الجمعة، 9 أغسطس 2024

باب المجد الضائع بقلم الراقي أدهم النمريني

 باب المجد الضائع. 


في أيّ بابٍ عَلَتْ في أهلها الكُتُبُ

وأيِّ فَخْرٍ لهـــا قد نالَتِ العَرَبُ ؟


الأمسُ يفخرُ فـــي أمجادِ أمّتنا

واليوم يبكي ويكوي عينَهُ العَتَبُ


ببابِ قُرطبةٍ مَجٌدٌ يُعاتِبُنا

مذ راحَ طارقُ بالشّطآنِ يغتربُ


حصانُ حطّينَ كم سالَتْ مدامعُهُ

لمّا غفا السّرجُ والإقدامُ والغضبُ


هل ماتَتِ الخيلُ أم صارَتْ أعنّتُها

تُقْتادُ للرّقصِ ، يرثي حالَها العَجَبُ؟


كنّا وكانت لنا الأمجــــادُ طائعةً

واليوم تهزأُ فــــي أحوالنا الغُرُبُ


فكلُّ أسيافِنا فــي غمدِها صَدئتْ

لم يبقَ سيفٌ لَنـــا للفخر ينتسبُ


لا خالد اليوم يحمي الشّام من هلعٍ

ولا صلاح إلـــى حطّيننا يَثِبُ


ولا المثنّى ولا القعقـــاعَ ننشدهُ

إن دقّتِ الحربُ راياتٍ لهـا نَصبوا


هل ينفعُ الشّعرُ لو نبكي بحضرتهِ؟

وهل يعيدُ البُكـــا ماصــارَ يُنتهبُ؟


ماذا ستصنعُ أشعــــارٌ مُنَمَّقَةٌ

فيها تُجَعجِعُ في ذلٍّ بها الخُطَبُ؟


هل يُزهرُ التّينُ والأشواكُ تخنقهُ؟

أوِ العنــاقيدُ يُعلي شأنَها العَطَبُ؟


لا يُرجِعُ المجدَ إلّا مَنْ لهُ بَذلوا

أرواحَهم ، وزَهَتْ في رِيـِّها التُّرَبُ


إنْ يرجعِ المجدُ تَكتبْنا محابرُنا

فَخرًا وتعلو بنـــا صَفْحـاتُها الكُتُبُ


أدهم النمريني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .