(عَروسُ الدَّهر )
🌷🌻🌷
شِعر :
هلال أحمد الخويلد
🖋️ لَئِنْ دارَ الحديثُ عن المَغاني
فإنَّ الشامَ هِيْ مِسكُ الخِتامِ
بها العُمرانُ يُبهِرُ كاللّآلي
نُثِرْنَ على حَريرٍ أو رُخامِ
عَريشُ الياسمينِ بِكلّ بيتٍ
يُنادينا إلى طِيبِ المَقامِ
وَخِطْمِيٌّ بٍساحِ الدُّورِ زاهٍ
كَخَوْداتٍ رَشِيقاتٍ وِسامِ
وأَجْمِلْ بالقَرَنفُلِ والدَّوالي
على الشُّرُفاتِ جادَت بابْتِسامِ
عيونُ الماءِ والأنهارُ تَجْري
بِوادٍ أو بِسهلٍ أو إِكامِ
وتَنثرُ حَولها مِن كلّ زَوجٍ
مِن الثمراتِ رزقاً لِلأَنامِ
وماء الشامِ لي ريٌّ وسُقْيَا
ولَيس بغيرهِ يروَى أُوامِي
رَوابِيها لها الأثوابُ خُضْرٌ
مُوَشّاةٌ بِياقُوتٍ وَسامِ
مُضَمَّخَةٌ بِأطيابٍ ومِسْكٍ
تُراهُ مِن جِنانِ الخُلدِ هامِ !
إذا افْترَّت أزاهيرٌ ووَردٌ
تَنفّسَ صُبْحُها بعدَ الظلامِ
أَرِيجُ الصُّبحِ رَيحانٌ ورَوْحٌ
بهِ طابت رُدَيْناتُ النِّسامِ
ويَضحكُ أُقْحُوانٌ في مُروجٍ
كأطفالٍ بِعِيدٍ في وِئامِ
ولو سَرَّحتَ طَرْفاً في رِياضٍ
لَتاهَ مع الزّنابقِ والخَزامِ
تَخالُ شَقائِقَ النُّعمانِ تَروي
لِرانِيها حَكايا مِن غَرامِ
عُيونُ النَّرجٍسِ الوَسنانِ تَرمِي
قلوبَ العاشقينَ بِلا سِهامِ
شُجَيرات أقَمنَ على غديرٍ
وأَرسَلْنَ الغَدائرَ لِلقُدامِ
ولِينات تَميلُ مع الرُّخامَى
كَغاداتٍ جميلاتِ القَوامِ
كأنّ الطّيرَ في أَيْكٍ قِيانٌ
تُرَجِّعُ كلَّ صوتٍ بانْسجامِ
وكَم ناحت حَمائِمُ فوق دَوْحٍ
يَذوبُ لها فؤادُ المُستَهامِ
عَروسُ الدَّهرِ شامٌ والغَواني
تَحُفُّ بها كما بَدرُ التَّمامٍ
وفوقَ الوصفِ ليس لها شَبيهٌ
ويَقْصُرُ عندها غُرَرُ الكَلامِ
🖋️انتهى
٢٥/ ٢/ ١٤٤١
معاني المفردات
المغاني : الأماكن التي غَنِيت بأهلها
الخطمي : الختمية ، نبات أحمر الزهر أو أبيضه
الخود : المرأة الشابة الناعمة
سام : عروق الذهب والفضة مفردها سامة
الأوام : حرّ العطش
ردينات : جمع ردينة ( ردن )
الخزام : الخزامى
رنا : أدام النظر في سكون الطّرف
القدام : جمع قدم
الرخامى : الريح اللينة
الأيك : الشجر الكثير الملتف
الغانية : المرأة الغنية بجمالها وحسنها عن الزينة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .