الاثنين، 19 أغسطس 2024

غوايات العبير بقلم الراقي سليمان نزال

 غوايات العبير


ذهب َ الحنين ُ لعطرها بليل ٍ

 فتحزّمتْ بضلوعها سطورُ

و تمسّكتْ نظراتها بسرٍ

و كأنها لخفائها تشير ُ

     فحضنتها أنفاسها بشوق ٍ

  و الشوقُ بعد عتابها يثير ُ

نَهَد َ الجوى فرأيتها بقلب ٍ

و مكوثها بقصيدتي خطيرُ !

وقف َ الهوى كغزالة ٍ بمرعى

فوجدتني بحقولها أدورُ

و تجهّزتْ همساتها لصقر ٍ

و حروفي بفضائها تنيرُ

نظرَ الوغى لحياتنا بحزن ٍ

فتبصرتْ بجراحنا نسورُ 

مَن يدفع التاريخ َ في زنود ٍ

قد روّضَ التفسيرَ إذ يثورُ

وثبَ الثرى كليوثنا بحرب ٍ

و تعلّقتْ بترابنا دهورُ

يا هدنة ً إن ردّها غزاةٌ

فردودنا اختارها الزئيرُ

فحديثنا لكيانها بنار ٍ

إن الجواب َ برشقة ٍ هديرُ

  نطق َ اللظى فتسلّمي بريدا

إن الكلام َ بصلية ٍ نفير ُ

الحُبُّ في آلامنا تآخى

و الفخرُ مع فرساننا جسورُ

و شجوننا بحصوننا بدورُ

إن الرجوع َ لقدسنا مصيرُ

كتب َ الحنينُ لزهرة ٍ فقالتْ

هلاّ رأيت َ مسافة تطير ُ !

يا غيرة ً طوّقتها بفيض ٍ

أثنى على أمطارها شعور ُ 

لثمَ اللقاءُ جذورنا بأرض ٍ 

إن الجوى بجذوعنا بصيرُ

فصلاتنا بنشيدنا تماهتْ

و لغاتنا بجباهنا تَمورُ

قدرٌ و قد رضينا مع دعاء ٍ

و نزيفنا فوق المدى يسيرُ

قصد َ الفؤادُ رحيمنا بعرش ٍ

يا غزتي إن الردى ضريرُ

 و حبيبتي ستجيئني بعهدٍ

فحديثنا تشتاقهُ الزهورُ

و جديدنا رشقاتنا لغزو ٍ

و قديمنا في دربنا فخورُ

 

سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .