🇵🇸قُم ياأبي 🇵🇸
(قم ياأبي)
عندما تنتهي
الحرب، سأركض
نحو أهلي، النائمين
وأصيح:
حان الآن، عناقكم
هيا، قوموا معي،
لنعيد بناءالبيت
ونصلح المصابيح،
ونعتذر للزيتون العطشان، بالجوار
هيا، قوموا معي
سآخذ أخي الصغير
عند أمهرالأطباء،
ليرّكب رجلا إصطناعية
سنجري معا،بالضفة، والخليل،وتل الهوى
سنقفزعلى الأسلاك، نكايةفي الجند، ونرمي
الحجارة، بوجوههم،
ونرمي قشرةالموز، لجندية.ونهرب ونضحك سوية.
سأبحث في الأكياس
عن أشلاء أمي، وأختي
أعرفهم جيدا، ولن أخطئ. أعرف أمي من
شعرها، ورائحتها الزكية،مازالت السّبحة بقبضة يدها
السخية.
أعرف أختي من مشبك
شعرها، على هيئة قطة شقية. بألوانه الزهرية.
، كم ضحكناعند شراءه
مازلت أذكر.تلك العشية
أعرف أختي، أعرفها من عينيها التي
تطل منهما شمس غزة
كل صباح،وتشرب منهما البن
بالفناجين الذهبية.
سأبحث عن أبي، الذي
خرج ليحضر لنا الدقيق
الأحمر. ولم يعد.
أعرفه فملامحي، كلها نسخة طبق الأصل
من ملامحه العصيّة.
أعرفه من خطوه البعيد،
الذي كان يسابق الزمن
ليحمينا من صاروخ محتمل، أجل.
أعرفه من سعاله، فمنذ عامٍ، لم يأخذ دواء السّكري،
والضغط، وكان صامدا
كالجبل.
هو لايحب النوم، فالراحةعنده مجرد شعورٍ، مُختزل!
هيا ياأبي، قم! كم ينتظرك من عمل!
وجدتُهم جميعا، وجدتُهم أجل.
ونسيت أن أوقظني
وأغتسل. كم من صلاة
فاتتني، وكم من عمل!
أترى أمي عانقت أخي
أكثر، مني
وأفرطَتْ بالقُبل؟
أترانا نمنا طويلا، والصحو مُحتمل!؟ لو صاح كل نائمٍ فينا:
"أخبرنا الله بكل شيئ"
أجل.
أتُرى تُعيد الصرخة
الدماء لغزة، ويعود
من رحل؟!
الكل ٱستفاق، إلا أنا
لم أنجو، أجل!
بقلمي: ماجدة قرشي
(يمامة 🇵🇸فلسطين)
عاشقة الشهادة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .