الخميس، 16 مايو 2024

اللسان بقلم الراقي مصطفى بن سعد لعميش

 الِّلسانُ:

عظمةٌ هي سرُّ الإنسانْ....يُبنى عليها كلُّ حسبانْ

لسلاحه الخطير حدَّانْ.....مـثل للسكِّـين وجـهانْ

حـدٌّ لكـلِّ نـفـعٍ واتِّـزانْ....وحدٌّ لكلِّ شرِّ وخسرانْ

وللمـرئِ أصـدقُ عنوانْ.....هو لنا أصعب امتحانْ

يعيش معنا بكلِّ مكانْ.....صـاحٍ معـنا بكلِّ زمـانْ

بكـلِّ حركةٍ نطقٌ ببيانْ.....فينطق الُّلـغات بألـوانْ

كلٌّ مخبوء تحته بشانْ.....وكلَّـما نـطـق فـاه بـانْ

الشهادتان به خفيفتانْ.....أمَّـا في الوزن ثقيلتانْ

هو للذُّوق أحسن فنَّانْ.....وبين حلوٍ ومـرٍّ ميزانْ

بدونه لا قيمة للأسنانْ.....ولاعبٌ بـارعٌ بالميدانْ

به نعيش بحبٍّ وحنانْ....أو نلقى ضنكًا بأضغانْ

إنشغالك به للَّه إحسانْ....وبالنَّاس تصب بهذيانْ

إمَّا هو للطِّيبة والآمانْ.....أو للـغـيـبـةِ والبـهـتـانْ

وإمَّا يجعلك كالحصانْ.....أو يرجـعـك كـثـعـبـانْ

وإمَّا ينوِّرك بـالإيـمــانْ.....أو يؤذيـك كالشَّـيطانْ

وإمَّا يقـرِّبك بالإخـوانْ.....أو يجرُّك إلى العدوانْ

فإن صنـته فـلك صـانْ.....وإن خنـته فـلك خـانْ

صُـنهُ لتـبـقى باطمئنانْ.....وبين النَّـاس كسلطانْ

وإلَّا ستبقى في نكـرانْ.....وستدمع لـك العيـنانْ

واجعله للعـلوم والآذانْ.....فهو والقـلب أصـغرانْ

إحـذر يلهـيك بالنِّسـيانْ....وتتراكم ذنوبك كثبانْ

فالَّلهمَّ ارحـمنا بالِّلـسانْ.....بطـيب الذِّكر والقـرآنْ

فبه نرزق بنعيم الجنانْ.....أو ننل جهنَّم والنِّيرانْ

 أ. مصطفى بن سعد لعيمش،

وهران: 2024.05.11، ضحًى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .