنا ..بعضَ النسبْ
وملامحي قبل اللقاءِ بنظرةٍ..
رقصتْ على أوتارِها الدنيا ..
وغنّاها الطرب ...
أوما خشيت على الغرامِ من الحطبْ..؟
والخوفُ في جُنْحٍ الظّلامِ يهُزُّني ...
مثلَ الهشيمِ اذ التهبْ ..
إنّي ..قرأتُك حين خُنْتَ رسائلي ...
وحذفتَ حرفَ الياءِ من كلِّ النداءِ ..
أيا حياتيَ والعجبْ
أخشى عليكَ بأن تبيعَ صبابتي
كان الرجاءُ مع العتبْ ..
وأن انْتظِرْني لحظةً ...
قبل الرحيلِ بسَكْرةٍ أُخرى ...
أقولُ قصيدتي ...
والشّعْرُ تنزِفُهُ المحابرُ إنَّما ...
عبثًا ...يُحاولُ ما انكتبْ ..
فإلى اللقاءِ تركْتُها ...
لك في المشاعِرِ للزمانِ
إن انْقلبْ ...
واريها ما خلفَ النُدبْ ...
إيمان الصباغ ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .